.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الكعبة البيت الحرام بين الشكل والمضمون دراسة في فلسفة الوجود وفي علم الحقائق

أ د. وليد سعيد البياتي

توطئة في المفاهيم: 

تتأسس العلاقة بين المادي والروحي عند الاصول التكوينية للوجودات، إنطلاقا من فكرة ان الاصل التكويني للعوالم هو ما قبل المادة (وانا استعمل هذا  المصطلح في قبال ما وراء المادة باعتبار ان ما قبل يعطي فهما تأسيسيا في حين مصطلح ما وراء يقدم فهما لما هو يتجاوز الحالة التي فيها هذا  الوجود او ذاك). وما يمكن ان نسميه فيزياويا (بالطاقة) أو القوة غير المادية، وهي التي يعبر عنها الله عزوجل في (علم الخلق) بقوله انه يقول للشيء  (كن فيكون) فهنا لم يستعمل الخالق تعالى شأنه أصلا ماديا للخق بل استعمل اللفظ الذي كان فاعلا في التكوين وهو غير مادي إلا إن ذلك لا يجرده من علته بما يعني ان الخلق والتكوين يبقى في دائرة (العلة والمعلول) او في موقف (السببية). فالماء مثلا الذي هو اصل كل شيء حي كما يقول  عزوجل: (وجعلنا من الماء كل شيء حي). الانبياء/30. لم يكون موجودا ولكن الله عزوجل خلقه لعله (اي سبب) ثم خلق منه الاحياء أي ان الماء بذاته صار علة للخلق وهو سبب تنسب اليه المخلوقات الحية، ومن هنا يقال ان مني الرجل مثلا هو (ماء الحياة).

لاشك فان الخلق الاول (التكوين) لم يكن على أسس مادية، او نتاجا للحالة المادية وأما خلق الانسان من طين (1) فهو يعكس الغاية النهائية للانسان باعتباره سيعيش على الارض ومن هنا كان لابد ان يكون من نفس نسيج خلق الارض فعلة خلق الانسان من طين بالاصل لانه اريد له ان يعيش عليها ويتناسل ويعمرها ويكون خليفة منذ ما قبل عصر الهبوط (2).

إن نفي الجانب المادي عن الفكرة إنما يؤكد على حقيقتها الروحية وإن تلبست بشكل مادي يتفق مع عالم الوجود (العالم المادي)، مما يعني ان اصل الفكرة يتكون في (عالم التكوين) أو في عالم (المثال) (3)، أو في أي من العوالم غير المادية، لكن حاجة العالم المادي الى مظهرها الذي نراها به إنما لاعتبارات منها القصور البصري للعين الانسانية عن إدراك عالم التكوين إدراكا عينيا. وبالتالي يصبح وجودها بالشكل المادي ضرورة لتحديد مظهرها مع عدم تخليها عن ارتباطها (بالعالم الروحي) حيث ان (العالم المادي) يعتمد في تشخيصه على الاشكال والمظاهر للوجودات على عكس العالم الروحي الذي يعتمد على العقل والايمان.

وقد وضعت هذه المقدمة على ايجازها كرؤية تحلل الجانب المادي للكعبة باعتبارها بناء من الحجر والاخشاب له أسس معمارية وحدود وقياسات هندسية وفق احتياجات (العالم المادي) لها، غير ان هذا الشكل المظهري يبقى لا قيمة له إلا لكونه دليلاً على المظهر الروحي لها باعتباره المظهر الاصيل والغاية العليا من هذا البناء.

من جانب آخر ومن موقف تاريخي وآثاري لا يمكن انكار القيمة العليا لكل حجر في بناء الكعبة البيت الحرام لإعتبارات ما تمثله من محاولة مادية لتجسيد الجانب الروحي اضافة لاعتبارات العمق التاريخي ولكونها ترتبط بالوحي ولكونها وهذا الاهم تمثل دليلا واقعيا وماديا على علاقة الارض بالسماء (على الاقل من خلال مفاهيمنا وعقولنا القاصرة)، أو ما نسمية في الفلسفة الالهية علاقة عالم الوجود بعوالم التكوين.

