..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المرتكزات الجماليَّة في قصائد يحيى السماوي النثريَّة ( الحلقة الاولى )

عصام شرتح

إنَّ ثمة مرتكزات فنية لكل تجربة إبداعيَّة؛ منها ما يتعلق باللغة، ومنها ما يتعلق بالشكل الفنّيّ؛ ومنها ما يتعلق ببنية العمل الإبداعي من الداخل؛ من حركة  المعنى/ وتفاعل المدلولات؛ وإنْ قارئ قصيدة النثر - تحديداً- يغامر في فضاء نصّيّ مشعرن بين لغة الإيضاح والتفصيل والتمطيط/ ولغة الاختزال/ والإيجاز؛ ولابُدَّ لتحقق قصيدة النثر دورها الفني/ ومقوّماتها الجماليَّة من شروط جماليَّة؛ حدَّدها الناقد رحمن غركان بقوله: "إنَّ قصيدة النثر التي  تستحق أنْ يُطْلَق عليها هذا المصطلح لابُدَّ أن تتوافر لها الشروط الجماليَّة الآتية:

•1-   ينبغي أنْ تكون وحدة عضويَّة مستقلّة؛ بحيث تقوم عالماً مكتملاً يتمثل في تنسيق جماليّ متميِّز.

•2-   يتعيَّن أن تكون وظيفتها الأساسيَّة شعريَّة؛ بأنْ لا تكون بنيتها اعتباطيَّة أو  مجانيَّة؛  تعتمد فكرة للأزمنة فلا تتطوَّر نحو هدف محدد؛ ولا تعرض  سلسلة أفعال أو أفكار منظمة؛ وإنْ استخدمت وسائل سرديَّة أو وصفية.

•3- على قصيدة النثر أنْ تتميَّز بالتكثيف وتتلافى الاستطراد والتفصيلات التفسيريَّة...فالاقتصاد أهم خواصها ومنبع شعريتها.

•4-  الإيجاز بأن  تبتعد عن الوعظ االخلقي وغيره والتفاصيل التفسيريَّة العامة (1).

وهذه الشروط التي ذكرها رحمن  غركان؛ لابُدَّ من توفرها في العمل الأدبيّ عموماً ليحقق وظيفته الجماليَّة؛ فالإيجاز، والتكثيف، والإيحاء، شروط  أساسيَّة في تخليق العمل الإبداعيّ؛ لتتضح الرؤيا ويتحدّد مغزاها ومدلولها الفني.

ومن يطلع على قصائد يحيى السماوي النثريَّة في ديوانه (مسبحة من خرز الكلمات) يدرك أنَّ هذه الشروط متوفرة بتمامها في نصوصه؛ يضاف إليها مقوِّمات أخرى تزيد ألق الشعريَّة في هذه القصائد، منها وضوح المقصدية/ وتفاعل الرؤى/ وتوظيف التراث بما يتلاءم وواقع الرؤية المعاصرة.

ومن تدقيقنا في المفرزات الجماليَّة التي حققتها نصوصه النثريَّة يمكن أن نحدِّدها بالمفرزات أو المقوِّمات الجماليَّة التالية:

  1- الحياكة الفنيَّة:

ونقصد بـ [الحياكة الفنيَّة]: رسم الحدث الشعري/ أو بلورة الرؤية الشعريَّة؛ بتمفصلات لغويَّة شعريَّة؛ تزيد الجملة قوة/ وحركة/ وامتداداً/ وتدفقاً شعريًّا مرهفاً؛ وكأنَّ الجملة منسوجة نسجاً بمغزل اللغة/ ومقبض الشعور/ وبداعة الرؤية/ ومنظورها الفني؛ ولعل أبرز ما تثيره نثريات يحيى السماوي هذا التمازج الرهيف بين الجمل؛ لتبدو بحياكة نسجية ذات فاعلية قصوى في التعبير عن الرؤية، وتعميق المنظور الشعوري إليها؛ إذْ يبلور النسق التصويريّ/ بحياكة فنية/ ودهشة دلاليَّة من جرَّاء هذا الجمع الّلامتوقع لحيِّزات تشكيليَّة مراوغة مثيرة رغم بساطة مدلولها ووضوح مقصديتها للقارئ، كما في قوله:

"أنتِ لستِ شمساً

وأنا لستُ زهرة دوَّارِ الشمس...

فلماذا

لا يتجّه قلبي

إلاّ نحوك" (2).

هنا؛ يعتمد الشاعر  البساطة/ والسهولة/ ووضوح المقصديَّة؛ متبوعة بفنية نسقية عالية قادرة على التعبير عن المعنى الشعوريّ؛ بابتكار وإحساس شعوري عميق؛ ناقلاً الرؤية بتمامها إلى القارئ ببصيرة شعريَّة قادرة على إصابة المعنى/ وتوجيه سيرورة الرؤى صوب دائرته الإبداعية.

