..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصيام والصحة النفسية (الصيام والطب الجزء الحادي عشر)

ان الصحة النفسية بتعريفها البسيط حالة من السواء النفسي في العقل والوجدان والحركة وهي ثلاث أقطاب تحدث بها المرض النفسي والتوافق مع   العالم الداخلي ومع العالم الخارجي، وهناك قائمة من الصفات التي تستوعبها عملية الصحة النفسية أو السلوك السليم:  ان النفس في تفاعلها   الداخلي  تبحث عن ....

الإحساس بالسعادة النفسية والكفاية

وجود هدف ومعنى للحياة وقدرة على تحقيق الذات وصورة جيدة للذات.قدرة على توظيف الإمكانيات الفردية لتحقيق النفس.

عدم وجود صراعات لاشعورية وقلق أو خلل في توازن الجهاز النفسي بين الانا السفلي والانا والانا الأعلى وهي تحدد طموحات الشخص وقناعته في الحياة وسلوكياته وتفاعله مع الاخرين.

وتقبل النفس ورضاها مع وجود إحساس متميز بالهوية والذاتية.

القدرة علي النمو والتطور بالشخصية، والقدرة علي تعديل الأخطاء وجوانب القصور النفسي والعقلي والاجتماعي.

قدرة عالية للتصرف باتساق في مختلف المواقف دون تصلب..

القدرة على التعبير عن المشاعر.

التوازن الانفعال الذي يلائم المواقف وضبط الانفعالات السلبية الهدامة كالقلق، والعدوان والاكتئاب والمخاوف التي لا معنى لها.

  • وهناك أخيرا قدرة الشخص على أن يتبنى لنفسه فلسفة عامة في الحياة تسمح له بأن يتصرف بكفاءة ونجاح يتنإسبان مع إمكانياته، وأن يوظف تفكيره لتحقيق التوافق بجوانبه الثلاثة السابقة: الاجتماعية، والسلوكية، والنفسية.

اما تفاعله مع العالم الخارجي وعلاقته بالاخرين فيسعى.. 1-ا  لعمل بإنتاجية وإثمار ومساهمة للمجتمع الذي يعيش بة الفرد 2-  مقاومة الضغوط، والقدرة علي معالجة نتائجها السلبية دون مساس بتكامل الشخصية. 3- الوعي بالذات، الإدراك الجيد غير المشوه للواقع، بما في ذلك الوعي الواقعي بالإمكانات الشخصية والقدرات الذاتية، والإحساس بمشاعر الآخرين ودوافعهم، وحاجاتهم. .  القدرة علي التصرف بصورة مستقلة، واتخاذ القرارات الشخصية الهامة بقدر ملائم من الاستقلال والاكتفاء الذاتي .   قدرة عالية علي ضبط البيئة الخاصة بالفرد، والسيطرة عليها بشكل يسمح له ويمكنه من حل المشكلات التي يواجهها. .  أداء أعماله وواجباته بشكل ملائم. . المقدرة علي التوافق للعمل والمهنة، أو بتعبير آخر يتصف بالفاعلية في أداء الدور، أو الأدوار الاجتماعية المتوقعة منه. . القدرة علي الدخول في علاقات اجتماعية دافئة وإيجابية تكون مقبولة من الشخص نفسه ومن الآخرين. . الاستبصار بالذات أو بمشكلات الشخصية بما فيها من نقاط ضعف أو قوة.  اذا الصحة النفسية هي قدرة الانسان علي ازالة العقبات التي تواجهه بسلوك سوي يتميز بالمرونة والتي تكفل له التوافق السليم مع هذه العقبات، ومن ثم يتحقق له الاتزان النفسي الذي يعتبرالمؤشر الطبيعي الجيد للصحة النفسية.

