..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفرح مهنتي

وديع شامخ

مهاد   

في قضية الإحتفاء بالآخر نحتاج الى ذوات إنسانية كبيرة تتوافر على مساحة لتقّبل الآخرين إختلافا واتلافا .. وما عدا ذلك فسيكون الآخرهو الجحيم على حد تعبير جان بول سارتر.

لذا فإن إصدار أيّ مطبوع شعري أو إبداعي عموما هو بداية مشوار الصراع  مع الآخر وربما الالتصاق به بحميمية، سيما وإن المُنتِج هنا قد " أمات ذاته" وتنازل للقاريء " للآخر" بحيازته وتأويله وإعادة إنتاجه كما يحلو له، وبما يمتلك  من قدرة على الحوار مع النص  وتفكيكه للخروج برؤيا واجتهادات لا بوصايا ووصفات مُسبّقة.

سيكون المُنتِج هنا على  قلق وهو يطلق ما يكتبه، بعد أن كان هو المالك الأوحد للنص منذ لحظة كتابته وحتى خروجه الى المطبعة .. الفرح الآن بيد القاريء والمتلقي عموما هو الذي يصنعه عبر قراءته أولا ، فما بالك بالذي يقرأ ويحتفي بالمنجز؟؟

تلك هي أول خيوط حكاية حفل التوقيع الذي رعتّه " بانوراما" وتحقق في يوم 6-5- 2011  وعلى قاعة النادي الرياضي والثقافي الآشوري في ضواحي مدينة فيرفلد  في سدني.

.......................................

  

جريا على الحب  

حين أصدرت كتابيّ الشعريين " مايقوله التاج للهدهد، و" مراتب الوهم" قمت جريا على الحب  وليس على مقتضيات العادة بإهداء  بعض النسخ الى مجموعة من المبدعين المشتغلين في الحقل الثقافي العراقي والعربي، وغيرهم من الأصدقاء الإجتماعيين الرائعين ، وكم أفرحتني كتابة المبدعين عن العملين وإطراء الأصدقاء وملاحظاتهم  وفرحتهم . فقلت : الحمد لك ياإلهي لانني أشاركك الآن في صناعة الفرح لبني جلدتي .

كما أهديت المجموعتين جريا على العرف الى بعض الجهات الثقافية والصحف العراقية  في إستراليا  فكانت الأصداء متباينة وفقا لوعي هذه الجهات بقيمة المنجز أولا وانسياقها الى تلبية طلبات المتنفذين فيها فقط  للأحتفاء بهذا أو إقصاء ذاك وفقا لمعايير " خارج إبداعية".

وكان من بين الجهات التي أهديت  لها هي" بانوراما " وعن طريق البريد لعدم وجود ايّة علاقة شخصية بيني وبين الجريدة.

جاء الرد من رئيس التحرير السيدة " وداد فرحان". تلفونيا بالتهنئة والمجاملة الحضارية ، وإنتهى الأمر عند هذا متوقعا أن يكون جلّ ما ستفعله " بانوراما" هو نشر صورتي غلاف المجموعتين مع تعريف صحفي ينشر  في صفحة اصدارات.

لكن الصمت " البانورامي" لم  يدم طويلا ، وأفصح  عن  تخطيط

 مسبق لقيام الجريدة برعاية حفل التوقيع وعدم الإكتفاء بالواجب الصحفي التقليدي.

...............................

  

من الذاكرة

أتذكر أول إصداريين  شعريين لي  وهما " سائرا بتمائمي صوب العرش" عام 1995  و " دفتر الماء" 2000، حيث صدرا آنذاك عن طريق الإستنساخ وعلى حسابي الشخصي،  حصانة مني لعدم الوقوع في متاهة  الثقافة الصفراء.

وكنّا نوزع كتبنا القليلة الغنيّة بمحبة، ولا ننظر الى كم الغبار المتصاعد  من أكوام الكتب التي تنتجها مؤسات الدولة في مزادات شارع المتنبي  في بغداد وغيرها في مدن العراق المختلفة   .

.......................................

  أبلغتني  "  بانورما":إن حفل التوقيع سيكون برعايتهم  فقبلت الدعوة  متمنيا أن تكون الخطوة الأولى لترسيخ  تقليد حضاري جميل للإحتفاء  بالمبدعين الأحياء ودعمهم ماديا ومعنويا . ..

