..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حوار سامي عبد الحميد في الخبرة المدركة

خالد جمعة

لكي تعرف سامي عبد الحميد بدقة عليك ان تراه مرتين، مرة على خشبة المسرح واخرى في غرفة الدرس، في التمثيل ستراه أسداً، وفي التدريس ستدهشك ابوته، اختلف الكثيرون على اعماله التي اخرجها، لكنهم اتفقوا على انه (استاذ سامي).

حينما ذهبت اليه لمحاورته كنت اعرف سلفاً بأني سأحاور خبرة مدركة من تجارب عميقة، بذلك سعيت الى اسئلة إجرائية باحثاً عن اجوبة خالية من التنظير ، فهل وفقت؟

*العرض المسرحي نشاط قمعي، المخرج دكتاتور يبذل قصارى جهده من اجل فرض قراءته او تأويله للعالم مستخدماً الناس والتقنيات، هل تتفق معي؟

- لم يطلق المنظرون تسمية (الدكتاتور) على المخرج وانما اطلقوا عليه تسمية اخرى اخف وقعاً هي (اوتوقراط) الفرد الذي يمسك بيده جميع السلطات، واصطلح آخرون مصطلح (ريجيسير) يصفون به المخرج كونه المدير المنظم. وفي احدى الدراسات الحديثة عن مهمات المخرج المسرحي حددت احدى عشر مهمة يفترض به القيام بها، فهو ناقد ومحلل ومفسر ومدرب وممثل ومصمم ومؤرخ ومتفرج وممسرح ومدير ومنظم، كل تلك المهمات تجعله المرجع الاول والاخير في العملية المسرحية. عندما يقدم المخرج على اخراج نص مسرحي فانما لديه رؤية يريد تحقيقها ولا يتم له ذلك الا بتنفيذ معظم تلك المهمات . صحيح ان العرض المسرحي عمل جمعي يساهم فيه اكثر من فرد ولا يكتمل من دون تلك المساهمة الا ان المساهمات يجب ان تصب في مجرى رؤية المخرج، وحتى في اكثر الفرق المسرحية التزاماً بالعمل الجمعي، ومنها (فرقة او دين) الدنماركية مثلاً التي يقودها المخرج الايطالي (يوجينو باربا)، فان الرأي القاطع في صلاحية أي جانب من جوانب الانتاج يعود الى المخرج. في السنوات الاخيرة من القرن العشرين تراجعت الفكرة القائلة ان المخرج مفسر لأفكار المؤلف، لتحل محلها فكرة تقول، ان المخرج مؤلف جديد للنص المسرحي، إذ انه مؤلف العرض الذي يبتعد بنسبة او باخرى عن افكار المؤلف، صحيح ان المخرج يلتقط فكرة معينة يطرحها المؤلف الا انه يتخذ من تلك الفكرة او من افكار اخرى يحتويها النص منطلقاً لافكاره التي قد تختلف كثيراً عن افكار المؤلف وذلك لانه قرأ النص من زاوية غير الزاوية التي نظر منها مؤلفه، وكأنه يعيد الصياغة لابكلمات مطبوعة على الورق بل بمواد اخرى هي الممثل والديكور والملابس والإضاءة وغيرها من التقنيات، وبناءً على تلك الصياغة بفرض قراءته الجديدة ويوظف الاخرين لخدمة هذه القراءة، ولكي تكون تلك الخدمة نافعة ومساندة لابد ان يقنع الاخرين بقراءته وان يستفيد من آرائهم ومن ابتكاراتهم ومن خيالهم. فاكثر من خيال واحد واكثر من ابتكار واحد اغنى واعمق.

* في مسرحية (الشقيقات الثلاث) التي اخرجها صلاح القصب تناوبت انت وفيصل جواد على تجسيد بطولتها، والذي رأيته في العرض ان فيصل جواد كان متواطئاً مع رؤى صلاح القصب التي تبنت هيمنة الآلة وتهميش الانسان او تشيؤه انت كنت متمرداً على نلك الرؤى انتصرت للانسان بعد ان اكدت على وجوده ومركزيته ما الذي جعل العرض بهاتين القراءتين دون ان يتغير شيء سوى ممثل واحد؟.