وترتبط الصحة النفسية بالحياة الفاضلة والأخلاق الحميدة بما يكفل التوازن بين احتياجات الجسد والروح ، ومطالب العقل والقلب.
واذا كانت الصحة العضوية هي خلو الجسم من الأمراض والآلام وسلامة الأجهزة العضوية وأعضائها ووظائفها الفسيولوجية من أية اضطرابات أو خلل أو تشنجات بما يكفل للانسان النشاط والقوةوالحيوية اثناء ممارساته العادية في حياته اليومية.
فان الصحة النفسية هي خلو النفس من المشاعر السلبية بكافة أنواعها وعلي مختلف درجاتها ومستوياتها بما فيها الحقد والكراهية والغيرة والحسد وسوء الظن والغضب والعدوانية بنوعيها اللفظي والعضوي والتفكير غير العقلاني والاستسلام للشهوات.
وذلك علي سبيل المثال وليس من باب الحصر بما يكفل للانسان الراحة والرضا والطمأنينة والهدوء والسكينة لنفسه بما ينعكس علي سلوكياته الايجابية بشكل عام مع المحيطين به والمخالطين له في الأسرة والجيرة وأماكن الدراسة والعمل.
وبناء عليه فان الاتزان النفسي يدل علي الصحة النفسية الجيدة ويرتبط ارتباطا وثيقا بالأخلاق الحميدة التي توفر سلامة النفس والبدن علي حد سواء.ولذلك كان رسول الله صلي الله عليه واله الطيبين وسلم رائدا واماما ومعلما ومرشدا ونموذجا وأسوة في مجال الصحةالنفسية الجيدة لأن خلقه كان القرآن.
وكذلك كان صحابته الذين يتبعون خطاه ويسيرون علي نهجه وسنته وهداه في مقدمة الأصحاء عضويا ونفسيافي تاريخ السيرة النبوية الشريفة.
من خلال هذا التعريف المبسط  نرى ان الصحة النفسية في رمضان تتحسن بشكل افضل من عدة جوانب لما في الصيام فوائده النفسية العديدة، وأول هذه الفوائد إنماء الشخصية لان في شروط الصيام اولا القبولية والعقل وهذا ينمي قدرة التحدي ويزيد من النضج الفكري والوعي للواجبات الملقاة عليه كمسلم مكلف باداء ركن مهم له ثواب هو مقتنع به عبر اكتسابها سلوكيا وفكريا من اهله ومجتمعه  و مما يزيد من تحمله المسئولية و اعطائه الراحة النفسية.. إنه يعطي الفرصة للإنسان لكي يفكر في ذاته، ويعمل على التوازن الذي يؤدي إلى الصحة النفسية، وبالطبع فإن الصيام يدرب الإنسان، وينمي قدرته على التحكم في الذات. إنه يخضع كل ميول الدنيا تحت سيطرة الإرادة، وكل ذلك يتم بقوة الإيمانفي مكافحة الشهوات والظنون  والتسارع على مباهج الحياة فالصائم يشعر بالطمأنينة والراحة النفسية والفكرية ويحاول الابتعاد عما يعكر صفو الصيام من محرمات ومنغصات ويحافظ على ضوابط السلوك الجيدة مما ينعكس إيجابا على المجتمع عموما. قال  صلى الله عليه وعلى اله الاطهار وسلم  ( الصيام جُنّة ، فإذا صام أحدكم فلا يرفث ولا يجهل وان امرؤٌ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم إني صائم ) رواه البخاري وغيره ، وان الصيام  بطقوسه  الجميلة التي بها حماس جماعي وسلوك جمعي يعطي صورة للتقارب الاجتماعي  لعل  هذا أهم ما يميز شهر رمضان عن بقية شهور العام هو وجود الجو الروحى الخاص القوى الذى يميز هذا الشهر من المشاركة العامة بين الأفراد فى تنظيم أوقاتهم خلال اليوم بين العبادة والعمل فى فترات محددة وتخصيص أوقات موحدة يجتمعون فيها للإفطار. وهذه المشاركة فى حد ذاتها لها أثر إيجابى من الناحية النفسية على المرضى النفسيين الذين يعانون من العزلة ويشعرون أن إصابتهم بالاضطراب النفسى قد وضعت حاجزا بينهم وبين المحيطين بهم فى الأسرة والمجتمع. وشهر رمضان بما يتضمنه من نظام شامل يلقى بظلاله على الجميع حيث يصومون خلال النهار، وتتميز سلوكياتهم عموما بالالتزام بالعبادات، ومحاولات التقرب من الله وتعم مظاهر التراحم بين الناس ممايبعث على الهدوء النفسى، والخروج من دائرة الهموم النفسية المعتادة التى تمثل معاناة المرضى النفسيين فيسهم هذا التغيير الإيجابى فى حدوث تحسن فى حياتهم النفسية.
وللصوم آثار إيجابية فى تقوية الإرادة التى تعتبر نقطة ضعف فى كل المرضى النفسيين كما أن الصوم هو تقرب إلى الله وهذا يساعد على التخلص من المشاعر السلبية التى تصاحب المرض النفسى، كما أن الصبر الذى يتطلبه الامتناع عن الطعام والشراب والممارسات الأخرى خلال النهار يسهم فى مضاعفة قدرة المريض على الاحتمال. ولهذه الأسباب فإننا ننصح جميع المرضى النفسيين بالصيام فى رمضان مع ملاحظة أن ذلك يؤدى إلى تحسن حالتهم النفسية.
وقد أثبتت دراسات عديدة انخفاض نسبة الجريمة بوضوح في البلاد الإسلامية خلال شهر رمضان.إن شهر الصوم المبارك يزيد من قوة الإنسان وقدرته على التغلب على الشهوات.. فالصيام ليس فقط امتناعا عن الطعام والشراب.. ولكنه قبل ذلك امتناع عن العدوان والشهوات وميول الشر. ومن فوائد الصيام الأخرى أنه يخضع الملذات لإرادة الفرد.. فعند الصيام يحدث نقص في سكر الدم.. وهذا يسبب نوعا من الفتور والكسل والسكينة.. وهذه الأحاسيس تؤدي إلى نوع من الضعف والقابلية للإيحاء.. ومن ثم يكون الإنسان في حالة من التواضع وعدم الاختيال بالذات.. مع إحساس بالضعف الديني.. ومن هنا يأتي الخشوع والاتجاه الصحيح إلى الله، وهو ما يعزز إيمان الإنسان ويقوي عقيدته. وهكذا نجد الصيام هو الذي يعمق الخشوع والإحساس بالسكينة، والتحكم في الشهوات وإنماء الشخصية. ومن الضروري هنا أن نتوقف قليلا لنتحدث عن انخفاض نسبة السكر في الدم.. إنه يعطي الإحساس بالكسل والفتور ونوع من الصداع والدوخة.. بل أحيانا يحدث عند بعض الناس ارتعاش في أطراف اليدين.. مع ظهور حبات العرق.. أيضا يؤدي نقص السكر في الدم إلى إحساس الإنسان بالعصبية الزائدة مع سرعة الهياج و"النرفزة".. ومن الكلمات المألوفة: أنا صائم لا تثر أعصابي، وهذه الكلمات خاطئة، وإن كان لا بد فليقل: إني صائم.. إني صائم وكفى. فالهدف من الصيام هو التحكم في النفس البشرية وميولها العصبية وهذا هدف متميز من أهداف الصيام .