هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل دينكم بلا منطق أم منطقكم بلا دين؟

فاتن نور

 

 

الإحتلال طامة كبرى أينما وجد وكيفما يُسوّق أو يُبرر، أما إذا كان "المحتل" نظام ديكتاتوري كما في المنطقة العربية، فهذه طامة أبشع وأكثر وجعا ولأسباب كثيرة، إلاّ أن السبب الأهم بتصوري هو السلطة الدينية ومؤسساتها بما لها من وزن ثقيل لا يمكن تجاوزه أو التغاضي عنه، فالمواطن العربي غالبا ما يتبع رجل الدين ويستفهم منه ويعتمد على ما يوصي به أو يفتي، أضافة لتشبعه بالثقافة الدينية منذ نعومة أظفاره، وهي ثقافة ليست بالضرورة مستقاة من روح الدين فجلها هجين يجمع بين الشريعة الآلهية والفقه البشري، ومضببة بتفاسير وتآويل مضطربة ومتناقضة للنصوص الإلهية.

ومن المفاهيم التي لجأت السلطة الدينية الى تفريغها من محتواها القيميّ ولصالح الحاكم وحاشيته فباتت لا تدفع ظلما عن المواطن أو تعيد له حقا أو قيمة وكرامة..سأذكر مفهومين على سبيل المثال:

 

- مفهوم الجهاد في الخطاب الديني :

 

 قد انحرف هذا المفهوم بتواطؤ السلطة الدينية مع السلطة السياسية فبات "فقهيا" موجها نحو العدو الخارجي وفاقداً لقيمته وجدواه في الداخل، إذ استبدل الخطاب الديني الموجه في الداخل الجهاد بفقه المهادنة، ولهذا لم يشهد تاريخ المنطقة أو تاريخ المسلمين عموما الملبد بسلاطين الجور والملذات وسحق العباد وبعون هذا الفقه وانصياع العامة له، لم يشهد ثورات شعبية تـُذكر ضد فساد السلطة الحاكمة واستهتارها في تاريخنا المعاصر مثلما لم يشهد وعظا دينيا أو تذكيرا للحاكم بجوره وفسقه أو تقاعسه، فالحاكم عادة أما يخلع عسكريا أو بالتدخل الخارجي أو بتدخل عزرائيل، وهذا الأخير لا يخدمنا لوجود وريث عادة مهيأ لتقلد زمام السلطة والمباشرة بالتقليد.

وما شهده العالم العربي مؤخراً من ثورات وانتفاضات شعبية نفخر بها لم يكن بمعول السلطة الدينية ومناداتها للخروج على الطواغيت، بل جاء في سياق الحتميات التاريخية وبعد طول معاناة اختمرت مع الزمن لتتفجر بأي شرارة عابرة.

ومن الغريب أن يبرر رجال الدين فقه المهادنة هذا بهوية الحاكم الدينية، وكأن الهوية الإسلامية فضاء رحب لترك الحبل على الغارب للحاكم وحاشيته، وعدم مضايقتهم إثناء تأدية الطقوس اليومية في النهب والإستلاب والغش والتزوير وما إليه من رذائل وخطايا،ومرتع خصب للتقاعس عن أداء الواجب واستنزاف المال العام بما لا يخدم الوطن والمواطن.

  وكثرما يقلب فقهاء السلطة الدينية المنطق ويمدونه الى الجهة التي يبتغون، والجهة في هذا المقام هي تسخير أقصى ما يمكن تسخيره لخدمة الحاكم وترسيخ وصايته المطلقة المتآزرة مع وصايتها ومد عمر الوصايتين. و فقه المهادنة هذا لا يمتد ليشمل المواطن البسيط  فيما لو أفسد أو تقاعس فلا مهادنة معه بل محاسبة قضائية، رغم أن حجم الضرر هنا أقل من حجم ضرر الحاكم الفاسد وربما من تداعياته.

