..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المشهد الثقافي القصصي لمحافظة ذي قار

عالية خليل ابراهيم

الحياد لايليق بلغتنا"

"كل منكم سيحتفل على طريقته الخاصة" عبارة اطلقها النظام السايق بعد نهاية الحرب الاولى وقد قالها مذيع التلفاز "ذو الشعر والشوارب الرمادية"01 ويمكن ان تطلق هنا للدلالة على شكل الكتابة التي جاءت في مجموعة "والليل اذ" لعدد من كتاب القصة القصيرة في مدينة الناصرية وقد صدرت المجموعة عن دار الينابيع بدعم من اتحاد ادباء ذي قار0 المجموعة تتضمن احتفال لغوي من نوع خاص يقيمه كتاب المحافظة بمناسبة افول العصر الخاكي وبداية العهد البنفسجي،فاللغة الادبية كغيرها من الممارسات والنشاطات الانسانية  الاخرى تتضمن جانبا احتفاليا بوصفها نظاما لوسائل التعبير تهدف الى غرض نهائي وهذا الغرض النهائي يتمثل في تحقيق قصدية الفاعل في التعبير والتوصيل ،وتطرح اشكالية اللغة كلما اقتربنا من فن القصة القصيرة اذ انها الجنس المثير للجدال والاحتدام لان حافات هذا الجنس مازالت غير مشذبة ومحصنة من مد الخطاب الايدلوجي،والريبورتاج الصحفي،والحكاية الشعبية، والسيرة الذاتية،وفن المقالة ،والمنشور السياسي،لذا تبقى اشكالية اللغة/الوجود مرافقة لهذا الجنس الملتبس0

وتترسخ هذه الاشكالية اذا ربطنا هذه اللغة بسياقها المكاني/الثقافي "مدينة الناصرية"،حيث يطرح المكان/التاريخ /الجغرافيا بوصفه وظيفة لغوية غائية،هذه الوظيفية لايفرضها المتلقي بقدر ما مارسته سلطة النص من قهرية على ذهن المتلقي في تبني نظرية"وجهة المكان" في اللغة القصصية،فقد حملت عنونة الكتاب ثلاث اشارات احالية الى المدينة /المكان وهي"المشهد القصصي لمحافظة ذي قار،اتحاد ادباء ذي قار،بالاضافة الى ايقونة انصهار الذات بالمكان في"تلك قصصنا" ،هذا التوحد او الانصهار بين المكان/المدينة/الموضوع/القصص،الذات/نحن

هو ما يجعل اللغة في القصص لاتبدو حيادية على الاطلاق بل منحازة لذلك"النحن"المفترض0

وقبل ان نعرج على بعض القصص في المجموعة وما جاء فيها من انحياز لغوي ل"نحن"ثقافة ومكانا "هذه اللغة غذت عناصر العداء والكراهية والمقت لنظام الحكم السابق ونهجه السياسي،ومن الممكن ان نسجل رؤوس اقلام من دفاتر الظلم والاجحاف التي لحقت بأ بن الناصرية وجعل لغته القصصية تستبطن او تظهر هذا القدرمن الكراهية والمقت والذي يفرز في رحم النصوص لغة نبذ محتدمة،متجهمة،عنفية،ساخرة، فاقعة اللون والدلالة،موجهة ايديولوجيا؟0

لاشك الانظمة الديكتاتورية الدموية عندما تريد اذلال الشعوب وقهرها تتوجه بدءا نحو قلب تلك الامم وقلبها النابض بالحياة وجذرها الراسخ في القدم ،فضرب القلب واقتلاع الجذر كفيلان بقتل جذوة الصمود والتحدي لباق اجزاء الكيان،وهكذا كان توجه النظام البائد لسحق الشعب العراقي مركزا تحطيمه واذلاله على ابن الناصرية وبه ومن خلاله على جميع اجزاء الوطن0

لقد نفخ ذلك النظام بأقصى وسائل دعايته تكرارا  واشدها تأثيرا لكي يرسخ في اذهان الجمهور اسطورة"الشجرة الخبيثة" وكان ترسيخ هذه الاسطورة في اذهان العامة لتكريس سياسة النبذ والاقصاء لابن الناصرية يقوم على محورين الاول هو قلب الدلالة من الايجاب الى السلب حيث يشير اصل  الاسطورة  الى ان ضابطا قد اطلق هذا الوصف على شجرة في المدينة كان المقاومون للأحتلال يختبئون عند جذوعها وفي ظلها،فقلبت الدلالة الى السلب حيث ربطت بين الشجرة والجذر/الاصل الخبيث وما يتفرع عن هذه الشجرة من العقم والكراهية والمحور، الاخر هو التعميم والحصر فكل مواطن من المدينة هو اصل لمحتد خبيث وحصر هذه الصفة فيهم،وبترويج هذه الاسطورة وترسيخها بأذهان الجمهور من خلال الدعاية وجعلها بمثابة عقدة نقص مستديمة، تعرض ابن الناصرية لابشع اشكال النبذ والاقصاء  بالاضافة  الى القمع والاضطهاد الذي طال جميع فئات الشعب بدون استثناء ،فكيف ردة فعل الكاتب/المثقف الذي يمتلك اداة اللغة فعلا للدفاع عن الذات واعادة تمركزها بعد ان تعرضت سنوات للأزاحة والنبذ، في مجموعة"والليل اذ" نلمس لغة قصصية ثأرية تنتهج العنف عبر اسلوبيات اللغة القصصية ،واحيانا اخرى عن طريق المباشرة كما سوف نلاحظ0

