..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دوانز

بشرى الهلالي

قبل 2003، كانت (السوبر صالون) حلم أي عراقي يحلم بامتلاك سيارة فقط، وبعد أحداث 2003 والتي كان لها فضل كبير بتحول سيارات (2010) الى تاكسيات، استطاع المواطن جمع بعض المال واشترى سيارة موديل (94) ثم تدرج شيئا فشيئا ليحقق حلمه بامتلاك سيارة موديل (2009). كان الوقت شتاءا عندما اشترى السيارة المذكورة، ورغم عشقه للشتاء الا انه هذه المرة رحب بالصيف الذي لايطيق حرارته والتي كانت سببا في وضع كل مايملك من مدخرات لشراء سيارته الحديثة طمعا في التمتع بجهاز التبريد (النشط) الذي تتميز به هذه السيارة. ولم ينس وهو في قمة نشوته ان يعد اهله بمنهاج حافل من السفرات السياحية والجولات والنشاطات في العطلة الصيفية، فطالما هنالك تبريد في السيارة فكل المعضلات تهون. وكانت رحمة الله كبيرة هذ االصيف حيث تأخر الحر كثيرا فلم تكن هنالك حاجة لاستعمال التبريد حتى منتصف او نهاية شهر آذار تقريبا، الا ان صاحبنا شعر بان تأخر الحر هي مؤامرة موجهة ضد لهفته لاختبار تبريد سيارته الجديدة. ومع اول قطرة عرق لامست جبينه، سارع الى غلق زجاج السيارة وابتسم بسعادة بالغة وهو يتلقى عبق النسمات الباردة التي اشعرته بفخر امتلاكه سيارة حديثة، ولم ينس ان يسخر من حلمه القديم الذي لم يكن يتعدى التويوتا. وانعش تبريد سيارته افكاره فلم ينتبه للصوت الغريب الذي اخذ يزأر شيئا فشيئا حتى تحول الى مايشبه القرقعة عند اول مفرزة اضطرته لتخفيف سرعة السير، لكن صوت سائق السيارة المجاورة ايقظه من خدره اللذيذ، فانتبه الى ذلك الزئير الغريب الذي اطلق عليه السائق اسم (دوانز). فسارع الى اطفاء التبريد بناءا على تعليمات السائق لئلا يتسبب ذلك في عطل محرك السيارة، ورغم شعوره ببعض القلق الا انه فسر الامر على انه حالة استثنائية سببها ارتفاع درجة الحرارة. لكن الحالة تكررت وتحولت الى رعب حقيقي عندما توقف محرك السيارة عن العمل في احدى المرات فوجد نفسه يكافح لتشغيلها فقط كي ينقذ نفسه من الموقف المحرج الذي جعله عقبة في طريق السيارات. نصحه البعض بعرضها على (فيتر) وكهربائي سيارات وغيرهم، فانفق الكثير من المال لعلاج الحالة، وفي كل مرة كان يتلقى جوابا واحدا لاسئلته هو: سوء (البنزين). تنقل من محطة وقود الى اخرى بحثا عن (البنزين المحسن) لكن هذا الاخير لم يكن محسنا رغم لونه الاحمر الذي يدعي البعض بانه ناتج عن (اضافة القليل من الكركم له). واثناء رحلته اليومية في شوارع العاصمة، كان يصغي الى كل انواع الزئير الصادر من مختلف انواع السيارات الحديثة ومن مختلف المناشئ، فكان ذلك عزاءا له وهو يحاول تجاوز خيبة امله في تبريد سيارته الحديثة. وعند عودته الى البيت، مساء احد الايام، وجد (ام فلان) على اهبة الاستعداد مع اطفاله الثلاثة للذهاب في جولة ما، فجو البيت اصبح خانقا في ظل غياب الكهرباء الوطنية التي تهل ساعة كل خمس ساعات وتآمر صاحب المولدة ورطوبة المبردة الخ.. كان يصغي الى زوجته التي كانت تحلم بدورها بتجربة تبريد السيارة الجديدة، لكن عيناه اتجهت صوب جهاز التلفاز الذي كان يبث اخبارا كثيرة لفت انتباهه منها خبرا كان يتحدث عن ارتفاع مستوى انتاج النفط ومستوى التصدير وان نهاية العام الحالي قد تشهد انتاج اكثر من مليوني برميل نفط يوميا. تساءل بصمت: لماذا اذن تستورد المحافظات البنزين من السعودية وايران والذي يعتبر افضل من بنزين بغداد القادم من مصافي الدورة وبيجي وغيرها اذا كان انتاجنا للنفط بهذه الغزارة؟ ربما لان اعماق ارضنا بدورها تعرضت الى تخريب البنى التحتية والفساد والمحاصصة حتى صارت تنتج نفطا مغشوشا، ثقيلا، لاتقوى مصافينا على احتمال شوائبه، رغم تخصيص ميزانيات هائلة لاعادة تأهيلها. انتبه على صوت ام فلان التي كانت تهزه ظنا منها انه فقد النطق، ودون وعي

 صرخ: دوانز.. قالت: يعني شنو.. قال: جزء من مفردات الدولة الحديثة

 

 

 

 

 

بشرى الهلالي


التعليقات




5000