 

من عالم التكوين الى عالم الوجود:

 تمثل الكعبة (البيت الحرام) إمتداداً مادياً أو إنعكاسا للوجود التكويني لكل من (العرش) (4)، (الضراح في السماء السابعة) (5) و(البيت المعمور في السماء الرابعة) (6). فالكعبة هي مطاف أهل الارض، كما ان تلك البيوت مطاف الملائكة حسب درجاتهم في السماوات، باعتبار ان كل من هذه البيوت (الضراح، البيت المعمور والكعبة) انما تمثل محلا لتحقيق قيم الخضوع لله عزوجل من خلال الطواف حولها.

من هنا فان القيمة العليا للكعبة المشرفة لا تكمن في البناء ذاته بقدر ما تكمن في حقيقتها كمحل للعبادة وكونها البوابة الاولى الى السماء. فالبناء ما هو إلا مظهر أو دليل عليها في قبال وجودها في عوالم التكوين بمظاهرها التي لا ترقى اليها العين القاصرة عن ادراك خفايا الحقائق.

فحقيقة الكعبة هي حقيقة روحية وغير مادية، فالطواف والعبادات والصلوات عندها أو في قبلتها (باتجاهها) فانما هو تحقيق لقضية الاخلاص باعتبار ان علاقة الانسان بالله عزوجل تتبع الجدل الصاعد كونها علاقة تعبدية من الانسان (من الاسفل) الى الله (الاعلى). وما وجود الكعبة في عالمنا إلا لتكون محلا ماديا (وجوديا) ذو عمق روحي للعبادة بسبب طبيعة عالمنا المادي (عالم الوجود) الذي نعيش فيه.

أن تكون الكعبة بيتا لله بمعنى محلا لعبادة الله فهذه الفكر وحدها كافية لأن ندرك حقيقة الكعبة باعتبار ان الله عزوجل ليس كمثله شيء ولا يمكن توصيفه توصيفا ماديا بمفهوم المادة (الشكل، الحجم، الابعاد، الوزن) الى غير ذلك من التوصيفات المادية التي اعتدنا عليها والتي هي نتاج لطبيعة عالمنا المادي. وبالتالي لايمكن حقيقة توصيف العرش مثلا ولا الكرسي، إلا من خلال المعنى الروحي والايحائي والتكويني (نسبة الى عالم التكوين) وإلا فلا يمكن إحلال معناه محلا ماديا وإلا لدخلنا في قضية التجسيم كما يقول اتباع المذهب الوهابي السلفي. وهو مفهم مرفوض عقلاً ووجداناً وقيماً روحية.

 

الموقف الجمالي والموقف الروحي:

من خلال مسار حركة التاريخ تظهر الكثير من المواقف التي حاول اتباعها إستغلال الموقف الروحي للبيت الحرام بمحاولة ربط النتاج البشري به، فبعد الانحراف الذي قاده (عمرو بن عامر بن لحي) في العصر الجاهلي باستقدام أحد الاوثان (هبل) من الشام ووضعة في الكعبة ليكون محلا للبركة المزعومة ثم لإيجاد علاقة له بقضية الحج التي شرعها الله تعالى منذ زمن ابراهيم الخليل عليه السلام، فقد اشرك عمرو بن لحي (هبل) وبقية الاصنام والاوثان التي استعملت كآلهة بالتلبية للحج، منذ ذلك العصر تم استغلال مكانة الكعبة لأغراض لا علاقة لها بالدين وإن تلبست بمظهرها الخارجي بقضية عبادية منحرفة. فوجود الاصنام في الكعبة ثم ما وضعه فيها عبد المطلب (رض) من القى الاثرية (غزالات الذهب والسيوف) التي عثر عليها اثناء حفره لبئر زمزم او اثناء تعليق الشعراء لمعلقاتهم على جدران الكعبة، كل ذلك لم يقدم للكعبة قيمة اضافية لما تمثله هي اصلاً من معنى وقيم روحية تتمثل بكونها محلا للعلاقة بين الانسان والخالق، بل انهم بذلك حطوا من قيمتها وخاصة وضع الاصنام والاوثان بداخلها، فانهم قد انتهكوا حرمتها الروحية ودنسوا حقيقتها التي ارادها الله لها منذ ان امر خليله عليه السلام ببنائها لتكون محلا للحجيج ومطافهم وقبلة للصلاة والدعاء والتقرب اليه تعالى شأنه، وفي ولادة الامام علي عليه السلام في الكعبة فانها قد اضفت على ولادته عمقا روحياً بقي خالداً على مسار حركة التاريخ وبينت مكانته وعصمته.