اذا هو تدريب على تهذيب النفس في كيفية التعامل مع الاخرين . والصيام موجود في كل الأديان، وكل الأديان تحبذه؛ لأن في الصيام تعزيزا للإيمان. صحيح أن نوعية الصيام تختلف من دين إلى دين إلا أن الصوم يهب الإنسان السكينة والهدوء والخشوع والتغلب على الملذات، والاتجاه إلى الله. يقول الدكتور العالمي ألكسيس كاريك الحائز على جائزة نوبل في الطب في كتابه الذي يعتبره الأطباء حجة في الطب ( الإنسان ذلك المجهول ) ما نصه: إن كثرة وجبات الطعام وانتظامها ووفرتها تعطل وظيفة أدت دورا عظيما في بقاء الأجناس البشرية، وهي وظيفة التكيف على قلة الطعام، ولذلك كان الناس يلتزمون الصوم والحرمان من الطعام، إذ يحدث أول الأمر الشعور بالجوع، ويحدث أحيانا التهيج العصبي، ثم يعقب ذلك شعور بالضعف، بيد أنه يحدث إلى جانب ذلك ظواهر خفية أهم بكثير منه، فإن سكر الكبد سيتحرك، ويتحرك معه أيضا الدهن المخزون تحت الجلد، وبروتينات العضل والغدد وخلايا الكبد، وتضحي جميع الأعضاء بمادتها الخاصة للإبقاء على كمال الوسيط الداخلي، وسلامة القلب. إن الصوم  يجدد الخلايا ولينظف ويبدل أنسجتنا. ورمضان شهر القيام، قال  صلى الله عليه واله الطاهرين  وسلم  ( من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه وقد خلق الله النهار لننشط فيه ونبتغي من فضل الله، وخلق الليل لنسكن فيه ونهجع، والنوم نعمة من نعم الله علينا؛ إذ في النوم راحة لجهازنا العصبي، فلو حرم الإنسان من النوم لبضعة أيام فإن عمل الدماغ لديه يضطرب، وفي النوم ترميم لما اهترأ من جسم الإنسان، كما يتم النمو خلاله أيضًا، وخاصة نوم الليل، حيث تزداد الهرمونات التي تنشط النمو والترميم أثناء الليل، وتزداد في النهار بدلاً عنها هرمونات منشطة من أجل العمل والحركة، وفي النهار يغلب معدل الاهتراء في الجسم معدل الترميم والبناء، قال تعالى: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) يونس 67، لكن الله أثنى على المتقين بأنهم كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون، قال تعالى: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ* آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ* كَانُوا قَلِيلا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ* وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ* وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) الذاريات15ـ 19، وهنا يثور في الذهن تساؤل، لقد اختار الله الليل ليكون وقت الاستغراق في العبادة، لكن هل يكون ذلك على حساب صحة الإنسان العقلية، ونحن نعلم كم هو مفيد نوم الإنسان في الليل؟ والجواب أنه لن يكون ذلك أبدًا، فقد كشفت دراسات الأطباء النفسيين في السنين الأخيرة أن حرمان المريض المصاب بالاكتئاب النفسي من النوم ليلة كاملة، وعدم السماح له بالنوم حتى مساء اليوم التالي هذا الحرمان من النوم له فعل عجيب في تخفيف اكتئابه النفسي وتحسين مزاجه حتى لو كان من الحالات التي لم تنفع فيها الأدوية المضادة للاكتئاب، ثم أجريت دراسات أخرى ـ في باكستان تحديدا ـ فوجدوا أنه لا داعي لحرمان المريض من النوم ليلة كاملة كي يتحسن مزاجه، إنما يكفي حرمانه من نوم النصف الثاني من الليل مع الصيام، لنحصل على القدر نفسه من التحسن في حالته وصدق العلي العطيم (كَانُوا قَلِيلا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ* وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)، إذن لقيام الليل والتهجد في الأسحار جائزة فورية، وهي اعتدال وتحسن في مزاج القائمين والمتهجدين، وفي صحتهم النفسية. لان في فترة الامساك وانخفاض السكر سيجعل الكثير من الهرمونات من الغدة النخامية والغدة الكظرية  والبنكرياس والكبد والقلب وكلها تعطي نفس مفعولها اثناء النوم  انها حكمة متناهية في ديمومة صحتنا. ولا تقتصر فوائد الصوم على محاربة الأمراض المزمنة، بل تتعدى ذلك إلى إبطاء زحف الشيخوخة على خلايا الدماغ، حيث أظهرت دراسات علمية دور الصوم المتقطع، في تأخير هرم الخلايا الدماغية، ومساهمته في إبطاء نشوء مرض الزهايمر. وفي هذا السياق، كشفت دراسة أجراها المركز القومي لبحوث الشيخوخة في الولايات المتحدة الأمريكية، عن تأثير محتمل للصوم المتقطع، وبعض الحميات التي تنخفض فيها السعرات الحرارية إلى النصف تقريبا، في تأخير هرم الأنسجة الدماغية ان تأثيرالصيام على الامراض النفسية بدرجة كبيرة ومتفاوته فهو ايجايبا على الامراض العصابية واقل تاثيرا على الامراض التي بها منشاء عضوي نفسي  وقد اكد ا لدكتور محمد فكري، استشاري الامراض النفسية، أن الصوم قد يشفي العديد من الأمراض المتعلقة بالأرق والتوتر والتي تقل بصورة ملحوظة مع زيادة التقرب إلى الله ولكن على الجانب الآخر لا يؤثر فى حالة الأمراض النفسية الكبرى.
ويضيف أنه يمكن الاستفادة من النظام الواحد الموجود فى شهر رمضان مع المرضى الذين قد يعانون من مشاكل فى نظام حياتهم اليومي.
ان لاكتئاب النفسى هو مرض العصر الحالى وتبلغ الإصابة به 7% من سكان العالم وأهم أعراضه الشعور باليأس والعزلة وتراجع الإرادة والشعور بالذنب والتفكير فى الانتحار.  كلنا يشعر أحيانا ببعض الملل أو اليأس أو الحزن . و العادة أن لا تطول هذه المشاعر لأكثر من أسبوع أو أسبوعين ، و أن لا تؤثر كثيرا في مجريات حياتنا . و قد توجد أحيانا أسباب او لا توجد أسباب واضحة ، و كأن الاكتئاب أتى من لا شئ . مشاعر الاكتئاب أكثر شدة من مجرد الشعور بعدم السعادة لفترة قصيرة و التي تمر بنا جمعيا من حين لآخر . فالاكتئاب يدوم لمدة أطول . فقد يستمر لأشهر و ليس لمجرد أيام أو أسابيع . و ليس بالضرورة أن تكون لدى المصاب بالاكتئاب كل الأعراض الوارد ذكرها هنا ، إلا أن الغالب أن تكون لديه خمسة أو ستة أعراض مما يلي  :

