.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


متغيرات المكان السيميائي بين التكوين والتكثيف قراءة في قصيدة الشاعر عبد الكريم الياسري ثوب العفاف أنموذجا

الدكتور ناصر الاسدي

ثوب العفاف

حكاية جذلى,

يؤطر الشاعر ارتقاصته على وتر القصيدة متفاعلا ببحره الحركي مستفتحا وعلى أقصى حالات الحذر من الانزلاق في دوامة الانجراف وراء مسوغات  الوزن الآلي خروجا لمنعطف جديد في رائعة القصيدة التكوينية لمشاهد ترقى للجمال في حركتها الانفعالية وهي تجسد انفلاتا موضوعيا يؤسس لعصب القصيدة العربية .

واضح أن القصيدة تمتلك مؤطرات خاصة في زمن خاص كان الشاعر يغترف منه اغتراف المطمئن لمنتجه وصوره.

يرددها دخان الموقد الطيني

في ليل الصرائف ,

عودة لبدايات كنا قد عشناها في زمن عفا , أقدامنا حين كانت تترى على أديم تراب الطرقات الموجوعة بالحزن والخوف والغيبوبة .يتجرد الشاعر قافزا على الذات ليشكل لنا ترتيلاته الموحية للزمن الذي عاشه الإنسان وهو تشكيل ثري لتصوير غاية في الإتقان حينما يرمز الشاعر للموقد ذلك الذي كان ومازال رمزا لوحدة البسطاء من الناس والتفافهم ومحبتهم . والموقد كان يحرق التاريخ على أنفاس  الحكايات الطويلة التي تتلى في ليالي الشتاء الباردة  وما هي إلا طقوس مقدسة كنا نحياها معا طلبا للدفء والحكاية والقصص .

ذلك ما نبتغيه من الحكايات الجذلى وغالبا ماترتلها الجدة ذات الصيت العالي في استحضار متن التاريخ وادلجة الأشياء والتنفيس عن الروح في زمن الركود الحضاري والانقطاع عن الدنيا حينما صار الموقد هو البوابة المطلة على التاريخ وهو المصور الناقد لكل سكنات الحياة في تاريخها وحاضرها وقد سجل دخانها توقيعاته على وجوه المتسامرين الذين راحوا يغيبون أحلامهم وطموحاتهم .

كي يبرعم في ضفائرها

المنحاة الحياء ,

هوثوب الحياء حينما يتغلغل كالحناء في ضفائر البنات اللاتي رسمن للغد المشرق تراتيلهن المغناة  وهو تنظير لأمكنة كانت على الأرض احتطبها البؤس وجردها الزمن من منقول حركتها الزمن لكنه لم يسلب من ضفائرها المترامية الافياء ذلك الحياء.

نحن إزاء ارتقاء في تجريد اللغة الشعرية من تداعيات انهماكها في الشكل وصولا لحيثيات إبداعية تتقابل مع انطلاقات الزماني والمكاني. 

فالزماني صار مضطرا في تهويمات البعد الاخرمن الانفلات  القسري لعالم آخر , بينما ضل المكاني باثا يعلن عن ملامحه القديمة من خلال المتخيل وكأنه حالة احتضار آنية تتوافق مع حالات الاحتضار القديمة  التي زحزح الشاعر راهنيتها والذي كان أمينا في نقل حركتها المكانية عبر وسيط زمني نطلق عليه بالوسيط الزمكاني ونفهمه عبر ترددات افتراضية تعتمد السيمياء لفك رموزها من خلال الإشارات التي أظهرها الشاعر بدقة .

هو مفزع الكلمات

في زجل الصبا

وهلال عيد الزاهدين ,

العابرين

على هديل الشوق,

ضد الريح إيمانا وصبرا

نحو مملكة البقاء

لم يغفل الشاعر تلك الترنيمات التي ترددها الصبيات الصغيرات وهن يتغنين بأناشيد العيد على ضوء هلال يفرح الزاهدين الذين يعبرون أفق الكون في انطلاقة أشواقهم عبر المكان الاثيرالمرتقب الذي يخلو تماما من الانفعال والتكرار.فما نكتبه نكرره وما نكرره هو نعي لنفوسنا المجبولة على الشوق لكن في ظل المتغيرات الحسية وبمعوقات حسية تعمل على تجريد الفاعل الذات من مقومات انبعاثه الحقيقي في اكبر دوامة ارتكازية ألا وهي الإيمان والصبر في قدرتنا على التحول والانطلاق إلى المكان الأسمى والذي أطلق الشاعر عليه اسم مملكة البقاء .