ومن أشكال الحياكة ومقوِّماتها في نثريات - يحيى السماوي- تتبع الحدث/ ومثيرات الرؤية/ بحركة امتداديَّة ترصد شعوره وإحساسه التأملي في آن؛ كما في قوله:

"ألقيتُ قوسي وسهامي

رافعاً قلبي رايةَ استسلامِ

فكوني:

المشنقةَ التي ترفعني إلى السماءِ...

أو القيدَ الذي يشدُّني إلى الأرضِ...

فأنا لن أستعذب خبز الحريَّةِ

ما لم أكُنْ

مشدوداً إلى تنوّر عبوديتكِ

بنبض قلبي!" (3).

إنَّ الحياكة الفنيَّة والنسج التشكيلي الدقيق يشكل لب الإثارة  الشعريَّة التي اعتمدها الشاعر من خلال فاعلية [الجملة- المحور]/ أو [الجملة- الدهشة] التي تؤكِّد براعته في النسج؛ وفاعليته التشكيليَّة المبتكرة؛ فالشاعر بنى دهشة النصّ النثري السابق على الاستعارة المبتكرة التي تحمل معها الألق الشاعري/ والنبض الجمالي وهي [تنوّر عبوديتك]؛ هذا التشكيل الجدلي أثار الحركة الجماليَّة الشعريَّة؛ وحمل الدفقة الشعريّة من نثريتها المألوفة إلى ألق المباغتة والمفاجأة النصيَّة؛ محقِّقاً شعريَّة القصيدة/ ومؤكِّداً - في الآن ذاته- حيويّة الصورة وبكارتها الإسناديَّة؛ فالعمل الفني المثير أو المتميز هو العمل الذي يخطف قلوبنا من الداخل/ ويشعلها توقاً، وانبهاراً، وإمتاعاً؛ وهذا ما حقَّقه الشاعر في هذه الومضة التشكيليَّة التي أثارت الحركة الشعريَّة؛ وأمدتها بالدفق العاطفي/ والشعور الجمالي المرهف..

وتعدُّ تقنية الحياكة الفنية مظهراً جماليًّا في قصائد يحيى السماوي النثريّة؛ محاولاً إضفاء طابع شعوري جمالي على النصّ؛ وأولى بوادر الحياكة الفنية تتمثل في تركيز الرؤية صوب الجملة المحور/ أو الجملة الصدمة التي تصدم القارئ بتشكيلها وسحرها الفني ضمن نسقها التشكيلي؛ كما في قوله:

"بين احتضاري في غيابك...

وانبعاثي في حضورك:

أتدلَّى مشنوقاً بحبل أسئلتي

مُحَدِّقاً بغدٍ مَضَى...

وبالأمسِ الذي

لم يأتِ بَعْدُ!" (4).

يعتمد الشاعر في حياكته الفنيَّة/ الصورة الدهشة/ أو الصورة الصدمة التي تُفَعِّل الدفقة الشعريَّة كلها؛ وهي جملة [أَتَدَلًَّى مشنوقاً بحبل أسئلتي]؛ إنَّ الصدمة الفنية التي أحدثها بهذه القفلة ساهمت أولاً في ارتفاع قيمة النصّ جماليًّا؛ وساهمت ثانياً في تعزيز الرؤية وتعميق مدلولها الرومانسي الغزلي؛ فالشاعر لم يُشْنَق بحبل كتانٍ مفتول بقوة؛ وإنما شُنِقَ بأسئلته التأمليَّة الحائرة التائهة بين ماضٍ لم يأتِ؛ وحاضرٍ قد مضى؛ بلعبة فنيَّة جدليَّة؛ قلبت الرؤى وعززت الجدل الوجودي/ والصدمة الوجوديَّة من جرَّاء هذا الحب العارم التائه في غياهب التأمل/ والارتحال صوب أحلام ورديَّة غير متحقِّقة على أرض الواقع؛ وهكذا؛ فإنَّ الحياكة الفنية - في قصائد يحيى السماوي- تشكل بؤرة تفاعل حركة نصوصه النثرية؛ رافعة مستواها النثري إلى المستوى الشعري؛ بحسن تشكيلها/ ووعيها بمراميها الفنية/ وأبعادها الدلاليَّة؛ فشعريَّة نصوصه النثرية ليست اعتباطية؛ أو ذات مغزى دلاليّ واضح سطحي متداول؛ وإنما هي لعبة فنية يعي السماوي أبعادها وخصوصيتها الفنية؛ وهذا ما يجعله شاعر التأمل/ والإدراك/ والفهم الفني الدقيق لمغزى الجمل ومداميك الكلم؛ وصوغ اللقطات التصويريَّة المثيرة التي ترتقي حيِّز الجمال/ وتفتح مغاليق  الرؤى بحسن ابتكارها من جهة وإصابتها الهدف الفني والدلالي المنشود من جهة ثانية.

