.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مواقف للتذكير فقط / الموقف الأول

عزيز عبدالواحد

يعزّ على المسلم أن يرى في المسلمين من يحمل معول الهدم , او يقف موقف التخريب في بناء الأمة الاسلامية الشامخ, مع أن مواقف الاعمار والتقريب بين لبنات الوجود الاسلامي أرجح في رصّ الصفوف .

قد يجد البعض مبرراً لهذا السلوك, ويتشبث بطبيعة الاختلاف , والتعدد والتنوع المذهبي في الامة .

حتمية الاختلاف والتنوع

ما من شك أن الاختلاف والتعدد والتنوع: "ظاهرة طبيعية وظاهرة إنسانية وجدت منذ بداية وجود الإنسان وسوف تستمر هذه الظاهرة إلى نهاية هذا الوجود، ظاهرة إنسانية أريد منها ابتلاء هذا الإنسان واختباره في حركته التكاملية". يقول السيد اسحق فرحان أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني السابق: "نحن نؤمن بان الله سبحانه وتعالى خلق الناس مختلفين ومتفاوتين وجعلهم شعوبا وقبائل، يتكلمون لغات مختلفة رجالا ونساء، ولم يقصد بهذه الاختلافات التناحر والتقاتل بل التعارف والتعاون، ومن هنا فنحن نرى في التعددية في الأديان والأيديولوجيات والمذاهب الفلسفية أمرا يتناسب وطبيعة الخلق". ويعاضده في الرؤية الكاتب سليم الهلالي في كتابه (مؤلفات سعيد حوى) مؤكدا: "إن الفرقة أمر قدري واقع لا محالة لقوله تعالى: ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين (سورة هود: 119)، وقوله (ص): سألت ربي ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة - أي القحط - فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها، وقوله عليه السلام: وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين".  فالإقرار بشرعية الاختلاف أمر لا بد منه. وعلى الإنسان أن يقر بشرعية الاختلاف بين الأفراد: "كاختلاف العقل والفطرة وغيرهما، باعتبار طبيعة الإنسان في الحياة وسنة شرعية أكدها القران الكريم". 

وبضميمة الآية 119 من سورة هود إلى الآية 99 من سورة يونس: ولو شاء ربك لآمن مَن في الأرض جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين، وإلحاق معهما الآية 31 من سورة الرعد: أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا بإضافة الآية 24 من سورة سبأ: وإنّا وإيّاكم لعلى هدى أو في ضلال مبين وغيرها، لظهرت لنا الصورة جلية على حتمية التعددية، وإلا فحسب منطوق الآيات الشريفة كان بإمكان الباري تعالى وبمشيئته أن يهدي الناس جميعا، ولكن الهداية القسرية تتعارض مع قيم الحرية والاختيار، ومبدأ الثواب والعقاب. (1)

الديانات وتعدد المذاهب

بنظرة عابرة يلقيها الباحث في تاريخ الأديان والمبادئ يجد أن ظاهرة تعدد المذاهب والفرق تشكل سمة وحالة لازمة ثابتة في جميع ا لأديان.

ففي بداية كل دين وأثناء حياة مؤسسه يكون مدرسة واحدة وتيارا واحدا، أما بعد فترة من الزمان وبعد ارتحال المؤسس من الدنيا فعادة ما يحصل الاختلاف والانشقاق بين اتباع ذلك الدين وتتعدد المذاهب والفرق ضمن الدين الواحد، وفي مرحلة لاحقة يحدث الانشقاق والتعدد داخل كل مذهب من المذاهب المتفرعة عن الدين الرئيسي.

فرق اليهودية:

ففي اليهودية مثلا هناك فرق عديدة تختلف فيما بينها على فهم الديانة وطقوسها وتعاليمها منها فرقة "الفريسيين " أي المنعزلون والمنشقون كما يطلق عليهم بينما هم يسمون أنفسهم "الأحبار" أو "الاخوة في الله " أو " الربانيون ".

