..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ضياء مجيد السامرائي

 ضياء مجيد السامرائي   

شاعر عراقي شاب ، ولد في سامراء ودرس فيها حتى أكمل الثانوية ،  وجاء إلى بغداد في بداية 1971-1972 للدراسة في معهد المهن الصحية، وبعد تخرجه عمل لمدة سنتين أو أكثر موظفاً صحياً في منطقة الجبايش، انتمى الى الحزب الشيوعي ثم سافر في العام 1978 إلى إيطاليا، بسبب ملاحقات النظام البعثي له المعادي للشيوعي انذاك ومات هناك منتصف الثمانينيات إثر مرض خبيث وهو يقارب العقد الثالث من عمره.

  في ايطاليا عاش تجارب قاسية جدا، ونتيجة لمواقفه السياسية اليسارية المتطرفة التي كانت تُعد جريمة سياسية لا تغتفر، إذ كان تروتسكيا من ناحية رؤيته السياسية الايديولوجية، وميالاً لتجربة القيادة المركزية كحركة سياسية عراقية مجهضة، لذا تعرض للإقصاء والتهميش ، وحورب بشكل علني ، وشوهت سمعته من قبل القوى السياسية العراقية الأخرى المتواجدة في ايطاليا ، ولم يكن أمامه سوى أن يبيع البرياني في ساحات روما ، كي يواصل حياته.

عمل في الصحافة العربية، وترجم الكثير من الشعر الايطالي ،لا سيما (رماد غرامشي) لبازوليني، وقصائد كثيرة للشاعر( سيزار بافيز)، كما لديه مجموعات شعرية عديدة لم يطبعها في حياته، لكنه نشر بضع قصائد متفرقة هنا وهناك. ضاعت كل أوراقه  وترجماته وقصائده.

وهنا يتحدث عنه برهان الشاوي الذي كان صديقه فيقول :

تعرفت على ضياء في بداية السبعينات، حينما جئت بغداد من مدينتي الكوت لكي

أواصل دراستي فيها، عن طريق زميل كان يدرس معي ، اسمه كما اذكر( معين) الذي انتسب إلى تنظيمنا الطلابي السري ( إتحاد الطلبة العام في العراق).

والتقينا في مقهى المعقدين، في بداية شارع السعدون، حيث كان هذه المقهى

ملتقى للمثقفين اليساريين، وهناك تعرفنا معاً على الشعراء: عبد الرحمن طهمازي،

وليد جمعة، فوزي كريم، شريف الربيعي، طارق ياسين، وقتيبة، وغيرهم.

لم يكن ضياء متحزباً تنظيمياً، لا للشيوعيين ولا لغيرهم، لكنه كان في نظر البعثيين

شيوعياً، لذلك تم تعينه في الجبايش وهو السامرائئ!! . لقد كان يسارياً نقياً، حالماً،

متطرفاً، معادياً للبيروقراطية الإدارية أو السياسية، لكنه كان يسارياً بنفحة فوضوية،

منتمياً لجيش الفقراء والحالمين بالعدالة، وبقيامة الإنسان الجديد.

هنا بعض كتاباته، قصائد وترجمات شعرية، كان قد أرسلها إلي ضمن الرسائل المتبادلة بيننا، فقد كان يراسلني بشكل متباعد ومتواصل.

ولعمي الشاعر ديوان واحد بعنوان : (تأملات في ذات مستفيضة) مكتوب بين عامي   ( 1974- 1975 م ) والذي استلهمت من شاعريته البليغة شاعريتي المتواضعة هذه نتيجة لعامل الوراثة الذي لاينكرها مكتسبها 0 وديوانه هذا كان الوحيد الموجود لدينا والمكتوب بخطه وقد احتفظت احدى اخواتي به فقمت بطبعه :

وهذه بعض من قصائده :

 

تأملات

  

