هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المنتخب العراقي يذوب (Shrinking)!!

د. كاظم العبادي

تميَّز العراق في مرحلة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي بامتلاك نجومه أجساماً ضخمة وطولاً فارعاً، في معظم المراكز كانت تعطي الفريق ميزة القوة على خصومه واستغلال الكرات العالية... فمثلاً في كأس الخليج (1976) كان هنالك أكثر من (8) لاعبين أطوالهم (1٫85) متراً فما فوق، أمثال: عادل خضير، حساني علوان، حسن فرحان، رحيم كريم، هادي أحمد، صباح عبد الجليل، علي كاظم، رعد حمودي وغيرهم... وكان اقصر لاعبيه دوكلص عزيز، مجبل فرطوس، محمد طبرة، أحمد صبحي أطوالهم مقبولة نوعاً ما لكن بشكل عام كان معدل أطوال لاعبي المنتخب العراقي يقارب (1٫85) متراً... وفي كأس العالم (1986) في المكسيك حافظ العراق على هذا المعدل من الطول بوجود لاعبين أمثال: رعد حمودي، فتاح نصيف، ناظم شاكر، معد ابراهيم، باسم قاسم، باسل كوركيس، ناطق هاشم، أحمد راضي، حسين سعيد، كريم صدام... وكان حارس محمد، غانم عريبي، شاكر محمود، وخليل علاوي أقصر لاعبيه.

ميزة المنتخب العراقي في معدل أطوال لاعبيه لكن منذ الألفية الثالثة وقبلها بقليل اختفت وذابت وفقد العراق أكثر من (5) سنتمرات من معدل أطوال لاعبيه وأصبح المعدل أقل من (1٫80) متراً، وفقد جزءً كبيراً من عامل القوة الجسمانية التي يحتاجها أيّ فريق.

أدخل ماكلنين (المدرِّب الاسكتلندي) عامل القوة الجسمانية الى المنتخب العراقي فكان يعشق الأطوال الفارعة، وكان معجباً بكل لاعب واعد اذا كان يحمل صفات القوة والطول وحوَّل رعد حمودي، عادل خضير، حساني علوان، وصباح عبد الجليل من أسماء غير معروفة الى نجوم معروفة في تاريخ الكرة العراقية في فترة زمنية قصيرة، رغم أنّ علوان وعبد الجليل لم يحقّقا النجاح الاّ في عهده لانه كان يعرف كيف يستغل طاقتهما. كان عمو بابا يعرف أهمية هذا العامل حيث استمر في نهج ماكلنين في عشقه للاقوياء لكنه في الوقت نفسه كان أول من كسر هذه القاعدة بالاتجاه للموهبة فاختار بعض اللاعبين قصار القامة لامتلاكهم المهارة والحركة وجازف في اعطاء حبيب جعفر، سعد قيس، وليث حسين الفرصة في تمثيل المنتخب العراقي، ولكنه كان يضع الى جانبهم لاعبين أقوياء للحماية. حافظ المدرِّبين جورج فييرا، ايدو، وايفرستو على معدل الطول  (1٫85) متراً فما فوق خلال مرحلة قيادتهم للمنتخب.  

في كأس الخليج في الدوحة (1976) كان هنالك عادل خضير، رحيم كريم، وحسن فرحان قلب الدفاع العراقي، وبعدها مثل دفاع العراق في نهاية السبعينيات عدنان درجال، ناظم شاكر، حسن فرحان، وواثق أسود، وفي كأس العالم (1986) لعب ناظم شاكر، باسم قاسم، ومعد ابراهيم في مركز قلب الدفاع... للمقارنة كان باسم عباس، حيدر عبد الامير، علي رحيمة أساس الدفاع العراقي في كأس آسيا (2007)، ومثل باسم عباس، محمد علي كريم، علي رحيمة دفاع العراق في بطولة كأس العالم للقارات (2009)... وفي كأس الخليج (2005) حيدر عبد الامير، حيدر محمود، حيدر جبار، وباسم عباس، الغرض من هذه المقارنة هو كشف نقص عنصر فارق الطول في مراحل الكرة العراقية خلال الفترة (1970- 2010) وليس مقارنة فارق المهارة.