- عندما اشارك في عمل يخرجه صلاح القصب اشتغل على وفق فهمي لطبيعة العمل واتكيف لجانب من طروحات القصب ولذلك تراني اعيش في عالمي اكثر من العيش في عالمه، وحيث ان عمل القصب فيه الكثير من التشظي لذلك فهو لا يلتفت الى كوني انتمي لعمله ام لا، ومن باب التشظي فهو لا يصل الى تحليل النص مع الممثلين ولا الى تحليل الشخصيات وعلاقاتها ومدى نقلها لافكار معينة بقدر ما يدخل الى الجو والشكل الذي يسميه (الصورة). في (الملك لير) استهوتني فكرة استخدامه لقطعة القماش البيضاء الكبيرة وسرعان ما فكرت في كيفية تنويع استخدامها لتعطي دلالات مختلفة وجاء ذلك الاستخدام مطابقاً لما كان يريده القصب في الاقل من ناحية الصور وكنت افكر في المعاني، وعندما قررت المشاركة في (لشقيقات الثلاث) قرأت النص بتمعن بل انني ساهمت في اقتطاع اجزاء كبيرة منه وفق قراءتي التي كانت تختلف عن قراءة القصب، انا لم افكر اطلاقاً بحذف شقيقتين والابقاء على واحدة ولكني تجاوبت مع بيئة العرض - المقبرة، تلك التي اقامها القصب قبل العرض قبل اكثر من سنة، كنت استندت في قراءتي للنص الى فكرة ان الرتابة في حياة الانسان تميت. وان جهله مميت أيضاً، فاذا اراد لحياته ان تستمر فلابد له من التغيير ، لابد له من زيادة المعرفة، ولم اكن ادري ان القصب كان يريد طرح تلك الفكرة نفسها ، ولذلك فقد كنت اعيش في عالمي الخاص، وربما كان فيصل جواد يعيش في عالم صلاح القصب، عندما كنت امثل- اتحرك فوق كثبان الرمل لم اكن افكر بالممثلين الآخرين وما يفعلون، كنت افكر فقط بتلك الكثبان والشواخص. انتم كمشاهدين وكنتم تراقبون اداء الممثلين ولم يكن يهمكم الجو كثيراً بعكس ما كان يراه المخرج الذي ينشغل بالجو قبل أي شيء آخر، الجو بقي على حاله في المرتين- المرة التي مثلت فيها والمرة التي مثل فيها فيصل جواد، اما المخرجات الفكرية فكانت مختلفة نسبة الى اختلاف الاداء.

 

 *المخرج حر ينمط الفضاء والممثل محكوم دائماً بذلك التنميط، حدثني عن الحر والمحكوم او المخرج والممثل في جسد سامي عبد الحميد ؟