وجهك الشاحب لو تبصره يوما شريدا

لو تداريه قليلا ياضياء

لو تزيل العشب الميت فيه

لو تقيسه عصف احزانك

لو تسكنه غيرك يوما

انما شاءت لك الغربة ان تأوى اليه

دون ان يلحظه نبض المخافة

وجهك الشاحب في ماء الخجل

حين يعدو عند غيرك او يطيل النظر التعبان فيه

وجهك الريان من دمع المقل

صار ارجوحة شوق وشحوب

عندما اقبلت لي تقطن ازهار العناق من بساتين امراة

اه لو تمسك ذيل التعب الارعن

 حتى في حنونك

اه لو تلقى عيونك في بقايا من ظنونك

لو تصول الأن في ساحات من تهواه

في توقف اعوام الغضب

انما اه لأحزان  سفرا لايتقي منه انكسارات التمني

لايجر الفيء حتى بين غابات النخيل

حينما تشعر شوقا لأستراحة

في رحيلك كنت تعاهدت مع الاخر فيك

ان ترى وجه الفرح في وجوه الاخرين

انت من لاتضيء الدرب في عز الظلام تتولاك

اذا ما أجتزت بحر الروم زخات المطر

ولهذا لم تقدر ان تنذر اعوامك اقواس قزح

ومحطات حنين للصبايا

ولهذا لاتجسيد الفرح المجنون

لاتعدو الى الشارع حنوءا ومرايا

انت مستاء اذن بعد فصول وفصول

ساعات العمر اذا ما انهمرت ألعابها وقت الذبول

لاتداريك ولو قدمت اذكى ماتقول

 ساحة العمر اذن تستاء من كل الحلول الهاربة

ثم لاتعرف سرا للتأمل

ساحة العمر هنا مزرعة للسمك المخنوق في شاطىء غيره

ساحة العمر هنا ميناء من لايرتجون السخرية

ساحة العمر هنا تجسيد المعصية

لعبة ان  تكتب الشعر ولايقرؤه غيرك

ان تحل السر في رأس قناة صامتة دون ان تدخل ابواب الفرح

وتناديهن يستيقضن من صوت بطيء

وترى انت على وجهك موتا من دهاليز المدينة

لعبة ان تتقي الاقدام تنحاز لصف المتعبين

وتمنى النفس في سير سفينة

قد اخليك واستأذن ان تأوى لوحدك

وتجاوزني ولاتفهم سري

وتناديني ويأتيك الصدى

 قد تمر الليل مابين ومابين الردى

ثم لاتبصرني في الظل ايام المتاهة

غائبا عنك ارى وجهك في حلو الوجوه

ولهذا ارتديك وطنا يرسو على ميناء عاشق

او تراتيل لصوت انثوي

اوبقايا لحرائق في ملاذ السفر الدائم تأتيني متاعا

لعبة ان تتقيني

لعبة ان تنبذ الاحباب تنساهم شراعا

 

 صلاة الغائب

ايها الفارس يتحدونك بالقتل

 بماذا تتحدى

29/5/1974

حين تعوي الريح

لا اسلخ وجهي حين اعوي استريح

فلذا ارجأت حزني للدهاليز السجينة

غابة في الليل

لاتأت الينا غابة فيها احتراق الكلمات

غابة شاخت وما اعذرت طائر

 حين نعوي للسبايا

لا يمر الخسوف مسموما على واجهة النهر

كما كنا نريد

مالذي تأويه بعض الامنيات

ان تجي اليوم مجنونا على ارصفة العصر

تنادي او يتبع الحظ فيها

لايهم العابرون ماالذي يأويه

سمعي ان ادوخ رافضا صوتك

لاتأتي الينا لاتروم العشق في دفأ العناق

غابة شاخت وماحنت علينا ربما تلمع في الشمس المرايا

ربما تسقط دون الوهج بين الزاويا صورة العاشق فجأة

انما ترسمه تلك الشموس اللاهبة

وطنا يحرق في الرأس

 يضيق الحزن فيه رأية حمراء تعدو خلفنا

تفتدي الاغنيات المتعبة

لاتقل غنو الينا ان من غنى الطيور العائدة

قد يشيخ القلب من هول الفرح

او يناديك ويستأذن منك العاطفة

هل تروم الكذبة المرتقبة

انه قلب كبير تتمشاه المحبة

حرنّي الليلة وجهك

كأن من دون الوجوه عابرا سهر الليالي في الزحام

افتديه او اخليه قمر

لست ادري جاءني عاشق همي وارتحل

ماتذكرت سوى طعم البكاء

كانت الاصوات تعلو في تمادي المذبحة

 لم اذن تماديت عليك

هل تمر اليوم في قلبي رسولا للسبايا

مرة اخرى اذوق الطعم طعم العشق والموت

 وأويك الينا استحل الوطن القادم في عينيك

شارات مرور ثم ادنو

استشارة

  