ويرى هؤلاء "الفريسيون " أن التوراة بأسفارها الخمسة خلقت منذ الأزل، وكانت مدونة على ألواح مقدسة ثم أوحي بها إلى نبي الله موسى.. ويرون أن التوراة ليست هي كل الكتب المقدسة التي يعتمد عليها وإنما هناك بجانبها روايات شفوية ومجموعة من القواعد والوصايا والشروح والتفاسير تعتبر توراة شفوية يتناقلها الحاخامات جيلا بعد جيل وهي التي يطلق عليها "التلمود".

وهناك فرقة " الصدوقيون " المنتسبون إلى "صادوق " الكاهن الأعظم في عهد سليمان، أو إلى كاهن آخر بهذا الاسم وجد في القرن الثالث قبل الميلاد.. وينقل عن هؤلاء إنكارهم للبعث والحياة الأخرى والجنة والنار والتعاليم الشفوية " التلمود".

ومن فرق اليهودية فرقة "القراؤون " وهم لا يعترفون إلا بالعهد القديم كتابا مقدسا وينكرون "التلمود" ويقولون بالاجتهاد الذي يسمح لهم برفض أو تغيير بعض تعاليم وآراء السلف الماضي.

وأيضا هناك فرقة "الكتبة" و"المتعصبون " وغيرها من الفرق العديدة في الديانة اليهودية.

طوائف المسيحية:

والديانة المسيحية هي الأخرى تعددت فيها المذاهب والطوائف قديما وحديثا. وكان منشأ الخلاف والتعدد هو تحديد طبيعة السيد المسيح (ع) حيث يرى مذهب "النسطوريين " المنسوب إلى " نسطور " بطريرك القسطنطينية سنة 431: أن مريم لم تلد إلها بل ولدت عيسى إنسانا غمره اللاهوت فيما بعد فاتحدت فيه طبيعتان الإنسانية واللاهوتية بينما يعتقد المذهب اليعقوبي نسبة إلى داعيته يعقوب البرادعي والذي أخذت به الكنائس الشرقية أن طبيعة المسيح واحدة منذ ولادته فللسيد المسيح- في نظرهم اقنوماً إلهياً واحدا اتحد بالطبيعة الإنسانية اتحادا تاما بلا اختلاط ولا امتزاج ولا استحالة.

وعلى أساس هذين القولين وبالتطوير والتغيير فيهما نشأت طوائف أخرى كالملكانية والمارونية.

ولم يقتصر الخلاف بين الطوائف المسيحية على تحديد طبيعة المسيح بل تطور وتبلور في مختلف المجالات العقيدية والعبادية والسلوكية وأبرز الطوائف المسيحية حاليا هي:

- الكاثوليك: وكنيستهم تسمى الكنيسة الكاثوليكية أو الغربية أو اللاتينية أو البطرسية أو الرسولية نسبة لمؤسسها الأول "بطرس " كبحر الحواريين ورئيسهم والبابوات في رومـا خلفاؤه.

- الأرثوذكس: وتسمى كنيستهم كنيسة الروم الأرثوذكسية أو الشرقية أو اليونانية فأكثر أتباعها من الروم الشرقيين وروسيا والبلقان واليونان وكان مقرها الأصلي القسطنطينية وقد انفصلت عن الكنيسة الكاثوليكية أيام "ميخائيل كارو لاريوس " بطريرك القسطنطينية سنة 1054م وهي الآن مؤلفة من عدة كنائس مستقلة.

- البروتستانت: وتسمى كنيستهم الكنيسة الإنجيلية، ويرون انهم يتبعون الإنجيل دون غيره ويعطون الحق لكل أحد في فهم الإنجيل فليس ذلك وقفا على رجال الكنيسة فقط. وتنتشر البروتستانية في ألمانيا وإنجلترا والدانمرك وهولندا وسويسرا والنرويج وأمريكا الشمالية.

ولإقرار مذهب البروتستانت حرية الفكر والاجتهاد فقد تعددت شعبه وفرقه ويختلف بعض هذه الطوائف عن البعض الآخر إلى حد انهم لا يكادون يبدون فرعا لمذهب واحد واستمر انقسام الطوائف البروتستانية حتى اليوم إذ أصبح هناك 200 طائفة مختلفة ولا تزال طوائف جديدة في سبيل الظهور.