 بينما في الشريعة لا ينفصم مفهوم الجهاد الى مفهومين متضادين الأول يوصي بالكر والإنقضاض والثاني يوصي بالفر والإنقباض، فالجهاد ضد الظلم والقهر والفساد لا تحده هوية الفاعل أو جهته، وإذا كان مصدر الظلم والفساد مصدرا فوقيا قادما من رأس السلطة أو الهرم السلطوي فهذا بحد ذاته يعد خروجا عن شريعة الرب في حكم العباد ويحق الخروج عليه، ومقاصد الشرع بينة لكل مسلم وهي تلخيصا الحفاظ على الدين والمال والعرض والنفس، ولنا في التاريخ الأسلامي القديم أسوة حسنة فقد خُرِج على الحاكم الجائر ولم يكن كافراَ ولم يكفره علماء الأمة. علما أن الطاغوت الخارجي أو المستعمِر غالبا ما يكون سببه الطاغوت الداخلي أو الطغيان المتوارث بتداعياته وفوضاه داخل البلد، فالبلدان الهزيلة بأنظمتها الإستبدادية وشعوبها المسحوقة هي التي تُسـتعمَر، وللجهاد ضد الأنظمة الفاسدة فائدة أخرى فهو جهاد وقائي ضمنيا لصد التدخل الخارجي أو الإحتلال المتوقع.

الخطاب الديني الذي يعتمد فقه المهادنة الطويل الأمد مع المعتدي الداخلي، بينما يعتمد فقه الجهاد الفوري ضد المعتدي الخارجي هو خطاب غير سوي ومشكوك في نزاهته أو مصداقتيه الدينية والإنسانية، فقد يكون الجهاد ضد المعتدي الخارجي في هذه الحالة صورة أخرى من صور الدفاع عن الحاكم الجائر ونظامه الفاسد وليس دفاعا وطنيا نظيفا عن أرض الوطن وشعبه وخيراته فكل هذا مُنتهك سلفا من قبل النظام إذا كان فاسدا.

  

 

 - مفهوم النهي عن المنكر والأمر بالمعروف في الخطاب الديني:

 

هذا المفهوم يعني مكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين أينما وجدوا على أرض الوطن فلا عصمة لمواطن مهما كانت وظيفته أو منصبه القيادي، وسلطة النهي عن المنكر والأمر بالمعروف هي جزء من سلطة الحاكم أو الهرم الرئاسي ومؤسساته في الدولة وهذا يعني خصخصة الفساد، فسوط هذه السلطة (سلطة الأمرين) لا يُرفع بوجه الهرم السلطوي بل يُرفع لردع المُفسِد الآخر (أو محاولة ردعه) ممن لا يقع ضمن الهرم أو العلاقات الهرمية، والآخر قد يكون مُفسِدا بسبب الفساد السلطوي وتداخلاته الإجتماعية، فهي محاولة فاشلة إذ أن الهرم الرئاسي الفاسد هو رأس الأفعى أما ذنبها فلا يلفظ إلا ما يلتهمه الرأس. في الوقت الذي يجب أن تكون سلطة الأمرين بيد الشعب وعبر مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الآخر التي لا ترتبط بسلطة الحاكم أو تمّول من خزانة الدولة، ولغرض مراقبة أداء الهرم الرئاسي الذي بعهدته الموارد والخيرات الطبيعية ومصير البلد عموما، وهي أمانة لا بد أن تحفظ وتصان وتُستثمر بما يخدم الصالح العام ويؤسس للنهضة والتقدم. هذا الهرم هو من يُؤمَر بالمعروف ويُنهى عن المنكر أولا حيث أن حجم المعروف المُنتج هو ما يعول عليه المواطن وهو السبب أساسا في وجوده كهرم قياديّ لإنتاج هذا المعروف بشتى صنوفه وفي كل الميادين، أما حجم المنكر فله أضرار جسيمة وتداعيات وخيمة قد تقود الى مصير أسود، والمنكر هنا جدير بمحاسبة شعبية وقضائية جادة لتصحيح البناء الهرمي وإزاحة عناصره الهادمة والمتقاعسة والمُفسدة، أو إعادة هيكلته إذا تفاقم المنكر وبلغت سيوله الزبى..

