..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الديمقراطية...... والكوز

موقف أنساني حقيقي    

  اعتقدت ان الفقر هو الحد الادنى لدرجة العوز المادي للانسان ولا ادري ان للفقر درجات دنيا وهنالك خط فاصل بين الفقر ودرجات ادنى منه كدرجة المسكنة والا نعدام والتشرد.. وهذه الدرجات جميعا متوفرة, والحمد لله, بالشعب العراقي...!!!؟؟

 قرب بيتي ارض متروكة ( خرابة) تسكنها عائلة في ادنى درجة من سلم الفقر رزقها اليومي مبنيا على ما تجود به قمامة المحلة من قناني فارغة وبقايا اكل فاسد وقشور...الخ من محتويات القمامة . رب العائلة ,شرا د , يعمل حارسا متنقلا للبيوت التي تبنى في المنطقة وبقية العائلة زوجته وبنتان تنتشر في الصباح الباكر على قمامة المحلة لجمع المحتويات المفيدة.

 .حدث بيني وبينه تعارف بسيط  فأشتكى لي بعض من معاناته مبتدأ بآهات وحسرات تخلع القلب وتسلب الدمعة من الجفون بالعنوة .سرد شراد شيئا  عن حالته المعد مة وصراعه اليومي مع الحياة قائلا:

"كنت احد منتسبي  الجيش العراقي السابق",وذهب بمخيلته بعيدا وابرز صدره الى الامام وكأنه يروم الطيران في اثير مخيلته," وبعد التغيير ودخول الامريكان الى ارض العراق مسحت حياتي من سجل الوطن واصبحت مشردا وهذه حالة الالاف مثلي من ابناء جلدتي وصنفي" ..سكت قليلا وتحسر حسرة عميقة ثم اردف قائلا:

"بين عشية وضحاها امسيت صفرا على الشمال لا املك شيئا....لا عمل ..لا راتب...لا هيبة..!!؟ بعت كل شي و أقفر بيتي من أي شيء باستثناء مروحة ارضية صغيرة تلك المروحة اصبحت ملاذي الامن عندما اعود من العمل متعبا انام امامها لتتحفني بهوائها العذب.. واي هواء يجعل الدم يغلي في عروقي من شدة حرارتة اللاسعة....!!؟؟"

"وكما ترى ذلك الأناء الفخاري الصغير و القديم في زاوية الغرفة املأه ماءا  وأضعه في الشباك ليبرد لاروي عطشي واي ماء زلالا عذبا بخل دجلة والفرات على سكان العراق ياستثنائي...!؟. تحتي حصير ممزق اكل الدهر عليه وشرب" .صمت لرجل قليلا واخذ نفسا عميقا ثم قال:

"وتبدا معاناتي اليومية مع حاجاتي التراثية التي تعود الى العصر الحجري.لمستني الحضارة قليلا بسلك للكهرباء موصولا بمصباح خافت ومروحتي الجميلة ترتجف دائما من شدة الكهرباء ودوامها اللامتناهي ...!! الكهرباء تنقطع عند كل الناس الا انا تدوم لدي خجلا ووجلا من مروحتي تلك حيث لا افرق بينها وبين المهفة التي تصحبها دئما بل المهفة اكثر نشاطا منها لذلك ليس عندي فرق ان انقطعت الكهربا او لم تنقطع...!! "

"هناك على الجدار اعلق ملابسي بمسرح الزواحف المتسلقة امثال (ابو بريص) ذلك الزاحف الجبار الذي المس تحرشه الدائم بي لأنه جعل من جيوبي فندقا من الدرجة الاولى لينام فيها, احيانا ازعجه كثيرا عندما استيقظ مبكرا للذهاب الى العمل واقلق نومه بأرتداء ملابسي. اما القئران بأنواعها وجميع سلالاتها لدرجة ان موقفي هذا يصلح  ان يكون مختبرا للتجارب العلمية.اما الصراصير تصول وتجول في ارجاء الغرفة واحيانا تصعد في صينية الاكل..!!؟؟ " 