وفي أوائل عام 1960 م بلغ عدد الكاثوليك في العالم 353 مليونا والأرثوذكس 137 مليونا والبروتستانت 170 مليونا.

 

اتجاهات البوذية:

رغم أن البوذية المنسوبة إلى " بوذا " الذي نشأ في الهند خلال القرن الخاص قبل الميل?د أقرب إلى الحالة الفلسفية الأخلاقية منها إلى الدين العقائدي المتكامل، إلا أنها أيضا تعددت فيها الاتجاهات والفرق.

وقد قسمها العلماء حسب الطابع العام إلى البوذية القديمة والبوذية الجديدة. فالبوذية القديمة صبغتها أخلاقية، وميزتها سذاجة المنطق وإثارة العاطفة، وطابعها الحض على الخضوع لقوانين النظام. أما البوذية الجديدة فهي عبارة عن تعاليم بوذا مختلطة بآراء دقيقة في الكون وأفكار مجردة عن الحياة والنجاة، مؤسسة على نظريات فلسفية، وقياسات عقلية، قد سمحت بها قرائح المتأخرين..

ومن أبرز الفرق الفلسفية البوذية:

- فرقة تقول بوحدانية الله، وانه أوجد أولا عددا محدودا من الأرواح، ثم ترك الإنشاء والتعمير مكتفيا بما وضعه في العالم من قوانين وقوى كالبذور تسير سيرها الطبيعي وهذه الأرواح هي التي تخلق الخير والشر.

- وفرقة ترى أنه أودع هذه الأرواح التي أرسلها للعالم قوى تستطيع منها أن تعرف الخير من الشر، ومن أجل ذلك لا يرسل الله رسلاً اكتفاء بذلك.

- وفرقة ترى أن الله يفرغ الكمالات الإنسانية في كل زمن على إنسان يتجرد لعبادته، ويبتعد عن إرضاء الشهوات الحيوانية، وهذا الإنسان المختار يحل محل الإله في إظهار الرضا عن بعض الناس أو الغضب عليهم، تبعا لما يأتونه من الأعمال.

- وتبالغ فرقة أخرى في تصوير المعنى السابق فتقول أن الله يحل في أية صورة يختارها من صور أفراد الإنسان حلول تطهير وتكميل لا حلول استقرار (كاللاما في بلاد التبت).

- وتتكلم كل الفرق عن التناسخ وارتباطه بالكارما، ولكن بعض الفرق ترى تناسخ النوع الإنساني مقصورا عليه، وتناسخ الحيوان مقصورا عليه، فلا تنتقل روح من إنسان إلى حيوان ولا العكس، وتزيد فرقة أخرى أن روح العالم لا تنتقل إلى صانع وهكذا...

 

سائر الديانات  والاتجاهات:

ولو تتبعنا و استقرأنا سائر الديانات والاتجاهات لوجدناها تشترك جميعا في ظاهرة تعدد المذاهب والطوائف فالديانة السيخية وهي واحدة من أحدث الديانات في العالم حيث ظهرت إلى الوجود في القرن الخامس عشر الميلادي في الهند، على يد " ناناك " الذي سعى إلى استحداث ديانة جديدة زعم أنها تصل بين الإسلام والهنديوسية ويصل عدد اتباع هذه الديانة إلى حوالي 13 مليون يتركز حوالي 9 ملايين منهم في (البنجاب) ويتوزع الباقون في سائر أنحاء الهند.

هذه الديانة على محدوديتها وحداثتها تنقسم الآن إلى خمس طوائف رئيسية.

والاشتراكية الشيوعية هي الأخرى لم تعد مدرسة واحدة بل تعددت فيها الاتجاهات ففي حياة "كارل ماركس" (1818- 1883 م) انشقت الاشتراكية على نفسها سنة 1873 م إلى فريق " باكونين " وفريق "كارل ماركس " ثم وقع انقسام آخر في الحركة الاشتراكية في فرنسا وفي مؤتمر رانس سنة 1881 م وبعد ذلك بعام في مؤتمر سانت ايتين بين " الامكاينين " والماركسيين فالأولون كانوا يقولون بإجراء إصلاحيات تدريجية في سبيل تحقيق الاشتراكية في النهاية وهاجموا برنامج الحد الأدنى الذي وضعه ماركس.