الخطوة الصامتة تثير حولي الزوبعة

الخطوة الميتة تمتص عنف المسيرة

نبحث عن هذا الذي يأتي في كتب التنجيم

يأخذنا الزحام لو تاتين لترفعي وجهك بين الوجوه

 لنفتدي الميتين من كبر مايلقوه

يتصارع في حرب الدعوات اثنان

يتقاسم جرحك ياوطني من جرحوك

في هذا الزمن المتسارع نسمع كلمات لاتؤذي

فالدعوة ان لاندعو من يتسأل

او يبحث في المقصود عن رائحة منسية الحرب

بدت لكن بشظية اذ تنفجر اليوم بقربك يغتالوك

ماذا خبأ فيك الصيادون

يامجرفة بأسمك ضاع العشاق

وضيع درب الرجعة من سافر دون متاع

ياوطني لاتبكي اليوم اذا باعوك

فاأنت تباع وتشرى في حفلات الصيد اليومية

من يسمع الاصوات تعلو من يمر على الوجوه الشاحبة

تتساقطين مع الحروف لتمسكين الكلمات اللامعة

كانت محطات لذاك القائد النوار

تأبى ان تقاوم اليوم تحترق الوجوه

ولاتقاوم انسيتمونا في لهيب الكذب الاسود

مالنا ذكرنا

لكن ذاكرة تخون تطاوع الدم والحراب

سيمر يوما تحمى فيه الشهادة لي للتواريخ

لعار المجد في ظل البلادة

أ تذكر الأن الدم المسفوح يوم السبي

 ياوطني اغثني

 أ تذكر الأن المنادي

ماذا تريد اريد كأس الماء قبل الموت

او وجه امراة يتصارع الاثنان

ياوطني اغثني

ان رأسك داسه الأتون من جهة

قبل ان تلد العيون وليدها البكر اللقيط

ماذا السنة القادمة ترنيمة اخرى

هذي التي قامت على كل الجهات

وضوء احمر منها على ليل العراق

لتلبس الثوب الموشي بالرجولة

يابطولة عاشقة تلد الضياءات الكسولة

في السهر نامي فلن يأت الذي في القلب يوما

 

