..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سوّاح في برشلونة

ميسون أسدي

عاج السياح يبحثون عن الفلامنكو وعجنا نبحث عن "أزكا دنيا"!

  

سمعت عن مطعم "أزكدنيا" لصاحبه منذر خوري من الناصرة، قبل زيارتي لمدينة برشلونة الإسبانية، وهي ليست إسبانية مئة بالمائة، فهي العاصمة  لمقاطعة كتالونيا التي ما زالت تحتفظ بلغتها الكتالونية الأصلية..

منذر خوري كان يملك مطعما بنفس الاسم في القدس الشرقية وكان ناجحا جدا، وعلمت أنه انتقل إلى برشلونة وافتتح مطعم بنفس الاسم هناك.. سألت  عن عنوانه وقمت بزيارته.. استقبلنا بحفاوة.. والمفاجأة أن مطعمه أسمه "القدس" وليس "أزكادنيا".. سألنه عن مطعمه فقال أنه باعه لأصدقاء من  قرية دير الأسد.. وهنا كانت المفاجأة الثانية عندما تعرفت على أصحابه، فهم من بلدنا وأعرف عائلتهم جيدا.. فقررنا زيارة المطعم من باب الفضول.. 

لم أتوقع أن اسمع اللهجة الديراوية في وسط هذه البلد التي تتكلم لغتين: الكتالونية والإسبانية، وأنا لا أعرف هذه أو تلك.. من المكالمة الأولى مع نبيل  صنع الله، شعرت بإلفة كبيرة وهو يقول لي نحن في حي جراسيا شارع فيردي رقم 28 ونطق رقم 8 مع الثاء المفخمة التي تميز أهل دير الأسد.

كنت أعرف أن هناك من بلدنا يسكنون في إسبانيا، لكن ذاكرتي خانتني، وبدأت أسترجعها وأنا في طريقي إلى المطعم، فبعض الأشخاص من قريتنا درسوا في اسبانيا ولم يعودوا.. واسترجعت بعض الأسماء من الذاكرة وقررت أن أسأل عنهم عندما اصل على المطعم.

لم نتعب بالبحث عن المكان، فبمجرد وصولنا توجهنا إلى أحد العاملين في مطعم لبناني قريب، وصاحبه يدعى فوأد ، وهو فلسطيني لاجئي من قرية دير الأسد ومقيم في مخيم عين الحلوة وما كدنا نسأله حتى عرف أننا نبحث عن مطعم "أزكادنيا" دون أن ننطق بالاسم!!

توقعنا بأن المطعم مشهور والكثير يسألون عنه.. وتوقعنا كان بمحله، لكن اتضح لنا فيما بعد بأننا عندما اتصلنا بنبيل صنع الله كان يجلس في المطعم اللبناني وصاحب المطعم سمع المكالمة وعلم بأننا سنحضر.

أما بالنسبة لشهرة المطعم، فقد أصبح الكثير من الأسبان يعرفونه، خاصة بعد أن زار أحد الصحفيين الأسبان المتخصصين في المطاعم وشاهد المطاعم العربية التي تعج بالحي، وكتب عنها في صحيفة  pais الاسبانية المعروفة في تاريخ 15-4-2011، ما يلي:  أن شارع فيردي في حي غراسيا مليء بالمطاعم العربية منها السورية واللبنانية وغيرها.. ولكن لا مثيل للمطعم الفلسطيني "أزكادنيا"، حيث يتميز بخبزه اللذيذ وطبخات عربية تقليدية مثل المقلوبة والمسخن والكبة واللبنة المصنوعة داخل المطعم بعد ترويب الحليب وتحويله إلى لبن ثم إلى لبنة، وحتى المناقيش بأنواعها.

يقول الأخ الأصغر وأسمه دخل الله: جراسيا هي حارة مميزة، في الأصل كانت قرية من ضواحي برشلونة ومع الزمن ضمت إلى مدينة برشلونة وما زالت تتميز بطابعها القروي.