القصة الاولى في المجموعة كانت للقاص خضير فليح الزيدي بعنوان "يا لشاتل الساقين" في احالة على اغنية ريفية شهيرة"يالشاتل العودين" حيث تعطينا الالتماعة  الاولى ان القصة تنحو بأتجاه مرارة السخرية اوما يصطلح عليه في لغة الدراما ب"الكوميديا السوداء"0

 بداية القصة توحي للمتلقي بأنه ازاء تحقيق اخباري اعده صحفي يناهض بأفكاره وايديولجيته النظام السابق التحقيق الصحفي يدور حول يوم مهم من ايام العراقيين هو يوم8/8 /1988 عشية انتهاء الحرب العراقية- الايرانية ،الراوي يسجل اراء الناس وتصرفاتهم وردود افعالهم في تلك الليلة حيث الزمن كما يقول الراوي/الصحفي"عندما يكون الزمن العراقي عشرة اضعاف الزمن المسترخي  في بلدان الله كبيرة وصغيرة"0 ان الراوي ليس حياديا وهو يصف اجواء تلك الليلة يدل على ذلك التقريع الذي يكيله للنظام المتسبب بالحرب وبقتل الملايين فهو يقول"انتهت بشكل بسيط وفاتر وغير متوقع في نهايته"عاشوا عيشة سعيدة-لابل عاشوا عيشة كاذبة وتعيسة ويقول في موقع اخر "اغاني الحرب تنعطف نحو اتجاه لم نألفه من قبل تنحو نحو رسوم المستقبل الزاهر الذي ترسمه مخيلة حربية مفترسة للوطن"،ولاشك ان هذه التعليقات التي تقطع مسار القص بين جملة واخرى يدخل اللغة القصصية الى عمق التوجه السياسي المعلن مثلما يبقي الباب مواربا لدراسة نهج القصة الحديثة وهي تعيش ازمة حدود مع اشكال كتابية اخرى 0 ثم توجه اللغة فعلها الهجومي ضد ممثل السلطة السياسية الجائرة"المذيع الذي اعلن بيان نهاية الحرب" "كل منكم سيحتفل على طريقته الخاصة...ثم ما لبثت دموعه ان تقافزت من شاشة التلفاز الينا" تتجسد لغة النقد والتقريع لأعلام النظام السابق بوصفه ماكنة حربية لا تقل فتكا وايذاء" للشعب المضطهد فهي التي صاغت طوال عقود احزانهم ومواجعهم وهي ان شاءت تصوغ لهم افراحا واعيادا موهومة كتلك التي روجت لها السلطة في يوم الايام0 ثم بعد ذلك تتكشف القصة عن مسرح للأحداث هو المستشفى  العسكري وحديقته الخلفية التي اضحت وبمرور سنوات الثمانية عن مزرعة للأعضاء البشرية فهي مدفن لاطراف الجنود الذين اعاقتهم الحرب "امارس عملي المعتاد في زراعة الاعضاء المبتورة في الحديقة/الحقل/المشتل /المزرعة /الخلفية للمستشفى"0  

واذ ننتقل الى قصة "اقصى يمين الصورة"للقاص ابراهيم سبتي ،فأنها تقدم وثيقة ادانة للنظام السابق من خلال ادانة وجه من وجوه السلطة القمعية انذاك وهو "امر الوحدة العسكرية"

تسرد القصة من خلال البطل /السارد اذ يستذكر سنوات الحرب والامها ومعاناتها من خلال صورة بقيت من ركام ماضي الحرب"والغريب اني اكتشفت ان لا احد يبتسم واغلب الوجوه متعبة وبعضها متجهما وكنت انظر الى الامام  كتمثال من الحجر"0 امر الوحدة هو المعادل الموضوعي للنظام السابق فهو جلاد،متغطرس،مصاب بفصام نفسي مزمن،"كنا نخشى  ان يصدر امرا اثناء تصاعد الموت  المحيق بنا فنحار بين الاطاعة والموت"0 ان حكاية الجندي مع امر الوحدة هي حكاية انسان يعيش بين موتين موت الرصاص والقذائف وموت اخر يأتي جراء الخوف من الامر الذي بأمكانه ان يوزع بين الجنود الموت العاجل لسبب يتعلق بنزواته ورغباته،انها حياة بطعم الموت او اشد "لكنه انهال ضربا على احدهم القريب ولطمه بقوة اودت بأسنان المسكين وسال الدم نازفا .....الامر يصيح ،خفت ان يكون صوته مرشدا لموتنا جميعا" 0 ولنتأمل هذه اللغة المحتدمة التي تهدر منها اصوات الضرب واللطم والركل ويشم من خلالها رائحة النزف والدم والموت0 ومثلما وجه فليح الزيدي ادانته للنظام السابق ممثلا بصوت المذيع رشدي عبد الصاحب من دون ان يشير للأسم ذكر القاص محمد الكاظم اسم مذيع اخر هو ماجد سرحان مذيع محطة"بي بي سي" في سياق قصصي اخر وان كان يشترك معه في ذات الحقل الدلالي في الاحالة على دور الاعلام في التأثير على سلوكيات المواطن وردود افعاله ومستقبله ايضا  خاصة المواطن المستهلك للأخبار ولا ينتج من جانبه سوى الخوف والخضوع والرجاء0

