..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السينما العراقية بعد 2003...رحيل وتذكر (الرحيل من بغداد)

فيحاء السامرائي

السينما العراقية بعد 2003...رحيل وتذكر

   (الرحيل من بغداد)*  

السينما العراقية تتكلم ابداعا اليوم، رغم اختفاء دور العرض السينمائية، في عهدين متتالين من ديكتاتورية ونظام شمولي، الى " عهد ديمقراطية وتحرير"، وغياب شركات توزيع ومنتجين محليين، وانعدام الدعم الحكومي لصناعة السينما، وإلغاء دورجوهري لها في التوعية والتغيير، مقابل ازدهار حسينيات وتكيات، وصرف مبلغ 400 مليار دولار لحد الآن من ميزانية الدولة، دون أعمار أو إنجاز ملموس بعد مضي ثمان سنوات على سقوط النظام السابق.

سينما عراقية ومحافل دولية

بجهود فردية لمخرجين سينمائين، تستعيد السينما العراقية عافيتها اليوم، مبدعين كبار لهم باع مجّد في الحركة السينمائية العراقية، وآخرين شباب، استهواهم الفن السابع ودرسوه، حين لمسوا فيه أجود تعبير عن رؤاهم الفنية وأفكارهم الجمالية، ووجد هؤلاء رحابة في دخولهم لمهرجانات سينمائية، عربية ودولية، وتقديراً لأعمالهم وجهدهم ومواهبهم، فحصدوا تكريماً وجوائز مشهودة وعديدة، بجهود انتاجية فردية ومتواضعة، مقارنة بامكانات انتاج هائلة متوفرة ومبذولة عند آخرين من بلدان عديدة أخرى.

ومن بينهم على سبيل المثال لا الحصر، المخرج والناقد السينمائي فاضل عباس، ابن الحلة المثابر، وأفلامه المتميزة، ومنها فيلم (فجر العالم) الحائز على جوائز عدة، والمخرج محمد الدراجي وأفلامه الطويلة وجوائز تكريمية عديدة، وتجربة جريئة في السينما المتنقلة داخل العراق حالياً، وعامر علوان وفيلم (وداعاً بابل)، والعريق قاسم حول وفيلمه الطويل (المغني) ، والمبدع فاروق داوود في (ذاكرة وجذور) ، ومناف شاكر وفلاح حسن في (قبل رحيل الذكريات)، حسن علي محمود في (حي الفزاعات) ، ومانو خليل في (شظايا من الحياة والموت) ، ويحيى حسن العلاق في (كولا)، وفضل ابراهيم في (ألوان) ، ولؤي فضل في (فريم) ، ورعد مشتت في (موت معلن)، وحسن محسن في (فحم ورماد)، وقتيبة الجنابي، عن فلمه ( الرحيل من بغداد) - أمده ساعة وعشرين دقيقة - حيث شارك به  في مهرجان دبي السينمائي بدورته السابعة نهاية العام المنصرم، و في مهرجان الخليج السينمائي الرابع في دبي قريباً، والذي ضمّ عروضاً لـ 153 فيلماً معاصراً من 31 دولة ، وتضمنت المشاركة العراقية بـ 24  فيلماً تنوعت بين أفلام وثائقية وقصيرة وطويلة، وتنافس 12 فيلم عراقي ضمن مسابقة المهر العربي للأفلام الطويلة، فاز فيها الجنابي بالمركز الأول، إضافة الى حصول عراقيين آخرين على جوائز اللجنة الخاصة للتحكيم، وآخرين عن الأفلام الوثائقية القصيرة والطويلة، والأفلام الروائية القصيرة.

