..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شهادة شعبانية ....

عامر موسى الشيخ

لوح الانتفاضة .... ثورة شعب .. 

في العام 1991 ،، صدقت نبؤة أمي...

 

 

1

 

 

" رجع كلكامش إلى وادي السماوة

جمع أشلاء الجسر الخشبي

مسد وجه المدينة

مسح التراب

جمَع ألواحه .. كتب الشعبانية " .

 

 

في ذلك الصباح الآذاري استيقضت امي ، قصَت علينا رؤياها ، وكأنَ الرجال دخلوا شارع ( مصيوي ) شارع الشعبية حاليا ، يرتدون الزي الأبيض حاملين السلاح الأبيض ، وكأنهم في موكب عزاء حسيني ، متشحين بالوشاحات الخضر ، كتب عليها ، يا حسين ، ظهر الحق ، الله أكبر ، حينها كنا صغارا فأنا لم أبلغ العشر سنين بعد ، فبقيت فاغرا فاهي ، متصنتا لما تقوله أمي المعلمة المتقاعدة بنت رجل الدين الذي تنبأ بهذا اليوم ، حين قال في يوم ما ستتمكن قوة ما من هذا الطاغوت الجاثم على صدور الناس ..

روت أمي تلك الرؤيا فلم يفلح أحد بتفسير الرؤيا لان المعطيات الموجودة لا تبشر بوجود حراك ما ، رغم الخروج من نفق الحرب المظلم التي لم تبق شيء على حاله حيا ، حتى التراب أصابه الفزع حينها وأغرق المدينة بغباره .

لم يمض على تاريخ الرؤيا إلا يومان حتى سمعنا في نفس الشارع تلك الهتافات ، الله أكبر ،( ما كو ولي إلا علي ونريد قائد جعفري ) فتحول كل شيء ملك للجميع كل شيء أصبح مباح .

 

2

 

وبحسب ما يروي الرواة ان البطل سعد المرد هو أول من أطلق رصاصة من بيته في منطقة ( الذجرية ) على بناية الامن العامة في السماوة ، وقابلها خروج أهالي منطقة الشرقي الأبطال ، ثم إلى الغربي والغربي الثانية حتى مناطق السماوة جميعها .

ويروي الرواة بان هنالك معركة ضارية حدثت بين الثوار الابطال ومن كان في ما يسمى شعبة السماوة في حي المعلمين ( دائرة الخزينة حاليا ) دخل الثوار من جهة الغربي وتواروا خلف ( الكصبة ) حيث حي المدراء حاليا حتى أنهوا ما بدئوا به في القضاء على رفاق الحزب المنحل . تاركين ورائهم العديد من الشهداء .

وعلى غير موعد إتخذ الثوار من الحسينيات ،المساجد ، المدارس ، مقرات الحزب ، مقرات لهم يحاولون ادارة الأمور وتمشيتها ، مضت الايام ونحن نراقب ، امي تراقب وهي نفساء لانها انجبت آخر الذكور منا وهو سامر الذي اقترن تاريخ ميلاده مع ذكرى الحرب والثورة ، كنا حينها نتخذ من دار عمي ملاذا في ( حي البعث ) الصدر حاليا ، خرجت حينها لكي اجلب مادة السكر لنا من أحد الذين جلب موادة البطاقة التموينية من المخازن حيث سيطر عليها الناس وأخرجوها من أماكنها ، وصلت إلى الرجل وقلت له والدي يقرؤك السلام ويقول أعطنا سكرا ، قال حينها وهو يناولني بعضا من السكر ان أبيك ليس مجاهدا لم يخرج معنا ، نقلت الموضوع لأبي ، اجاب دعنا مراقبين .

 

3

 

الليل كان ظلامه دامسا ولم يهدأ من أصوات الرصاص ، مضت الأيام والوضع غير واضح الملامح ، انتشرت اللافتات واليافطات التي تلعن القائد الضرورة وحزبه الذي فتك بالناس ، جثث أعضاء الحزب بقيت في الشوارع لأيام وبين حاويات الأوساخ وكل من له ثأر من رفيق أخذه ، وفقا لقاعدة هذا جزاء ما كنتم تكنزون .

برزت الحاجة إلى قيادة تنظم العمل ، فتم أختيار المحامي حسن اللوزي محافظا للمثنى بتأيد من كل أهالي السماوة الذين كثفوا اللقاءات في مجالسهم الاعتيادية واليومية من أجل الخروج من عنق زجاجة الفوضى ، وفي إحدى تلك الصباحات وصل خبر سقوط بغداد على يد الثوار واستقبل الناس الخبر على طريقتهم التي يواجهون الأفراح والأحزان بها وهي إطلاق الأعيرة النارية في الهواء ، أصوات الرصاص خيمت على المسامع ، ووسط تلك الاجواء المشحونة بالرصاص ، سمعنا صوت منادي من بعيد ، هرعنا إلى عتبة البيت لمعرفة ما يحصل في المدينة ، واذا بسيارة من سيارات دائرة الامن المنحلة ، يقودها الثوار ، وكان المنادي شريف آل ديبس ينادي ( يكول السيد لحد يرمي ) ، سألته خالتي أم جمانة ومن هو السيد يا شريف أ جابها السيد القائد ، ومضت السيارة .

