..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في ذكرى الشهادة ... (( الإدارة و الحكومة عند الإمام علي بن أبي طالب (ع) ))

جبار منعم الحسني

في ذكرى ولادة إمام المتقين و سيد البلغاء و المتكلمين في الثالث عشر من شهر رجب الأصب , يحتفل المسلمون في كل عام بهذه المناسبة المباركة , آملين أن يستقوا من معين صاحب الذكرى العطرة , و ينهلوا من منهله الدافق و عطائه الثر الذي ترجم تعاليم السماء , و فسـّر الأطروحة الفكرية و المنظومة الإلهية بأعظم صورها من خلال استنطاقه كتاب الله القرآن الكريم الذي لم يترك صغيرة و لا كبيرة إلا و أحصاها , و وضع لها الأسس و المداخل .. و الذي يطلع على تراث أمير المؤمنين و يقرأ خطبه و رسائله و حكمه و مواعظه في نهج البلاغة يجد ما لم تستوعبه الكتب و المجلدات و اللوائح , سواء فيما يتعلق بأمور الدنيا أو الآخرة , و ما من مسألة إلا و تطرق لها و أوضحها للآخرين , بدءاً بأسرار الخلق و الكون , مروراً بأمور الدولة و السياسة و الإقتصاد و الإجتماع و الحرب و الإدارة و التكافل و التوازن , بما كان يمتلكه من علم لدنـّي و فلسفة إلهية مسددة وضعت قوانين الطبيعة و الحياة و علاقة الإنسان التي أراد لها خالقها عز و جل أن تكون و تعمـّر الأرض حتى قيام الساعة .. فكانت نظرته ( سلام الله عليه ) إنسانية شاملة لم تتقيد بفئة دون أخرى ، و لم تحدد مذهباً أو قومية أو عرقاً دون آخر ، و هو الذي يقول ( ع ): ( الناس صنفان : أما أخ لك في الدين ،  أو نظير لك في الخلق ... )

   الحديث عن نظرة الإمام علي ( عليه السلام ) في الإدارة و خصائصها ، و في رحاب الحكم و فلسفته ، فلأننا الآن نعيش في عصر تتقاذفه الفتن و الصراعات ، و القوانين الوضعية الجائرة و الإستبداد و طبائعه التي لا تبقي ولا تذر ، كما و نعيش في عصر ( الجاهلية الجهلاء ) التي أحكمت قبضتها و نشرت ظلامها في كل نفس بشرية ، قال رسول الله( صلى الله عليه و آله) : (( إنما بعثت بين جاهليتين ، لأخراهما أشد من أولاهما ... )) لذلك فنحن معنيون بالتذكير و الرجوع إلى مثاباتنا و ثوابتنا التي لا بد أن نستند عليها ، للخروج من دواماتنا و التخلص من كل مأزق وضعنا أنفسنا فيه ..

   يمتاز الفكر الإداري عند الإمام علي (ع ) بمتانته و تماسكه و قوته ، لأنه فكرُ عالم رباني يستند إلى قواعد منطقية رصينة ، فقد جاء هذا الفكر متميزاً بخصائص فريدة ، لم يظفر بها أي مفكر إداري على وجه البسيطة , لأنه فكر إنساني شامل , كون الذي يتحرك في أفقه هو الإنسان بذاته و ليس الآلة الصماء , و إن المؤسسة الإدارية برمتها ما هي إلا مجتمع إنساني مصغر تتضامن  و تتظافر فيه جميع المقومات الإجتماعية , و إن هذه المؤسسة ( الإنسانية ) عبارة عن جهاز منظم تنظيما محكماً , و هو ليس خليطاً من العبث و الفوضى اللاهدفية .. و إن هذا التنظيم الإنساني الإجتماعي لا يخلو من أهداف سامية و كبيرة تساعد على رسم خارطة استمرارية الحياة و ديمومتها .. و استنادا إلى هذه الرؤية الشمولية عند أمير المؤمنين (ع) , فإن الإدارة عبارة عن كيان حي ينبض بالحياة التي تتصف بدورها بالصفة الإنسانية المجتمعية الهادفة ... و حينما نتحدث عن الصفة الإنسانية في الإدارة , فلإنها تمتاز بالتناسق و التعاضد .. فالإقتصاد - على سبيل المثال - متداخل مع السياسة , و هما بالتالي يعتمدان على الإدارة , لذلك .. فإن الإدارة في المنظور الإسلامي ليست عبارة عن أدوات صماء , بل تقوم على أكتاف البشر , و على ما يقدمه الإنسان من تفعيل عوامل الخير و تحريك الطاقات الكامنة فيه , و بقدر ما تتوافر للإنسانية من تلك العطاءات تتقدم المؤسسات و المشاريع , و تنهض الأمم ( بحسب اختلافاتهم و مستوياتهم و نظرتهم ) .. و الإدارة الجيدة النزيهة هي التي تعرف طبيعة الناس و تستقريء همومهم , و تعرف ما يحركهم و ما يثبط من عزائمهم , و تعرف أيضا كيفية التعامل مع هكذا مستويات و أمور و متطلبات , لأن الإدارة تتعامل مع الإنسان بكل معاييره و حيثياته , روحه و جسده و عقله ...