·   تشعر بعدم السعادة معظم الوقت ( و لكن قد تشعر ببعض التحسن في المساء·   

تفقد اهتمامك بالحياة فلا تعود تستمتع بشئ

·   تجد صعوبة أكبر في اتخاذ القرارات·   

لا تعد تستطيع التكيف مع الامور التي كنت من قبل قادر عليها

 تشعر بالتعب الشديد·وتفقد شهيتك للطعام و ينقص وزنك ( بعض الناس على العكس يزداد وزنهم  )· 

 تفقد اهتمامك بالرغبة الجنسية·   تفقد ثقتك بنفسك

·   تشعر بعدم الجدوى و اليأس·

تتجنب الناس الآخرين · 

 تشعر أسوء ما يمكن في وقت محدد من كل يوم ، و غالبا في الصباح

•   تفكر بالانتحار  . اكثر الابحاث تشير الى ان الصيام مفيد جداً لمريض الكآبة لأنه يمنح الامل والرجاء في ثواب الله سبحانه فيخرج من دائرة اليأس الى دائرة الرجاء هذا اضافة الى ان مشاركته مع الاخرين في الزيارات والعبادات سوف تضمن خروجه من هذه العزلة التي احاط بها نفسه وتقاوم مشاعر الاثم والتفكير بأيذاء النفس فيشعر بالتفاؤل والامل بدلاً من الاكتئاب.

 ان في رمضان  رمضان المبارك ينتاب المسلم اشتياق إلى الصيام وما يحققه له من صحة وحيوية وقوة إرادة وعزيمة وتقرب للخالق وعبادات وروحانيات لا تتكرر ولا نشعر بمذاقها إلا في هذا الشهر الفضيل,والصيام تجديد للحياة لما فيه من نشاط  بدني وعقلي وتجدد في العادات والنشاط الجماعي والمشاركة الجماعية والاحتفالات مابعد الافطار ووجود العاب جماعية وترفيهية كما للصلاة وقراءة القراءن والخوشع اثر كبير في ابتعاد الاحاسيس السوداء والافكار والكوابت النفسية والاضطهادية والصوم بما يمنحه للصائم من أمل فى ثواب الله يجدد الرجاء لديه فى الخروج من دائرة اليأس. كما أن المشاركة مع الآخرين فى الصيام والعبادات والأعمال الصالحة خلال رمضان يتضمن نهاية العزلة التى يفرضها الاكتئاب على المريض وممارسة العبادات مثل الانتظام فى ذكر الله وانتظار الصلاة بعد الصلاة فى هذا الشهر تتضمن التوبة وتقاوم مشاعر الإثم وتبعد الأذهان عن التفكير فى إيذاء النفس بعد أن يشعر الشخص بقبول النفس والتفاؤل والأمل فى مواجهة أعراض الاكتئاب. لذلك نرى الصوم أن يكون بناء الإنسان الروحي والمادي على مستوى هذه المسؤولية العظيمة .. ولذلك فقد عني المنهج الإلهي بالإنسان عناية فائقة , وأعطى الأهمية البالغة لبنائه الروحي والفكري والعقائدي , وأكد على سلامته النفسية والجسمية , وحرص على وقايته من كل ما من شأنه أن يسبب له الانحراف والمرض , وشرع له كل ما هو ضروري لسلامة حياته وديمومتها ...

