..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من المنصة الى الميدان

عبد الحفيظ بن جلولي

عندما أنظر الى رمزية المنصّة في العالم العربي اجدها تحمل ترسّبات وعي ترحال وحطّ رحال القبيلة، وهذا ليس قدحا في القبيلة ولكن هذه الآلية لم تخضع للتطور الذي هو من سنن الحياة.

كانت القبيلة ترتحل بحثا عن الماء والكلأ وتحطّ رحالها أينما عثرت عليهما، وذلك تبعا لأمر شيخ القبيلة وتعليماته، مما جعله مصدرا للقرار الذي هو بمثابة إعلان للطوارئ والبحث عن المخرج من الأزمة، فاكتسب مركزية الذات بالنسبة لكيان القبيلة، فصدور الأمر من شيخ القبيلة انتقل عبر مفهوم حط الرحال ذو التصور الذهني الثقيل الى استمراره في السلطة مؤبّدا.

للمنصة في التاريخ السياسي المصري الحديث حكاية تجعلها رمزا لمخيالية الحاكم واشتغاله بالبحث عن كيفيات التأبيد، واستلهام رمزية الحدث في المنصّة يحيل على ضدية المعنى، حيث كانت المنصّة ركحا لمحاولة اغتيال الزعيم جمال عبد الناصر، حيث نجا منها وتحوّل الى رمز عابر للذاكرة، بينما لم ينج الرئيس السادات من عملية الاغتيال وتحوّل أيضا الى رمز لأنّه قتل غدرا، وكلتا الشخصيتين السياسيتين كانتا على غرار رؤوس السلطة في العالم العربي من رموز التأبيد، لذلك سار النّظام مستقرا في رؤيته لطبيعة الحكم الترحالية الى حط الرحال، بمعنى الحكم بالتوصية حتى لا يخرج النظام عن نطاق شرعيته التاريخية التي تتمثل بالنسبة للنظام المصري في ثورة يوليو 1952، لكن اكتشف الوعي الشعبي والسياسي ان المنصة في الوعي العربي يجب ان تتغير وفقا لمتغيرات الحالة السياسية الديمقراطية التي لا تلقي بالا للمنصة، حيث تمثل علوية المصدر قياسا على انخفاض فضاء الجمهور، وبالتالي واحدية صدور القرار وتلقينيته لعدم توفر ازعاج خطاب المتلقي المضاد، المتمثل سياسيا في السؤال الإعلامي المحرج، فنظام المنصة لا يسمح الا بترتيب الأسئلة وفق ما لا يحرج.

وصلت المنصة الطريق المسدود، أي الى مستوى التخشب كبنية استنفذت كل مبرّرات وجودها، وكان البديل المنطقي والتاريخي، بمعنى زمنية الحدث الخاضع لاعتمالات الإنساني، هو الميدان والشارع كما تحققا في ثورتي تونس ومصر، فأسّس الميدان مثلا في الظاهرة المصرية لمستوى تلاقي سطوح التواصل، حيث أعدمت الثورة فكرة الزّعامة بمفهومها العالم ثالثي، وأرْخت الحبل للقيادة الجماعية التي حرّكها تراكم التجربة والفعل السياسي الجماعي المستلهم من خيارات الممكن التغييري، الذي راود ذهن الفعاليات الفيسبوكية والكتل الجماهيرية التي التفت حول الثورة الشبابية.

إن فضاء الميدان انتقل بفعل الممارسة السياسية من ارتهاناته التاريخية للترحال وحط الرحال وبالتالي مركزية السلطة، الى اشتغال الوعي على تفجر الشرعية من خلال حركة الفضاء المنتج لتفاعلات التغيير، فخرج عنصر التمثيل الشعبي ـ رئيس الحكومة ـ من فعاليات الاعتمال السياسي للميدان، حيث تمازج المجموع الوطني في بوتقة المواطنة التي صهرت كل التوجهات وأطلقت مبادرة الخيارات، فغلبت خيارات الشعب ضرورات النظام، وانتصرت بالتالي ارادة الأغلبية، التي لا تقصي خيار الأقلية، لأن فلسفة الميدان قامت على المطالبة بالحرية، والحرية كفيلة بأن تهمش كل الديكتاتوريات الممكنة.    

عبد الحفيظ بن جلولي


التعليقات




5000