- لنتفق اولاً على ان الممثل اداة بيد المخرج يوصل بها افكاره او رؤاه فالممثل عنصر من عناصر الانتاج الفني، ولابد للمثل من ان يخضع لأرادة المخرج  في صنع الرؤى، بيد ان هناك اختلافات بين المخرجين في التكيف للعلاقة مع الممثلين، فمنهم من يعطي للممثلين قسطاً من الحرية في الاداء والتعبير ومنهم من يسلب الحرية ويلغي ارادة الممثل وهناك مخرجون كبار في العالم من سار بهذا الاتجاه او ذاك ، ولكل منهم مبرراته فالذين يعتقدون بمطابقة الصورة المسرحية للصورة الحياتية يمنحون الحرية للممثل، والذين يعتقدون ان الصورة المسرحية فوق الصورة الحياتية ولا تطابقها يحجمون حرية الممثل وستانسلافسكي من الاتجاه الاول في حين كريك من الاتجاه الثاني حيث تطلع الى ممثل يشابه الدمية المثالية (سوبر ماريونيت) الاداة الجامدة التي تستجيب لارادة محركها- المخرج. مشكلتي عندما امثل دوراً فاحمل معي رؤيتي كمخرج ولا استطيع الفكاك منها، امثل دوري وعيني وذهني مع المعالجة الاخراجية ومشكلتي ايضاً في ايماني بان الصورة المسرحية يجب ان تكون مختلفة عن الصورة الحياتية وفي الوقت ذاته يجب ان يقترب الممثل في اداءه الجسدي والصوتي من الحياة الاعتيادية، يالها من ازدواجية، ازدواجية تتعلق بعلاقتي كممثل مع المخرج الذي اعمل معه وازدواجية تتعلق بالدور الذي امثله، وكيف يمكن ان اكون ممسرحاً وطبيعياً في ان واحد، واذن فان جسدي مقسم بين هذا وذاك وتراه يخضع لهذا مرة ويخضع لذاك مرة اخرى وربما لست وحدي هكذا هناك ممثلون آخرون يحملون المعاناة نفسها، جسدي ينقسم بين تنميط المخرج وحرية الممثل.

 

* فيلليني يقول (واحدنا لا يملك ذاكرته بل هي  التي تمتلكه) تذكر معي لتتفق او تختلف مع ما قاله فيلليني؟.

- الذاكرة هي الخزين المعرفي للانسان وهذا الخزين واسع وثر وعميق بسعة زمن وفضاء التجربة وثرائها وعمقها وهو اكبر من كيان الانسان واقوى ولذلك اتفق مع فيلليني بان ذاكرتنا تمتلكنا لانها تسيطر علينا عى الدوام ولا يمكننا الخلاص منها وهي التي توجهنا في عملنا الفني على وجه الخصوص، فما حملناه في ذهننا من افكار وفلسفات ومعتقدات تؤثر في توجهاتنا بالوعي وباللاوعي ، حتى وان تخلينا عنها او عن بعضها طالما امنا بها يوماً ما جزء من الذاكرة يتحكم في عملنا الحاضر بشكل تلقائي حتى وان تطلعنا الى التجديد، وهنا استذكر ما اورده المصمم الامريكي (غوريليك) في كتابه (مسرح جديد لمسرح قديم) من ان ما من جديد في العمل المسرحي الا وكأن له تأثير من المسرح القديم.

* في مسرحية (عطيل في المطبخ) تعاملت مع ممثل واحد محترف ادى شخصية عطيل مع مجموعة ممثلين مبتدئين، واحد منهم فقط يكفي لاسقاط أي عرض مسرحي، مع ذلك قدمت عرضاً متماسكاً، ما السر في ذلك؟

- اولاً انا لا اعتبر فيصل جواد ممثلاً محترفاً بل اعتقده ممثلاً مفكراً، كما ان الفارق بينه من ناحية امتلاك الحرفيات وبين الممثلين الاخرين في (عطيل في المطيخ) كبير، بيد اني اعتقد ان البشر جميعاً ممثلون، فالمحاكاة غريزة من غرائز الانسان، واننا جميعاً نمثل ادواراً مختلفة في حياتنا اليومية ولكن بعضنا من يتخذها مهنة، واذن فان الذين شاركوا فيصل جواد يمكن ان يكونوا ممثلين وخصوصاً اولئك الذين كانوا يفكرون ويحاولون الابتكارـ ولو كانوا بموهبة فيصل وبقدراته الحرفية لكان العرض المسرحي اكثر تماسكاً واكثر جمالاً اما السر في ظهور العرض بالمستوى المرضي فيكمن في خضوعه للتجريب، إذ انني لم اتقدم للمجموعة بشيء جاهز يعلو على مستوى قدرات الممثلين المبتدئين، لقد منحتهم الفرصة لكي يبتكروا، لكي يفككوا ولكي يبنوا من جديد، لقد اشعرتهم بامكانية قيامهم بالمساهمة في الاخراج وقد استجاب أكثرهم لتلك الإمكانية، لقد كان (الاكتشاف) هو المبدأ السائد خلال التمارين وقد اتاح ذلك المبدأ للعديد من الممثلين ان يتفهموا ما هية ذلك العمل وان يؤمنوا به بالتأكيد فان حب الممثلين لعملهم وايمانهم به يساعد على النجاح ما كان الوقت المتاح كافياً لتطوير مهارات الممثلين بالشكل الواضح ولكنه كان كافياً لشحذ مخيلتهم والامساك بالايقاع المناسب، ولا شك في ان القيادة كانت على الدوام بيد فيصل جواد وكان الجميع ملتفين حوله باخلاص وقد ساهموا كثيراً في بناء دوره.