 وسؤالي لفقهاء الموازين المقلوبة ومن يتبعهم: هل دينكم بلا منطق أم منطقكم بلا دين؟

 

وما أكثر المفاهيم التي تم تحريفها أو خلخلتها فقهيا، أو قلبها رأسا على عقب لمد جسور الرحمة والمودة بين فساد الحاكم وطغيانه وبين تقاعس الشعب وخذلانه، وتعبيدها بفقه الذرائع والضرورات الذي يسوق الى العوام وكأنه دين وأخلاق لابد من الإلتزام به لحقن الدماء، تلك التي يسفكها الحاكم الجائر متى ما شاء ليؤمن لنفسه الإطمئنان والسكينة والثبات على العرش. بمثل هذه المفاهيم الفقهية إنقلبت المعادلة فأمسى الإعتداء الخارجي أقل خطورة من الإعتداء الداخلي، فالأول يحارب وينادى جهاراً لمقاومته من فوق المنابر والمآذن فتشحذ العزائم وتشد الهمم بثقل السلطة الدينية وما توصي به من جهاد فرض عين أو جهاد فرض كفاية!، أما الثاني فيُهادن بنفس السلطة المُسيَسة لمحاباة الحاكم وحمايته من القصاص، وبتصوير الذات الإلهية المسؤول الأول والأخير عن محاسبة الحاكم لارتباط  حكمه المباشر بالسماء. ولم تدلنا السلطة الدينية على المعدل الزمني لمهادنة الحاكم ووعظه، فهل يُهادَن لمدة سنة أم سنتين أم عقد من الزمان أم أنها مهادنة مفتوحة وحتى شروق الشمس من بئر مغيبها.

بالجهل والتجهيل وضروب التسويق من بوابة الدين صنع إنسان هذه المنطقة أعتى الديكتاتوريات في العالم، صانعا معها معاناته الطويلة وانكسارته الحضارية، بل وصنع أصناما من رخام يتوسلها الحق والواجب والرفق بالأرض والإنسان.

 

 ومازلنا نقول ونردد بأن فلسطين بلد عربي مُغتصَب، وكأن الأنظمة الديكتاتورية لا تغتصِب شيئا أو تفعل منكرا يستدعي المقاومة أو الجهاد أو الأمر بالمعروف من أجل وضع خارطة لطريق ومخرج. وإذا كان الإنسان العربي ما أنفك يحلم بتحرير فلسطين وهي رقعة جغرافية صغيرة جداً مقارنة بالرقعة العربية الشاسعة فأن الطريق الأصلح بتصوري وبدايته الجادة هو تحرير الرقعة الشاسعة وتطهيرها من الأنظمة المُغتصِبة وفقه وعاظ السلاطين وفساد أهل الدين، وقد لا نحتاج بعد هذه البداية فيما لو امتدت على الطريق السويّ من أجل حضورٍ عربيّ  واع ٍ ومميز يحترمه العالم ويخشاه، الى فوهة بندقية لتحريرها .

و "أصبح عندي الآن بندقية"..أغنية من كلمات الشاعر نزار قباني وتلحين الموسيقار محمد عبد الوهاب، غنتها السيدة أم كلثوم بعد عام من نكسة حزيران 1967، وقد طاب لي في هذا الفيديو المرفق أدناه فتح الأفق الثوري لهذه الأغنية  ليشمل كل الأوطان التي أغتصبها طغاة الداخل وسماسرتهم فعاثوا بها فساداً..

 

 

 

 

April, 30, 2011

 

 

 

فاتن نور


التعليقات

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2011-05-04 23:18:31
الأستاذ وليد البياتي.. فعلا العنوان يحكي الكثير وما ذكرته على متن المقال ليس سوى نتفا من ثلوج متراكمة.
... أنتظر دراستكم حول نفس الفكرة مثلما تفضلت.. فلقلمكم بعد آخر وعمق..

جزيل شكري لهيبة وقوفكم هنا وقد سعدت بها...
ودي وتقديري مع تحايا المطر

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2011-05-04 23:08:45

بان الخيالي... الثقة المطلقة هي ثقة إتكالية عمياء لا تتيح إعمال العقل فيما يقوله أو يفعله الآخر سواء كان رجل دين أو تيار أو حوزة .. وهذا ينسحب على علاقات البشر ببعضهم عموما ..