وقسم ريمون آرون R. ARON) (الماركسية إلى أسر مقدسة متباينة: فهناك ماركسية كنتية (نسبة إلى فلسفة كانت الأخلاقية) حين تضع الاشتراكية هدفا لها إيجاد ضمير أخلاقي تجاه الواقع الرأسمالي وهناك ماركسية هيجلية تستند خصوصا إلى " ظاهريات العقل " لهيجل. وهناك ماركسية ذات نزعة علمية مستمدة من كتاب "ضد دورنح ".

ومعروف افتراق الشيوعية في الصين على يد ماوتسي تونغ عن سياسة شيوعية الاتحاد السوفيتي كما أن الأحزاب الاشتراكية في أوروبا الغربية تأخذ إلى حد ما منحى. مستقلا فكريا وسياسيا.

 

المذاهب الإسلامية:

ولم يكن الإسلام مبادئ عن هذه الظاهرة، بل حدث له ما يحدث لكل الأديان والمبادئ من انقسام أتباعه إلى عدة مذاهب ومدارس وفرق. ويروي بعض أصحاب الحديث عن رسول الإسلام محمد (ص) أنه كان يتوقع حصول هذه الفرق والانقسامات في أمته وفقا لما حصل للأديان السماوية السابقة كاليهودية والمسيحية والمجوسية.

حيث يروى عنه (ص) أنه قال: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة.

وقد ورد هذا الحديث بصورة مختلفة في أغلب مصادر الحديث عند فرق المسلمين وناقش العديد من العلماء مدى صحة الحديث من حيث سنده ومن حيث انطباقه على الواقع الخارجي يقول العلامة الشيخ جعفر السبحاني: (وعلى كل تقدير فيجب إمعان النظر في المراد منه على فرض صحة سنده والظاهر من الحديث أن أمته تفترق إلى تلك الفرق الهائلة حقيقة غير أن المشكلة عند ذاك هو عدم بلوغ الفرق الإسلامية هذا العدد).

(ثم إن الذين ذهبوا إلى صحة الحديث تمايلوا يمينا ويسارا في تصحيح مفاده بعد الإذعان بصحة إسناده فقالوا: أن المراد من ذلك العدد الهائل هو المبالغة في الكثرة كما في قوله سبحـانه: (إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)132. وأنت خبير بأن هذه المحاولة فاشلة لأنها إنما تصح إذا ورد الحديث بصورة سبعين أو غيرها من العقود العديدة فإن هذا هو المتعارف ولكن الوارد غير ذلك فترى أن النبي يركز في حق المجوس على عدد السبعين وفي حق اليهود على عدد الإحدى والسبعين وفي حق النصارى على أثنين وسبعين وفي حق الأمة الإسلامية على ثلاث وسبعين وهذا التدرج يعرب بسهولة عن أن المراد هو البلوغ إلى هذا الحد بشكل حقيقي لا بشكل مبالغي).

(وهناك محاولة جيدة لمحقق كتاب الفرق بين الفرق: وهي أنه على فرض صحة الحديث لا ينحصر الافتراق فيما كان في العصور الأولى فإن حديث الترمذي يتحدث عن افتراق أمة محمد (ص) وأمته مستمرة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين فيجب أن يتحدث في كل عصر عن الفرق التي نجمت في هذه الأمة من أول أمرها إلى الوقت الذي يتحدث فيه المتحدث، ولا عليه إن كان العدد قد بلغ ما جاء في الحديث أو لم يبلغ، فمن الممكن بل المقطوع لو صح الحديث وقوع الأمر في واقع الناس على وفق ما أخبر به).

وبعيدا عن هذا الحديث فإن تاريخ الأمة الإسلامية وواقعها المعاصر يحكي عن تعددية في المذاهب والمدارس أبرزها حاليا.

