..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تحقيرالطبقة العاملة وراء أحداث لندن

مكارم ابراهيم

منذ أن دخلت مارغريت تاتشر مجلس العموم عام 1957وخلال فترة حكمها كرئيسة للوزراء في بريطانيا1979  شرعت في وضع حجر الاساس للليبرالية الحديثة من خلال تثبيت دعائم الخصخصة للشركات حيث باعت شركات الطيران والغاز والنفط والاتصالات وبناء السفن لشركات خاصة وسمحت بارتفاع معدل البطالة والغت المراقبة على الاسعار. وقد سعت مارغريت تاتشر جاهدة الى كسر شوكة النقابات العمالية بقوانين ظالمة وذلك عندما رفضت الاستجابة الى مطالب عمال المناجم بتعديل برامج مجلس الفحم الحجري القومي الخاصة باغلاق المناجم رغم انهم اضربوا عن العمل لمدة سنة كاملة .

لقد لعبت مارغريت تاتشر دورا كبيرا في انحسار النفوذ السياسي والاقتصادي للطبقة العاملة بشكل تدريجي, وفي نفس الوقت اثرت على إزدياد الثقافة الشعبية الاعلامية بتصوير الطبقة العاملة رجالا ونساءا على انها طبقة كسولة بليدة ومعاقة عقليا .

فالاهمال السياسي الحكومي للطبقة العاملة والتحقير الاعلامي من خلال المسلسل الساخر(  Little Britain  ) المتمثلة في شخصية فيكي بولارد لعب دورا أساسياً في تسقيط الطبقة العاملة في المجتمع البريطاني سياسياً واجتماعياً.

يقول الكاتب البريطاني (Owen Jones) " لن تجد اية صورة ايجابية عن الطبقة العاملة في التلفزيون البريطاني" لقد  نشر الكاتب اوين جونس كتاب بعنوان( شيطنة الطبقة العاملة)  تناول فيه ابعاد القمع والاضطهاد الذي يعاني منه افراد الطبقة العاملة ودورالاعلام والحكومة في قمع الطبقة العاملة في بريطانيا.

ففي دراسة اجريت مؤخراً على اشخاص يعملون في مجال الاعلام التلفزيوني وجد ان 70% منهم يعتقدون ان الشخصية التمثيلية الساخرة فيكي بولارد هي شخصية واقعية تمثل الطبقة العاملة البيضاء في بريطانيا.

يقول الكاتب البريطاني اوين جونس في كتابه :" شيطنة الطبقة العاملة" ان العجز في نفوذ الطبقة العاملة هو سبب مايحدث في شوارع لندن اليوم .وهذه الاحتجاجات ليست نتيجة لعدم الرضا عن التغيرات الهيكلية في سوق العمل, وانخفاض نفوذ النقابات العمالية, وفقدان الوظائف التقليدية, وقساوة ظروف العولمة, بل ان هذه الاحداث التي تشاهدونها اليوم في شوارع لندن سببها هو تنامي ثقافة البلطجة الاعلامية , بحيث اصبح مقبولا اجتماعيا تحقير واهانة الطبقة الاقل."

يضيف اوين جونس" ان الراي والموقف السائد اليوم في المجتمع هو ان الفقير هو المسؤول عن فقره وهو خطائه .واذا كنت عاطلا عن العمل فالسبب هو انك كسول, بليد . لهذا ترى اننا بدلا من ان نعالج المشاكل الاجتماعية كالفقر في المجتمع, فاننا نضع اللوم فيها على الضحايا في المجتمع وليس على الحكومة وبالنتيجة فاننا نجرد الطبقة العاملة من ابداء صوتها في المجتمع والنتيجة هي مايحدث اليوم في توتنهام".

ويضيف اوين جونس" ان ثقافة البلطجة تتلخص في مصطلح( Chave ) مصطلح يعبر عن طبقة متدنية في المجتمع والاقل حظاً فيها. حيث يوصفون بانهم  الافراد الذين يسخدمون كلمة القسم كثيرا في حديثهم وغالبا يتكلمون بصوت عالي وملابسهم قبيحة واوزانهم كبيرة . ان اصل كلمة ( Chave )  غير معلوم ان كان منشئها روماني من كلمة ( Chavi )وتعني الطفل لكنه على العموم في بريطانيا في الحديث العام تعني او تشير الى المنطقة السكنية المتدنية اجتماعياً والتي يكثر فيها العنف .