محمد الكاظم يلقي باللائمة على سلطة الاب وتماهيها مع السلطة السياسية في القمع والاستلاب"كان يشتم الحكومة بصوت خفيف  بعد ان يتلفت لكنه يقلع عن ذلك ويكتم ذكر الاسماء التي يشتمها حينما تلتقي عيناه بعيني"0

وتكاد تلتقي جميع القصص الاخرى في المجموعة حول محور اللغة القصصية المحتدمة غير الحيادية العنفية والعدائية بوصفها أي اللغة جزءا من رغبة اعادة التمركز للذات التي عانت النبذ  لعقود من الزمن،غير ان لغة وجدان عبد العزيز في قصة "المضرجة ابتسامتها" قد شكلت مفارقة مع القصص الاخرى،فالقاص لايصوغ من اللغة فعلا عنفيا مضادا للغة السلطة الديكتاتورية كما جاء في بقية القصص بل يحيلها لفعل شبقي وممارسة حسية من خلال استفزاز الجانب الانثوي فيها عبر شعرية الغزل القديم التي تترشح عن القص الذي بدا متجولا في منعطفات عدة مغادرا متونه"التجنيسية والثيمية" الى هوامش اللذة الانفعالية التي تستفز في المتلقي شهوة اللغة الخالصة او التي من الممكن القول انها حيادية0 "لحظتها وجدت نفسي وهي في عناق تام تعكسه عين الغزالة الجامحة وتعزف موسيقاه دوائر البخور الصاعدة الى سماء الغرفة"0       

 

                            

                                     

عالية خليل ابراهيم


التعليقات

الاسم: عالية خليل ابراهيم
التاريخ: 24/05/2011 11:39:08
الاساتذة الاجلاء فراس حمودي مسلم السويدي وجلال البديري وغفار عفراوي حميد الشويلي حروفي خاشعة امام كلماتكم الكريمة اتمنى ان اكون عند الظن دائما

الاسم: عالية خليل ابراهيم
التاريخ: 24/05/2011 11:17:59
الاساتذة الاجلاء فراس حمودي مسلم السويدي وجلال البديري وغفار عفراوي حميد الشويلي حروفي خاشعة امام كلماتكم الكريمة اتمنى ان اكون عند الظن دائما

الاسم: جلال السويدي
التاريخ: 21/05/2011 00:22:34
الجميله والرائعه في كتاباتها والتألقه في معانيها

التي توشحت بذي قار الحرف الاول (( عالية خليل ابراهيم))

رائع ما خطت اناملك وما رسمت من لوحة يعتز بها المنظر

الذي قاري بوح راقي ونزيف لا يتوقف من عذوبة الحرف

أقبلي مروري ولك مني كل الاحترام والتقدير

جلال السويدي

الاسم: جلال السويدي
التاريخ: 21/05/2011 00:20:54
الجميله والرائعه في كتاباتها والتألقه في معانيها

التي توشحت بذي قار الحرف الاول (( عالية خليل ابراهيم))

رائع ما خطت اناملك وما رسمت من لوحة يعتز بها المنظر

الذي قاري بوح راقي ونزيف لا يتوقف من عذوبة الحرف

أقبلي مروري ولك مني كل الاحترام والتقدير

الاسم: د. مسلم بديري
التاريخ: 20/05/2011 15:48:36
عالية خليل ابراهيم
موضوع يستحق ان يقال عنه رائع
تحياتي وامنتياتي

الاسم: غفار عفراوي
التاريخ: 20/05/2011 13:44:51
فكرة جميلة من اتحاد ادباء ذي قار
اتحاد يثبت يوم بعداخر انه بمستوى المسؤولية
شكرا له وشكرا للكاتبةعالية المحترمة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 20/05/2011 12:34:10
عالية خليل ابراهيم

------------------- رائعة انت ايتها النبيلة عالية لك النور والالق

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: علي حميد الشويلي
التاريخ: 20/05/2011 09:59:02
العالية ....بأشعاع تركيبتكِ .....كان تسليطا لحزمة ضوء تريد الأشارة إلى نوع الذهنية في قصص الأرض المحددة

شكراً لكثافتكِ الواعية




5000