ويضيف: "أزكادنيا" مطعم مميز بأكلاته البيتية من  سلطات ومقبلات مشاوي ومحاشي وطبايخ فلسطينية عدة وخبزه العربي البيتي الذي يخبز في فرن خاص يوميا في برشلونة.

بعد سيرنا في أزقة ليست واسعة، تشبه كثيرا قرانا ومدننا العربية القديمة، وصلنا إلى المطعم ولاحظنا أن جدرانه تزينها لوحات أصلية لمدن فلسطينية: القدس ويافا والناصرة، سألنا عن مصدرها، فقيل لنا بأن رسام أسباني قام برسمها نقلا عن صور قديمة وأن الرسام كان يسهر حتى ساعات الصباح وهو يرسمه، إذ أنه كان يبدأ بالرسم في ساعة متأخرة من الليل بعد ذهاب الزبائن.. والملحوظ أيضا، أن الموسيقى العربية وخاصة الفنانة اللبنانية فيروز، تصدح وتعبق في المكان، وبمجرد دخولنا إلى المطعم ورؤية اللوحات وسماعنا للموسيقى، شعرنا بانتقال إلى عالم آخر غير الذي كنا به في الخارج، عالم هو قريب إلى القدس الشرقية، عالم فلسطيني حتى النخاع، رغم أن الزبائن لا يتكلمون العربية البتة، لكن الاستقبال الحميم الذي لقيناه من الأخوين صنع ألله لنا، أكمل الصورة العربية للمطعم.

أصحاب المحل هما نبيل صنع الله وأخيه دخل الله من قرية دير الأسد، نبيل يتواجد في برشلونة منذ 14 عاما تعلم موضوع الفيزوترابيا في الجامعة لمدة 4 سنوات ويعمل في مجاله المهني بالإضافة إلى إدارته لمطعم أزكادنيا وأما دخل الله فهو يعيش في اسبانيا منذ 9 أعوام وعمل في احد شركات البناء لمدة ستة أعوام.

يقول نبيل: نحب برشلونة كثيرا، نحب ناسها وطقسها وطعامها ويتعاملون معنا كفلسطينيين بصورة جيدة جدا.

وعن كيفية إتقانهم للطبخ الفلسطيني، يقول نبيل: لقد عشنا حياة عزوبية طويلة، وكانت أمي تعلمنا الكثير من الطبخات كل ما حضرت لزيارتنا هنا، حتى أنها علمت الطباخين وهم هنود وفلسطينيين، علمتهم العديد من الطبخات وحتى العجين والخبز، وقد أحضرنا أول فرن من عندنا في البلاد، لكننا صنعنا واحد آخر هنا بعد أن شاهده أحد الحدادين، وها نحن اليوم نقدم الخبز الطازج يوميا لزبائننا، نبدأ بالخبز في الساعة السابعة مساء على أن يبقى الخبز طازج وخارج من الفرن لتوه.

نبيل ودخل الله سيتزوجان قريبا من قرية دير الأسد وستعيش زوجاتهما معهما في برشلونة، وسيشكلان عائلة أسدية هناك.. لكن الغريب أنهم يلتقون مع الأسدية بشكل دائم وخاصة الذين هاجروا منذ وقت طويل.. ولهم علاقات طيبة مع الجاليات العربية بشكل عام والفلسطينية بشكل خاص، فتراهم يزورون بعضهم البعض بشكل دائم، وما يميز الجالية الفلسطينية في إسبانيا بأنها تضم أكبر عدد من المتعلمين والأكاديميين.. وقد زارنا البعض منهم عندما كنا في المطعم بعد أن عرفوا بأننا متواجدون.

جلسنا في الباحة الخلفية للمطعم، حيث يتواجد الفرن، وهناك تناولنا طعام كنا قد افتقدناه بعد قضاء عدة أيام في برشلونة، نتناول أكلات غريبة وعجيبة.

وتحدثنا طويلا عن أهل البلاد وقد نالت قريتنا دير الأسد وأهلها الحصة الأكبر من الحديث.

 

 

 

ميسون أسدي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 06/07/2011 20:32:08
ميسون أسدي

----------------- رائعة انشطتك ايتها الالق اختي النبيلة

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000