فيلم الرحيل والذاكرة المرّة

تتناول معظم الأفلام السينمائية الحالية المنتجة بعد 2003 موضوعات وقضايا معاصرة تتمحور حول النوستالجيا للبلد الأم، وحالة التغرب والإغتراب والتذكر، والغوص في زمن ماض معبء بأحلام ضائعة ومصادرة، وملوث بصرامة  وطغيان حاكم، وظروف غيرت نفوساً وجعلتها ذليلة ، يعوزها نبل وكثافة ضمير غير مرهون بقوة وقسوة، وصيّرت منها مستودعاً للقلق والهلع ورغبة في الهروب خارج حدود البلد المكلوم، نحو مناف اكتظت بلاجئين فقدوا الطمأنينة والأمل، ليكون شعبنا العراقي في البلد بالتالي، مشوّهاً بمفاهيم نائية عن إصالة عراقية تجذر بها، وفي الخارج مجموعة لاجئين مسكونين بترقب وبحلم عودة لزمان ووضع زائل، وبحالة خوف وقلق من اغتيال وتشرد وقلة اندماج مع مجتمعات مستضيفة، وكلهم، الذين في الداخل والخارج، تتلبسهم ذوات مستلبة ومشردة، وتطحنهم تمزقات أسرية وتشتت، متطلعين ابداً الى أمان مفقود وانتماء غير مكتمل، وحاضر ممسوخ.

كتب كثير من النقاد، عراقيين وعرب وأجانب، عن فيلم (الرحيل من بغداد) وموضوعته، التي تدور حول مصور احتكره حاكم البلاد البائد، وجعله مصوراً خاصاً له ولعائلته، تضعه ظروف مهنته في موقف لا يسعه رفضه، وهوتكليفه بأمر الحاكم، بتوثيق مشاهد تعذيب وقتل وإبادة، يشرف عليها رجال سلطة وحاشيتهم من جلادين وأمن، أمر فيه نهايته إن رفض أو رضخ، بل وإن فكر بذلك حتى مع نفسه أو باح بذلك لأقرب الناس اليه...ولا غرابة أن يكون هذا الأمر شأن كل عراقي خاضع لديكتاتورية سلطة قامعة، تنثر أشواك خوف وتوجس بنفس كل فرد، من سلطة ومن ناس حوله ولو كانوا مقربين... ولما يفيض بما لا يقدر على احتماله، يقرر الهرب من البلاد، واللحاق بزوجة له سبقته في بلاد المنافي، حاملا معه في ذاكرته وبمعيته دلائل على همجية النظام ومشاهد ووقائع لتعذيب وقتل، لتبدأ رحلة عذاباته الثانية مع مهربين محتالين، و أراض غريبة، لا يجد فيها من يبوح اليه، بحكايات ضمير معذب من ماض قريب، و من مجهولية مصير وتشرد وفاقة في ديار غريبة، فيلجأ الى اسلوب كتابة رسائل الى ابنه المفقود في الحرب، والذي انتمى الى معارضة سياسية، وبأخلاق الولاء للقائد وفساد أواصر الرحم ذلاً وخوفاً جراء تربية فاشية، يشي الوالد بابنه، فيخال اليه بانه يصوّر مشهد ذبحه على يد جلادي السلطة، إمعاناً في سحقه وإحتقاره، رغم أنه كان يتوقع بأن الحال لا تصل لذلك الحد من القسوة، ويعفو الجلادون عن ابنه جراء اخلاصه وخدمته لهم...وتحوط بالمصور محنة مركبة، من ذات مكتوية بأثم جارح، وقسوة منفى وتغرب، وتخلي زوجة عنه وعدم مساعدتها له، (رغم غياب حضور المرأة في فيلمه)، وخداع واستغلال مهربين، ومطاردة مبهمة من شخوص تصل أيديهم للخارج، يريدون اغتياله لما يملكه من أدوات إدانة ضد سلطة بلد مفجوع بالجور...أراد الرحيل من الماضي في رحلة تطهر من أثمه، فوقع في لجة حاضر قاس، وأمان مفقود، كأنه يجسد مصير العراقيين أجمع...وينتهي الفيلم بمقتل المصور باعتباره بطلا سلبياً، موته ينبأ بنهاية الخوف والخنوع، ولو لم يحدث هذا، لظل الحدث ناقصاً من تصاعد وصدمة تبعث على نهاية لا يمكننا رفضها...

