..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نموت ويحيا الوطن و نحيا ويموت الوطن شعارات رفعها العراقيون فماتوا ومات الوطن

محيي المسعودي

وانا اقلب طرفي, ناظرا الى حال العراق المتردية هذه الايام , اتذكر "بمرارة وألمٍ" قوة وهيبة وسطوة العراق الكبيرة في المنطقة والعالم اجمع , القوة  والهيبة والسطوة التي فقدها العراق بالكامل هذه الايام . اتذكر تفاصيل واحداث تلك الحقبة الزمنية التي حكم فيها الدكتاتور صدام حسين دولة العراق  حكما قاسيا وادخل البلاد حروبا اقسى واشد من حكمه ,  وكنا حينها نحن جيل الخمسينات والستينيات وقود تلك الحروب والزاهدين بحريات وحقوق  الانسان في أي شكل من اشكال الحياة  . لم نعش من ايام صدام يوما واحدا كبشر قط , كنا مجرد عبيد ومملوكين لصدام , بل كحيوانات في محميته "   العراق " سلبنا الرئيس كل شيء . ولكنا عندما كنا نقاتل ايران وننتصرعليها نشعر بقوة بلدنا  وعندما يأمر الرئيس دول الخليج والدول العربية فتطيع صاغرة . نشعر بالفخر وبنشوة الانسان القادر على تحقيق ارادته ومصالحه الوطنية والقومية الشرعية . ويومها كنّا نشعر بقيمة البديل عن حرياتنا وحقوقنا الشخصية المسلوبة , ذلك البديل الذي يمنحك الشعور بالامان على بلدك من الداخل والخارج . وكنا كأننا نضحي بحقوقنا وحريتنا من اجل وطننا . ونحتسب حريته وقوته وحقوقه هي حرياتنا وحقوقنا . اما اليوم فنحن نتجه بانفسنا وبلادنا الى مصير مجهول مخيف حد الرعب , حرياتنا وحقوقنا اليوم سلبتها الاحزاب والتيارات الدينية والسياسية , التي تقتلنا كل يوم بالف طريقة وطريقة . يقودها الارهاب الذي يكتسح الارواح والاجساد العراقية  وينثرها في الشوارع كما تذري الرياح الرمال . ان ما اخذه منا صدام حسين ابان حكمه البغيض, ياخذه اليوم الارهاب والتيارات الدينية السياسية الابغض منه , يأخذوه منا مضاعفا .

في الداخل تحول الانسان العراقي الى اشبه بالوحش يبحث عن مصالحه فقط ولو كان الحصول عليها يقتضي احراق العراق برمته لاحرقه . ومن يتابع الرأي العام في وسائل الاعلام وقنوات الاتصال الاخرى سوف يجد الغالبة المطلقة من العراقيين يطالبون بحقوقهم اقول بحقوقهم لانها فعلا حقوقا اصية , ولكن للاسف لا نجد عراقيين لا في المظاهرات ولا في الرأي العام يطالبون بحقوق الوطن على المواطن . الوطن الذي اعطيناه ايام صدام كل شيء ولم يعطنا أي شيء . بات اليوم هذا الوطن اشبه بفريسة يتناهب احشاءها اهلها بلا وعي ولا حس بانها البقرة الحلوب التي ينبغي ان تدر لنا الحليب وتمنحنا اللحوم مقابل حمايتها ورعايتها وتغذيتها والحفاظ على نسلها والاكثار منه . كنا نعمل ونحارب جنودا ومقاتلي جيش شعبي ونعمل في السخرة نحن وممتلكاتنا ليل نهار من اجل الوطن دون أي مقابل في اغلب الحالات , واليوم نريد كل شيء من الوطن دون ان نقدم لهذا الوطن شيئا يذكر . العاطلون عن العمل يريدون رواتبا واصحاب الرواتب الدنيا يريدون رفع رواتبهم واصحاب الرواتب العليا يريدون رواتبا اعلى , واصحاب الاعمال الحرة يريدون رواتبا حتى ولو كان كسبهم اليومي بقدر رواتب عشر سنين خدمة في قطاع الدولة , والتجار يبيعننا والوطن معا مقابل زيادة ارباحهم , حين يشترون لنا الغذاء والدواء الفاسدين والردئين ويبيعوهن لنا باعلى الاسعار في العالم . المقاولون ياخذون اموال هذا الشعب مضاعفة مقابل مشاريع فاشلة تضيف لكلفتها كلفة اخرى حين يراد اصلاحها, الاصلاح الذي ياتي اكثر فشلا من الاصل الفاشل . السياسيون الذين هم سبب كل هذا الخراب والضياع والجريمة,  ينهبون ميزانية الدولة ولم يكفهم ما ينهبون بل نراهم في كل قضية يفسدون داخل البلاد وخارجها ويبعون الوطن مقابل مصالحهم الشخصية ومصالح احزابهم . بل ان اغلبهم باع العراق لدول ينتمي لها اكثر من انتمائه لبلده العراق أي انه ارتكب خيانة عظمى بحق هذه البلاد .