كثرت التساؤلات عن هوية السيد المعمم ذا الوجه النوراني ، الشاب الذي قاد السماوة لفترة قصيرة أخذ خلالها جميع أسماء الثوار وصورهم في ملفات نظمها ، حتى عرف الناس في وقت آخر هو من رجال المخابرات الذي أخترق الثوار ، هكذا تقول الرويات على ذمة قائليها .

 

4

الايام التي بقيت فيها السماوة منتفضة اقل الشهر وبعد نهاية الانتفاضة في البصرة وبعض من المناطق والمحافظات دخل الجيش إلى السماوة وحاصرها وكان الفاصل بين الثور والجيش نهر الفرات الذي زاد من قوة الثوار وعزيمتهم في مواجهة الجيش .

في الوقت هذا تركنا بيت عمي ابو جمانة ورجعنا إلى المكان الذي انطلقنا منه وانطلق منه جل أبناء السماوة ( شارع مصيوي ) على إثر إشاعة بأن المدارس سوف يتم الهجوم عليها كون بيت عمي أمامه مدرسة ، في حينها وصل الجيش واتخذ من دائرة صحة المثنى حاليا مقرا له الذي يقابل ذلك الشارع الذي شهد رحيل أكثر من ثلاث مائة شخص في حادثة قصف الجسر الخشبي في الحرب التي سبقت الانتفاضة بشهر .

5

 

وصول الجيش كان كفيلا بخروج الناس إلى خارج السماوة فوقفت السيارات بأنواعها أخذة الناس معها إلى بوادي السماوة ، الهلع هو الصفة المهيمنة على وجوه الناس ، الهروب بالملابس وترك الممتلكات هو الحال الذي اتسم به الناس ، لم يبق في المدينة إلا الثوار وبعض من العوائل التي بقت في بيوتها ونحن منهم .

الجيش كثف هجومه على المدينة ، الثوار يواجهون ذلك الهجوم الكثيف ، عتبة البيت كانت مكانا لنا أنا ووالدي كنا نراقب ما يجري ونحن نسمع هفيف الرصاص الذي يسقط هنا وهناك .

6

الثوار لم يثن عزيمتهم شيء ما ، اذكر ان خالد احمد جعفر آل مشل ذلك البطل الهمام الذي يعرف بأسم ( خالد أحمد خديجة ) الذي انتقم من أغلب البعثيين خرج من عكد الشيوخ أحد منافذ شارع ( مصيوي ) حاملا على ظهره سلاح يعرف باسم الهاون ومسدسين وقناص ، قطعة كلاشنكوف اخترق الشارع دون خوف أو وجل اعتلى بناية فندق النصر ( مستشفى السماوة الاهلي ) لاحقا (بناية الوقف الشيعي حاليا) صعد خالد بمفرده ردع الجيش ، أرجعه إلى حيث سجن الخناق حتى نفذ سلاحه وعاد إلى بيته لكي يملأ أسلحته من جديد ، ملأها وعاد وواجههم مواجهة عنيفة .

وبعدها لم اتذكر من خالد شيء سوى الروايات البطولية التي يسردها الناس عنه وكيف اقتص من كل البعثيين الذين ساهموا بإعدام أخيه وتعذيبه بسبب نشاطه السياسي المعارض للحكم الفاشي .

7

 

نصب الجيش جسرا من جانب بساتين ( الغربات) بساتين محمد علي الغربية ، دخل المدينة ، وصل الخبر إلى الشارع ذاته الذي كان وجهة الجيش ، تركنا الشارع واتجهنا صوب منطقة حي المعلمين حيث كان بيتنا الذي تعرض هو الآخر لهجوم الثوار كونه كان مؤجرا لشركة حفر آبار حكومية ، وبعدما عرف الثوار بأن البيت عائد لصاحبه موسى الشيخ كاظم اعتذروا وتركوه لكن آثار رمي الرصاص لازالت على جدران البيت الخلفية .

دخل الجيش سيطر على المدينة وكنا نسمع أصوات الرصاص بشكل مستمر ، حتى أتذكر بأني شاهدت قرصا ناريا تعالى في سماء المدينة وسقط على احد البيوت التي كانت فارغة من ناسها .

كل شيء في المكان كان يحمل صفة الحرب التي لا تُخَلف سوى الدمار بكل مسمياته .

الثوار تركوا المدينة وقبلها استشهد الكثير منهم منذ القدحة الأولى لشرارة الانتفاضة الشعبانية المباركة .

8

 

تركوها وخلفوا تاريخا مهما كتبته صفحات تاريخ العراق الحديث ، تركوها وأكدوا إصرار الشعب العراقي على الحياة والمواصلة فيها ، هكذا أتت هذه الشهادة المدونة لفتى لم يبلغ الحلم بعد دوَن مشاهداته اليومية لانتفاضة شعب أراد الحياة .

الانتفاضة الشعبانية اللوح المهشم الذي قضم أرواح الكثيرين في غياهب المقابر الجماعية .

