..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بنص دينار

عامر موسى الشيخ

وإن كانت هذه الفئة النقدية قد تلاشت من الوجود معدنية كانت أم ورقية ، إلا أنها بقيت في علب الذكريات في صندوق الزمن الجميل ، السحيق ،  الراحل  ، أيام كان الدينار له هيبة وسطوة وشخصية ويقض المضاجع ويرعب الآخر لا لشيء فقط لأنه دينار ، أيام ما كنا نقول لأمهاتنا ( يمه بلكت عشر  فلوس ) أشتري بها ( سمسمية ) و لا أحد يستطيع ان يفكر بربع الدينار ولا نصفه فكيف به وحده في أيام (بيجامة البازة ) وحلويات الزهدي والعسلية   المصنوعة في البيوت التي كنا نلعب عند عتباتها ( الدعبل والطم خريزة ) أيام عربات النفط التي تجرها الحمير ،  والصور التي  لا تعرف  معنى الألوان  حتى نكاد اليوم ونحن نتصفح تلك الصور نتخيل تلك الأيام بأنها سوداء وبيضاء مثل ألوان الصور ونتذكر أيام القشلة واللعب عند حافات النهر ونقل الماء ( بالمصخنة ) الم اء كان لا يعرف معنى  الـ ( r.o ) ولا شيء من الحداثة .

كان (النص دينار) له الوقع في الآذان عند البعض كونه يشكل عائق كبير لدى الطبقات المسحوقة في المجتمع لكن تلك الطبقات كانت تعيش حياة حرة كريمة لا تبغي شيء ولا تملك إلا أحلامها البسيطة التي لا تتجاوز حدود الدينار أو الدينار الآخر من أجل تأمين الحياة .

نعم في تلك الأيام حملت صفات البساطة والنقاء الإنساني حدثت تلك  القصة التي أربكت المجتمع وأحدثت صدمة كبيرة لدى الأوساط الاجتماعية والسياسية عندما أقدم أحدهم بقبول رشوة من أحد المراجعين الذين يتسمون بالحالة الميسورة ، فسمعت الجهات المسؤلة  بحادثة (النص دينار ) فجهزت القوى وتحركت صوب موقع الحادث كون الحادثة قد أحدثت خرقا في المنظومة المجتمعية وضربت التقاليد  ، وكبر السؤال الملح ، كيف يقوم هذا الموظف بأخذ رشوة قيمتها ( نص دينار ) فقد تجاوز على الدين وعلى العرف والتقاليد وشرخ سمعة مدينته وجعل فيها  نقطة سوداء سوف تشوه صورة المدينة وناسها وجعل رؤوس الناس مطأطئة والعُقل منكسة والصغار سوف يصابون بالذعر لان هذا الموظف قد أخذ مالا لا يستحقه من أجل القيام بعمله ا لمطلوب منه ، والناس كلها رفعت شعارا ( كيف يحصل هذا ) وعلى إثر ذلك قامت السلطات الحاكمة بإجراءاتها والاقدام على عقوبة الموظف ، فكان رأي حاكم المدينة أن يعاقبه بأسلوب خاص ليس له علاقة بالحبس والسجن والقانون والمحاكم والقضاة فقد أقدم على عقوبة من نوع خاص ، استعان الحاكم بحلاق وبعض من الأصباغ  النسائية  مع حبل طويل نسبيا وأستأجر حمارا من أحد أصحاب الحمير ، و أوعز للموظفين بالوقوف في صف واحد ويلاحظون ماذا سوف يحصل ، فقام الحلاق بحلاقة الموظف حلاقة نصفية يعني ( تك و تك ) ولون وجه الموظف بالأصباغ يعني ( مكيجه ) وأركبه على الحمار واضعا وجهه باتجاه ذيل الحمار وظهره باتجاه رأس الحمار ثم ربطه بالحبل وقادوه إلى وسط المدينة وزجوه في سوق المدينة الكبير ، حيث حدثت الضجة والكل يدقق النظر ويهمس ويقول ( هذا هو أبو نص دينار ) والأطفال يصفقون حوله ويهتفون ( بايعها بنص دينار ،، بايعها بنص دينار ) وبعد إن انتهت الجولة بمرافقة الحمار وأهازيج الأطفال رجع الموظف المحتفى به إلى داره ولم يخرج منها إلا حين مات ومن د اره إلى المقبرة فقد حكم عليه بالمؤبد لكن من نوع خاص ..