2- مسرحة الرؤية:

ونقصد بـ [مسرحة الرؤية]: إكساب الرؤية طابعاً انفتاحياً ساخراً بالحياة والوجود/ مُوَسِّعاً حيِّز الدلالات من رؤى بسيطة مدركة إلى رؤى عميقة غير مدركة بأبعاد تأمليّة تحمل معها حِكما ومعانٍ ورؤى عميقة بعيدة المرامي/ والأهداف/ والمداليل الوجودية الجدليَّة؛ بمعنى أدقّ: توسيع الرؤية لتشمل مسرح الحياة بأبعادها وجدلها الوجودي؛ وتُعَدُّ هذه الخصوصية من خصوصيات قصائد يحيى السماوي النثريَّة؛ إذْ يحاول الشاعر فيها أن يوسِّع آفاق رؤيته لتشمل الوجود؛ وترتقي آفاقا دلالية خصبة؛ إذْ يسعى من خلالها إلى خلق الجدل/ في رؤيته؛ لتحريكها ومسرحتها وتكثيفها التأملي؛ كما في قوله:

"جنونُ قلبي:

الدليلُ على سلامةِ عقلي!

.... ...... ........

.... ...... .......

نهرُ رجولتي

لا يستعذبُ الجريانَ

إلاَّ

في حقول أنوثتكِ" (5).

إنَّ هذا الجدل الذي يعتمده يهدف إلى مسرحة تجربته، وإكسابها بعداً تأمليًّا؛ فالشاعر/ بإثارته المقابلة الفنية بين لفظة [الجنون]/ ولفظة [العقل الراجح] وسَّع آفاق رؤيته؛ مؤكِّداً أنَّ عاطفته ليست اعتباطية، وليست عشوائية؛ وإنما منظمة بعقلانيته/ وهذه عقلانيَّة؛ هي عقلنة الغريزة/ وعقلانية الإحساس الدافق بها؛ لهذا؛ لا يستعذب رجولته إلاَّ في حقول أنوثة المحبوبة، ودفقها وينابيع خصوبتها؛ فخصوبته لا قيمة لها بمعزل عن نعيم أنوثتها وبريق جسدها/؛ ورجاحة عقله لا دليل عليه إلاَّ جنون قلبه وسمو عاطفته وعذوبة شعوره وإحساسه.

وقد يخلق الشاعر يحيى السماوي دهشة نثرياته بمسرحة الرؤية/ وتعزيز مدلولها الغزلي/ بطابع الخطف النسقي للأشكال اللغويَّة المباغتة؛ كما في قوله:

"أيتُّها البعيدةُ كقلبي عن يدي...

القريبةُ كالشمسِ من عيوني:

ادخلي صحارايَ آمنةً مطمئنَّة

لأُبايعكِ..

مليكةً في صحراءِ جنوني...

أنا المِلكُ المتوّجُ

رعايايَ:

الوردةُ:

السنبلةُ..

والعصفورُ

في مملكتي الممتدّةِ

من بابِ كوخي

حتّى سريري المصنوع

من سعفِ النخيل" (6).

إنَّ الطاقةَ الفنية التي يملكها الشاعر تُخَوِّلُه أنَّ يدهش القارئ بأشكال فنيَّة متعدِّدة؛ إمّا عن طريق مسرحة الرؤية وتعزيزها فنيًّا؛ بالارتكاز على [الجملة الدهشة]/ أو [الجملة الصدمة]؛ كما في قوله: [لأُبايعك مليكة في صحراء جنوني]، وإمَّا عن طريق خلق الحس التأملي بالرموز الثلاثة المتضافرة [الوردة- السنبلة- العصفور]؛ وهذه الرموز تدل على الطهر، والجمال، والبراءة، والمحبة؛ فالشاعر أراد أن يخلق حركة جمالية تأمليَّة في هذه الأنساق اللغويَّة؛ لإثارة التجربة ومسرحة الرؤية وتعميقها؛ وهذا؛ يؤكد لنا مقدرة الشاعر يحيى السماوي على تفعيل نصّه النثري بإيقاعات شاعرية؛ مكتسبة من عمق رؤيته من جهة؛ ومهارته في اصطياد الرؤى الجدلية الصاخبة التي توسِّع آفاق رؤيته/ وتزيدها امتداداً وتكثيفاً وإيحاءً من جهة ثانية.