تقول البروفيسورة Kate Pickett في جامعة يورك .والمشاركة في تاليف الكتاب The Spirit Level: Why Equality is Better for Everyone"ان اهم اسباب احداث الشغب في لندن اليوم هو التهميش والتحقير الذي يتعرض له افراد الطبقة العاملة في انكلترا وهناك مدن كبرى عديدة  في انكلترا اشتعلت فيها احداث  الشغب في الليلة الفائتة. وتضيف البروفيسورة كيت" عنما يتم تحقير وتشويه صورة طبقة اجتماعية معينة فان هذه الطبقة تشعر بانها لاتحترم وبانها مهمشة ومسحوقة ولهذه الاسباب فان هذه الطبقة تندفع بهذا الشكل العنيف لتعبر عن غضبها وسخطها من الحكومة. وفي هذه الحالة بالذات فانهم غضبوا من مقتل شاب من قبل الشرطة والنتيجة انهم يقرؤن ماكتب عنهم اليوم في الصحف بانهم لايصلحون لشئ وانهم اشرار ولن تتاح لهم نفس الفرص". 

ولا ينحصر هذا الانتقاد على اراء الكاتب اوين جونس والبروفيسورة كيت بيكيت بل هناك شخصية اخرى وهو Tom Hampson من الفابيان سوسايتي ومؤسسة الفكروالراي نفسها حيث يبين إستيائه من تكرار استخدام كلمة( Chave ) في الاعلام التلفزيوني البريطاني.

يقول توم هامبسون" انه اهانة شديدة لشريحة كبيرة من المجتمع وهي صامتة . خاصة عنما تستخدم هذه الكلمة في( Chave ) في محادثات الطبقة المتوسطة في التلفزيون الوطني وتعلن بصورة فاضحة وعميقة مدى الكره لهذه الطبقة.

يقول توم هامبسون" انها مهزلة وتنازل وربما الاكثر خطورة, تحقير وتغريب بجعل كلمة ( Chave ) مثل حيوان متوحش ولايوجد الا في عناوين الصحف الشعبية".

ومن جهة اخرى نجد الكاتبة (Lisa Ansell) تبين في صحيفة الغارديان البريطانية كيف ان كلمة ( Chave ) تسللت الى الثقافة البريطانية وترمز الى تحقير شديد لا احد يرغب بان يقال عنه كلمة ( Chave )  او يوصف به".

ان كلمة ( Chave )  تعبر عن صورة كاريكاتورية لشخص يسهل التعرف عليه بصوت عالي وتشمل كل ماهو خطا في" بريطانيا المكسورة" فاذا كنت قادما من مايدل على الطبقة العاملة فان سلوكك وملابسك وطريقة حديثك او اسم طفلك chavvy كل ذلك سيستخدم ضدك في تهمشيك وعدم احترامك .

تقول ليزا انسل" بان كلمة ( Chave ) حلت محل كلمة العنصرية والفوبيا المثلية كمهفوم (  Prejudice ) التحامل او الحكم المسبق على فئة او طبقة معينة من الناس والذي يبدوا اصبح مقبولا استخدامه والحديث عنه حتى على مائدة العشاء".

وهذا هو نفس مشكلة التحامل او الحكم المسبق الذي ارادت البروفيسورة كيت بيكيت الاشارة اليه  فهي ترى ان الموقف الحالي في شوارع بريطانيا يمكن ان يزداد خطورة ,اذا اطلق العنان لمثل هذه التحاملات والاحكام المسبقة التحقيرية على المتمردين اليوم في شوارع بريطانيا . 

لقد اثبتت الدراسات ان اهم الدوافع التي تحرض الافراد على استخدام العنف هو شعورهم بانهم لايحترمون من قبل الاخرين. وبهذا عندما يكون لديك شريحة كبيرة من الشباب يشعرون بان لااحد يضع اعتبارا وقيمة لهم بل تم تهميشهم واحتقارهم  من قبل الاعلام المرئي والاذاعي والصحف ومن قبل قرارات السياسيين فتاكد بان هناك احتمال كبير بانه سينفجرون في لحظة ما وسوف يستخدمون العنف بكل الوسائل.

وهكذا فان هذا الصراع لم يولد البارحة او يوم الخميس 4 آب يوم مقتل الانكليزي مارك دوغان بل انه صراع طويل ربما منذ ان برزت مارغريت تاتشر على الساحة السياسية في بريطانيا وكان هذا الصراع ينضج على نار هادئة الى ان انفجر اليوم واعتقد انه سينفجر في اسبانيا واليونان والمانيا والدنمارك حيث اتسعت  الفجوة بين الاغنياء والفقراء ولاصوت للنقابات العمالية التي ننتمي لها. الى جانب تهميش الشباب الاجانب كما يحدث في الدنمارك ومعاملته بشكل عنصري من قبل الاعلام والشرطة ورجال السياسة وبالتالي فالشباب الاجنبي هنا  يشترك بنفس الاسباب التي تدعوه للمواجهة مع الدولة مع الشباب الانكليزي وبالتالي اختيار طريق العنف للتنفيس عن سخطهم من هذا التهميش والتحقير.فربما احداث لندن ومانشستر وليفربول ستكون بداية الحريق والمواجهة بين الطبقة العاملة والطبقة الراسمالية ؟

 

المصدر صحيفة الانفورماشون الدنماركية

http://www.information.dk/275470

 

 

 

مكارم ابراهيم


التعليقات




5000