 وقد نشرت مجلة  Soc Sci Med  عام 1999 بحثاً عن علاقة القلق والتأزم النفسي مع أمراض كثيرة وخاصة أمراض القلب وداء السكري والسرطان وأمراض الضغط.  وفي نفس العام نشرت المجلة الطبية Rev Med Intern  في فرنسا مقالة مطولة أظهرت بأن القلق النفسي والشد العصبي وعدم الاستقرار والشعور بالمشاعر السلبية يؤدي إلى ضعف المناعة ناتجة عن خلل في هرمونات الجسم وأن السعادة والرضا والقناعة تؤدي إلى زيادة المناعة وتخفيف حدة المرض وخاصة الأمراض المناعية والروماتزم والسرطان. وكذلك هنالك فرصة عظيمة للمرضى المصابين بالاكتئاب الصاحب للكحول في التخلص من هذه العادة الضارة والشفاء منها.اما مرضى الهوس الاكتئابي فالمشاركة الاجتماعية والالفة تقلل من حدة المرض وتعطيهم فرصة جديدة للشفاء وهنالك مرضى كثر تخلوا عن علاجهم من ادوية الاكتئاب خلال شهر رمضان. اما الرهاب الاجتماعي  اوالاقل حدة  الخجل فهو هو شعور معتاد و نوع من أنواع الخوف الخفيف، إنه لا ينغص حياتك . كلنا نشعر بقليل من القلق قبل لقاء أناس جدد و لكننا نجد أننا نستطيع التكييف بل و الإستمتاع بالموقف بمجرد أن نلقاهم. الرهاب هو أيضاً نوعاً من الخوف . كلنا لدينا مخاوف من بعض الأشياء كالإرتفاعات الشاهقة و العناكب وغيرها و لكن لا تمنعنا هذه المخاوف من القيام بما نريد أن نقوم به. الخوف يصبح رهاباً عندما نتوقف عن الإستمتاع أو نجد صعوبة بالقيام بما نريد أن نقوم به. كيف يكون شعور مريض الرهاب الإجتماعى؟

يكون قلقاً من أن يجعل من نفسه أضحوكة أو مجال للسخرية أمام الآخرين

تنتابه حالة من القلق الشديد قبل الذهاب إلى أى مناسبه إجتماعية و يعيل همَها

يستعرض فى مخيلته بالتفاصيل الدقيقة كل الأشياء المخجلة التى قد تحدث له

  • لا يقدر على فعل أو قول أى من الأشياء التى يريدها
  • بعد إنقضاء المناسبة يكون أيضاً قلقاً عن كيفية معالجته للموقف وينشغل بالتفكير عن إذا ما كان ممكناً التصرف و التحدث بطريقة أفضل مما فعل.

   تنتاب مريض الرهاب الإجتماعى أيضاً أعراض عضوية

  • جفاف شديد فى الحلق
  • التعرق
  • خفقان فى القلب مع الشعور بعدم إنتظام ضربات القلب
  • الرغبة فى التبول بطريقة غير معتادة
  • الشعور بالتخدر أو الألم فى الأطراف
  • التنفس بسرعة مع الإحساس بالإختناق
  • إرتجاف الأيدى و إحمرار الوجه