3- تبئير الرؤية بالتأملات الصوفية:

ونقصد بـ [تبئير الرؤية/ بالتأملات الصوفية]: تعميق الرؤية الشعريَّة عبر الاستغراق بالرموز الصوفيَّة التي تحفز الرؤية وتعززها جماليًّا؛ فالشاعر لا يعني بالأنثى رمزاً حسيًّا بقدر ما يعني به وجوداً خالداً لنفس عاشقة؛ تواقة بشكل دائم إلى الجمال؛ لذا يجد السماوي في الأنثى الخضرة/ والدليل الخصب على فحولته ورجولته؛ فهي تمثل له ينابيع الخصوبة وينابيع الجمال؛ وهي التي تقوده إلى الإحساس برجولته؛ فلولا أنوثتها وحيويتها وإشراقها الروحي لما أحس الشاعر بخصبوبته وفحولته؛ إذْ يقول؛

"لا الأمطارُ...

لا الأنهارُ...

ولا الينابيعُ..

إنَّما:

مياهُ أُنوثتِكِ..

أنبتت في حقل رجولتي

عشبَ الفحولة

ونسجتْ لصحارايَ

قميصَ الخضرة" (7).

إنَّ عمق رؤاه الصوفية - في قصائده النثرية- يمنحها ألقاً شعريًّا؛ ويبلور مغزاها الفني؛ فكما أنَّ الأنثى تمثل له العذوبة والخصوبة؛ فهي تمثل له - كذلك- الخضرة/ والأمل/ والإحساس بالرجولة؛ لأنها تمثل له الإيقاع الروحي الذي يشعره برجولته وفحولته. ولذلك يرى الشاعر في الجسد الأنثوي قبة الروح التي تصله بالمطلق؛ فـ [لجسد] محبوبته أبجديَّة خاصة؛ وتضاريسه تمثل له ينابيع الوجود وكنز العطاء؛ إذْ يقول:

"جسدكِ

عَلَّمني أبجديَّةً أخرى

أتهجَّاها بأصابعي...

واكتبُها بالقبلات!

قبلةً قبلةً.

تَصَفَّْحْتُ كتابَ جسدكِ!

يالبلاغته:

حتَّى الفارزةُ فيه

جملةٌ مفيدةٌ

تامةُ المعنى" (8).

إنَّ تصوفه في لغة الجسد الأنثوي تؤكد استغراقه، وتأمله الجمالي في مثيرات الأنثى الروحية؛ وهو شأنه في ذلك شأن شعراء المتصوفة الكبار الذين يرون في الجسد الأنثوي قمَّة الوصال/ والارتواء الروحيّ؛ ويرى فيه كمال المعنى وجوهره؛ فالشاعر يرى في الجسد الأنثوي تمام المعنى وروحانيته؛ وسموه، وبهاءه، وإشراقه؛ ولا عجب في ذلك فهو القائل:

"ما حاجتي لكنوزِ "قارون"

وعندي هُدْهُدُكِ؟

وأبجديتي:

ما حاجتي بها

إنْ لمْ أنسجْ من حريرها

خماراً من الضوءِ

لجسدكِ المائيّ؟" (9).

هنا؛ تمثل الأنثى للشاعر النور والكنز الروحي والضوء المشرق الذي يصله بالمطلق؛ وقد جاء قوله السابق مشتعلاً ألقاً روحيًّا؛ بإضفاء صفة الماء على الجسد وإسنادها إلى الجسد إسناداً مجازيًّا؛ للدلالة على خصوبته، وعذوبته، وصفائه، ونقائه؛ وسموه الروحيّ؛ إنَّ هذه الروح الصوفيَّة التواقة إلى الجمال؛  تشحن قصائده سمواً وشاعرية ونبضاً عاطفيًّا شفيفاً؛ يصل حدّ الإعجاز في خلق مثل هذه الرؤى الجمالية في خضم القصيدة.

وقد يرتقي الشاعر يحيى السماوي في رؤاه الصوفيّة حدّ الإدهاش في تعزيز الإثارة الشعريَّة من خلال طبيعة الصورة الصوفيَّة المشرقة/ وعمقها في إصابة الهدف؛ وتلوين الدلالات؛ أو مزجها في حيوية آسرة؛ تبهج القلب، وتريح الفؤاد؛ كما في قوله:

"متى تقرئين دموعي؟

قلمي عيني الثالثة...

صحيحٌ أنَّ حاضري أكثر سواداً من عباءَتكِ...

لكنَّ غدي بكِ

بهيٌّ

كفضَّةِ نهديكِ" (10).