الحياة بعدها، ولا زالت ممكنة

صوّر الجنابي في وثائقيات قصيرة، عراقيين تركوا ويتركون بصمات ذات شأن على الحياة الفنية والسياسية العراقية، وله كتاب مصور (بعيداً عن بغداد) عن حياة لمثقفين عراقيين منفيين فيه صور فوتوغرافية لهم بعدسته ، (المحطة) ، (حياة ساكنة) ، (ضد النو) ، (أرض الحياد) ، ( ليلى) ، (الرجل الذي لايعرف السكون) عن الفنان خليل شوقي ، (مراسل بغدادي) عن محمود صبري، وغيرها ...

انطلق الجنابي من سؤال ظل يؤرقه : (لوكنت أنا مصوراً في العراق، وكلفت قسراً بتصوير كذا مشاهد، فماذا كنت سأفعل؟)، ومن هنا تبلورت فكرة فيلم (الرحيل...)، ليكون بمثابة ثأر شخصي لمقتل أبيه في زمن النظام  السابق، ومغادرته لبلاده وعمره 18 سنة، وتشتته في دول عديدة، وخسارات لاتمّحي رافقت حياته، كاستشهاد صديقه سمير الحلفي، الذي جعل من صورته الابن المفقود لبطل الفيلم...كتب السيناريو بكلمات قليلة وجعل الكاميرا تقوم بالباقي، لاتبصر وتصور فقط، بل تصور وتتبصر في معاناة الناس وتسهم، في حد أدنى من المشاركة والحث، على توعيتهم بامكانية عيش أفضل لو سعوا اليه، وكأنه يريد أن يقول بأن الحياة بعدها ممكنة، كما كانت تحت جزمات مصاعب مرّت، وكما يعيش أهلنا اليوم في دوامات المحن والفواجع، وقف قليلا ليقول - هذا ما كان يجري في العراق يالعالم، انتهى، والآن وما أن أفرغنا الماضي من دواخلنا بتصويره، دعونا ننطلق نحو حياة أجمل ولو بالنضال مرة أخرى- ينبغي علينا كما يذكر الجنابي: (استيلاد الأمل من رحم المحن، من حروب وخصومات سياسية و أفعال ارهابية، لا الاكتفاء بوصف تقريري لحالة فجائعية ورصد آثارها، بل بالكشف عن أفق تكمن بين طياته معالجات وحلول...خرجت بهدا الفيلم من أردان ثقيلة كانت جاثمة على صدري، وكأني أنهي نظاماً جلب الأذى لي شخصيا والى شعبي ، سعى بقسوة الى حالة كتم الأفواه ونشرالخوف من جبروته حتى خارج جمهورية الخوف).

لجأ الجنابي الى تكثيف الأحداث دونما ثرثرة واستفاضة، ولم يتوقف عند النواح وكشف الفجيعة والبكاء على محطاتها، بل أعطى بعداً طبيعياً لتصرفات الشخصية الرئيسية، واقتصد في انفعالاتها وتعبيراتها الشكلية، وجعله رمزاً لشخصية معظم العراقيين في الثمانينات والتسعينات، وارتكز في الاخراج على تصوير مشاهد قطارات ومدن ووسائل اتصال، مما جعل فيلمه مصنفاً ضمن أفلام الطريق، رغم تعويم المكان والابتعاد عن خصوصيته، والاعتماد على التوثيق المدعوم بالروائي، والمتداخل معه بأسلوب فني برع فيه الجنابي ووظفه بشكل خدم عناصر الفيلم، فاتخذت "الروائية بنية وثائقية" ، ومازجت " الواقع بالخيال والرمز بالواقعية " ، واستعان بممثلين غير محترفين قليلين، وبطاقم عمل أجنبي كالمونيتير، والموسيقى التصويرية للاسترالي توم دونر، كما وظّف اللون في الفيلم بجعله يوحي بالخوف المتواصل، واستعمل كاميرا 16 دون التقنيات الحديثة والعالية، التي ليس بمقدوره حيازتها واستخدامها، فكيف سيكون العمل لو تهيأت له تلك السبل؟ مجرد تساؤل...