نوبات الهلع و فى بعض الحالات قد تؤدى المشاعر السابقة فى النهاية إلى حدوث نوبة هلع و تستغرق عادةً فترة بسيطة و لبضع دقائق يكون خلالها المريض فى حالة قلق نفسى شديد و رعب من فقدان التحكم فى النفس. وقد يشعر أثنائها بأنه قد يغمى عليه أو أن قلبه سيتوقف عن النبض و يسعى إلى الخروج من الموقف بأى طريقة. و يشعر المريض بعد إنقضاء النوبة بحالة من الضعف الشديد و الإجهاد العام. و بالرغم من أن هذه النوبات تكون مزعجة للغاية فإنها تنتهى من تلقاء نفسها و لا تصيب المريض بأى ضرر عضوى. ان الرهاب نتيجة تجارب حياتية خاطئة  واوهام في النفس تؤدي الى هذه السلوكيات , فان الصيام يعالج الإحباط !! يقول الدكتور يوري نيكولايف لقد تم علاج أكثر من سبعة آلاف حالة  رهاب وفصام واكتئاب وقلق وإحباط، فقط بالصوم !!! وحيث عجزت جميع الأدوية عن شفاء مثل هذه الحالات كان الصوم هو الدواء الفعال لعلاجها دون آثار جانبية وبدون تكاليف ! إن الصوم أفضل وسيلة لمواجهة ضغوط الحياة والإحباط المتكرر !! وللصوم آثار إيجابية فى تقوية الإرادة التى تعتبر نقطة ضعف فى كل المرضى النفسيين كما أن الصوم هو تقرب إلى الله وهذا يساعد على التخلص من المشاعر السلبية التى تصاحب المرض النفسى، كما أن الصبر الذى يتطلبه الامتناع عن الطعام والشراب والممارسات الأخرى خلال النهار يسهم فى مضاعفة قدرة المريض على الاحتمال. ولهذه الأسباب فإننا ننصح جميع المرضى النفسيين بالصيام فى رمضان مع ملاحظة أن ذلك يؤدى إلى تحسن حالتهم النفسية. إن القلق هو شئ يصيبنا جمعيا من حين إلى حين. أن معظم الناس قد مروا بتجربة الشعور بالتوتر و التردد و التقلب ، بل و الخوف أيضاً ، لمجرد التفكير في حضور أحد الامتحانات أو الذهاب إلى المستشفى أو الذهاب إلى مقابلة شخصية أو البدء في العمل بوظيفة جديدة. او عقدة ذنب لعمل لنا  نخاف منه.    إن القلق قصير الأجل يمكن أن يكون سيئا نافعا. إن الشعور بالعصبية قبيل حضورك لاختبار ما قد يجعلك أكثر تنبها و يؤدي إلى تحسين أدؤك . على أنه ما تغلب عليك الشعور بالقلق فأن قدرتك على التركيز قد تتدهور. لماذا يصبح بعض الناس أكثر قلقا من البعض الآخر ؟ تتسبب العديد من العوامل في الأصابة بالقلق. قد يتصادف أن تكون قد أصبت في الماضي بالتكدر أو تعرضت لبعض المآسي ، و نظرا لعجزك عن التعامل مع الأحاسيس الناجمة عن ذلك في حينها ، قد تصاب بالقلق من احتمال التعرض لتلك المواقف مرة أخرى في حالة في نفس الإحساس بمشاعر الكدر و الأسى. قد تشعر بالقلق حيال المستقبل. في بعض الأحيان ، و إذا ما شعرنا بالعجز عن السيطرة و التحكم في بعض مظاهر و سملت حياتنا ، فقد نبدأ بالشعور بالقلق تجاه بعض الأحداث الواقعة خارج نطاق سيطرتنا مثل التهديد بوقوع حرب نووية أو التعرض للهجوم أو الأصابة بالسرطان أو فقدان وظائفنا . أما القلق فهو سمة من سمات عصرنا الحالى، وتقدر حالات القلق بنسبة 30- 40% فى بعض المجتمعات، وينشأ القلق من الانشغال بهموم الحياة وتوقع الأسوأ والخوف على المال والأبناء والصحة. وشعور الاطمئنان المصاحب لصيام رمضان وذكر الله بصورة متزايدة خلال رمضان فيه أيضا راحة نفسية وطمأنينة تسهم فى التخلص من مشاعر القلق والتوتر.
اما الوساوس القهرية يعانى منها عدد كبير من الناس على عكس الانطباع بأنها حالات فردية نادرة فالنسبة التى تقدرها الإحصائيات لحالات الوسواس القهرى تصل إلى 3% مما يعنى ملايين الحالات فى المجتمع، وتكون الوساوس فى صورة تكرار بعض الأفعال بدافع الشك المرضى مثل وسواس النظافة الذى يتضمن تكرار الاغتسال للتخلص من وهم القذارة والتلوث. وهناك الإفكار الوسواسية حول أمور دينية أو جنسية أو أفكار سخيفة تتسلط على المرضى ولا يكون بوسعهم التخلص منها، ويسهم الصوم فى تقوية إرادة هؤلاء المرضى، واستبدال اهتمامهم بهذه الأوهام ليحل محلها الانشغال بالعبادات وممارسة طقوس الصيام والصلوات والذكر مما يعطى دفعة داخلية تساعد المريض على التخلص من الوساوس المرضية.
من وجهة نظر الطب النفسى فإننا ننظر إلى الصوم وقدوم شهر رمضان على أنه فرصة جيدة وموسم مهم يساعدنا فى مواجهة الكثير من المشكلات النفسية، ومثال ذلك حالة المدخنين الذين اعتادوا على استهلاك السجائر بانتظام خلال الأيام العادية بمعدل زمنى لا يزيد على دقائق محدودة بين إشعال سيجارة بعد سيجارة حتى يتم الاحتفاظ بمستوى معين من مادة النيكوتين التى تم تصنيفها ضمن مواد الإدمان. إن قدوم شهر الصيام والاضطرار إلى الامتناع عن التدخين على مدى ساعات النهار هو فرصة للمدخنين الراغبين فى الإقلاع لاتخاذ قرار التوقف نهائيا عن التدخين. ونلاحظ بالفعل أن نسبة نجاح الإقلاع عن التدخين فى رمضان أكبر من النسبة المعتادة فى الأوقات الأخرى والتى لا تزيد على 20% بمعنى أن كل 10 من المدخنين ينجح 2 فقط منهم ويعود 8 إلى التدخين مرة أخرى.
وبالنسبة للإدمان. يعتبر إحدى المشكلات المستعصية التى تواجه الأطباء النفسيين فإن تحقيق أكثر النتائج إيجابية فى علاج هذه الحالات يمكن أن تزيد فرصته مع صيام رمضان.
