..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ِقصة قصيرة حدث في صباح العيد

كاظم فرج العقابي

استيقظت ( وجدان ) على غير عادتها وأيقظت معها امها بقبله طبعتها على خدها 0

وما ان فتحت امها عينيها المليئتين لها بالحب والحنان, قالت لها:أيامك سعيده يا

امي000أتمنى لك الشفاء العاجل والعمر المديد0 شكرتها امها بأبتسامه حنونه فاضت على شفتيها , وأخذتها الى صدرها, شدّتها اليها بقوه وأنهالت عليها بالقبلات 0انها ابنتها الوحيده التي تخفف عنها وطأة الشعور بالوحده , تلك الوحده التي احاقت بها بعد وفاة زوجها العام المنصرم بعد ان فتك به مرض عضال 0وبعد تناول الفطور , أخذت امها تهيؤها للذهاب الى ملاعيب الأطفال في الساحه التي تتوسط الحي السكني ,فضفرت لها جدائلها وألبستها فستانها الجديد 0كان قلبها يعتمر بالفرح والسرور وهي ترى ابنتها تفيض فرحا وغبطه بالعيد 0

 كانت وجدان تترقب هذا اليوم بشغف لا يوصف , فلم يغمض لها جفن الليله الماضيه حتى ساعة متأخره منه 0 كانت تتمنى ان يختزل الليل عمره ويخلع عنه  ثوبه الحالك كي تتراءى لها خيوط الشمس الذهبيه لتعلن بدء اليوم الأول من أيام عيد الأضحى0

كان قلب امها معها وهي ترافقها  الى باب الدار0 قبلتها على خديها المكتنزتين كأنها على سفر, ودست في حقيبتها الصغيره مبلغا من النقود واوصتها باليقظه والحذر وعدم التاخر في العوده الى البيت , فأجابتها : سوف لا اتاخر يا امي , سأكون عندك خلال ساعتين, دعيني اقبلك 0 تقاصرت لها امها وقربت خدها , فقبلتها بحراره , ثم انطلقت كعصفور ينطلق من قفصه 0

ظلت امها واقفه عند الباب وعيناها تلاحقانها تحث الخطى صوب " ساحت العيد "0 وما ان غابت عن بصرها , دلفت الى البيت واخذ القلق يساورها , وكانت تتمنى ان ترافقها 000 لكن مرض الروماتزم الذي استوطن جسدها الضامر , اخذ يثقل حركتها يوما بعد يوم 0

وبينما كانت وجدان تسلك الطريق المفضي الى ساحة الالعاب , كان السرور يغمر قلبها , والابتسامه الشفيفه تتربع على شفتيها الجميلتين , وفستانها الجديد يضفي جمالا ورونقا على هيئتها الصغيره , وكادت فرحتها ان تستحيل الى اجنحه لتحلق بها عاليا , ونسائم الصباح الربيعيه تعابث فستانها وضفائرها المنسدله , وعلى طول الطريق كانت تفكر بساعات اللهو واللعب التي ستقضيها مع الاطفال حيث هناك الأراجيح والدولاب الهوائي , وقرع الطبول والدرابك والاغاني وزعيق الاطفال وقهقهاتهم البريئه 0

وما ان وصلت الى ساحت الالعاب 00 حتى اخذت تتنقل بمرح من لعبه الى اخرى كالفراشه بين الازهار , وإذا بصاروخ لعين يخترق فضاء الدينه فيعكر صفاء سمائها وهدوئها ويفزع  اهلها الذين استيقظوا مبكرين , يتزاورون فيما بينهم  يتبادلون التهاني والامنيات بمناسبة العيد متضرعين الى الله ان يزيح عن بلادهم غمائم الاحتلال والارهاب والطائفيه المقيته , وان ينعم عليهم بالامن والسلام والرفاه 0

وعلى اثر دوي انفجار الصاروخ الساقط في وسط ساحة الالعاب , هرع اهالي المدينه لتقصي الامر والبحث عن اطفالهم الذين جاءوا الى هناك ليقضوا سويعات هانئة وسعيدة واذا بالصاروخ اللعين كان قد دمر ملاعيبهم واحالها الى قطع منثوره تجثم هنا وهناك, واحال الاجساد الطريه لبعضهم الى اشلاء مبعثره , بينما حلقت بأرواحهم الطاهره ملائكة السماء 0

وكانت ام وجدان من بين اللذين هرعوا الى مكان الحادث, حافية القدمين , منكوشة االشعر , فزعه مضطربه , اخذت تفتش عن ابنتها بين الأحياء 00لكن دون جدوى 0

 

 

 

كاظم فرج العقابي


التعليقات

الاسم: حسين علوان
التاريخ: 11/10/2015 16:25:00
كم وجدان فقدنا في هذا الزمن اللعين سلمت يااستاذ كاظم العقابي وانت تجول بنا في عالم البراءة والنقاء السؤال من الذي بقى لام وجدان ومن سيكفل حياتها وهي التي فقدت زوجها وابنتها اي عالم مخيف سيراودها ماالذي تبقى لها نعم لقد كنت موفقا لدرجة كبيرة في استرسالك وانت تصف لنا ام وجدان وهي ترقب وصولها الى عالم المراجيح ودولاب الهوى والعربات وضجيج الاطفال مرحا بالعيد ببدلتها الجميلة رحلت وجدان الى العالم الاخر نتيجة تردي الاوضاع الامنية في البلد كم هو رائع مدخلك في بداية القصة وانت تصف لنا ابطالها الام وجدان والعيد ثم تنهي قصتك بواقع ملموس وحقيقي لاحداث نعيشها يوميا وبشكل مأساوي انك ايها الكاتب الرائع تجسد ما بداخلك من مشاعر انسانية ببراءة فائقة تنم عن عظمة وقوفك اتجاه النزعة الانسانية في مجمل كتاباتك الراقية شكرا لانك امتعتنا بقصة مذهلة .

الاسم: كاظم العقابي
التاريخ: 04/08/2011 17:28:03
شكرا فراس على هذا المرور المشجع ودامت نواياك الحسنه

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 04/08/2011 14:25:20
كاظم فرج العقابي

------------------- /// دمت رائعا ايها العقابي النبيل

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 04/08/2011 13:31:24
كاظم فرج العقابي

-------------------- /// لك الرقي ايها الكبير العقابي دمت سالما

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000