   و الفكر الإداري في الإسلام , عند أمير المؤمنين يستند على النظم و النظام , لأن مصداق النظم هو تنظيم شؤون الدولة و أمور المجتمع , و القضاء على الفوضى التي تسوده , و بناء دولة المؤسسات و سيادة القانون و احترامه , و على هذا النسق أعار أمير المؤمنين إهتمامه الكبير لنظم الأمور و تنظيم شؤون الناس .. و خير دليل على ذلك و صاياه لأولاده و أصحابه و جميع المسلمين , و قد جاءت وصيته في النظم بعد وصيته بالتقوى لتأخذ مكان الصدارة حيث يقول : ( أوصيكما و جميع ولدي و أهلي و من بلغه كتابي بتقوى الله و نظم أموركم ..... ) و لابد للعدل و الحلم و إشاعة روح التعاون بين الناس و الدعوة إلى الله و طاعته , و التواضع و خفض الجناح و الأمانة و النزاهة و مراعاة مصالح الجماعة , لأنها عناصر مهمة لتقوية النظام الإداري ... كما لابد من ذوبان الفرد في الجماعة و حسن المعاشرة و المودة و الإخاء , لأن النظام يعتمد على المجتمع , و لا وجود لنظام دون جماعة .. و لا وجود لنظام إداري مجتمعي دون هدف سام ٍ ينسجم مع أهداف الإنسان في الحياة .

   كما لابد من التنويه هنا , أن الإمام علياً ( ع ) قدم أنموذجاً عملياً فريداً في مجال الحكم الإسلامي بعد عصر الرسول الأعظم ( صلى الله عليه و آله و سلم ) .. و قد تمثل ذلك في نظرية كاملة منسجمة الأبعاد و الجوانب من خلال كتابه و عهده المعروف إلى ( مالك الأشتر ) حين جعله والياً على مصر ...

  و أكد ( ع ) على أن الحكم ضرورة إجتماعية ملحة : ( لابد للناس من أمير .... ) و بين أن الحكم بمثابة مختبر للحياة : ( القدرة تظهر محمود الخصال و مذمومها ... ) و أوضح أن الحكم زائل لا محالة فلا ينبغي الإغترار به أو الركون إليه : ( الدولة كما تـُقبل تـُدبر .... ) و أن الحكم النموذجي هو الذي يكون ذا قيمة و فائدة للمجتمع , و يستحق التمهيد و التخطيط له .

  و قد وضع ( عليه السلام ) الخطوط المهمة و العريضة لنظام الحكم , و مهام الدولة النموذجية التي تضطلع بمسؤولية قيادة الأمة , من قبيل , توعية الأمة و تثقيفها , و إقامة العدل و حماية الدين و إقامة الحدود و محاسبة المقصرين و الإقتصاص من المجرمين و العابثين , و تربية المجتمع و الإجتهاد في النصيحة و الموعظة , و توفير الفيء و تحسين الوضع المعيشي للناس , و الدفاع عن استقلال و كرامة الأمة , و توفير الأمن الداخلي و الخارجي لها و نصرة المستضعفين و إغاثة الملهوفين و الإهتمام بالعمران ......