وقبل التهيؤ لإقامة حفل التوقيع كان قلقي شديدا لأن مزاجي لا يحتمل مشاركتي الشخصية في تقديم نفسي ، وكان لإدارة بانوراما وأصدقائي " حزام ظهري" إبداعيا وجماليا وإنسانيا،  الثقل الكبير في  تبديد  كلّ قلقي .

كيف أقدم نفسي ؟  تلك محنة أخرى من محن المنتج؟؟

هل يحق له الإتكاء على مؤسسة أو جماعة ما لتسويق منتجه بعد إن قام هو بأطلاق طائره الى سماء التلقي ؟

شعرت بمسؤولية كبيرة للإستجابة للآخر وهو يحملني على ذراعي الحب، ويحتفي بمنجزي.

...............................

أشكر أصدقائي الذين حضروا  بنيّة الحب، والذين جاؤوا من أقاصي نفوسهم للمساهمة في إحياء  الكرنفال الثقافي الحضاري الجمالي.

جئنا وفي جبّة كلّ منا مآرب .... نجحنا معا  دون سياط على الظهور وافترقنا وفي وجوهنا فرح  طافح بالحب والإختلاف معا.

 أصدقائي ليسوا "مريدين لشيخ طريقة" ، لهم فرحهم وآرائهم  واختلافهم ومآربهم .

كلنا حضرنا  ولكن بقامات وعيون متنوعة ، وكان هذا سر تكاملنا ..

والذين لم يحضروا لإسباب... لهم الحب أيضا .. والحب هنا مضاعف  لهم لأكثر من سبب

الأول : لأننا صنّاع الفرح  لا نكتفي برمي الورد على من يحضر فقط ، وإلا فيما قيمة  أن تحب "أخيك " ولا تنثر  العطر على"ذاكرة من لا يحضر"

ثانيا: إن الذين لم يحضروا لأسباب " قاهرة جدا !"

أقول لهم ": أرجو أن يفك قامتكم الحب قبل القهر والقسر!.

......................................

 مهنتي  صناعة الفرح ..

وأقول  لإصدقائي الذين ساهموا في رسم لوحة الكرنفال :

 " متينا الريس"شكرا لقامتك التي أمتدت الى حصادي ُمنجزا فلما وثائقيا حاز على إعجاب الجمهور الكبير،وأميل عامر وهو يشاركه في إختيار نصوص من مجموعتيّ الشعريتين.

أقول للقائم بالأعمال في قنصلية  العراق -سدني، الأستاذ مؤيد السامرائي والسيد  هوفال  ممثل أقليم كردستان :شكرا لصبركما الجليل بالوقوف في الطابور للحصول على نسخة الشاعر  دعما للمنجز وصاحبه .

تزاحم الفرح  فولد طيفا .. قوس قزح ...

شكرا لأنامل العازف المرهف الحواس "  كارليتو عكّام "  وهو  يداعب الأوتار ليسمعنا  " الفلامنكو " الساحر .

شكرا لقوام العازف الموهوب  " فادي يوسف وفرقته  "  وهم  يصدحون بمعزوفة الجاز الرائعة .

شكرا للمصور الفوتوغرافي  فراس دبابنه.. محبتي للفنان  مصور الفيديو أمجد ساويرس .

لقد  تمّ الحب والأفق في  مداره..

أتذكر الآن الشاعر " وليم بليك" وهو يرى العالم كحبة رمل. وأنا أصنع الفرح  وأراه في عيون أحبتي .

شكرا للإستاذ الباحث العراقي  ماجد الغرباوي الذي شرّفني بشهادة التقدير الصادرة عن مؤسسة المثقف العربي.

أشكر السيد  سمير يوسف عضو مجلس بلدية فيرفلد لحضوره الكريم ،ودعوة للجالية العراقية ونُخبها الثقافية والسياسية وتكنوقراطها، " والذين شرفني حضور العدد الكبير منهم"، أن تكون داعمة وراعية لكل إبداع عراقي  في المهجر الأسترالي.

شكرا للدكتورة بشرى العبيدي ومن معها من الأحباء  ممثلين عن منتدى الخريجين العراقيين.

شكرا للفنان قامة الخط العربي  في أستراليا " شعيا"  الحبيب.

أشكر كلّ أصدقائي الممّثلين للصحافة العراقية  وشكرا للفضائية العراقية  لحضورها المميز .

