..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كأس...بيرة

سهيلة بورزق

انتهينا ...هكذا كما يحلو للغة أن تصف هزائمنا الأولى أمام الحب ، انتهينا كما يجب أن تنتهي علامة الاستفهام أمام قامة الصمت ، انتهينا... كما يجب أن ينتهي الحوار بين قلبين لا يجيدان التصالح، كنت عصي القلب ، وكنت مجنونة بالغياب ، هل تراك تقول عني ما يقوله أي رجل خذلته امرأة طائشة في صدقه ؟ أم أقول أنا انّك أكبر من طموحي ، وان عناويني كثيرة المحطات ؟ ، هل يجب أن أبرر لك جنوني بحكمة التلصص على قلبك، ثم تركه وحيدا في مفترق العشق ؟ أنا تلك المرأة التي تمتلك خسائرها بامتهان ، وتصف شهوتها بالموسيقى ، وقصائد الموج ... انتهينا ...هل كان يجب أن نحتفل بقرار ذبحي لك في عتمة حزنك ، وقفار لوعتي ؟ ، أيها المسروق من زمن ملائكي لا يأتي أبدا .

جلسنا في شرفة منزلك المطلة على شارع من فوضى وغبار ، كانت بيننا طاولة من حوار صامت ، يجيد التعذيب على مهل ، قلت لي :

لماذا الآن ؟

اجبت :

حتى لا تزدحم بداخلنا الأسئلة

قلت :

والحب ؟

اجبت :

هو الحضور ونحن الغياب

لم يكن الحب ليجمعنا لولا الأسئلة ، وها هو يغادرنا للسبب نفسه ، هو الوقت والبعض من قلقنا ، هوالحالة القاطعة التي تأخذ شكل الغموض، ونحن في قمة نفاقنا ، تتداعى أفكارنا ورغباتنا في الحب كما لو كنا نبحث عن تبرير له . اذن لم نختلف ، ولم يكن الحب الا تلك الطاولة التي تفرقنا عن بعد مسافة قاتلة في صمت حاد .

أهجرك اليوم ، كما هجرت يوما وطني ، وابتللت بغربتي فيك ، وتعلمت على يديك فن القتال عن حب.

طاولة من فراق ، عليها وردة بلاستيكية بلون باهت ، هذا كلّ ما يليق بسنوات دامية بيننا ، سأفارقك بعد بضع كلمات أختزل فيها شوقي لك في الغياب . وصلت المطار ، كنت محمّلة بالكثير من عبقك، وبالقليل من صبري  ، جلست هناك ، على آخر كرسي في رواق حزني ، فتحت كتاب قلبي وبدأت أقرأ ، في حين راح صوت المضيفة يعلن عن موعد اقلاع الطائرة ، اتجهت بخطوات ثقيلة الى نافذة التذاكر ، ختم الموظف جوازي الأخضر ، وختم معه وثيقة خروجي من ساحة قلبك ، كنت مشدودة الى تلك الطاولة التي فصلت بيننا  في كبرياء ،المستديرة في حجم غصتي،  هل كان الحب بحاجة الى طاولة حوار ؟ أم هل كان الحوار بحاجة الى حب دائري في شكل تلك الطاولة ؟

ابتسمت في وجهي تلك المضيفة الأمريكية الشقراء وهي تمدني بمنديل ورقي معطر، كما لو أنها رأت دمع قلبي وهو يجرح نبضه ، ويسكر لوعته ، كانت تذكرتي تحمل الرقم أربعة ، جلست ، أو انتهيت ، أو هويت ، أو انتحرت ، سأصل بعد ساعات الى باريس الحب ، لكنني بلا حب ، تلك الباريس الغارقة في الألوهية والبوح .

مالت الشمس أو تكاد ، لم يجلس بقربي أحد ، شعرت بالبرد ، وبكثير من الوحشة ، طلبت من تلك المضيفة التي تجيد قراءتي كأس بيرة ، وقطعة شوكولاطة سوداء ، الطائرة تهتز ، ودواخلي كلّها تهتز ، ووجهك  ...

نمت ، كنت بحاجة الى صفحة نسيان في نومي ، وعندما استفقت وجدت نفسي  بين أحضانك في سريرنا، داخل غرفتنا، في بيتنا ، وصوت أولادنا يرتفع ...يا ماما ...يا بابا  . 

سهيلة بورزق


التعليقات

الاسم: سيلية
التاريخ: 30/04/2013 19:10:07
روعة يا ابنة خالي ربي يدوم نجاحاتك عمتك وداد

الاسم: محمد حنش ...
التاريخ: 30/01/2010 16:07:00
يااااااا روعت تصويرك الرومانسي لا اعرف ما اقوله لك فانت مبدعة حتى الجنون ... شكرا لك سيدتي ولتصورك الرائع والمفردات الرقيقة ... تقبلي حبي .. محمد حنش

الاسم: خليل مزهر الغالبي
التاريخ: 12/05/2009 20:38:08

جميل هذا الرواح يا-سهيلة بورزق-تمنياتي لك بالمزيد المبدع
هذا ما يبان من لغتك الكتابية وشكرا
خليل مزهر الغالبي
كاتب وشاعر-العراق

الاسم: الصديق الجديد
التاريخ: 03/05/2008 13:06:23
هذه المرأة مذهلة
تحسن ترويض جنون الكتابة لحظة تجلي المشاعر الباهتة
كلما قرأت سطرا، وجدت لذة للنص الذي تكتبه
ولكن الغريب أنها بكلماتها تخترقني بسهولة
لم أكن يوما مستسلما في القراءة
فقط أقول أنه الأدب بعينه بعيدا عن بريق المجلات وتجليد الكتب المرفوفة
تحياتي

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 19/10/2007 04:47:27
لم افهم ولم انتبه لان الصور دهمتني كما تداهم العاصفة ماشٍ على طريق وحيدا وليس له ملجأ غير ذات الطريق. صور ازدحمت فيها كل التفاصيل والالوان واصابع ممسكة بالريشة التي باتتث ترسمها ولم تتوقف ختى آخر حرف. خيالٌ ما بعده خيال , فيكن هكذا وإلا فلنتوقف جميعا عن الخوض في مثله.




5000