كما عهدتك يا بان بمرورك يهب النسيم ملوحا لي بإبتسامة عريضة تمسح ما نز من فيض الوجع..
كل الود والتقدير مع أبهى مطر..كوني بخير

الاسم: الاستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي
التاريخ: 2011-05-04 10:11:44
القديرةالاديبة والشاعرة نور المحترمة
تحياتي
بالنسبة لي سأكتفي بالعنوان
هل دينكم بلا منطق أم منطقكم بلا دين؟

ففيه القيمة العليا للفكرة حتى انها لا تحتاج الى مزيد، لا شك ان الاشكالية الاساسية تكمن في اللافهم لدى هؤلاء، وهو ما اسميه دائما في دراساتي بجاهلية العصر الحديث، فالديانات اساسا قامت على مبدأ العقل والمنطق باعتبار ان ما يقول به الشرع يقبل به العقل، غير ان التفسيرات العشوائية لهذه الفكرة او تجاهلها اوقع هؤلاء ادعياء الدين في سقطة الفشل في تبني الحكم العقلي والشرعي الصحيح، ولعل السبب الاول في عدم الموازنة بين الشرع والعقل هو ان المذاهب الاسلامية ما عدا المذهب الجعفري ترفض ان يكون العقل مصدرا من مصادر التشريع في حين تقبل بالقياس المرفوض عقلا، بالامس كنت قد وضعت اوليات لدراسة تقترب من فكرتك هذه وسارسل لك نسختها بعد اعدادها للنشر
شكرا لاثارتك هذا الموضوع المهم
خالص تقديري
الاستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 2011-05-04 07:59:58
الرائعة حد اللب فاتن نور

وما أكثر المفاهيم التي تم تحريفها أو خلخلتها فقهيا، أو قلبها رأسا على عقب لمد جسور الرحمة والمودة بين فساد الحاكم وطغيانه وبين تقاعس الشعب وخذلانه، وتعبيدها بفقه الذرائع والضرورات الذي يسوق الى العوام وكأنه دين وأخلاق لابد من الإلتزام به لحقن الدماء،

والله يافاتن لو اننا تحررنا من عبوديتنا لمفاهيمنا الخاطئة والتي نعلم بيقيننا انها خاطئة لاصبحنا بخير
اسعدك الله ايتها النبيلة سلمت يداك
كل محبتي واحترامي

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2011-05-04 04:40:42

عباس طريم... لابد من إعمال العقل فيما يمسنا بشكل مباشر..
من دواعي سروري أن راق لكم الموضوع..
تقديري وأحترامي مع التحايا والمطر.. وحياكم الله

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2011-05-04 04:32:43
خضير الديواني.. سعدت بكم وبرأيكم .. ممتنة وشاكرة لكم نشركم المقال في المنتدى..وعلى فكرة في بالي مشروع إنشاء موقع الكتروني يستقطب نخبة من المثقفين الشرفاء ومن كافة الإتجاهات الثقافية والفكرية لنحظى بموادهم بآلية النشر الفوري والحوار المباشر...

جزيل شكري أستاذ خضير.. كل الود مع المطر .. وحياكم الله

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2011-05-03 22:55:38
سعيد العذاري.. جزيل شكري لمداخلتكم القيمة والتي تصب في المحتوى الثوري لشريعة الرب وبآيات بينات من ذات الشريعة..
سعدت بكم.. لكم كل الود والتقدير مع تحايا المطر.. وحياكم الله

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2011-05-03 22:13:29
جلال السويدي.. الديكتاتوريات لا تحكم الشعوب بل تحجر عليها والحجر ليس حكما، وأنظمة الحجر ليس أنظمة حاكمة في الحقيقة بل هي عصابات تمكنت من فرض سيطرتها وكتابة دساتير تستشرف السيطرة المطلقة وتدعم التداول الوراثي....
سعدت بمروركم الكريم.. كل الود مع تحية المطر.. وحياكم الله

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 2011-05-03 19:07:41
الاديبة الرائعة فاتن نور .
موضوع جميل وشيق يسنحق ان نسلط عليه الضوء؛ لما له من تاثير في حياتنا اليومية , ومفرداتها اليومية . وقد اجادت اديبتنا بوضع النقاط على الحروف , وتوضبح الحقائق دون لبس .
تحياتي ..