لوح الانتفاضة هو اللوح الجديد لألواح كلكامش في أوروك السماوة ملتقى المعابد ومختلف الآلهات السومرية التي شهدت إنتفاضة شعب .

 

 

 

 

 

 

 

عامر موسى الشيخ


التعليقات

الاسم: عامر موسى الشيخ
التاريخ: 04/08/2011 23:07:14
استاذي الشاعر هاشم جعاز السماوي

لنا لقاء ان شاء الله عند عودتك يا غالي وسوف ندون كل شيء ونخرجه معا

لك المحبة الكبيرة
عامر

الاسم: عامر موسى الشيخ
التاريخ: 04/08/2011 23:05:56
الرائع انمار رحمة الله لك مودتي صديقي
اتمنى ان ادون كل يوميات السماوة بمرها وحلوها لانها تملك تاريخ شهد حوادث مهمة ،، اتمنى ان يكون هنالك مجمع يلم تلك الصفحات المهمة


لك محبتي يا صديقي الشاعر
عامر

الاسم: هاشم السماوي
التاريخ: 01/08/2011 09:39:57
العزيز الغالي عامر
انا اشهد للاخ سعد المرد بقتاله ضد الاوغاد البعثيين لاني رأيته بعيني و كان برفقته دائما صديقه الاخ نعيم مهوال الزيادي ( ابو ماجد) و لقد سمعت ممن اثق بهم عن بطولة الاخ خالد احمد خديجه . و علينا ان لا ننسى شهدائنا الذين سقطوا واقفين ايام الانتفاضه وقد دونت ايامهاقائمه مضيئه بأسمائهم رحمهم الله.
دمت مبدعا
المحب
هاشم السماوي

الاسم: انمار رحمة الله
التاريخ: 01/08/2011 02:11:01
يالها من قصة لن يحس بها الا من عايشها او عايش مثيلها في مدينته
سردتها علينا اخي عامر بلغة غاية في الروعة
حتى واني (العارف بكل هذه التفاصيل) بت اشتاق الى معرفتها وقراءتها بتتابع منك
دمت ايها الجميل
وبوركت

الاسم: عامر موسى الشيخ
التاريخ: 31/07/2011 22:55:53
استاذي هاشم جعاز السماوي لك الود والاحترام ،،
نعم لقد ذكرت منطقة واحدة وهي التي أنتمي إليها الغربي وحيين سكناها في تلك الفترة ،، نعم لقد كنت من الابطال وكان استاذنا يحيى السماوي أيضا هناك وقد حصل ما حصل في منطقة الشرقي ،،، الشهادة أعلاه اتت هكذا بقصد مرتبكة كونها تدوين يومي لولد عمره عشر سنوات حينها نقل مشاهداته على طريقته قبل بلوغه الحلم ،،، استاذي هذا التدوين الاول وللحديث والشهادات بقية ،،، لقد ظلم البعض حقوق خالد احمد خديجة وسعد المرد حتى بعدم الذكر ،، كما ظلم غيرهم وانت منهم مؤكد ،،، سوف يكون هنالك تدوين آخر ان شاء الله لكل الاحداث

مودتي عامر

الاسم: عامر موسى الشيخ
التاريخ: 31/07/2011 22:50:10
سعدية السماوي الشاعر والكاتبة لك التحية ،،

إنها شهادة أتت من مشاهدات كنت قد حفظتها في علب الذاكرة وكانت حالات يومية قد إلتقطتها حاستي و إن كانت لم تبلغ الحلم ،، هذه أولها وللشهادة بقية

لك مودتي وإحترامي

عامر

الاسم: هاشم السماوي
التاريخ: 31/07/2011 18:06:50
عامر الغالي
بوركت لنقلك الحقيقه بترابها الثوري او كماهي لكني عاتب عليك لانك كتبت فقط عن منطفه في السماوه دون اخرى و اقصد منطقة الشرقي . سيدي ايها الناقل الصادق بين اوراقي اوراق يوميات الانتفاضه لاني عشتها و شاركت الثوار سهرهم و حذرهم و تنقلاتهم و افراحهم و لايفوتني ان اذكر ما قام به استاذنا الشاعر الكبير يحيى السماوي من تحركات و محاضرات عن الثوره و الاعلام المضاد وفي وقتها كانت يده مكسوره و لم يهتم فشق الجبس الذي يثقلها و رماه و رفع بندقيته مع ابناء مدينته . الكلام يطول و يطول عن هذه الصفحه الناصعه من سفرالعراق الخالد. دمت قريبا من القلب.
المحب لك
هاشم جعاز السماوي

الاسم: سعدية السماوي
التاريخ: 31/07/2011 08:16:58
كلمات رائعة لموضوع موجع ..تعودتك ياعامر اسد تحارب بسيف الكلمات وتنتقي الشجون انتقاء من اكليل الحزن الذي تحمله ..بارك الله فيك ياشيخ عامر..موضوع رائع اخذني الى سنة 1991 حين كان المجاهدين يقاتلون لاجل حياة ترفل بالرفعة والتقدم.




5000