أقدم شكري العميق للجالية العربية المصرية والسورية ومن لبنان تحديدا وبرموز ممثليها " القنصل اللبناني الشاعر ماهر الخير ، الأستاذ إنطوان قزي ، والنائب في برلمان نيو شاوث ويلز  طوني عيسى". وأتذكر بحب ما قاله البعض: عن هذا الحفل بوصفه خطوة موفقة جدا لتقديم الإبداع العراقي للجالية اللبنانية والعربية عموما. ولكن الألم إعتصرني حينما سمعت أن العراقيين لا يجيدون فن الإحتفاء ببعضهم البعض!!!!!! أتمنى أن لا تكون هذه التهمة الصحيحة! خالدة في أوساط العراقيين هنا وهناك ، كخلود رسالات العرب وأمراضهم !.

.............................................  

قبل الخاتمة

  

وصلتني رسالة شخصية من سعادة السفير العراقي الأستاذ مؤيد صالح يثمن فيها دعوة "بانوراما" لحضور حفل توقيع كتابيّ الشعريين ، ويقول فيها " إنه من دواعي سرورنا الإحتفال بثمرة الجهود الأدبية  لمثقفينا المتميزين في بلاد المهجر " ويتمنى لنا"  مزيدا من العطاء  لخدمة العراق ورفع اسمه عاليا ، مع أصدق التمنيات بالاستمرارية  والنجاح"

أقول لسعادة السفير : شكرا للزمن العراقي الجديد الذي باتت فيه السفارة العراقية تحتفي بالجالية العراقية وتدعم الإبداع،  بعد أن كانت وكرا للمخابرات والتجسّس على أنفاس العراقيين في الخارج.

محبتي لك إنسانا وممثلا  لحكومة العراق .

...................................  

محبتي الكبيرة لأصدقائي الذين أنعشت كلماتهم روحي العطشى للإنصات الى بوح الآخرين عن تجربتي..

.. شكرا للصديق الشاعر والناقد مكي الربيعي وهو يتجول في ثنايا النصوص بعدّة الحكيم ، شكرا للكاتب والصحفي الرائع عبد الوهاب  طالباني الذي أطربني نصه ، مرحى لقامة شوقي مسلماني شاعرا وناقدا ، محبة للشاعر غيلان وهو يبعث بنفحات القراءة العميقة ودرس الإختلاف  في قراءة المجموعتين من ألق روحه ومن مقر جسده الحالي في أندونسيا ، شكرا لمحسن بني سعيد الذي قرأ نيابة عن  غيلان،شكرا لصديقي الشاعر والناقد جمال حافظ واعي وهو يكشف  بعضا من اسرار " مراتب الوهم ".شكرا لصديقي الشاعر مسلم الطعان الذي لم يسعفه وقت الإحتفال لقراءة شهادته . لشحرورة لبنان الإعلامية إلهام حافظ  مُقدِّمة الحفل  ألف شكر ومحبة لحضورك المميز  .

 أقدم كلّ التقدير والعرفان الى نحلة الصحافة العراقية  في أستراليا السيدة وداد فرحان وزوجها المعطاء الباسل والشهم الصديق د. باقر الموسوي.

أخيرا ..يحق ليّ أن أحتفي بعشيّ السعيد " سلوى ونور وشمس " حبيباتي اللواتي كنّ كفراشات طرزن  حياتي بالسعادة والحب .

...  أيها الأصدقاء كنتم مسكا وعطرا وبهاءً ..

كان بودي تماما أن يكون الشاعر الكبير محمد الماغوط معي  ونحن نقرأ  معا من مجموعته  الرائعة " الفرح ليس مهنتي"   

"أنا وأنت يا حبيبتي"

 حطابان مقروران في غابة بائسة

كل منهما يحمل فاساً قاطعة

كحد السيف

ويهوي عليها شجرةبعد شجرة

وغصنا بعد غصن دون أن ندري أن هذه الغابة هي ..."حبنا"

 لنتعلم درس الإختلاف و تقبل الآخر بوصفه الند، والطرف الثاني في معادلة الحياة التي لا تسير عرجاء.

المشهد متنوع وسر جماله هو تنوع العطاء والأدوات والرؤيا .دعونا نرسم كرنفلا وقوس قزح عنوانه الفرح بالمنجز والمنتج  معا .. دعونا نتخذ من الحضور الى هكذا أمسيات ثقافية  تقليدا حضاريا وجماليا ، بوصف تلك المناسبات مشروعا جمعيا  للعراقيين المبدعين عموما، وهو تكريم للجميع قبل الفرد المحتفى به..

  

 

 

 

وديع شامخ


التعليقات




5000