المكان انبعاث في سيرورة الحدث والتوليف التكويني إنما يدفع الشاعر إلى البوح بمضامين مكانية غاية في الجمال قياسا بأمكنة أولية غاية في البساطة كانت في المتخيل عاشها الشاعر. تعيشها نحن.. يعيشها الآخرون . ونحن إزاء تلكم المتغيرات نتجرد في كشف المدلولات الارتكازية لفاعلية اللغة الشعرية التي طفحت في نص الياسري الشعري والتي حكمت المكان بزواياه الاعتباطية والارتدادية  من منظور التواصل  التكويني والأسلوبي لمفاصل مهمة لهكذا طراز من   الافتراضات المتوقعة لجاهزية الشعر ودوام اتصاله المثير .

ثوب العفاف

مطرز

بسنابل القمح المندى

في يد امرأة ,تضاحك طفلة

تسقي البلابل خيط ماء

الثنائية الكونية  المتشكلة بين الماء لأنه كائن سماوي يتعالق مع منتج أرضي يمتلك انزياح التفويض الإستراتيجي لحياة الأمم  والقمح سنبلة تنحني إذا امتلأت  بالخير والندى هو الكرم , فالشاعر يقرن السنابل بالندى كونها علاقة تكوينية لما سيصار من تفاعل بين الفوقي والأرضي بقرينة الندى وكل ذلك إنما يفهم بطريقة التوليف الصوتي  الذي أزاح القصيدة من خلاله , وشاعرنا على وعي بمنطلقات أشعاره  واتجاهات تحليلاتها الآنية بوعي لايخلو من ترقب للأتي الموشك على الانفجار .

ثَوْبُ العَفافِ

نُبوءَةٌ

تُلْقي بِأَحْلامِ الْفُصولِ

عَلى جَناحِ فَراشَةٍ سَكْرى،

تَلَوَّنَ عُمْرُها الْـمَكْدودُ

مُذْ بَـدَأَتْ 

تَطيرُ إلى اللِّقاءْ 

في المقطع أعلاه جمالية ارتكازية تتبلور في قدرة تكثيفية اختزلت معها نظام القصيدة من الكلي إلى الجزئي في صورة مشهدية نجح فيها الشاعر دمج الأعلى الأثيري  المتمثل بالفراشة والنشوة الخاصة التي تحرك كائنا طائرا مثل الفراشة التي أصبحت الآن من المنطلقات التشبيهية التي يعتمدها أهل النقد في مقارباتهم النقدية والتكثيف هنا يرتكز على التماهي في إحداث صورة ارتجاعية منذ أن بدأت تطير فهي تحنو إلى اللقاء في انعطافة فريدة يراها الشاعر الذي يؤمن أن الانعتاق إنما يمكن تحقيقه من خلال العوامل السماوية والكونية إذ أن  الذي يفرز السمو هو الارتقاء .

    تَرْضى الشَّرائِعُ بالْمَآربِ

حينَ يَسْعى ذاهِباً،

أَوْ عائِداً،

يَغْفو بِـحَضْرَتِهِ الْيَمامُ

بِعُشِّهِ الدّافي،

وَتَعْصِمُهُ خُيوطُ الْعَنْكَبوتِ

إذا تَتَبَّعَهُ كَفورٌ

أَوْ حَقودٌ

لِلْخَباءِ أَو الْعَراءْ

 

ومثلما كان التكثيف يكون التكوين اندراجا متوقعا لصورة شخصت بمخيلة الأنام . وأي قرينة  أكبر للطمأنينة في علاقة السلام مع السلام الأول يمثله الاتجاه الرسالي كونه سلاما والثاني يمثله سفيرا للسلام حينما يحط بحضرته غافيا .. إنها علامات تكوينية فريدة ثم الكائن الآخر الذي يتحول من كائن صغير قادر على قلب المعادلة لصالح الرسول ضد أعداء الرسالة انه الانتصار .

وَتَرُفُّ في كَفَّيْهِ،

أَوْ عَيْنَيْهِ

أَجْنِحَةُ الْـمَلائكَةِ اعْتِرافاً

حينَ يَغْرَقُ بِالدُّعاءْ

ذلك هو البعد الكوني المتسامي دوما  وعلاقة الكوني تنزاح مع زغب الملائكي التي تحكي قصة التعالق مع ما هو كوني وفوقي

ثَوْبُ الْعَفافِ ازْدانَ

وَازْدَحَمَتْ مَرافِئُهُ

فَسارَ عَلى الصِّراطِ

مُتَوَّجاً،

وَمُوَشَّحاً بِالصّالِـحاتِ

تَضُمُّهُ راحاتُ آياتِ السَّماءْ

إنه سفر التكوين في لملمة القصيدة وانبعاثها من جديد وهي تخلو من الخيلاء والغلووتأطير الجوانب المؤسسة لنجاح القصيدة وارتقاصها في مسار تكويني آخر.