إنَّ ما يلفت القارئ جماليًّا/ هذه الروح الصوفية الوثابة - لدى السماوي- التي ترى في الأنثى مداليل الخصوبة، والحيويَّة، والإشراق؛ فالسماويّ يضفي على محبوبته - دائماً- صفات النور، والضوء، والماء، والصفاء والإشراق؛ دلالة على السموّ الروحي/ والتعالي الروحاني المطلق في النظر إلى الأنثى الخالقة؛ الأنثى التي تخلق الجمال؛ وتنصهر به؛ لتحقق الإعجاز إعجاز الخالق بجمال المخلوق؛ كما في قوله:

"أنتِ:

قصيدةٌ تمشي على قدمينِ...

حَفِظْتُهَا

عن ظهرِ عشقِ

كتبها الخالقُ

إعجازاً للمخلوق" (11).

إنَّ من دلائل إعجاز الذات الخالقة قدرتها على الخلق، والإبداع/ والترسيم الفني الساحر في الجسد الأنثوي؛ وكما تتجلى جماليَّة الخالق بجمالية المخلوق تتبدَّى جماليّة المخلوق بجماليَّة الخالق؛ وهذه الاستغراقات الصوفية تثير الحركة الشعريَّة/ وتبعث القارئ على التفكر بحيثيات الرموز الصوفية التي يفجرها في قصائده؛ محرضاً دلالاتها؛ فالشاعر يحيى السماوي يُفَعِّل قصائده النثريّة بهذه الجدليات المستمرة في شحن الرموز؛ بشيفرات دلاليَّة نصيّة مغلقة؛ تدفع القارئ إلى إعمال طاقته كلها في فك أسرها؛ لاستنباط مداليلها؛ وبؤرها النصيَّة؛ المغلقة؛ ولهذا، فإنَّ للجدل الوجودي طابعه الروحي - عند يحيى السماوي- فهو يرى في الجدل الوجودي اليقين، والوصول إلى الحقائق، وجوهر كنهها؛ فوراء الجدليات - دائماً- تكمن الحقائق المطلقة دافعةً باستمرار إلى اكتناه المعرفة واليقين؛ إذْ يقول:

"إذا لم أحْلُمْ بكِ

كيفَ سأعرفُ

أنّني غفوتُ فعلاً ؟

إذا لم أركُضْ خلفَ غزلانكِ في براري الصحو

كيفَ أصدِّق أنَّ لليقظةِ

أحلامها" (12).

إنَّ النشوة الروحيَّة - عند السماوي- تكمن في تلمس الحقائق والإحساس باليقظة بعد الحلم بالمحبوبة؛ ليعيش الحلم في ساعة الصحو؛ فهو لا يريد أنْ يحلم فقط بل يريد أن يعيش الحلم حقيقة وجوديَّة كحقيقة وجوده؛ فالأنثى - في رؤاه الصوفية- هي باعثة لينابيع الخصوبة والنور في الموجودات جميعها؛ فهي صوت البلاغة وهي جوهره.. وهي قميص البيان وسحر الأبجديَّة؛ إذْ يقول:

"إليَّ بخيطِ بلاغتكِ

أرتِقُ به

قميصَ بياني

هاتِني حريرَ حكمتكِ

لأُخفي

عورةَ أشواكِ هذياني

فهجيرُ الغربةِ

قد أتى بالجفافِ

على طينِ أبجديتي!" (13).

إنَّ الأنثى تمثل له مكمن الوجود، وجمال البلاغة، ومركز الشفافيّة المطلقة على وجه الخليقة؛ فهي ربَّة الجمال/ والخلود؛ وهي ربَّة الخصوبة والميلاد الجديد؛ وهي مبعث الحركة والحيوية والخصوبة في الأشياء جميعها؛ وهي كتاب الوجود الوحيد الذي يزيد الكون بلاغة وسحراً وإشراقاً؛ إذْ يقول:

"أيَّتها الشفَّافةُ

كدموعي

الغامضةُ

كخطوطِ راحةِ يدي..

الواضحةُ

كأمسي..

والمجهولةُ كغدي:

عندي صفحاتٌ كثيرةٌ

من الأحلام..

إجميعها في كتابٍ

أنتِ عنوانُهُ" (14).

إنَّ الأنثى تمثل مكمن الشفافية؛ فهي كتاب الحياة الذي يحمل في دفتيه النقيضين [الوضوح/ والغموض] و[المعرفة/ والمجهول]؛ و[الوجود/ والعدم]؛ ولهذا؛ فإنَّ كل ما يتعلق بالأنثى في صوفية السماوي هو نور وضوء، وحياة ، ومعرفة ، ويقين وجودي؛ لأنها محرك الوجود وأساس كينونته وينبوع اتقاده وجماله؛ وهكذا؛ يبني السماوي إيقاع نثرياته على كثافة الرؤى الصوفية/ وتلوين رموزها ودلالاتها بما يتوافق وحسه المرهف/ وشعوره التأملي المفتوح.

