..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دوائر في الذاكرة

راهبة الخميسي

دوائر في الذاكرة

 1921_1958

تختزن ذاكرة العراقيين, الكثير عن دائرة البريد والبرق والهاتف العراقية, لما قدمته للعراقيين من خدمات.

تأسس البريد العراقي عام 1874 في العهد العثماني

وعندما جاء الانكليز الى العراق, قاموا بتنظيم دائرة البريد والبرق والهاتف, بشكل أوسع, وكان يديرها ضابط انكليزي على النمط البريطاني آنذاك.

لقد كان ساعي البريد, يتجول في أحياء المدينة لتوزيع الرسائل, واصبحت بينه وبين المواطنين علاقة حميمة, فهو الذي ينقل لهم أخبار الاحبة, متحدياً جمر القيظ, وقرص الشتاء وأمطاره, وصعوبة الوصول الى اماكنهم,

فلطالما تعرض سعاة البريد الى المصاعب, والى شتى انواع الاذى والحوادث الخطيرة, وتعرضوا للموت وهم يجولون في الطرق المحفوفة بالمخاطر, من اجل ايصال الرسائل والطرود, ومن اجل ادخال الفرح والطمأنينة الىى نفوس الناس..

 

, لقد كان التواصل بين العراقيين في الالوية والاقضية يعتمد على الرسائل والبرقيات, واعتقد ان الكثيرين من الاجيال الجديدة لايعرفون شيئاً عن البرقيات, والتي هي تشبه الرسائل التي ترسل عن طريق الفاكس.

وقد كانت أهم صفات ساعي البريد هو تحليه بالامانة, ومن لم يكن أميناً فانه لايصلح لهذه المهنة.

وكان حرصه على حقيبته الجلدية التي يحملها خلال عمله ويحفظ بها الرسائل, كحرصه على ممتلك شخصي ثمين, فهو يلتصق بها كما يلتصق الطابع على ظهر مظروف الرسالة.

وكان سعاة البريد يرتدون زياً خاصاً مميزاً.

وكان ايضاً ان أغلب الذين يعملون في هذا القطاع, هم من حملة الشهادة الابتدائية, ولكنهم ومن خلال علاقاتهم التي توطدت مع الاخرين, قد حظوا بفرصة كبيرة لتثقيف انفسهم, وقراءاتهم المستمرة للكتب التي تهدى لهم من قبل بعض المثقفين من الشخصيات المهمة التي ارتبطوا معها بعلاقات حميمية, كالكتب الادبية, ودواوين الشعر, مما عوضهم عن الشهادة عند البعض منهم, واقصد منهم الذين اصبحوا دائبين على القراءة والمطالعة .

 

 

 

ولقد كانت هنالك اماكن خاصة لصندوق البريد المنزلي, حيث توضع فيه الرسائل من قبل موزع الرسائل الذي هو ساعي البريد, كما هو موجود الان في الدول المتقدمة.

وكانت هذه الدائرة تتمتع باستقلالية الى حد كبير, فعلى سبيل المثال, عندما قامت ثورة 14 تموز عام 1958 إنهالت برقيات التأييد الى قادة الثورة عن طريق دائرة البريد, دون إعتراض أو تردد في ارسال هذه البرقيات وايصالها, وقد كتب الشهيد سلام عادل في مذكراته, أنه ذهب في صبيحة يوم الرابع عشر من تموز أي في اليوم الاول للثورة, ذهب الى دائرة البريد والبرق في شارع الرشيد, وأرسل برقية تأييد الى قادة الثورة, باسم الحزب الشيوعي العراقي, وقد أذيعت هذه البرقية.

وكان ساعي البريد أو موزع البريد يسمى ايضا البوسطجي, والكلمة مأخوذة من بوست الانكليزية.

وقد ارتبطت هذه المهنة حتى في الاغاني والتراث, ولوعات المحبين وانتظاراتهم لاخبار احبائهم (عندي صورة وصاحب الصورة بعيد...وانتظر ساعي البريد),

(رسالة للولف مني لوديها و قطعة من العتب والله لسويها), وغيرها.

أما اليوم فلقد تغيرت المراسلات بسبب الثورة  المعلوماتية, واصبح التواصل عبر الانترنيت والتلفون النقال, وقد فقدت الرسائل بهذه الطريقة ماكان يرافقها من شوق ولهفة الانتظار, وكانها بذلك فقدت الوانها وطعمها ايضاً, اضافة الى انها تسببت في خلق الوحشة والفراغ  في حقائب سعاة البريد.