الاسم: خضير الديواني
التاريخ: 2011-05-03 07:40:56
الاستاذة القديرة فاتن نور المحترمة
تحية طيبة
موضوع يستحق الدراسة والحوار الهادف
نشر موقع منتديات يامنصور امت مقالكم الكريم وهذا هو الرابط
http://www.yamansor.com/mn/showthread.php?2750-هل-دينكم-بلا-منطق-ام-منطقكم-بلادين؟-فاتن-نور-بواسطة-فاطمة-عبد-الغفار
والى مزيد من العطاء الفكري والثقافي

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 2011-05-03 05:42:22
الاديبة والباحثة الواعية فاتن نور رعاها الله
تحية طيبة
بحث معمق يعبر عن قدرتك العلمية واطلاعك الواعي على قوانين الاسلام والوقائع التاريخية ويعبر عن اهتماماتك بامور المجتمعات واحداثها ووقائعهاوتفاعلك مع الاحداث واهتماماتك بالواقع وتمييزك بين ثوابت الدين والقراءة البشرية لمفاهيم الجهاد وهي غالبا ما تنطلق من المصالح الشخصية وحب السلامة والراحة
ورد في القران الكريم: (ولا تَرْكَنوا إلى الَّذِينَ ظَلموا فَتَمَسَّكم النّار وما لَكم مِّن دونِ اللهِ مِن أولِياءَ ثمَّ لا تنصَرونَ)( ).