  أما الحاكم النموذجي الذي ينبغي أن يقود الأمة , فلابد أن يتمتع بجملة من الصفات التي تعينه على تثبيت حكمه و دوامه بين رعيته .. كالإنقياد للحق , و تفهم الأمور و سطوع البيان و الشجاعة في إقامة الحق , و حسن النية و السريرة و الإحسان إلى الرعية , و عفة النفس و عموم العدل و التدبير و الإقتصاد و الإنصاف و الدفاع عن المعتقدات و كثرة الورع و الشعور العالي بالأمانة و المسؤولية , و اليقظة و تكليف الناس بما يطيقونه , و عدم الأغترار بالسلطة و القدرة , و التوزيع الصحيح للأعمال و تعيين مسؤولية كل فرد بما يناسبه و البذل و الجود دون إسراف .... و حذر أمير المؤمنين من عوامل سقوط الدولة و انهيار الحكم و آفاته , كالجهل و الرعونة و الإستبداد بالرأي و ترك المشورة , و اتباع الهوى , و تعدد مراكز القرار , و اتباع الباطل و البغي و الظلم و التكبر و منع الإحسان و التبذير في غير محله , و الغفلة و الإنتقام , و سوء التدبير , و قلة الإعتبار و عدم الإنتفاع من تجارب الآخرين و تراكم الأخطاء و سرقة الأموال و انتشار الفساد بأشكاله , و تضييع الأصول , و تقديم الأراذل و الجهلة و الحمقى و غير الجديرين للمناصب الإدارية على الأفراد الأكفاء : ( تولي الأراذل و الأحداث الدول دليل على انحلالها و إدبارها ... ) , و الخيانة و ضعف السياسة و سوء السيرة و ضعف الحماية الشعبية , و طمع القادة و حرصهم و جشعهم على ملذات الدنيا و فقدان الأمن ...

      نخلص : أن في خطب أمير المؤمنين ( ع ) الكثير من النظريات و الأفكار و الرؤى السياسية و العسكرية و الإقتصادية و الإدارية و الإجتماعية , التي تشمل كل جوانب الحياة الإنسانية الزاخرة , تلك الرؤى العظيمة المؤيدة من الله , إذا ما أخذناها بنظر الإعتبار , و حاولنا تطبيق النزر اليسير منها , فإن المجتمعات الإنسانية يقيناً ستزدهر , و تنعم بالإستقرار و الطمأنينة و الأمن و الحياة الكريمة , لأن ذلك مدعاة إلى تقدم الشعوب و بناء حضاراتها المدنية .

   و نحن إذ نعيش أجواء مناسبة الولادة المباركة لهذه الشخصية الربانية , نكاد تقتلنا الغصة فيما آلت إليه حالنا و أمورنا السياسية و الإقتصادية و التي شملت كل مفاصل حياتنا مع الأسف الشديد , مع اننا ندعي التغيير و تطبيق النظام الديمقراطي و بناء دولة القانون و المؤسسات ...

   فأين إدارتنا نحن ( حكام اليوم ) من إدارة ( علي بن أبي طالب ) ؟ و أين خططنا و استراتيجياتنا و حكمنا من رؤيته الثاقبة في إدارة شؤون الدولة و الناس الذين في معيتنا ؟ و أين ( نزاهتنا ) من نزاهة علي ؟ و ماذا سنقول له حين سيواجهنا يوما ما , و نحن ندعي حب علي و ولايته ؟

  ولنتذكر قوله ( عليه السلام ) , و نذكر الباقين : ( السعيد من اتعظ بغيره , و الشقي من وعظ به ..)

   و العاقبة للمتقيـــن .....

 

 

جبار منعم الحسني


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 25/08/2011 19:43:31
جبار منعم الحسني

-------------------- ///// سيدي الكريم بوركت الانامل النبيلة دمت سالما ولك الرقي سيدي الكريم

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: جبار الحسني
التاريخ: 25/08/2011 13:41:11
شكرا لك استاذي الفاضل علي حسين الخباز
مرورك الكريم اسعدني حقا .. و املنا في قبول اعمالنا في يوم لا يبفع فيه غير العمل الصالح ان شاء الله
تحياتي لك سيدي

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 25/08/2011 07:18:40
الاستاذ جبار منعم الحسني المحترم طيب الله انفاسك وتقبل صالح الاعمال موضوع رائع بحق امير المؤمنين عليه السلام تقبل مودتي ودعائي




5000