عندما استلم ماكلنين مهمة تدريب المنتخب العراقي منتصف السبعينيات قام بابعاد نجم كبير يمتلك مهارات عالية للغاية اسمه رياض نوري، كانت بغداد تعشق قدراته في خط الوسط بالمرور والتمرير الذكي والتسديد، ضعفه الوحيد انه كان لا يدافع  لقصر قامته... أبعده ماكلنين وفضَّل عليه نجوماً جدداً؛ لامتلاكهم الطول والقوة، وأدخل ماكلنين سلاح القوة الى المنتخب العراقي فأختار حساني علوان، صباح عبد الجليل، وهادي أحمد أساس وسط المنتخب العراقي في كأس الخليج (1976). في كأس العالم في المكسيك (1986) مثل العراق ناطق هاشم، باسل كوركيس، وعلي حسين (الطلبة) في خط الوسط... كان عمو بابا أول من تخلى عن اللاعبين أصحاب القوة البدنية والطول واتجه الى المهارة كما تحدثت سابقاً عندما دفع بـ "حبيب جعفر، سعد قيس، ليث حسين" أثناء مشاركة العراق في تصفيات سيول الاولمبية (1988) ووضع ناطق هاشم، باسل كوركيس، وكريم علاوي الى جانبهم في مباريات مختلفة للحماية من الكرات المرتدة والدفاع المبكر من منطقة خط الوسط لان الثلاثة جعفر، قيس، حسين، قدراتهم الدفاعية ضعيفة بعكس امكانياتهم الهجومية القوية بسبب العامل الجسماني، الطول. خط وسط العراق في عهد درجال اعتمد كلياً على الثلاثي حبيب جعفر، سعد قيس، ليث حسين وتناوب علي حسين (الكرخ)، نعيم صدام، وبسام رؤوف مركز لاعب خط الوسط المدافع (للحماية). وفي مراحل متعددة بعدها وجد كل من خالد محمد صبار، عباس عبيد، عصام حمد، علي وهيب، مهدي كاظم، علاء عبد الجبار، عباس رحيم، هوار ملا محمد، مهدي كريم، صالح سدير، هيثم كاظم، طريقهم الى المنتخب العراقي لامتلاكهم المهارة دون امتلاكهم أطوال ناطق هاشم، حساني علوان، هادي أحمد، عادل خضير، باسل كوركيس، بالطبع كان الى جانبهم لاعبون طوال يحملون صفة القوة في خط الوسط يحمون الفريق لكنهم "قلة" في تشكيلة أي منتخب، وفي مراحل متعددة كان معدل أطوال خط الوسط العراقي (اللاعبون الأربعة) عادياً. 

بأختصار هذه كانت قصة عملية الذوبان وبداية مرحلة نقص معدل الطول لافراد المنتخب العراقي، كانت البداية في خط الوسط ثم انتقلت الى الدفاع، الهجوم، ومركز حراس المرمى.

خط الهجوم العراقي بدأ يفقد عنصر الطول منذ اعتزال أحمد راضي، حسين سعيد، كريم صدام، على الرغم من ظهور امكانيات جسمانية طويلة وقوية أمثال: زياد طارق، محمد عبد الحسين، رزاق فرحان، يونس محمود، أحمد مناجد، محمد ناصر لكن وجد كل من أحمد خضير، هشام محمد، حسام فوزي، أحمد صلاح، عماد محمد، صباح جعير، ومصطفى كريم مواقعهم في المنتخب العراقي في فترات مختلفة منذ منتصف التسعينيات وحتى (2010) رغم أنّ أطوالهم تعدُّ عادية.

انخفض معدل الطول في الألفية الثالثة حتى في مركز حرّاس المرمى ولم يعد الحراس يملكون نفس معدل أطوال من سبقهم أمثال: رعد حمودي، فتاح نصيف، أحمد جاسم، عماد هاشم، ابراهيم سالم، عامر عبد الوهاب، جليل زيدان، هاشم خميس... الدليل أنّ معدل طول كل من نور صبري، ومحمد كاصد اللذين مثّلا العراق في نهائيات كأس آسيا (2007) وكأس العالم للقارات (2009) ينقص طولهم ما يقارب بـ (10) سنتمترات عن الحراس الذين ذكرتهم.

صفة القوة والطول الفارع امتلكها العراق بشكل عام في الثمانينيات وقبلها بشكل واضح... أمّا في الالفية الثالثة وقبلها بقليل اعتمد العراق بشكل كبير على لاعبين يمتلكون مهارة عالية مع وجود قلة من اللاعبين من أصحاب الطول والقوة.  

هنالك مقولة في كرة القدم تقول: المقارنة ما بين منتخب يضم لاعبين طوال القامة بمنتخب آخر يضم لاعبين قصار القامة أشبه بالمقارنة في نزال ملاكمة بين بطل ملاكمة في وزن الثقيل فما فوق بملاكم آخر في وزن الريشة... والنتيجة في مثل هذا النزال محسومة سلفاً.

هنالك نظريتان في كرة القدم في بناء أي فريق، الأولى تعتمد على بناء فريق يعتمد على القوة، والثانية على المهارة. فريق نادي ارسنال الانجليزي (Invincibles) والذي فاز بلقب الدوري الانجليزي في (2004) بانجاز تاريخي حيث حصل على اللقب بدون أن يتعرّض لأي خسارة خلال (38) مباراة كان معدل أطوال لاعبيه (1٫85) متراً فما فوق... نظرية أرسنال هذه اقتبسها نادي تشلسي في مرحلة لاحقة وفاز بلقب الدوري الانجليزي مرتين، في حين تخلى ارسنال عن نظرية الطول والقوة واتجه للمهارة ولم يحقّق أي انجاز حقيقي بعدها. أنا لا أريد أن ألغي أو أثبت فشل نظرية المهارة التي حقّقت نجاحاً هي الأخرى وأفضل مثال على ذلك منتخب أسبانيا الذي يمتلك مجموعة موهوبة من اللاعبين، اداء المنتخب الاسباني يعتمد بشكل كبير على مهارات لاعبيه في التحرك واستطاع باسلوبه الجميل الممتع من الفوز بكأس أوروبا (2008) وكأس العالم (2010).

 

ملاحظة: لُقب نادي ارسنال اللندني بـ (Invincibles) ومعناه (القاهرون، من الصعب هزيمتهم) بعد فوز ارسنال بلقب الدوري الانجليزي موسم (2003 / 2004) بلقب الدوري الانجليزي دون تعرُّضه لأي هزيمة.

 

 

 

د. كاظم العبادي


التعليقات




5000