ماذا يحدث اليوم لو حاول من يعنيه الأمر أن يطبق هذه الطريقة غير المكلفة وغير المتعبة والمسلية بنفس الوقت والمصلحة أيضا .. نأتي بها ونلبسها للمفسدين وأخذي الرشوة .. نعم سوف تكلف الدولة أسعار تأجير الحمير أو أن عدد الحمير المتواجد عندنا لا يسد الحاجة كون المفسدين أكثر من الحمير لكن لنجرب ، الاعتقاد يقول بأنها قضية جيدة ومفيدة ، وبدلا من أن تخرج الناس بتظاهرات حاشدة تحارب الفساد تتجمهر وتتجمع حول فاسد صاعدا على حمار ملون مثل ( القرقوش) وعندما يشاهده الفاسد الآخر سوف يكع ولا يقدم على أخذ رشوة أو سرقة مال ما حتى وإن كان ( نص دينار).

 

عامر موسى الشيخ


التعليقات

الاسم: عامر موسى الشيخ
التاريخ: 11/05/2011 08:40:14
صديقي وزميلي نصير الزبيدي ،،، مشتاق لك ،، كيف أنت ؟
شكرا لك على المرور الطيب ،،
وبهذا نكون أمام أزمة جديدة إلى مجمل الازمات فسوف يكون هنالك نقص حاد في الحمير وأيضا سوف تكون لها حملات معالجة شحة الحمير



محبتي لك يا رائع
عامر

الاسم: عامر موسى الشيخ
التاريخ: 11/05/2011 08:37:41
طيب القلب الرائع علي حسين الخباز لك خالص المودة ،
أشكرك على منحي هذه المرتبة وجعل المقال في المرتبة الاولى بعرضه وطريقة كتابته

أيضا أقول لك لا تنساني بالدعاء عن الامام الحسين (ع)

محبتي لك
عامر

الاسم: عامر موسى الشيخ
التاريخ: 11/05/2011 08:34:58
الاديب خزعل طاهر المفرجي ،،، لك خالص الود والتحية
عساك بسعادة دائمة ،، واحييك على هذه المتابعة المستمرة والحراك اليومي لما يقدمه كتاب النور
دمت بخير


مودتي
عامر

الاسم: نصير الزبيدي
التاريخ: 10/05/2011 11:40:29
تحياتي ياحبيبي ياعامر المبدع يامن تعزف بأناملك وأفكارك الرقيقة الصادقة على الوتر الموجوع في عود العراقيين وصدقني لو طبقوا ماتقول فسيكون اول الخاسرين هو الحمار لأنه سيقتل بكاتم للصوت حتى لايتجرأ حمار آخر على قبول ان يمتطي صهوته موظف فاسد-- تقبل قبلاتي

الاسم: نصير الزبيدي
التاريخ: 10/05/2011 11:39:39
تحياتي ياحبيبي ياعامر المبدع يامن تعزف بأناملك وأفكارك الرقيقة الصادقة على الوتر الموجوع في عود العراقيين وصدقني لو طبقوا ماتقول فسيكون اول الخاسرين هو الحمار لأنه سيقتل بكاتم للصوت حتى لايتجرأ حمار آخر على قبول ان يمتطي صهوته موظف فاسد-- تقبل قبلاتي

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 10/05/2011 07:20:44
اسلوب عرض من الدرجة الاولى والمسلية .. حقيقة نحن اليوم كشعب في وضع تعبان لايمكن ان يتقبل فيه الانسان قراءة الاساليب الجافة والتي تعرض المشكلة عرضا منهجيا وكأننا نتقصى في عوالم بحث معقد البساطة التي عرض بها هذا الموضوع تجعبنا نفكر فيما نقدمه للمتلقي لك مودتي عامر وتقبل دعائي

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 08/05/2011 20:54:37
ما اروعك مبدعنا عامر
صديقي الحبيب ان قلمك الصادق التعير بحق يضيء الدرب للجميع ولعمري هذا هو عز الطلب
اسعدني هذا النص كثيرا
احييك من القلب ايها المبدع الاصيل
احترامي مع تقديري
دمت بخير مع اطيب المنى




5000