4- جماليَّة التضاد:

ونقصد بـ [جماليَّة التضاد]: جماليَّة حركة  الأضداد في الأنساق التصويريَّة؛ لتفعيل النسق السرديّ؛ بالمباغتات الضديَّة؛ التي تؤكِّد المعنى؛ وتثير سيرورة الرؤية، وتعززها فنيًّا؛ وقد عمد يحيى السماوي إلى خلق الجدل الفني في نصوصه النثريَّة؛ لبث الحركة الإيحائية، والإيقاعيَّة، والدلاليَّة في ثناياها؛ لبلورة نسق فني يمتاز بتمظهراته الضدية التي تُحرِّك الجمل؛ وتبث مكنونها الدلاليّ؛ كما في قوله:

"لَنْ يكون بعيداً اليومُ الذي

سينتقمُ فيهِ:

الجُرْحُ من السكين...

الشاةُ من الذئب...

الدموعُ من دخانِ الحرائقِ...

الشجرةُ من الفأس...

العراةُ من ذوي القفَّازات الحريريَّة..

الجياعُ من المتخمين...

الأغلالُ من صانعيها..

الأوطانُ من السماسرة..

وملائكةُ يقيننا

من شياطين ظنونهم!

          **

لن يكونَ بعيداً

اليومُ الذي يتآلفُ فيه

الخبزُ مع الجياعِ

العشبُ مع الصحارى

والحدائقُ مع العشاق!

هذا ما قرأتُهُ

في كتاب عشقي

المكتوبِ على فمي

بمداد رضابك!" (14).

إنَّ ما يثير القارئ جماليًّا هذا التفعيل الجدلي لإيقاع الأضداد؛ مسهماً في كشف ماهية الرؤية الغزليَّة/ الشعوريَّة، لدى السماوي؛ فالسماوي يعي أهميَّة تكثيف الرؤية/ وتعميق مدلولها من خلال إيحاءات الجملة الضديَّة؛ فالتضاد لا يعزز الدلالة وإيقاعها المعنويّ فحسب؛ وإنَّما يعزِّز الإيقاع بالجدل الصاخب بين الأنساق المتضادة؛ لزيادة حركة دلالة الجمل فنيًّا/ وتكثيفها إيحائيًّا؛  ولو تأملنا في سيرورة الأنساق اللغويَّة المتضادة التالية: [(الجرح/ السكين) و(الشاة/ الذئب)] و[(الدموعُ/ دخان الحرائق) و(الشجرة/ الفأس) و(الجياع/ المتخمين) و(الأغلال/ صانعيها) و(ملائكة يقيننا/ شياطين ظنونهم)]؛ لتبدَّى لنا إيقاعها الجدلي الغزليّ المثير؛ فالسماوي يبني الجملة بناءً فنياً شاعريًّا من خلال إيقاع الأضداد؛ إمَّا من ناحية الدلالة أو جوهر الرؤية المجسدة؛ وإمَّا من ناحية كثافة الرموز والأنساق المتضادة؛ فأراد الشاعر أن يولِّد الأضداد ليعزز الدلالة وذلك؛ لينال كل ذي حق حقه من قاتله ونقيضه الوجودي [الجياع من المتخمين] و[الشاة من الذئب]، و[الجرح من السكين]؛ مما يؤدي إلى تعزيز النسق/ والتأكيد على مصداقية الرؤية/ وشفافية المنظور الشعريّ؛ وعلى هذا النحو؛ كثَّف الشاعر رؤاه الوجوديَّة من خلال المتضادات؛ لتأكيد حيوية الرؤية/ ومسارها الفني.

وقد يرتقي الشاعر بنسق الأضداد في ديوانه (مسبحة من خرز الكلمات) إلى مرتبة سامقة من الفن/ والتحفيز/ وعمق الشعور؛ كما في قوله:

"أخمرةٌ صوفيَّةٌ

عَتَّقَها في ثغركِ العشقُ

يرى شاربُهَا الفردوسَ

في دُنْيَاهْ؟

  

أسكرني حين رشفتُ القبلةَ الأولى

فَجُنَّتْ شفتي

وأدمنتْ أوردتيِ طِلاهْ...

  

فكيفَ لا يَسْكَرُ هذا الثغرُ

من شذاه" (15).