(... وَمَن لَّمْ يَحْكمْ بِما أَنْزَلَ الله فأولئِكَ هم الكافِرونَ)( ).
: (... وَمَن لَّمْ يَحْكمْ بِما أَنْزَلَ الله فأولئِكَ هم الظالمون)( ).: (... وَمَن لَّمْ يَحْكمْ بِما أنزَلَ الله فأولئِكَ هم الفاسِقونَ)( ).
والآيات القرآنية ظهورها واضح في عدم جواز الركون إلى الظالمين والفاسقين والكافرين.
الحكم بعدم الركون ساري المفعول، حتّى إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) جعل المقتول بسبب أمْرِه للجائر بالمعروف ونهيه له عن المنكر، في درجة سيد الشهداء فقال (صلى الله عليه وآله): سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطِّلب، ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره، فنهاه، فقتله»( ).
ووجوب المعارضة واضح باستقراء مظاهر ومراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقول والفعل والقلب أي بالإرادة.
والدعوة إلى معارضة الجائر والفاسق معارضة مسلحة ظاهرة في أقوال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فحينما خرج الإمام الحسين (عليه السلام) على حاكم زمانه ذكَّرَ المسلمين بقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال (عليه السلام): أيّها الناس إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من رأى سلطاناً جائراً مستحلا لحرام الله، ناكثاً لعهد الله، مخالفاً لسنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان، فلم يغيّر ما عليه بفعل ولا قول كان حقّاً على الله أن يدخله مدخله ...»( ).
فالدعوة صريحة في المعارضة المسلّحة،
وجواز المعارضة المسلحة متسالم عليه عند فقهاء الشيعة وهو الرأي المشهور عندهم حيث حدّدت مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) وفقهاء الشيعة موقفها الشرعي من الحاكم الجائر والمنحرف عن أحكام الشريعة وقيمها السلوكية، وتبنّت التعامل معه وفق أسلوبين: «1ـ المقاطعة وعدم التعاون مع الحاكم الظالم، أو التحاكم إليه، أو الاعتراف بولايته ...
2 ـ الثورة على الحاكم الظالم والإطاحة به، وتبلغ المواجهة السياسية والعقيدية قمتها ضد الحاكم الظالم والسلطة المنحرفة بإعلان الثورة عليه، واستعمال القوة للإطاحة به، واستبداله بمن تتوفر فيه شروط الحاكم المسلم التي اشترطتها الشريعة وربطت شرعيّة الولاية والسلطة بتوفرها»( ).
والموقف من الجائر هو وجوب الإزاحة أولا واختيار الأسلوب الأصلح للإزاحة ثانياً، وتتحدد الأساليب لتصل إلى الثورة المسلحة والإزاحة بالقوة.
وقد فصَّلَ الشهيد محمد باقر الصدر (رضي الله عنه) الموقف من الحاكم الجائر وحكومته فقال:
النحو الثالث من أنحاء الدولة الإسلامية ... أن تشذ الحكومة في تصرفاتها التشريعية أو التنفيذية فتخالف القاعدة الاسلامية الأساسية عن عمد مستندة في ذلك إلى هوى خاص أو رأي مرتجل، وحكم الإسلام في هذه الدولة:
1ـ أنّه يجب على المسلمين عزل السلطة الحاكمة، واستبدالها بغيرها، لأنَّ العدالة من شروط الحكم في الإسلام، وهي تزول بانحراف الحاكم المقصود عن الإسلام، فتصبح سلطته غير شرعية ...
2ـ وإذا لم يتمكن المسلمون من عزل الجهاز الحاكم وجب عليهم ردعه عن المعصية طبقاً لأحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الشريعة المقدسة.
3ـ وإذا استمرت السلطة المنحرفة في الحكم فإنَّ سلطتها تكون غير شرعية، ولا يجب على المسلمين إطاعة أوامرها وقراراتها فيما يجب فيه إطاعة ولي الأمر إلاّ في الحدود التي تتوقف عليها مصلحة الإسلام العليا، كما إذا داهم الدولة خطر مهدّد وغزو كافر، فيجب في هذه الحالة أن يقف المسلمون إلى صفِّها ... وتنفيذ أوامرها المتعلقة بتخليص الإسلام والامة من الغزو»( ).
والرأي المختار عند الشيعة هو وجوب إزاحة الحاكم الجائر من منصبه، وجواز استخدام القوة المسلحة في ذلك( )، أمّا وجوبها فهو أمر تتحكم به الظروف والأوضاع القائمة، وقد دلَّت سيرة أهل البيت (عليهم السلام) وأتباعهم على ذلك، وكان الرائد الأول للتغيير المسلّح هو الإمام الحسين (عليه السلام) ثم توالت الثورات المسلحة من بعده.
واختلف فقهاء السنّة في الموقف من الحاكم الجائر، فذهب القدماء منهم إلى عدم وجوب الإزاحة باستثناء قليل منهم وعلى رأسهم أبي حنيفة ـ ـ.
واختلف المتأخرون منهم في ذلك، ولكنّ الرأي المشهور هو عدم وجوب الإزاحة وادّعى النووي الإجماع على عدم الوجوب فقال: «... وأجمع أهل السنّة أنه لا ينعزل السلطان بالفسق وأما الوجه المذكور في كتب الفقه لبعض أصحابنا أنّه ينعزل ... فغلط من قائله مخالف للإجماع ... وقال القاضي عياض: قال جماهير أهل السنّة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين: لا ينعزل بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق»( ).
وخالف بعضهم الإجماع ومنهم: الماوردي، وعبدالقاهر البغدادي والبزدوي، وابن حزم الظاهري والجرجاني( ).
واختلف فقهاء السنة في جواز الخروج بالسيف لإزاحة الحاكم الجائر، فذهب القدماء منهم إلى عدم الجواز ومنهم: عبد الله بن عمر وأحمد بن حنبل ـ ـ وفي ذلك حكى أبو بكر المروذي عن أحمد بن حنبل أنّه كان يأمر بكف الدماء وينكر الخروج إنكاراً شديداً( ).
وفي تعليق الدكتور عطيّة الزهراني على حكاية المروذي يقول: �إسناده صحيح وهو مذهب السلف»( ).
وادعى النووي الإجماع على ذلك فقال: «... وأمّا الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين، وإن كانوا فسقة ظالمين»( ).
وهذا الادعاء لا أصل له، فالشيعة يخالفون ذلك ويرون جواز الخروج على الجائرين، وثوراتهم المتتابعة خير دليل على ذلك.
وخالف بعض السنة هذا الإجماع وجوّزوا الخروج بالسيف ومنهم ابن حزم الظاهري، فبعد مناقشته للقائلين بالحرمة يقول: وأما قتله أهل المنكر قلّوا أو كثروا فهذا فرض

الاسم: جلال السويدي
التاريخ: 2011-05-03 04:08:57

الزميلة الرائعة والمبدعة حرفا واسما .