توقف قليلا واشعل سيكارة ثم اخذ نفسا طويلا منها ثم قدم لي واحدة فقلت:

" شكرا اني لا ادخن " وعاود الحديث مرة اخرى :

" ترى اثاثي الكلاسيكي جدا والذي اعتبره بكل فخر غنى وليس فقرا  كما يرى البعض بل هو نوع خاص من القدم المهترء الممزوج بالحداثة وأنا دائما افتخر به عندما اشاهد بالبرامج التلفزيونية في المقهى, طبعا لاني لا املك جهاز تلفزيون, اشاهد احيانا مزادات عن سيارات قديمة تباع باسعار خيالية فأزداد تشوقا ولهفة  واقول لنفسي لماذا لا اعلن عن مزادا خاصا لبيع الكوز والمروحة التراثية اليس الكوز الفخاري شاهدا من شواهد الفترات التاريخية السومرية اوالبابلية وربما الاشورية والمروحة لمسة كلاسيكية تعود الى بدايات الثورة التكنولوجية في مطلع القرن العشرين  لكن حاجتي الماسة لتلك الثنائي كبيرا خصوصا اثناء النوم عندما ننام بشكل كومة من اللحم البشري امام تلك النافذة الصغيرة التي تدور بغنج وهدوء لترينا كرمها وتتجمل علينا بكبرياء ودلال....كم ارى نفسي عظيما مع اثاثي التراثي هذا والقناعة كنز لا يفنى........!!؟" ضحك الرجل ضحكة طويلة واخذ نفسا عميقا من سيكارته و قال:

  "وعندما حلت الديمقراطية في بلدي وكانت تتناقل بين الناس : ان تفعل ماتحب دون ان يحاسبك احد ..!! اردت ان امارسها اسوة بالناس .أليس انا مواطن عراقي؟؟!

 فقررت الخروج انا ومروحتي وكوزي لأمارس الديمقراطية بشكل فعلي و الجلوس في احدى الحدائق العامة  وانا مبهور في النظر للمارة واذا بي اسمع صوت اصتدام وصوت تهشم وتكسر  فالتفت و أذا  بكوزي اوصالا متناثرة بعد ان ضربة احد الاطفال بكرته ...!! احسست ان انفجارا حدث في رأسي لطمت جبهتي اسفا على رفيق العمر هذا و عدت  الى البيت منكسر ا نا و مروحتي التي بدأت تشعر بالوحدة والانكسار...!!؟؟

منذ ذلك الحين سخطت على أي شيء اسمه الديمقراطية وكرهتها لاني بسببها فقدت اعز ما املك".صمت الرجل ثم ودعني وذهب.

تركني في دوامة من التفكير بكلامه وبدأت انظر لهذا الانسان القروي الذي يبدو من حديثه انه رجل واعي ومثقف ولا ينقصه شيئا الا العيشة الكريمة...!!؟ لماذا حجبت وابتعدت عنه  وهو من بلد خيراته تغطي الارض لو نشرت...!!؟؟ اذا كان لا يستحق العيشة الكريمة بشخصه  فما بال اطفاله و زوجته المسكينة الذين كتب عليهم النبش الدائم في القمامة  ..!؟ اليس لهم حق قي خيرات هذا الوطن.....؟؟!!  تأمين اجتماعي او صحي اسوة بدول العالم للطفل فقط على  الاقل...........  الى متى.... اعانك الله يا عراق؟!...... تحسرت ....و نهضت وأنا اجر نفسي جرا الى البيت مثقل بالهموم مما سمعت ورأيت..!!؟؟

 

 

عبد الرزاق عوده الغالبي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 09/08/2011 18:36:20
عبد الرزاق عوده الغالبي

------------------------- /// سلمت حرا لك الرقي وسلمت الانامل

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: اسماعيل الياسري
التاريخ: 08/08/2011 10:48:22
كلام منطقي وصحيح العراقيين بحاجة الى ضمان اجتماعي وخاصة الالاطفال والنساء ولكن اسمعت ان ناديت حيا شكرا لك استادي الفاضل تحياتي الحاره




5000