إنَّ الشاعر يرتقي - فنياً- بهذه القصيدة إلى سموق الشاعريَّة/ وحنكتها التصويريَّة/ ونبضها الشعوري الرومانسي الغزلي الذي يعتمد فيه إيقاع الرهافة/ والتمركز الشعوريّ/ معمِّقاً الرؤية/ ومخزونها الدلاليّ؛ فما أجمل هذه الصورة في نسقها/ وتناغم القوافي مع دفقها الشعوري بإيقاع التضاد/ الذي يتغلغل إلى بنية الصورة؛ محفِّزاً مدلولاتها وباعثاً لحركتها النسقية المتضافرة؛ كما في قوله: "أسكرني حين رشفتُ القبلة الأولى/ فَجُنَّتْ شفتي/ وأدمنت أوردتيِ طِلاهْ/ فكيفَ لا يَسْكَرُ هذا الثغرُ/ من شذاه"؛ إنَّ هذا المخزون الغزلي/ والبث التأملي المثير في حركة الصور؛ يعزز المد الجدلي لإيقاعات قصائده؛ مشعرناً دلالاتها؛ بالنسق الضدي/ أو النسق المتضاد الذي يحرِّك الصورة؛ ويبث إيقاعها الداخلي.

وثمة حركة ضديَّة معكوسة يؤسِّسها في نصوصه من خلال عكس التراكيب/ أو قلب تشكيلاتها النصّيّة؛ لإثارة الجدل التشكيلي وخلق الدهشة الإسناديَّة؛ كما في قوله:

"ليس عيباً

أنْ أكونَ حصاناً للناعور...

أو

ناعوراً مربوطاً إلى حصان..

ثوراً مشدوداً إلى محراث

أو محراثاً مشدوداً إلى ثور

العيبُ:

ألاّ أكونَ شيئاً ذا نفعٍ

في حقولك!" (16).

هنا؛ يعتمد الشاعر الحركة المعكوسة؛ إيذاناً بتحريك بنية السرد في القصيدة/ ومنحها جدلها الفني/ محقِّقاً بهذا العكس التشكيلي قلقلة في التركيب/ وزحزحة في النسق الشعري؛ مولِّداً حركة جماليَّة تثير القارئ؛ وتدفعه إلى تأمل تمام القصيدة؛ أو الدفقة الشعريَّة بكاملها؛ حتى وإن استطالت/ أو امتدّت رقعتها التشكيليَّة؛ وهذا دليل على أنَّ التلاعب التشكيلي؛ يثير الدفقة الشعريَّة في نثريات يحيى السماوي مولِّداً دهشتها ومغايرتها للمألوف من القول النثريّ.

5- بلاغة الأسئلة/ وانفتاحها التأملي:

ونقصد بـ [بلاغة الأسئلة/ وانفتاحها التأملي]: قدرة الشاعر على توليد السؤال الوجودي البليغ الذي يصيب جوهر الرؤية/ ويمغنط مدلولاتها النصيَّة؛ من خلال الجدل الوجودي/؛ وعمق التأمل الذي يتركه السؤال الممغنط في السياق النثري؛ محوّلاً دلالاته إلى مساق التكثيف الشعري؛ وقد عمد الشاعر يحيى السماوي إلى تفعيل إيقاع قصائده النثرية؛ بالأسئلة الجدلية حيناً/ والتأملية الثائرة على ماهيات الوجود بالسلب والإيجاب حيناً آخر؛ لإثارة الإيقاع الجمالي عبر مداليل الشعور ورهافة الإحساس، كما في قوله:

"لسنا هنوداً حمراً..

فلماذا يريدونَ إبادتنا؟

يَجْتَثُونَ بستاناً كاملاً

كُلَّما بنينا بيتاً طينيًّا

أخذوا من بقرةِ الوطنِ اللحمَ والحليبَ

وأعطونا الرَّوثَ والحوافر.

أما من فئران تجارب

لاختبار آخر مبتكرات البنتاغون

غير الشعوب؟!" (17).

إنَّ الشاعر هنا؛ يُفَعِّل رؤية النصّ؛ من خلال السؤال التأملي/ وبلاغته في إصابة مداليل الاستنكار/ والإستهجان من المحتلين الذين كُلَّما أرادوا أن يؤسِّسوا لأنفسهم لبنة من لبنات الحياة؛ هدموا وقوَّضوا كل ما بنوا في لحظة؛ وكأنَّ الشعوب المستضعفة فئران تجارب لا قيمة لها ولا حق لها بالحياة؛ إنَّ السؤال الاستنكاري جاء باعثاً للحركة الشعريَّة/ ودافعاً لمداليل الرؤية لتتعزَّز رؤاها الرافضة المتسنكرة؛ وتتعمَّق في ذهن القارئ.

وقد يعمد الشاعر يحيى السماوي إلى توليد الأسئلة التأمليَّة المثيرة؛ المحفزة للدفقة الشعريَّة بكاملها؛ لرفع سويتها التأمليَّة/ وانفتاحها النصي/ وعمقها الرؤيوي في بث معاناة الذات/ في اغترابها الوجودي؛ كما في قوله:

"على أرضهِ انتصبتْ

أوَّلُ مَسَلَّةٍ للقانونِ في الدنيا

ومع ذلك فالسوطُ فيهِ

أطولُ من يدِ العدالةِ..