(( فاتن نور )) أيتها النور في النور

هذه كلماتك تشكلت وأعطت صوره واضحة جدا على السياسة

والدين وكيف التشريع فيه ولكن باتت السياسة في يد

والدين في يدا أخرى والذين تخاطبيهم في مقالك هذا

تنطبق عليهم المقولة التي تقال .

(( لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادى ))

يا سيدتي تربعوا على العروش وتجاهلوا لما هم على الكراسي ولما هم على عروش الملكية بدون الشعب هل يساوى شئ الحاكم يا ريت ينضرون لأنفسهم ويفكرون لما هذه الشعوب مقتولة ومشرده هل يرضونها على أنفسهم اذ كان نظامهم مصلحا وليس مفسدا هل قامت هذه التظاهرات في جميع مدن العالم العربي ؟؟
دراسة موفقه في مقالك هذا وتناولتي جوانب مهمة وربط بين الدين والسياسة سدد خطاك ربي

لما هو أحسن وأكمل

اقبلي مروري وكلماتي ولك من الود والاحترام لا ينتهي

جلال السويدي

الاسم: جلال السويدي
التاريخ: 2011-05-03 04:06:57

الزميلة الرائعة والمبدعة حرفا واسما .

(( فاتن نور )) أيتها النور في النور

هذه كلماتك تشكلت وأعطت صوره واضحة جدا على السياسة

والدين وكيف التشريع فيه ولكن باتت السياسة في يد

والدين في يدا أخرى والذين تخاطبيهم في مقالك هذا

تنطبق عليهم المقولة التي تقال .

(( لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادى ))

يا سيدتي تربعوا على العروش وتجاهلوا لما هم على الكراسي ولما هم على عروش الملكية بدون الشعب هل يساوى شئ الحاكم يا ريت ينضرون لأنفسهم ويفكرون لما هذه الشعوب مقتولة ومشرده هل يرضونها على أنفسهم اذ كان نظامهم مصلحا وليس مفسدا هل قامت هذه التظاهرات في جميع مدن العالم العربي ؟؟
دراسة موفقه في مقالك هذا وتناولتي جوانب مهمة وربط بين الدين والسياسة سدد خطاك ربي

لما هو أحسن وأكمل

اقبلي مروري وكلماتي ولك من الود والاحترام لا ينتهي

جلال السويدي

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2011-05-03 02:12:06
فاروق طوزو.. الجرأة الحقيقية هي جرأة الباطل،جرأة الحكم بالحديد والنار في وطن أنجبك.. جرأة تجهيل البشر لإستعبادهم..الخ..أما جرأة الحق فهي الهواء النقي الذي يجب أن يتنفسه كل إنسان..
ما رأيك أستاذ طوزو بمن نصب نفسه رئيسا لجامعة تُدرِس علوم الحواسيب والبرمجة وهو لا يملك شهادة إعدادية.. وبعد سرقتة لعقار الجامعة الحكومية وتحويلها الى جامعة أهلية نفعية..أية جرأة هذه بحق السماء؟.. وما رأيك أن يكون هذا الشخص من مناضلي حزب الدعوة الأسلامي.. ومستشارا لرئيس وزراء الدولة المعنية.. بل و كان رئيسا لديوان وقفها الشيعي.. هل ترى معي حجم جرأة الباطل ومدى تسخيرها لإنعاش التعليم الجامعي والحفاظ على أكاديميته!!؟
جزيل شكري لمروركم الكريم..سعدت بكم وبثوار سوريا الشرفاء..مع الود والمطر

الاسم: فاروق طوزو
التاريخ: 2011-05-02 21:14:01
نسيت أن أقول
لوجودك في الصفحات كثير أهمية ، نعم أهمية كبرى لوجودك
الجرأة مع المنطق مع قولة الحق هي المطلوب الأول الآن
محبة لك كبيرة أيتها العالية

الاسم: فاروق طوزو
التاريخ: 2011-05-02 21:11:19
سأسمع الأغنية مرة أخرى لأقرأ المقالة مرات
فاتن نور
بعض الفقهاء يدعون لإسقاط أنظمة وهم ينظّرون من محطات أصبحت تحرض فقط
شبيهة جداً بمحطة الرأي التي لا رأي لأحد غيرها




5000