..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عزف على الوتر الثامن - 4 -

غريب عسقلاني

1 - على سادة الشوق  

مع تسلل أول ضوء صحوت.. مارست طقوسي, أخذت حمامي وحلقت ذقني, وأطلقت طائري بالإشارة وأعددت القهوة التي تحب, تطيبت.. وعلى أريكة الفرح انتظرت.. رجع عصفور.. رفرف حول رأسي هناك.. قال:

- لم أجدها هناك, لم تستقبل الإشارة!!

- هي في الطرق إذن.. هي لا تتأخر.

وانتظرت ولم تأتِ, وتلهى عصفوري مع عصفورته تلقمه وجبة الصباح من حنطة الفرح, لم أشأ أن افسد عليه بهجته ولا أقطع على وليفته نشوتها, وأخذت أراقبهما, وأمضغ لحمي.. وأشرب من ماء همي, فاعتذر العصفور من صاحبته وجاء:

- هي ستأتي مثل كل صباح.. لِمَ القلق؟

- طِر إليها يا صاحبي, واستطلع الأحوال هناك!!

رجع العصفور.. رقص أمامي, فأدركت ما في صدره من لؤم عصافير الصباح, وفرحت, قلت:

- بشر يا صاحبي اللؤم لا يليق بعصافير الصباح

رقص العصفور وطار, قبل وليفته وشوشها, نظرت لي وضحكت, فصرخت:

- حتى العصافير لئيمة هذا الصباح!؟

- وجدتها نائمة وفي حضنها رجل!!

- رجل.. ومن يكون؟؟

- هو أنتْ

قبل العصفور عصفورته وطار.. وأنا اتكأت على وسادة الشوق.. انتظر.

  

  

2 - اختبار أشواق العاشقات

 

يتحدث الناس في المدينة, عن امرأة تظهر في المدينة, في موسم المطر من كل عام,.. تمشي وقد علقت على صدرها رجلا له وجه قمر.. ويسير أمامها نورس يختال بريشه الأبيض, ويشير إلى رابية على البحر, فتهرع النساء الحوامل إلى هناك..

ويقال أن المرأة عندما تصل إلى الرابية, يهبط الرجل عن صدرها ويأخذها تحت إبطه, ويستطلعان المكان وأحوال الريح, أما الطائر فيصعد إلى السماء حتى يصل قرص الشمس, ويعود محمولا على قوس قزح, فتراه النساء سبعة طيور..

وعندما يصل الرابية يكون الرجل والمرأة قد جلسا يحتسيان الشاي ويهيمان على رائحة هي روح النعناع مغمسة بالخزامى, فيهتف النورس بالنساء المنتظرات:

- هيا للاختبار, والاختيار يا نساء موسم المطر!!

تخرج الحوامل أجنتهن من الأرحام ,وتحمل الواحدة جنينها على كفيها وتقف بين يدي المرأة والرجل, فإذا لامست كف المرأة الجنين يهتف الجنين فرحا:

- أنا المسني..

تقبله المرأة ضاحكة:

- أنت المسني وأنا اشهد

وإذا لامست كف الرجل الجنين, يهتف الجنين:

- أنا رضاب..

يقبلها الرجل ضاحكا:

- أنتِ الرضاب وأنا اشهد

أما من لا يلامسه كف المرأة أو كف الرجل, فيقبله النورس ويهمس في أذن أمه:

- سمه ما شئت هو ليس بذرة عشق

تنطق المرأة عن حزن دفين:

- سمه يا طائر الوعد لعل أبوه يتعلم العشق !!

- للبنت اسم سعاد وللولد النورس أو سعد ..

وبتوالي الفصول, انحصرت الأسماء في المدينة بين رضاب وسعاد للإناث والمنسي وسعد للذكور, وأن النساء غير المتزوجات ينتظرن فصل المطر, حتى تختبر الواحدة ما يسكنها من دبيب الرغبات, عندما تحدقن في وجه الرجل الذي يجلس على صدرها..

  

  

3 - سر الخزامى

  

قبل أن يجبل الله الطين بالماء, وخلق آدم وحواء, وصور بني البشر, خلط الله طينا أشقر وخلق امرأة وقال لها أنتِ الخزامى, وخلق رجلا وقال له أنتَ المنسي, وأطلقها فهبطا في مجرة الورد متقابلان وجها لوجه, حدق في وجهها وضحك, وحدقت في وجهه وضحكت, فتعرفا على الصوت ,وكان الوقت فجراً.قالت:

- أنا جائعة.

قبلها ثلاثا, فشبعت وغفت على صدره, وعند الظهر صحت وقالت:

- جعت يا أنت!

قبلها خمس مرات فشبعت وغفت على صدره, وعند منتصف الليل صحت وقالت:

- جعت!

قبلها سبع مرات فقالت:

- أنت المنسي؟

- وكيف عرفت يا رضاب

- هذا سر.

- الله أبلغني أن في رجلك سر, وعليكِ أن تعرفيه.. هل تدليني عليه؟!

- الثلاث وعد, والخمسة انتظار, والسبع خزامى, والمنسي على وعد بانتظار الخزامى.

  

  

4 - زيتونة رضاب

  

أول وقتي كان القرنفل.. في الصباح انطلقت إلى المشتل..اشتريت شتلات زيتون لأزرعها في الكرم.. شتلة مختلفة هشت لي.. ولاني اعرف لغة الزيتون همستُ لها:

- أنتِ هي.. قلبي لا يخطئكِ.

قالت النبتة بدلع الصبايا الراغبات:

- وأنت هو من انتظر.

وزرعتها في وجه الشمس, تستقبل الريح القادمة من البحر.. وحضنتها:

- أهلا بك في الكرم..

اليوم استضاف الكرم شجرة أطلقت عليها اسم رضاب, ونذرت زيتها وزيتونها لجوعي العشق..

 

غريب عسقلاني


التعليقات




5000