أما محاولات البعض باعتبار الكعبة مستودعا للتراث او (متحفا) لانها حوت في فترة ما تماثيلا أو لقى فلا قيمة تاريخية أو مادية لها بهذا المعنى، من جانب آخر فان التزيين والاضافات الزخرفية والفنية للكعبة (اضافة الكسوة) وما يضاف للاضرحة من التذهيب والتفضيض (اضافة الفضة) والمنمنمات والاشكال الهندسية، فإنما هي محاولة بشرية لتكريم هذا المحل العبادي والاعتراف بقيمته الروحية عبر التفاعل البشري، وهي محاولة منا نحن البشر للاقتراب ولو قليلا من الجمالية الروحية لهذا الأماكن، ولا يمكن اعتبار ذلك اضافة روحية لما هي عليه، بل اننا لا نتمكن مهما أوتينا من قوة بدنية او عقلية من تقديم اضافات روحية أو معنوية، فقيمة الكعبة لم تتحقق في الارض أصلاً كما ذكرنا، وما علاقتنا بها إلا من خلال الادراك الواعي للمثل العليا وهذا بدوره لا يتحقق كلياً إلا في العقل المعصوم، فالانبياء والرسل هم أولى بإدراك حقيقتها ثم المعصومين واصحاب المدارك العليا كل وفق علو إدراكه وعمق فهمه لحقيقتها النورية.

ومن هنا فان محاولة تقديم الكعبة بعناوين مادية صرفة مثل اعتبارها متحفاً أو تفسيرها بكونها منزلاً لمفاهيم خارج ما راراده الله عزوجل لها، فذلك لايخدم حقيقته بل يضعف مكانتها في عقول ونفوس الناس ويعتبر تحديا لكينونتها كبيت لله عزوجل.

..............................

•1-  راجع البياتي، أ.د. وليد سعيد، فلسفة التاريخ، المقدمة 1/ 35.

•2-  عصر الهبوط: هو العصر الذي اهبط الله فيه آدم (عليه السلام) من موضع خلقه الى الارض ليستخلفه فيها، ووفقا للدراسات التاريخية في دائرة المعارف الحسينية فان عصر الهبوط هو (6680 ق هـ) قبل الهجرة. من جانبنا فقد قارنا ذلك بما ذكرته الكتب السماوية في قضيتي الخلق والتكوين فوجدنا ان هذا التاريخ هو الاقرب. وللمزيد راجع الكرباسي، آية الله محمد صادق، الحسين والتشريع الاسلامي 1/54. واما البحوث الاثارية والمكتشفات التي تشير الى وجود مخلوقات تعود الى مئات الالوف او ملايين السنين فهذا لا يخالف الموضوع باعتبار ان القرآن اعترف بوجود مخلوقات لله عزوجل قبل آدم، بل أن آدم (ع)  نفسه ما هو إلا جزء من سلسلة الخلق الالهي وهذا عين ما قالت به السنة المطهرة.

•3-  عالم المثال: أحد أربعة عوالم في علم التكوين كل منها يتصف بخاصية تكوينية ويعتبر عالم المثال هو الثالث على مقالة بعض العرفانيين الذي يسبق عالم الوجود، وقد وجدت خلال دراساتي في فلسفة العرفان ان العوالم أكثر من ثلاثة وهي في تفسيري تقع في سبعة عوالم تكوينية، وعن العوالم الاربعة راجع ملا صدرا، اسرار الايات.

•4-  العرش: هو مصدر القرار: وهو مطاف حملة العرش. وقد ذكرت ذلك في رسالة عرفانية خاصة. كما ان (الحمل او الرفع) نفسه لا يحتمل نفس المفهوم المادي لحمل الاشياء اي انه لا يشابه معنى الحمل والرفع في الفهم المادي للمفردة اللغوية. وهذا ايضا ذكرته في رسالتي عن علم الحقائق. وللمزيد ايضا راجع أسرار الايات/67 وايضا 118.