 

* في زمن صدام قدم بعض المخرجين عروضاً بسيطة فيها بعض الاشارات التي تومئ الى زمنه القمعي تلقاها الجمهور بانفعال مبالغ فيه، ذلك الانفعال المبالغ جمّل تلك العروض حينها، الان بعد مرور كل هذه السنوات على سقوط النظام. كيف تنظر الى هذه العروض؟.

- ربما تتفق معي في اننا شعب تتحكم فينا عاطفتنا اكثر مما نحكم عقلنا، بل نحن ننجرف مع عاطفتنا الى اقصى المديات، كيف لا وكانت مصائبنا عظيمة وآلامنا كبيرة ومعاناتنا طويلة، لذلك فان ادمغتنا واعصابنا ودماءنا مشحونة بالاحاسيس والمشاعر التي تغذي الانفعالات والعواطف الجامحة ، واية قدحة بسيطة تشعلها، وكان طبيعياً ان يستجيب الجمهور العاطفي الى تلك الجمل التي بثتها بعض العروض المسرحية فقد كانت اشبه بالقدحات، لقد كان ذلك الجمهور مليئاً بالهموم ولعل في تلك الجمل او الاشارات الاخرى مجالاً للتنفس انا نفسي تاثرت وانفعلت مع جمل بثتها مسرحية (لجنة تفتح ابوابها متاخرة) التي كشفت عن الاثار المدمرة للحرب، اعتقد جازماً ان تلك العروض سواء تلك التي تعرضت للحرب والعسكرة ام تلك التي تعرضت الى استبدال القيم او الى سحق القيم النبيلة قد عبرت بصدق عن واقع مرحلة مؤلمة مر بها شعبنا، بل وثقت لها، وكانت بعض العروض تمثل رفضاً للواقع البائس سواء تقصده اصحابها ام لم يتقصدوه، نعم كانت تلك العروض بسيطة في اشكالها ولكنها كانت غنية في مضامينها. مسرحية (النهضة) على سبيل المثال ما ابسطها في موضوعتها وفي معالجتها الفنية ولكن ما اصدقها في التعبير عن واقع مرير مرت به شريحة واسعة من شعبنا.

 

 *اعرف موقفك من المسرح التجاري، لكني اتذكر الآن مسرحية "البستوكة" التي قدمت في السبعينيات والتي اخرجتها انت ، هذه المسرحية التي إذا أريد تصنيفها فانها ستوضع في خانة المسرح التجاري، في اية خانة ستضعها انت؟

- انا لست ضد المسرح التجاري، كما فهمني بعضهم، فهذا المسرح جزء من المؤسسة المسرحية في البلدان المتقدمة مسرحياً ولكنني كنت اقف بالضد من المستوى المتهافت لعروض ذلك المسرح وبالضد من التكرار والنمطية التي كانت تسود وبالضد من مساهمة ذلك المسرح في تحجيم الذائقة المسرحية، وكانت بعض عروض المسرح التجاري مقبولة وخصوصاً العروض الاولى لمحسن العلي وحيدر منعثر، كما ان ذلك المسرح قدم لنا مواهب بارزة في فن الكوميديا، ولكن هيمنته على الساحة المسرحية كانت تؤذيه، اما بشأن مسرحية (البستوكة) التي اخرجتها لفرقة المسرح الفني الحديث واذا ما كنت اصنفها على انها من مخرجات المسرح التجاري ام لا، فاقول نعم اذا ما انطبقت عليها مواصفات المسرح التجاري، الصفات مجتمعة وليست صفة بعينها، فالكوميديا وحدها لا تجعلنا نصنفها على انها من المسرح التجاري.