 

ثَوْبُ الْعَفافِ إذا نَوى

هَجَرَ الْـهَوى،

وَاسْتَوْعَرَ الشُّبُهاتِ،

وَالشَّهَواتِ،

فَابْتَهَلَتْ لَهُ الْـخُطُواتُ،

وَالخَطَراتُ،

في يَوْمِ الزِّفافْ

عودة للتأطير المركزي للمتفاعلات النهائية التي رسمت عليها القصيدة لتكمل معها الآلية  المكملة للتوظيف الدلالي في نسق لايمكن إغفاله لتفادي الاندراج في وهن التمطي اللغوي وذلك لايمكن تفاديه إلا بقيمة دلالية تشعرنا بالفاعلية على الدوام ...

 

 

 

 

الدكتور ناصر الاسدي


التعليقات

الاسم: الدكتور ناصر الاسدي
التاريخ: 04/08/2011 13:41:18
اخي صباح تحية مخلصة مبارك عليك شهر رمضان المبارك الارتقاص ليس الرقص وانما الحركة الدائرية وماخوذ من رقاص الساعة الدائرية وعلاقتها بالزمن الحركي والتفاعلي وهذا عند النقاد الذين تتشكل لديهم الحركة التفاعلية لافعالهم السيميائية امثال كريماس وكورتيس اما الثاني فالتمطي هو الغفلة عن السلوك اللغوي الفاعلواقحام اللغة فيما يصح ان تكون عليه
اما الثالث فالمكان السيميائي هة الارضية الخصبة التي من خلالها نهتدي لمجمل حراك النصوص السيميائية وافعالها لانه ليس كل فعا يمكن ان يكون سيميائياالا بالشروط المتوافرة والسيمياء عندنا في العربية قديما لكنها لاتحمل سيمياء الحاضر والشبه بينهما انهما يتفاعلان في الاشارة ويختلفان في المضمون والتطبيق امل ان اكون قد وضحت الموارد الثلاثة التي وردت في رسالتك العزيزة على نفسي ايها الاخ الكريم اخوك الدكتور ناصر الاسدي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 02/08/2011 19:50:02
الدكتور ناصر الاسدي

---------------------- /// دمت نيرا وسلم قلمك دكتور
كل عام والجميع بالف خير بمناسبة حلول الشهر الكريم

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 02/08/2011 10:28:37
الدكتور ناصر الأسدي
رمضان كريم وصيام مقبول باذن الله .
تابعت طريقتك واسلوبك النقدي المركز والدال لنص الشاعر المتمكن عبد الكريم الياسري , ولا أخفيك امرا فقد كانت اضاءاتك وامضة بالمعنى المتسع والجمالي بخاصة ذلك الأستكشاف والمقاربة بين صبغة الحنّاء والضفيرة. وبالمثل حول الدلالة العلاماتية للموقد وما يقف وراء ذلك من تورية.
توقفت - بعد اذنك استاذ - امام مفردتين او تعبيرين , الأول : ارتقاصته والذي تكرر خاتمة المقال بالتعبير - ارتقاصها -. فهل مصدر الكلمة هو - رقص - ؟ وما دلالة المعنى؟
ثانيا : ورد التعبير " لتفادي الأندراج في وهن التمطي اللغوي " - هل المقصود به هو الأطناب ام الترهل في التعبير اللغوي او ماذا ؟
ثالثا واخيرا: وردت مفردة - المكان السيميائي -. فهل السيمياء من موروثنا العربي ام هي تعبير اجنبي ؟ وهل تعني العلامة والدلالة؟
اكون شاكرا لك توضيحك واجابتي .. مع بالغ اعتزازي بمتابعاتك النقدية.

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 02/08/2011 10:22:47
الدكتور ناصر الأسدي الجميل
رمضان كريم وصيام مقبول باذن الله .
تابعت طريقتك واسلوبك النقدي المركز والدال لنص الشاعر المتمكن عبد الكريم الياسري , ولا أخفيك امرا فقد كانت اضاءاتك وامضة بالمعنى المتسع والجمالي بخاصة ذلك الأستكشاف والمقاربة بين صبغة الحنّاء والضفيرة. وبالمثل حول الدلالة العلاماتية للموقد وما يقف وراء ذلك من تورية.
توقفت - بعد اذنك استاذ - امام مفردتين او تعبيرين , الأول : ارتقاصته والذي تكرر خاتمة المقال بالتعبير - ارتقاصها -. فهل مصدر الكلمة هو - رقص - ؟ وما دلالة المعنى؟
ثانيا : ورد التعبير " لتفادي الأندراج في وهن التمطي اللغوي " - هل المقصود به هو الأطناب ام الترهل في التعبير اللغوي او ماذا ؟
ثالثا واخيرا: وردت مفردة - المكان السيميائي -. فهل السيمياء من موروثنا العربي ام هي تعبير اجنبي ؟ وهل تعني العلامة والدلالة؟
اكون شاكرا لك توضيحك واجابتي .. مع بالغ اعتزازي بمتابعاتك النقدية.




5000