, واضافة لهذه الخدمة في دائرة البريد والبرق والهاتف, كانت هنالك صناديق التوفير, حيث كانت هذه الدائرة تقدم خدمة أخرى للمواطنين, وهي ان كثير من المواطنين كانوا يفتحون لهم حسابا في دائرة البريد للايداع فيها, وهي خدمة مصرفية اضافية الى الخدمة البريدية, أما الجزء الاخر من هذه الخدمة فهي الخدمة الهاتفية, حيث كان المواطنون لايملكون خطوط هواتف على نطاق واسع, وكانت الخدمة الهاتفية محدودة جدا. ولذا كان المواطن يضطر للذهاب الى دائرة البريد للاتصال مع المدن الاخرى من هناك.

_____

يصادف يوم البريد العراقي في 21 نيسان,  , فتحية لعمال وموظفي هذا القطاع الجميل الذي يدان له الكثير من العراقيين الذين عاصروا فترته الجميلة, والتي لاتنساها الذاكرة العراقية, فهي ومضات أسرج فيها النور بقلوب الاهل والاحبة, وستبقى جزءا مهماً في تاريخ العراق.

وتحية لساعي البريد, ولمأمور البدالة, ولكل من عمل في هذه الدائرة العريقة في ذلك الزمن في عراقنا الحبيب.

 

ومن الدوائر الاخرى في الذاكرة, دائرة الكمارك والمكوس العراقية.

فلقد ساهمت هذه الدائرة في رفد الاقتصاد العراقي بعوائد كبيرة, والتي ساهمت الاخيرة(العوائد), بدورها في تغطية الميزانية العراقية آنذاك, اذ كانت الكمارك تفرض على كافة السلع المستوردة, وبنسب مختلفة, وكان للدائرة المذكورة هدفان, الاول هو فرض ضرائب على السلع المستوردة كالسيارات, والسلع الكهربائية, والملابس, والمواد الغذائية وغيرها لتغطية جزء من ميزانية الدولة.

وكان الهدف الثاني هو حماية الصناعة الوطنية النامية آنذاك, ولذا نجد أن الكثير من الصناعات نشأت في العراق والتي قام بها القطاعان العام والخاص, أما المكس  فهو الضريبة المفروضة على السلع والخدمات المحلية, كالسكائر والمشروبات ودور السينما, والملاهي, والمسارح, فكانت علبة السكائر مثلا تلصق عليها ورقة بمبلغ معين هي حصة الدولة ويكتب عليها كلمة مكس.

أما اليوم, فنجد هذه الدائرة وقد انتشر في مفاصلها الفساد, وأدى الى دخول السلع الرديئة, وتكاد لاتذكر العوائد التي تعود للدولة, في حين تشير الاحصائيات أن ما استورد للعراق خلال عام 2010 يصل الى 50 مليار دولار, ومن المفروض أنة حصة دائرة الكمارك من هذا المبلغ لاتقل عن 10 مليارات دولار تصب في خزانة العراق, ولكن ...!!!

 

 

 

راهبة الخميسي


التعليقات

الاسم: راهبة الخميسي
التاريخ: 31/05/2011 22:51:00
شكرا لمرور الاصدقاء والاحبة لكم امتناني.
وبادكتور عبد الاله الصائغ الغالي ان السنوات الثلاثة التي تتحدث عنها شهدت على نشاطاتي المكثفة ومنها المواظبة على الكتابة وهذا اعتراف منك بانك لم تتابع مقالاتي المستمرة,وللاسف يظهر ان هنالك خطأ بالارسال الى موقع النور وانا السبب فيه, لكن مقالاتي تنشر في المواقع الاخرى بشكل مستمر.
محبتي الدائمة لك عزيزي والف شكر.

الاسم: من عبد الاله الصائغ
التاريخ: 25/05/2011 18:13:34
سيدتي الشاعرة الكاتبة الفنانة راهبة خضر الخميسي
كم استمتعت بموضوعك المبتكر وحلقت في الفضاءات البعيدة
شكرا لك وننتظر استعادتك لنشطاتك التي افتقدنامنذ ثلاث سنين عدداننتظر كتابات وكتابات

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 25/05/2011 14:41:57
راهبة الخميسي

--------------- جميل ما خط قلمك من امور لك الالق ايتها القلم الحر

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: عباس الشاهين
التاريخ: 25/05/2011 14:35:35
الاخت راهبه الخميسي .. لقد عدت ِ بنا في موضوعك ِ الرائع الى سنوات الشباب الجميله وقد ذكرتينا بساعي البريد النشيط وهو يقود دراجته الهوائيه منذ الساعات الاولى من اليوم ويطرق الابواب حاملا ً لهم الرسائل والبرقيات وكنت ِ أتذكر أحدهم حين يجلب برقيه تحمل الفرح لصاحبها فأنه يبقى منتظرا ً (البشاره) أما أذا كانت تحمل بين طياتها الحزن فأنه يولي هاربا ً حين تسليمها ... لك ِ كل الشكر لهذا الجهد المميز




5000