- السنة بمذاهبها الأربعة: (المالكي- الحنفي- الشافعي- الحنبلي).

- الشيعة بطوائفها الثلاث: (الإمامية الاثنى عشرية- الزيدية- الإسماعيلية).

- الخوارج والمعروف منهم حالياً: (الإباضية). (2) 

 

الى هنا نحن مع تبني حتميّة هذا السلوك , وما يتمخض منه , وما يتريب عليه.ونصنّفه تحت السلوك السوي.

ولكن اذا اخذ هذا التبنّي منحىً مغايرأً من السلوك, فلا بد ان نضعه في صنف السلوك غير السوي.

فما الذي يجعل الانسان يجنح نحو هذا السلوك الاخير؟ وما الذي يشجعه على قبوله؟ وتتولد لديه القناعة في تبنيه؟

ربما نجد الجواب عند الاستاذ الدكتور والباحث السيكولوجي سعد الامارة فيما كتبه في مقالة تحت عنوان( الالتزام الديني .... بين التسامي في السلوك وعودة المكبوت) :

فمن بعض ما ذكره في المقال ارجع سبب ذلك الى الكبت الذي بين المراد منه بالآتي:

الكبت  يعني رد الانفعالات والدوافع والرغبات ونحوها الى الجزء اللاشعوري من العقل لأنها مؤلمة جدا او لأنها مناهضة المجتمع وعدم السماح بدخولها في مجال الشعور, فالكبت إذن هي الأفكار غير المقبولة وغير المرغوب فيها التي تؤلم الأنا  ولا يقبلها لتعارضها مع مقتضيات الواقع الخارجي  والأنا  الأعلى ويضمنها الضمير.

ويبيّن الدكتور الامارة,مصدر الحكم غير السوي عند الإنسان, بعد ان يقدم المعلومة التالية:

ليعلم قارئنا الكريم ان الكبت هي حيلة لاشعوريّة يلجأ لها جميع الناس في مرحلة ما من حياته للدفاع عن نفسه ضد الصراع والقلق , ولكن لما كانت المادة المكبوتة تطل بمثابة خطر كامن يهدد الذات ( النفس) وهو ما يدعوه مؤسس التحليل النفسي سيجموند فرويد( عودة المكبوت) فان الجزء اللاشعوري من الأنا لا يكتفي بالكبت بل يستخدم وسائل أخرى وهي باقي آليات الأنا الدفاعيّة.....

ان عودة المكبوت يذكرنا بسلوك مرضى العقل ( الفصامي, الاكتئابي, البراوندي , الهوسي) حيث يقوم بخفض التوترات الناجمة عن ضغوط الرغبات من خلال اشباع هلوسي محرف, ربما يكون هذا التحريف مستنداً على الاساس الذي بنى عليه سابقاً ,وهي في الحقيقة ليست الاّ صور متكررة  للموضوع الأول , أعني ما بناه لنفسه من رغبات ولم تشبع وكبتت كبتاً فاشلا لذا انطمست لديه الحدود بين الذات ومتطلباتها والأخر وما يحمل من فكر,واذا جاز لنا ان نقارن بين سلوك الملتزم الذي فقد الحدود لديه وبين مريض العقل ولكن قولنا كما اكّده عالم النفس مصطفى زيور:

ان الأسوياء لايبرؤن من اللبس بين الواقع الذاتي والواقع الفعلي وما يتضمنه ذلك من مسحة سحريّة وفساد في الحكم على الواقع وعلى الاشياء وحتى على افكار الاخرين ومعتقداتهم, ومن ذلك ينطلق الحكم غير السوي . (3)

انتهى موقف التذكير الأول ويليه الموقف الثاني.  

 

الهامش

(1) http://www.diwanalarab.com/spip.php?article2944

(2) http://www.alhikmeh.com/arabic/mktba/akhlaq 

  (3)http://www.annabaa.org/news/maqalat/index.htm

                                                                                 

عزيز عبدالواحد


التعليقات

الاسم: شيخ عزيز
التاريخ: 19/10/2007 22:44:40
الاخ الكريم بو بكر قليل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحباً بهذا التواصل الاخوي الصادق,وهذا التواضع الجميل,
وتقبل الله دعاءك لاخيك في ظهر الغيب, ولو لم يكن من اجر على ماكتب الاّ كسب محبتكم ودعاءكم لكفى به اجراً.