ويمكن تلخيص صفات المسرح التجاري بما يأتي:

1- اتن يكون الهدف من العرض زيادة رصيد الشباك على حساب المستوى الفني .

2- ان يكون السبيل او الوسيلة الى اجتذاب العدد الاكبر من المتفرجين باستدراجهم بوسائل مثيرة للغرائز.

3- الاعتماد على نجوم التلفزيون والسينما في الاضطلاع بالادوار الرئيسة .

4- اعتماد مبدأ العرض الطويل الامد.

نعم هناك بعض تلك الصفات متوفرة في (البستوكة) وفي (الشريعة) وفي (نديمكم هذا المساء) و(الخان) و(خيط البريسم).

 

 

* لا استطيع الا ان أراك يافعاً، مع ذلك سأسأل هل تفكر بالموت؟

- من لا يفكر بالموت ليس انساناً.

 

* هل تنظر للوراء؟

- نعم انظر الى الوراء ومن زاوية (عود على بدء).

 

* هل تندم ؟

- اندم كثيراً على عمل قمت به لم يرض الاخرين.

 

* يقولون ان سامي عبد الحميد لا يستطيع ان يخرج عملاً بمفرده، دائماً حوله طلابه الموهوبون الذين ستكون لهم الحصة الاكبر في اخراج اعماله؟

- هذا القول يضحكني، والوقائع تثبت العكس، فالاعمال الباهرة التي قدمتها ابتداء من الخمسينيات وحتى نهاية الثمانينيات كانت بمفردي، اقصد لم اعتمد على اخراجها على مساهمة من غيري، (القرد الكثيف الشعر)، (ملحمة كلكامش)، (ثورة الزنج) وغيرها كثير، ولعل من ابرز صفات المخرج الناجح حسن اختياره للممثلين. ومنذ بداية التسعينيات، وربما لانني قرات كثيراً عن توجهات المسرح التجريبي والعمل الجمعي والارتجال ولانني وجدت في طلبتي من هو موهوب ومفكر ومبتكر يمكن الاعتماد عليه لذلك غيرت طريقة المعالجة الاخراجية ولجأت الى الرجوع الى مساهمة الذين يعملون معي ، لقد كانت البداية رائعة في الثلاثية: (الى اشعار آخر)، و(الكفالة)، و(شكراً ساعي البريد) مع فرقة المسرح الحديث وكانت النهاية في مسرحية (يهودي مالطا) التي لم تكتمل ولم تعرض بسبب الاحداث الاخيرة. ليس عيباً على المخرج ان يساهم آخرون معه في الاخراج ، وانما تلك علامة من علامات الثقة بالفترة ، لاسيما وان الكلمة الاخيرة تبقى لي.

 

 *اخيراً، سمعت انك تفضل التدريس على المسرح، في الفترة الاخيرة ناقشت اطروحتك للدكتوراه، حضرت انا المناقشة كان المشهد مثيراً، طلابك هم الأساتذة الذين ناقشوك، لحظتها كيف كانت مشاعرك؟

- باختصار لم تكن شهادة (الدكتوراه) بالنسبة لي غاية بل كانت واسطة لبعض الأمور الذاتية، انا أؤمن ان ليس هنالك نهاية للمعرفة وعليك دائماً ان تقول هل من مزيد ؟ فلدى الآخرين معرفة يمكن ان تستفيد منها، فتواضع واستفد.

 

 

خالد جمعة


التعليقات




5000