غياب دعم أم قصور؟ النتيجة سيان...اهمال

انتاج فيلم سينمائي بجهود شخصية، يتطلب ما يشبه المعجزة أو المغامرة والمجازفة، وهذا ماقام به قتيبة الجنابي حينما أنتج فيلمه الروائي الطويل وكتب السيناريو له واخرجه ، دون دعم من وزارة أو رأس مال كبار أوصغار، لا يغامر ممولون أو راعون من أثرياء محليين أو مدعوميين في تحمل نفقة انتاج فيلم سينمائي...غير أن الجنابي مختلف عنهم، لم يطله يأس أومعوق مادي أو غيره، واشتغل على الفيلم سنتين، وصوره في ثلاث شهور...وباعتزاز وفرح طفولي، يفتخر بضآلة ميزانية الفيلم، مما أتاح له التحرر من هيمنة منتجين من دولة وغيرها، ممن يريد ثمناً لدعمه تمجيداً وتلميعاً وترقيعاً، دون إدراك ما للسينما من دور، أعتبره المخرج واجباً يؤديه نحو نفسه وناسه...ولكن لماذا تدعوه تلك الحاجة الى فيلم روائي طويل؟ ربما لأن فسحة ذلك النوع من الفن أكثر رحابة وقدرة على إعادة تفكيك العالم، وصوغ ملامحه وفقاً لرؤية الفنان واحساسه ورغباته.

 يتحدث الجنابي متحمساً ونابضاً بأمل مستقبل يراه مفعاً بخير وأمل: (تحررت من مخاوف راودتني  في الماضي، وسأتجه اليوم نحو وعي آخر زاخر بالأمل وداعياً اليه، سأستجيب لأحداث ولردود أفعال نصنعها نحن، بعد أن ننتهي بلا رجعة من توثيق أحداث لردود أفعال صنعها غيرنا لنا، إذ أن التغيير جاء من خارج الشعب وليس منه وبيده...ماخرج من عباءة نظام جائر مضى، امتد تأثيره لما بعد جلب قوات احتلال وما أعقب ذلك من أحداث...مهمتنا هي تفريغ الماضي، لاستقبال حاضر جديد، والاتيان بمستقبل أكثر انصافاً)

قدمت مؤسسة المدى دعماً " لوجستياً " للمخرج، وكذلك مؤسسة الذاكرة العراقية التي زودته بأفلام وشرائط نادرة، ورغم غياب مثلث الانتاج والتوزيع ودور العرض، غير أن فيلم الرحيل، سيعرض قريباً في بغداد، وفي دور عرض في لندن، في سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، بعد ان وقّع المخرج عقد توزيع للفيلم مع شركة أجنبية في مهرجان كان الدولي.

يتحدث الجنابي حديثاً لا يخلو من تواضع عن منجزه الفني، لكنه لا يخفي حماسه ورغبته في العودة الى بغداد لتصوير فيلم جديد بعنوان ( الشباك) أو (شباك بغداد) ، ويعرب عن ضجره حال ابتعاده عن أرضه وناسه وكاميرته، الأمر الذي يجعلنا نأمل أن لا يُصدم وينصدم بشتى معوقات، تسلبه حماسه وتواصله وتفانيه، فيرحل عائداً من بغداد التي أحبها والتي استحوذت على قلبه وعلى مواضيع وعناوين أفلامه.

الأفكار والمخرجون والممثلون والكاميرا والروح الخلاقة المجتهدة والأمل، كلها موجودة، يبقى عنصر الانتاج والاستثمار فيه... فهل هناك من يسمع ويتجاوب؟

 ـــــــــــــــ

* استضاف المنتدى العراقي في لندن، المخرج قتيبة الجنابي، بعد حصوله على الجائزة الاولى في مهرجان الخليج السينمائي، عن فيلمه الروائي الطويل (الرحيل من بغداد) ، قدمه للجمهور الفنان التشكيلي المعروف فيصل لعيبي، وعرضت لقطات من الفيلم ، ودار حوار حول ظروف صناعته.

 

 

 

فيحاء السامرائي


التعليقات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 31/05/2011 16:18:10
فيحاء السامرائي

--------------------- رائعة جميع انشطتكم لك الرقي وسلمت الانامل النبيلة

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: عادل سعيد
التاريخ: 31/05/2011 14:11:56
اضاءة وتناول شائقان....فالى مزيد من اللإبداع النشيط.




5000