•5-  الضُّراح: وهو بيت في السماء السابعة خلقه الله ليكون مطافا للملائكة الكروبيين (العليين). راجع، المجلسي، محمد باقر: البحار. الكاشاني: الحقائق، الكرباسي: شريعة الكعبة، البياتي: مدارك الابصار في معرفة الاسرار.

•6-  البيت المعمور: وهو البيت الذي خلقه الله في السماء الرابعة ليكون مطافا للملائكة الموكلين بشؤون الارض. المصادر السابقة.

 

 

 

 

أ د. وليد سعيد البياتي


التعليقات

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2011-05-12 22:53:32
تحية طيبة أستاذ وليد..
جزيل شكري لإجابتكم..وهي مشابهة لما حصلت عليه من إجابات حول هذا السؤال..
ما ذكرته فيه الكثير من المفاصل المهمة والتي تستدعي الجدل.. فهو غير مقنع وينطوي على تضادات بديهية ومنطقية بتصوري، ولكن الموضوع أختفى من الصفحة الأولى وهذا سيجعل تتبع الحوار صعبا بالنسبة لي إذ ينبغي الدخول على صفحتكم لإنزال تعليق أو متابعة رد، لا سيما أن صفحة الكاتب في موقع النور لا تفتح بسهولة نسبة الى الصفحة الرئيسية.. لذا أكتفي بهذا القدر حفظا لوقتكم الثمين ووقتي..

ممتنة لكم حسن إصغائكم..وردودكم الكريمة..
خالص الإحترام والتقدير أستاذي وليد .. وكل الود مع أبهى مطر
كونوا بخير وعافية..

الاسم: الاستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي
التاريخ: 2011-05-12 12:52:12
الاستاذة القديرة فاتن نور المحترمة
تحياتي
خلق الله الانسان للتعبير عن ارادته وليكون الخلق دليلا الى الله وهذه الفكرة من اللطف الالهي ومعناها ان الله وحده من يختار وانه غير ملزم ان يخلق او لا يخلق، وهذا لايعني ان الله اراد ان يري مخلوقاته انه يمتلك القدرة، ولكن لانه اراد لمخلوقاته ان تعرفه فتكون هذه المعرفة سبيلا لطاعته وعنوانا لكي يكافيء الله علييها عباده، ومن هنا قال (وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون) الذاريات/56
ولا تكون العبادة الا عن معرفة فنجد ان في العبادة من الموقف الفلسفي منهجا معرفيا يشتمل على عدد من العلوم منها علم الخلق وعلم التوحيد وعلم النبوةن فالعبادة لاتعني الصلاة والصيام فقط ولا اداء الحج والمناسك لكن الاصل في العبادة هي المعرفة التي تنقل الانسان من مرحلة علم اليقين الى عين اليقين لتتوج بحق اليقين فهي عملية تراكمية

الله عزوجل لايحتاج لخلقة وهو مستغني عنهم ولكنه خلقهم ليكونا دليلا عليه ولهذا قال: ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ(115)فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴾ (المؤمنون:115-116). مما ينفي عبثية الخلق، وقد ورد في الاحاديث انه لو وجد شخصان يعبدان الله يكون احدهما اماما اي ناقلا للامر الالهي والثاني مأموما اي متلقي للامر الالهي فهذا كاف في علم الوجود

ارجو ان اكون قد اجبت ولو وجدته غير كافي فبابي للحوار مفتوح على مصراعية لكل طالب علم

مودتي الصادقة
أ.د. وليد سعيد البياتي

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2011-05-11 21:36:50
تحية طيبة أستاذ وليد..
جزيل شكري لردكم الكريم.. ولكن إجابتكم جاءت عما وضعته في مداخلتي بين هلالين من باب التشبيه بسؤالي الذي وضعت أمامه علامة إستفهام على متن المداخلة.. وهو: لماذا خلق الله الإنسان؟..
ربما حصل إلتباس وأنا متفهمة قطعا لضيق وقتكم وإنشغالاتكم الكثيرة، فلا تتعب نفسك أستاذي الفاضل برد آخر..

كل الود والتقدير..أزكى مطر وأبهى تحايا لكرمكم وسعة صدركم..كونوا بخير وعافية


الاسم: الاستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي
التاريخ: 2011-05-11 10:22:21
الاستاذ القديرة فاتن نور المحترمة
في البدء ليس من عادتي ولا من منهجي العلمي ان اضيق ذرعا بالتساؤلات مهما كانت.