العراق اليوم بلد مستباح من قبل دول العالم عامة ودول الجوار خاصة , العراق الذي كان يُخيف الطامعين به, اصبح اليوم وقيعة او فريسة يجتذب - لضعفه - حتى غير الطامعين للطمع فيه . ايران التي هزمها العراق تستبح اليوم ارضه ومياهه على طول الحدود البرية والبحرية وتقذف مباولها على العراق بعد ان سلبت ظلما وتجبرا مياه الانهر التي تصب في شط العرب . وايران اليوم  تستبح الانسان العراقي - بمعاونة بعض التيارات الدينية والساسية - فهي تقتل العراقيين بالعبوات والكواتم الاسلامية وعبثت وتعبث بامن البلاد من خلال مخابرتها واعوانها الذين باعوا العراق مقابل مصالح ضيقة اضيق من فردة حذاء ... . الكويت التي كانت ولا زالت جزء مسلوبا من العراق , نجدها اليوم اشد حقدا وجريمة بحق العراق  من اسرائيل وهي تسلب حق الفلسطنيين وتدمر وجودهم الانساني والوطني . ولو كانت اسرائل مكان الكويت لما فعلت ما فعلته الكويت مع العراق بداء بما يسمى بالتعويضات التي ترتبت على استعادت صدام للكويت وانتهاء بميناء مبارك الذي يمثل طلقة الرحمة على المنفذ البحري الصغير المتبقي للعراق مروارا بمحاربة العراق بالارهاب والاقتصاد واهانة الصيادين العراقيين وازمة الخطوط الجوية والاراضي والمياه العراقية التي سلبتها الكويت بمعاونة الامريكان  ناهيك عن آبار النفط المغتصبة , والقائمة تطويل باحقاد وجرائم وتجاوزات الكويت على العراق, وعليه فان الكويت اما ان تعود للعراق انسجاما مع حقوقه التاريخية والجغرافية . او ان يستعيد العراق منها جزء من شواطئه وجزره في الخليج كجزيرة بوبيان التي تنازلت عنها  الكويت ابان استعادت العراق للكويت من قبل صدام وكان ذلك مقابل الانساحب من الكويت الامر الذي رفضه صدام لان الكويت كلها عراقية وهي تابعة للبصرة . والحال هذه لا يمكن ان يستتب الامن في المنطقة قبل ان يكون للعراق منفذا بحريا متناسبا مع موقع ومساحة ومكانة العراق وحقوقه التاريخية والجغرافية في المنطقة , يجب ان يعاد النظر في كل اتفاقات العراق التي وقعها قي ظل الحروب والضغوظات الدولية الجائرة .

لن يستطيع العراق استعادة حقوقه في الكويت ولن يستطيع ايقاف المد الجغرافي والسياسي الايراني , ولن يستطيع ضمان حقوقه المائية في دجلة والفرات . ولن يستطع ايقاف المد الارهابي والطائفي القادم من السعودية وبعض الدول العربية وايران  , ولن يستطيع ايقاف مسلسل الارهاب  والرعب والاغتيالات اليومية داخل البلاد . ولن يستطيع ايقاف عمل المافيات الاجرامية وعمل مخابرات الدول الطامعة بالعراق . لن يستطيع العراق فعل أي شيء وهو على هذه الحال , وعليه فان البلاد محتاجة الى صدام اخر يُعيد لنا الكويت ويردع ايران وتخشاه العرب وتحترمه تركيا ويعيد للعراق وحدته رغم انف كل العراقيين . لاننا والحال هذه اذا بقي العراق على ما هو عليه الان من الضعف والهوان على الحدود, والفساد والجريمة والصراع في الداخل , فاننا سياتي يوما لا نجد فيه بلدا يأوينا تتوفر فية ابسط حقوقنا وحرياتنا ولن نجد اية كرامة لنا بين شعوب العالم . لقد عشنا عهد صدام ونحن نرفع شعار ( نموت ويحيا الوطن) فمتنا وضاع الوطن , واليوم نرفع شعار يقول ( نحيا ويموت الوطن ) ولكننا لم نحيَ وضاع الوطن . وعلينا ان نجرب رفع  شعار آخر يقول ( نحيا ويحيا الوطن ) والاّ لن يبقى لدينا غير الشعار الذي يرفعه الاعداء لنا في هذه الايام وهو يقول ( الموت للعراق .. الموت للعراقيين)

 

 

 

محيي المسعودي


التعليقات




5000