فالصيام تقوية للإرادة الضعيفة لدى المدمنين وقبولهم تحدى الامتناع عن الطعام والشراب خلال نهار رمضان يسهم فى تقوية إرادتهم ومقاومتهم لإلحاح تعاطى مواد الإدمان المختلفة. كما أن شهر رمضان يذكر الجميع بضرورة التوقف عن ممارسة الأعمال التى تتنافى مع روح الدين ويمنح فرصة للتوبة والرجوع إلى الله وهى فرصة كبيرة للخروج من مأذق الإدمان لمن لديه الدافع إلى ذلك.
الإيمان بالله.. وقاية وعلاج .....القاعدة المعروفة طبيا التى تؤكد أن الوقاية أفضل وأجدى من العلاج تنطبق تماما فى حالة الأمراض النفسية، فقد ثبت لنا من خلال الملاحظة والبحث فى مجال الطب النفسى أن الأشخاص الذين يتمتعون بشخصية متزنة ولديهم وازع دينى قوى، ويلتزمون بأداء العبادات وروح الدين فى تعاملاتهم هم غالبا أقل إصابة بالاضطرابات النفسية، وهم أكثر تحسنا واستجابة للعلاج عند الإصابة بأى مرض نفسى، والغريب فى ذلك أن بعض هذه الدراسات تم إجراؤها فى الغرب حيث ذكرت نتائج هذه الأبحاث أن الإيمان القوى بالله والانتظام فى العبادات لدى بعض المرضى النفسيين كان عاملا مساعدا على سرعة شفائهم واستجابتهم للعلاج بشكل أفضل من مرضى آخرين يعانون من حالات مشابهة، والأغرب من ذلك أن دراسات أجريت لمقارنة نتائج العلاج فى مرضى القلب والسرطان والأمراض المزمنة أفادت نتائجها بأن التحسن فى المرضى الملتزمين بتعاليم الدين الذين يتمتعون بإيمان قوى بالله كان ملحوظا بنسبة تفوق غيرهم،وقد ذكرت هذه الأبحاث أن شعور الطمأنينة النفسية المصاحب للإيمان بالله له علاقة بقوة جهاز المناعة الداخلى الذى يقوم بدور حاسم فى مقاومة الأمراض.
كلمة أخيرة أتوجه بها إلى القراء- فأمامنا جميعا فرصة ذهبية لتحقيق مكاسب كثيرة فى هذا الشهر الكريم. فالصيام وذكر الله فى نهار رمضان، والتقرب إلى الله بالعبادات فى هذا الشهر من الأمور الإيجابية التى تنعكس على الصحة النفسية للجميع. والفرصة كبيرة أمام من يعانون من الاضطرابات النفسية لتحسين حالتهم ومساعدتهم فى الخروج من المعاناة النفسية.. كما أن الفرصة الذهبية هى من نصيب الذين هم أسرى لعادة التدخين والذين وقعوا فى مأذق الإدمان حيث يمكنهم فى هذا الموسم بالذات الاستفادة من هذه الفرصة فى شهر رمضان الذى استقبلناه ونعيش أيامه ولياليه فى جو روحانى رائع.
القلق والتوتر التي من اهم اسبابه هو الانشغال بهموم الحياة وتوقع حدوث شيء سيء مثل الخوف على الاولاد او فقدان المال او الصحة هنا نلاحظ ان الصوم مثل باقي العبادات بما يعطيه من الاطمئنان والراحة النفسية يساعد المريض في التخلص من حالة القلق والتوتر (أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
توجد حالة شائعة اخرى يعاني منها عدد كبير من الناس وتخلق معاناة شديدة اضافة الى مضيعة الوقت والجهد وهي الوساوس القهرية، نسبة الاصابة بالوساوس القهرية قد تصل الى 3% في المجتمعات الفعلية، هذه الوساوس على شكل تكرار لبعض الافعال مثل تكرار الغسل والتطهير او قد تكون هنالك افكار واوهام تسلطية يجد صعوبة في التخلص منها في كل هذه الحالات نشاهد ان الصوم يساهم في تقوية ارادة هؤلاء المرضى وبدلاً من ان تسيطر عليهم هذه الاوهام نراهم ينشغلون بالعبادات فيعطي المصاب قوة واندفاع ويساعده في التغلب على هذه الوساوس.
احياناً يعاني البعض من الارق وصعوبة النوم، الصوم له دور في علاج الارق لأن نقصان السكر في الدم يكسب المريض حالة من الارتخاء والهدوء فيتحسن نومه ويزول عنه الارق.
توجد بعض الامراض لايجوز فيها الصيام مثل انفصام الشخصية او الشيزوفرينيا لأن قلة استعمال الادوية او حدوث فواصل زمنية طويلة بين هذه الادوية قد يساهم في حدوث الهلوسة والحالة العدوانية والاعتداء على الاخرين كذلك مريض الهستريا اذا كانت نوبات الهستريا تشتد عند الصوم فيجب عليه الافطار لأن نقصان نسبة السكر في الدم قد تثير هذه النوبات. ربطت الدكتورة نادية محمد عبد الرحيم استشارية الطب النفسي والأعصاب بين الصيام والشفاء من الأمراض النفسية والعصبية والصداع النصفي، وأفادت أن الصيام لا يمثل فقط الامتناع عن ضرورات الحياة، بل يتسبب في دفع الجسم إلى التكيف مع حالة الصوم حتى يبذل عقل الصائم جهده للتنظيم الإيجابي للحالة النفسية للفرد، ويؤدي إلى تخفيف حدتها.
وتؤكد الدكتورة نادية محمد عبد الرحيم أن الصيام يساعد على شفاء الأمراض النفسية، إن لم يكن جميع الأمراض المسماة بالعصبية، وفكرة الصيام، فضلا عما فيها من روحانيات وإيمانيات، تمثل الزهد والإعراض عن كل ضرورات الحياة الحسية كالطعام والشراب والجنس، وبإبعاد هذه الضرورات الجسمية إلى مستوى غير محسوس، فإن العقل، بطريقة أتوماتيكية، يتمرس على تنظيم الجسم حتى تصير غضبة الجوع والعطش غير مؤلمة.