في كل مرة تضعيني امام حومة التساؤلات العلمية الرصينة وانا اعتبر هذا المنهج احد اهم مناهج التطور المعرفي، وفي تسائلك عن ايهما اقدم المادة أم الوعي، فاني اجيب من خلال منهجي الفلسفي الخاص، وقولي:

إن الوعي (الفكرة) تسبق المادة في التكوين التخليقي أو ما أسميه مبدأ النشوء، فالله عزوجل يقول في عملية الخلق الاول بانه يقول للشيء(كن فيكون)، وهنا نرى انه تعالى يتسعمل اللفظ الكلامي للتعبير عن الارادة العقلية ثم تحقيقها لايجاد البعد المادي لها (عملية الخلق) بعد ذلك وفق قانون العلة والمعلول (قانون السببية)، فالوعي هنا يسبق المادة ويؤسس لها، وكنت قد وضعت دراسة سابقة في تحليل هذه المفردة كجزء من دراساتي في فلسفة التعالي، ولم انشرها لول انني اشرت او المحت الى بعض عناوينها في ما انشره بعض الاحيان.

لاشك إن المعرفة عملية تراكمية قد يفهمها البعض من خلال مبدأ الصح والخطأ، وقد ينظر الاخر اليها من منظور تنامي الوعي خارج هذه المنظومة، وقد انشر بعض هذه الدراسات قريبا
الف شكر لكلماتك واحيي موقفك العلمي بطرح التساؤلات المهمة
أ.د. وليد سعيد البياتي

الاسم: الاستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي
التاريخ: 2011-05-11 09:59:28
أخي وصديقي الصدوق الاستاذ سردار محمد سعيد الموقر
كل الفخر لي سيدي فانتم في مكانة عالية من المعارف الادبية والفكرية، والحقيقة انا اشكر النور التي فتحت هذه الافاق في المعارف الانسانية
مودتي الصادقة
أ.د. وليد سعيد البياتي

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2011-05-10 20:48:44
تحية طيبة أستاذ وليد..اسمح لي بمداخلة متواضعة قياسا لما طرحتموه..
ملحوظة: الطاقة "فيزياويا" شكل من أشكال المادة لا تفنى ولا تستحدث من عدم.. وحسب المنظور العلمي التجريبي.

بين اليقين الذاتي واليقين الموضوعي ثمة شقة أو معركة جدلية محمودة.. وهي ذات المعركة الجدلية بين تيارات الفكر الأسلامي الثلاثة: تيار القلب/ ويمثله العرفاء والمتصوفة، وتيار النص / الفقهاء والمحدثون، وتيار العقل/ ويمثله العلماء والفلاسفة، ولو أني لا أفضل خصخصة هذه التيارات ضمن فضاء الفكر الأسلامي، فهي تيارات عامة بتصوري تمسح معرفيا عموم الفكر البشري، ومفردة"تمسح" حسب موقعها لا تعني الإلغاء أستاذ وليد بل تأطير المنتج البشري وهيكلته ضمن هذه التيارات وما ينخرط منها من مباحث قد ترتقي الى درجة الأصول المتصلة او الفروع المنسحبة ، فمثلا وعلى سبيل المثال "العرفانية والتصوف" تيار له حضور في كل الأديان سماوية كانت أم وضعية (بمعنى.. حضوره ضمن تيار القلب والوجدان مع تباين البنية الروحية وقيمتها العضوية في المجتمعات البشرية.. )
وهذا موضوع فيه سجالات طويلة لا تنتهي إلا بفناء الإنسان كنوع.. لذا سأكتفي بطرح سؤال سبق أن طرحته على الكثيرمن علماء الديانات السماوية ومن ذوي المعرفة والإختصاص فقد وفر لي عملي في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية فرصا طيبة للإحتكاك بهم ومجادلتهم في الكثير من أمور الدين ومثالب الدنيا و تصورات الأخرة..
سؤالي بسيط جدا،وقد يبدو لوهلة ساذجا( سذاجة السؤال الفلسفي الكبير أيهما أسبق المادة أم الوعي).. ولكن رغم بساطته لم احظ بإجابة دقيقة تشفي الغليل فقد كانت (إجاباتهم) متشابهة تقريبا ولا تحمل إجابة حقيقية عن ذات السؤال بل تعود بنا إليه ليس بالمنطق العقلاني بل بالبداهة العقلية.. عساني أجد جوابا شافيا عندك أستاذي الفاضل.. السؤال هو: لماذا خلق الله الإنسان؟...والسؤال قد لا يمس بالضرورة صلب الموضوع.. ولكنه، بتصوري،من منعطفاته الفرعية..