والخوذةُ أعلى من ساريةِ العلمِ الوطنيّ!

في واديهِ تجري أعذبُ أنهارِ الدنيا...

ومع ذلك فهو وطنُ العطش!

أخصبُ أراضي الدنيا فيه..

ومع ذلك فأطفالُهُ

يُنَقِّبون في براميلِ القمامةِ

ونفاياتِ المطاعمِ!

أثرى أثرياء الدنيا فيهِ..

لكنَّه وطنُ الشَحاذين

والأطفالِ الذين استبدلوا

بالحقائبِ المدرسيَّةِ

صناديقَ صبغِ الأحذية!

.... ..... ......

.... ..... ......

آه، يا وطني

لماذا عقدتُ عليكَ قرانَ روحي

مستعذباً من أجلك أقسى العذابات

مع أني لا أملك منك غير الترابِ العالقِ بحذائي" (18).

هنا؛ يأتي السؤال بليغاً حاملاً معه شجن الذات/  واغترابها/ وعذاباتها الوجوديَّة؛ فما أقسى الاغتراب عندما يكون اغتراباً روحيًّا؛ وما أشدَّ مرارة الإغتراب عندما يشعر المرء أنَّ وطنه الهواء...وسكنه الدموع/ والجراح؛ وهنا؛ لعب السؤال دوراً تحفيزيًّا محوريًّا مهماً في بث مداليل هذه الجراح/ بعمق/ وتأمل/ وصدى اغترابي حزين؛ مبلوراً النسق الشعري بفاعليَّة السؤال/ وقدرته على بث مكنون الذات بشفافية/ وعمق/ وحرفنة/ وإثارة/ وفاعليَّة استبطان وتأمل شعوري عميق؛ وكأنَّ السؤال يمثل وخزة تجرح الذات المتلقية بوميضها الحزين/ وإيقاعها الاغترابي الجارح؛ وهكذا؛ يُفَعِّل يحيى السماوي قصائده النثرية ببلاغة الأسئلة/ ومداليلها المدبّبة بالجراح/ والمعاناة/ والمكابدة الشعوريَّة

 


 

الحواشي:

(1)  غركان، رحمن، 2010- النصّ في ضيافة الرؤيا؛  دارسة في قصيدة النثر العربية؛ دار رند، دمشق، ط 1، ص 45- 45.

(2)  السماوي، يحيى، 2010- مسبحة من خرز الكلمات، دار التكوين، دمشق؛ ط 2، ص 90.

 (3)  المصدر نفسه، ص 91.

(4)  المصدر نفسه، ص 92.

 (5)  المصدر نفسه، ص 94.

 (6)  أ المصدر نفسه، ص 95.

(7)  المصدر نفسه، ص 98.

(8 )  أ المصدر نفسه، ص 115.

(9)  المصدر نفسه، ص 101.

(10)  أ المصدر نفسه، ص 107.

(11)المصدر نفسه، ص 106.

(12)  المصدر نفسه، ص 108.

(13) المصدر نفسه، ص 160.

(14) المصدر نفسه، ص 161.

(15)  المصدر نفسه، ص 109- 110.

(16)  المصدر نفسه، ص 100.

(17)  المصدر نفسه، ص 128.

(18)  المصدر نفسه، ص 196.

عصام شرتح


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 18/08/2011 13:14:39
عصام شرتح

----------- /// لك الرقي سيدي وانت تخط الابداع بحق المدرسة الشعرية الكبيرة بكل معاني الكلمات يحيى السماوي الاب والمعلم الرائع

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 18/08/2011 04:12:38
أخي الناقد القدير الأستاذ عصام شرتح : محبتي وتجلّتي ..

أشكر لك دراستك الفذة هذه وما سبقها من دراسات عميقة في كتابيك الثرّين عن تجربتي الشعرية ، فتقبّل مني نهر شكر لا ضفاف له .

دمت ناقدا كبيرا .

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 17/08/2011 07:58:06
الأخ عصام شرتح / الناقد المتوقد
حديثك عن مرتكزات الجمال في شعر والدي الشاعر الكبير يحيى السماوي.
هي بمثابة عشبة متورمة الاخضرار, وهذا ما يجعل أسرارهامنبتا للجمال ومنهلا لشهوة القصيدة للماء!
فقد أيقظت قوام الجسد بمواسم الشجر, واججت السماء بالحمام, وأمتعت محاسن الأدب بخفر توصيفك!
فشكر الله لقلمك الذي أراه معتكفا في السماء!
وأنتهز الفرصة لأقول لوالدي الحبيب: ياليتني محظوظة مثلك!
تحياتي وتقديري




5000