وعلى هذا فإن الأمراض العصبية التي تؤدي إلى أعراض جسمانية، والمسماة بالأمراض النفسية الجسمية، ستخف حدتها إذا ما سمح الصيام لعقل المريض أن يبذل جهده لوضع تنظيم إيجابي على الجسم، وإذا كان الصائم بحماسة دينية؛ فإن الأمراض النفسية والعصبية الأخرى، مثل الاكتئاب والقلق والهوس أيضاً، ستخف حدتها بالصيام، وهذا يتحقق إذ لوحظ أن للصيام أثراً في العقل المضطرب، فإن الحالة المضطربة للعقل في الأمراض النفسية المذكورة سوف تهدأ أو تتلطف وستقوى الروح المعنوية للفرد.
وتحدثت الدكتورة نادية عبدالرحيم لصحيفة الخليج الإماراتية عن أهمية الصيام في علاج الصداع النصفي؛ باعتباره أحد الأمراض التي تبدو سبباً لعدم الصيام، ولكن الحقيقة قد يكون الصوم هو العلاج.
وأضافت أن عدداً من مرضى الصداع النصفي يعانون من هجمات حادة إذا صاموا، وهؤلاء المرضى عادة ما يكونون من ذوي الطبع المتشكك، وكثيراً ما تظهر عليهم أعراض القلق إذا حدث شيء غير صحيح، ولهذا يسعون بجدية إلى تصحيح الأوضاع غير السليمة، ووضعها موضع الصحة، وفي الصيام فإن ألم الجوع ليس شيئاً غير محسوس بالنسبة لهم؛ لأنهم يعلمون أنه يمكن أن يسكن بالطعام. واستمرار هذا التدريب النفسي علي ضبط الشهوات والسيطرة عليها يقود الانسان الي التحلي بقوة الارادة،وصلابة العزيمة .. ليس في التحكم في شهواته فحسب وانما في سلوكه العام في الحياة ، وفي القيام بمسئولياته وآداء واجباته ، ومراعاة الله تعالي في كل ما يقوم به من أعمال.وفي ذلك ايضا تربية لضمير الانسان، فيصبح الانسان ملتزما دائما بالسلوك الحسن الأمين بوازع من ضميره من غير حاجة الي رقابة من أحد عليه.
وفي الصيام ايضا تدريب للانسان علي الصبر علي الجوع والعطش والامتناع عن الشهوات مما يعلمه الصبرعلي تحمل مشاق السعي وراء الرزق، وآلام المرض، ومتاعب الحياة وكوارثها.
والصبر من الخصال الانسانية الحميدة التي أوصي الله تعالي الانسان كي يتحلي بها حيث انها تعينه علي مجاهدة النفس ومقاومة أهوائها وشهواتها، ولنا في أنبياء الله أسوة حسنة وقدوة طيبة نقتدي بها.
ومن الفوائد النفسية للصيام شعور الغني بآلام الجوع مما يبعث في نفسه الرحمة والشفقة علي الفقراء والمساكين مما يدفعه الي البر والاحسان اليهم .. الأمر الذي يقوي في المجتمع روح التعاون والتضامن والتكافل الاجتماعي.
وللصوم آثار ايجابية كبري في التخلص من المشاعر السلبية المصاحبة للانسان، كما انه علاج للآكتئاب والقلق والوساوس حيث أن التقرب الي الله يمنح أملا في الثواب ، ويجدد الرجاء دائما لدي الانسان في الخروج من دائرة اليأس، والمشاركة مع الآخرين في الصيام والعبادات والأعمال الصالحة تساعد علي انهاء حالة العزلة التي يفرضها الاكتئاب.
كما أن شعور الاطمئنان المصاحب لصيام رمضان وذكر الله بصورة متزايدة خلال هذا الشهر يسهم في التخلص من مشاعر القلق والتوتر ويحقق للانسان السكينة والاطمئنان.
كما أن الصوم يسهم في تقوية ارادة المرضي الذين يعانون من الوساوس القهرية فاستبدال اهتمامهم بهذه الأوهام ليحل محلها الانشغال بالعبادات وممارسة طقوس الصيام والصلوات والذكر مما يعطي دفعة روحية داخلية تساعد المريض علي التغلب علي تسلط الوساوس المرضية.
ان استقامة النفس بالصوم هي الباب الملكي الي الأمن النفسي وتحقيق التوازن والاعتدال بين حاجات النفس والجسم جميعا.
وليعلم كل منا أنه لا أمل في أبناء بغير آباء صالحين يحملون الأمانة ويعرفون واجبهم ويقدرون مسئوليتهم نحو ربهم وأبنائهم ومجتمعهم، ولا مستقبل لمجتمع يقوم أفراده علي الاهتمام بتطبيق عادات الغرب وتقاليده وينسي أو يتناسي الاهتمام بتطبيق تعاليم الاسلام وآدابه وأحكامه.
والحقيقة التي تفرض نفسها بأنه لا تتكون الأسرة الصالحة الا باتباع المنهج الرباني الذي منح كل فرد الاجابة الشافية والمعرفة الواقية بالطريق الواجب اتباعه، والسلوك الأمثل الواجب الاقتداء به، والخلق الفاضل الواجب التحلي به مما يضمن الاستقرار والأمان. فأمامنا جميعاً فرصة ذهبية لتحقيق مكاسب كثيرة في هذا الشهر الكريم.. فالصيام وذكر الله في نهار رمضان، والتقرب إلى الله بالعبادات في هذا الشهر، من الأمور الايجابية التي تنعكس على الصحة النفسية للجميع.. والفرصة كبيرة أمام إخواننا ممن يعانون من الاضطرابات النفسية لتدعيم تحسن حالتهم ومساعدتهم في الخروج من المعاناة النفسية.. كما أن الفرصة الذهبية هي من نصيب إخواننا الذين هم أسرى لعادة التدخين التي تهدد صحتهم ويمكن أن تودي بحياتهم، وللذين وقعوا في مأزق الإدمان على المواد المخدرة.. كل هؤلاء يمكنهم في هذا الموسم بالذات الاستفادة من هذه الفرصة في شهر رمضان الذي استقبلناه ونعيش أيامه ولياليه في جو روحاني رائع.. ونتمنى أن يكون هذا الشهر مناسبة مباركة يتم فيها شروق أمل في نهاية المصاعب والمتاعب التي يعانى منها المسلمون في أنحاء العالم.. ونتجه إلى الله بالدعاء، ونرجو منه الإجابة.. أنه سميع مجيب. الدكتور رافد علاء الخزاعي

الدكتور رافد علاء الخزاعي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 26/08/2011 22:04:19
الدكتور رافد علاء الخزاعي

----------------------------- ///// دمت رائعا بما تخط الانامل دكتور لك الرقي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000