أرجو أن لا تضيق ذرعا بسؤالي أو مداخلتي أستاذي الجليل فهي من باب الفضول الحميد لإقتناء المعرفة والإستنارة بفكركم وما تحملون من معارف وعلوم.. وبتصوري الوردة الحقيقية التي يطرحها المتلقي أمام الكاتب ومادته هي "رؤيته كقارئ وما لديه من إستفسارات" فهذه "الوردة الغائبة" قادرة على إثراء العلاقة بين الطرفين وتحريكها بإتجاه القيمة التي اصابها الجمود في حقول المجاملات.
عارفة بضيق وقتكم .. فعذرا على الإطالة...
ودي وتقديري واحترامي لشخصكم النبيل.. مع أبهى مطر

الاسم: سردار محمد سعيد
التاريخ: 2011-05-10 18:44:30
العزيز الأستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي
تحياتي
دراسة أكاديمية رائعة
أفخر بكونك صديقي وأخي في الله
نصك يتغلغل في الروح ويضفي على القارىء جوا ايمانيا ، وينسم منه عطر الملكوت .
قد لا يتفق معك من ينظر للوجود نظرة مادية صرف ولكنه سيقف منبهرا أمام هذا السيل الروحي .
دمت ولك تقديري

الاسم: سردار محمد سعيد
التاريخ: 2011-05-10 18:42:33
العزيز الأستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي
تحياتي
دراسة أكاديمية رائعة
أفخر بكونك صديقي وأخي في الله
نصك يتغلغل في الروح ويضفي على القارىء جوا ايمانيا ، وينسم منه عطر الملكوت .
قد لا يتفق معك من ينظر للوجود نظرة مادية صرف ولكنه سيقف منبهرا أمام هذا السيل الروحي .
دمت ولك تقديري

الاسم: الاستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي
التاريخ: 2011-05-10 16:35:07
أخي الحبيب الجليل الشاعر الاريب استاذنا خزعل طاهر المفرجي رعاكم الله
في كل مرة تغدق علي بما لا استحق من لطف الكلمات ورقتها وما ذلك الا لعمق فكرك وعلو همتك.
على الرغم من أن بعض اخوتي الاكاديميين يعيبون علي نشر دراساتي وافكاري على المواقع والصحف قبل نشرها في الكتب، غير اني وجدت ان نشر المعرفة يمثل قيمة رسالية في ايصال الحقيقة، كما اني لا اتفق في ان يعزل الاكاديمي نفسه عن المجتمع بحجة الرتبة العلمية، فقد وجدنا الرسول الخاتم والامام علي صلوات الله عليهما وآلهما يتعاملون مع الجميع كل وفق عقله، ولعل هذه اهمية العلم

كنت اقول ولا ازال لطلابي وللباحثين ان يسألوا عن ما خفي عنهم، لا ان ينتظروا من ياتي ويخبرهم بالمسائل، فأنا نفسي اطرح يوميا عشرات الاسئلة لاستزيد من المعرف وخفايا العلوم

استاذنا لك كل الود والاحترام
البياتي

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 2011-05-10 14:53:17
الاستاذ القدير د وليد البياتي
انها وبحق دراسة كنا في امس الحاجة لها لتزيدنا معرفة بما نجهله وتسألات كثيرة كانت في النفس اجابت عليها الدراسة ممتنين لك كثيرا سيدي ونسال الله ان يبقيك ذخرا لنا وللارض والانسان ان مثل هذه الدراسات وفي هذا الاسلوب الرائع وهذه اللغة الجميلة هي الكفيلة بتوصيل الفكرة للمتلقي ويفهمها بكل سهولة ويسر بعيدا عن التعقيد والمسطلحات الجامدة المملة وبعضها مبهمة ومجهولة لدى الكثير احييك من القلب استاذي الرائع
دمت بخير وتالق دائم
احترامي مع تقديري




5000