الاسم: بوبكر قليل
التاريخ: 18/10/2007 14:26:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركته
وعيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير
....يسرني أن ألأتواصل معكم من أجل بناء جسورالأخوة والمودة والمحبة والتعاون على البر والتقوى لا التعاون على الإثم والعدوان ..وفق الله شيخنا الكريم وحفظه من كل سوء ومكروه وزاده علما وغفر له اللخ سبحانه وتعالى لاأريد التعقيب على موضوع الأختلاف لأني لست أهل ما أنا إلا ذرة صغيرة لا ترى بالعين المجردة..أردت فقط أن أتواصل معكم ..حقيقة أن الأختلاف أفسد الود وأثار النعرات والجهوية والتمييز وظهرت فرق تكفر وآخرى تشتم ونسب وآخرى تتهم العلماء بالتقصير والضلال ...الخ...وأصبح المؤمن لا يصافح المؤمن في بيوت الله لإنه ضال في اعتقاد فرقة من الفرق الموجودة على الساحة ..وربما ظهرت العدوات وأنتشرت بين الإخوة في بيت واحد ..إنها مصائب وكوارث ما أنزل الله بها من سلطان ...لقد نهى الأسلام عن الغلو والتنطع والتطرف ..** بشروا ولا تنفلروا ..ويسيروا ولا تعسروا** حديث اللهم وفق شيخنا الكريم وأحفظه يارب واجعل الأمة الإأسلامية واحدة ومتعاونة على البر والتقوى...والسلام عليكم ...أبوبكر أم لبواقي الجزائر

الاسم: شيخ عزيز
التاريخ: 17/10/2007 10:19:38
أخي العزيز ابوحسن دام موفقاً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزيل الشكر لشخصك الكريم على هذا التواصل البنّاء, ولايسعني الاّ الاحترام والتقدير لما تفضلتم به, وليسعني ايضاً صبرك الكبير لما يلي:
1ـ هذه المواقف للتذكير فقط.
2ـ يكفي ان يعرف القارئ الكريم- للقيد المتقدم- ان مانطرحه لم يأت من فراغ.
3ـ أتمنّى, وليت كل ما يطرح ,من بحوث او مقالات, يتحقق مطلوبها بتوقفها على المصادر المنقولة عنها, فلو توقف على مثل ذلك ما كنّا بحاجة الى مواقف التذكير هذه.
4ـ اذا شعر القارئ الكريم اننا ننسب لانفسنا ما ليس لنا فمن حقه ان يعلّق على ذلك وبدورنا سنرشده ونشير الى المصدر والصفحة ,بل والسطر اذا أمكن.
5ـ ساجتهد في تحقيق رغبتكم السديده, فيما ساوفق له من مقالات في المستقبل, ان شاء الله تعالى, اما بالنسبة الى هذه المواقف - فعذراً- فقد قضي الامر.
ودمت شيخي المؤمن الجليل, مرآةً صافيةً لاخيك.

الاسم: علي القطبي
التاريخ: 16/10/2007 21:27:15
تحية إلى شيخنا الفاضل عزيز البصري ( أبو حوراء ) .. موضوع قيم وهو بمثابة بحث مختصر حول موضوع الخلاف .. المقال ملئ بالمعلومات المهمة. يحتاج البحث إلى تعيين المصادر ..أي بحث وأي معلومة تحتاج الرجوع إلى المصدر ليتمكن الباحثون من الرجوع إلى المصادر والإطلاع عليها.. الروابط كانت عامة وللصفحات الرئيسية .. مع هذا أقدم تقديري لهذه المبادرة النافعة وشكري لكم على الفائدة العلمية التي أفادتنا حقيقة ..وأملي من سماحتكم الإستمرار بهذا البحوث القيمة .




5000