..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الغد يبدأ معك

بشرى الهلالي

 من بين ركام الفوضى وصخب الضجيج، يحبو صوتك الذي غيبته سنوات القهر والفقر  وطغت عليه أصوات الرصاص، يتسلق باحثا عن فضاء  يحتويه. تنطلق الصرخة متقطعة أحيانا ومكبوتة في أحيان أخرى، فقد غلبت عليها حشرجة البكاء ويد تعبت من التلويح في وداع الأحبة. لم يكن ذنبك  إنك إمرأة عراقية، تعودت أن تستيقظ مع خيوط الفجر الأولى لتعطر رائحة شايها (المهيل) أركان بيتها، وتخالط حمرة نار تنورها خيوط الشمس الأولى  متحدية ظلام الليل وبرودة الفجر، ليصدح صوتك ب(الصلاة على محمد). 

 تجيبك عراقية أخرى تدور كالنحلة في بيتها حتى إنها لم تلاحظ خيوط الفجر أو شعاع الشمس الذي تسلل خفية عبر نوافذ بيتها الصغير، فكل ماكان يشغلها منذ الفجر هو تحضير طعام ذلك النهار، وتهيئة ملابس المدرسة والوصول إلى دائرتها قبل الساعة الثامنة وفي رأسها تدور ألف فكرة وفكرة تتسابق مع قدميها المكوكيتان ولسانها الذي يردد صمتا (آية الكرسي).

(صدق الله العظيم)، تتمتم شابة عراقية وهي تعبر بخطواتها باب دارها متجهة صوب جامعتها وفي عينيها إلتمعت ألف بارقة أمل وعلى صدرها غفت كتبها بأمان، تمنحها القوة وتضع في يدها سلاحا لمستقبل لايليق إلا بإبنة العراق.

(موطني)، جواب أخير لطفلة عراقية تراقصت عينيها طربا لصوت نشيدها الوطني وهي تردده مع رفرفة علم إرتفع عاليا في ساحة مدرستها، وبإحساس طفولي بالزهو، رفعت يدها لتحية العلم الذي حفظت ألوانه وحفرتها وشما في دفتر رسمها.

لست إمرأة كسائر النساء، عراقية أنت، عبرت سنوات الحروب وداست أقدامك فوق ركام العبوات الناسفة، ومزق البارود خيمة عرسك، ولم يرف لك جفن ولم يخمد صوتك، بل تلون إصبعك بالأزرق وأنت تحملين إختيارك مع دمك على كف يمينك، وتغلغل صوتك في كل الأماكن وإن صمت بعض الآذان عن سماعه، وإرتفعت يدك عاليا لتسند كتف أخ أو زوج أو حبيب وإن لم يلاحظها أحد. ففي بلدنا تظل المرأة جنديا في الخطوط الخلفية، لكن هؤلاء الجنود هم نقطة القوة أو الضعف، فكوني نقطة قوة.. إمسحي أحزان عينيك بحلم هو أنت.. فالغد يبدأ معك كما بدأت معك الخليقة.. والحياة تتدفق من احضانك فاطلقي صوتك صوب الافق.. فلم يعد هنالك مجال للعودة الى الوراء.. فقد ضاع الكثير..

 

بشرى الهلالي


التعليقات




5000