مساهمات جادة في اعادة ماتهشم

4-5/3/1975

ولولاك ما انشق بحر

ولاعبرت سفن كل هذي المحيطات تطلب وجهك

فهلا اذا امتشق الحقد غيري وتابعني

كي يحل بروحك ضيف

اذا كنت عاتبتني ثم ضيعتني

في الرصيف المحاذي لدرب السلامة

ضفاف الرحيل المعافى

 أ اكتب أني طويت الملفات في خاطري

حين بعثرت الريح مني الجوازات

أ اكتب ان الممات بعينيك سر الخلود

أامد جذوري أارحل دون الاقامة

شريدا تطارده الذكريات

وحيدا يبايع في الحب من لايطيق

ويتركها قمرا شاحبا عثرات الطريق

أيا قمرا لايجيء

تنير السماوات هذي الحرائق

وانت سكون وانت تلبي الشروط البغيضة

قمري ليلتي لم احس بها

انتظرت انهمار الارق بعيني

صعقة درب المهانة

وعيني حين تنامان متعبتان

يداريها الليل بالانبهار ويأتيهما في التطلع

وجهك وجهي ومن دون صوت بكيت صرخت

تسالت اين هو المبتدا

اين هو المتنهى

اين عيني حبيبي

فماعاد لي بصر يتسلق في الليل ورد الصباح

ماعدت اقتنص اللحظات الذبيحة

سوى في ارتعاشة قلبي

قمري حبيب المساءات

ساعة يحلو السهر رفيق الاحبة

يامنتظر انني راحل منك سماءي

غدت ارضنا وارضي تطاردنا

لتصطاد فينا اللهاث

كلاب الوفاء الاصيل

قمري راحل جذرنا قطعته

اهتزازات ليل طويل قمري

وجهتي عراق بكى

عندما انكرت وجهة قوافلنا

وعراق صحا وهو يرضو الينا

وعراق تمرغ في الخوف

حتى بدا تائها في الجزيرة

شمسه يستحم بها الراجفون

عراق البلاد التي طاوعت ذابحها

ثم عادت الينا حينما انكروها

قمري وجهتي الريح

والريح عند العواصف تقتحم المدن الأسنة

ان القوافل حين تدوس لاترى جسدا يبتغي مأمنه

انها تذبح وحشة كل الدروب البعيدة

انها عمرنا عندما نتعرف فيك بسر الوجود

حبيبة كل الليالي التي تسترت شبح القائلين

حبيبة درب الجنون أتيناك ليلا نروم العتب

 

حلم

  

افتقدنا الغناء طويلا

ولازلنا وثمة رغبة اكيدة بالشعر

انه التعويض

انتقيته هذا السحر الذي ابتدعه الانسان قبل الغناء

كيف لي ان ابرر انتقائي او ليس التبرير عاطفي هنا

في المدارس كان صراخ الكلمات المتواصل البديل

غير المحتمل يقابله غناء بحماسة

افتقدت مانتحمس له اعني اناشيدنا

وفي البيت بالنسبة لي كان صوت امي

وهي تغني موتاها واي غناء

ترى هل يفيق العراقي على تاريخه

منذ ان يبصر اول ماتمتد اليه انكساراته

تلك التي تقضى صراخا يلتهم الصمت الموحش

لأجراس الحياة

لسنا بصدد الرغبة بالبكاء

لكن ماذا تعني الاشياء اذا افتقدت اسماءها

غريبة تلك الوجوه التي كونت لي رؤاي

ما اختفت في تمادي الزمن

 وماظلت وشما ملأ ذاكرتي

افقت مع صبايا شاكست حياتهم عواقب

كيف تكون الاشياء هل التشويه المتعمد للمعطى

ام التشويه امتزاج بالعناء

اعني ان تبقي في أسار الاشياء ذاتها

مارغبت يوما ان اعتزل في عالم لايرحم النبيين في عزلتهم

لكن كي احببت حد الدلال فلسطينية زاملتني في الروضة

يالي من محظوظ

هذا القلب الذي ماأسره يوما سوى الجمال

ساعة اصمت الحدود عن شظايا التي ماعرفت

كيف ولمن تتوزع

لااظن يوما ان في الكتابة قد يكون محددة ابعادها

اواه كأنه اسار يميت القصيدة -التحديد-

أي منطقة في عالم مسكون بالشياطين

 اما الهدوء فأتركه لغضب الفرح حين يصفو

وألفة الروح مع المسرات

كتب لنا ان لاندفع القصيدة للتفجر مرة واحدة

صخرة عارمة تنهي سخرية الاشياء

وحدودها القاصرة

هل القصيدة تلغي المفردة

وكيفما لشيء ان يتلون بألوان اخرى

اذا بات التعري به خطيئة ازاء كل الالوان

على هيكله عن المقررة

لابد ان نعيد تاريخها في تاريخ جديد

يستعد حياته من تلاطم المفردات

تخليص للمقررة

لكن اذا توالت القصائد وتاريخها جميعا متداخل

 تزدهي هنا المفردة بكل موقع جديد لها تعد اكتشافا

لكن قد تظل أسيرة في موقع ماتغير

مالذي يتغير في قصيدة الحالات للايقاع هذه

 الايقاع السابق صداه وغضب الحالة

هل الغضب لحظة تنتفض بها الروح

تحطم فجاءة اسوارا ماوجدت سوى في خطأ التصور للافكار

فأعتدنا الاتفاق غضب الطبيعة توالي المنغصات

زحناه في الرغبة

تسيس الحياة

بتعاقب الألاعيب

ساعة تحن لها روح عن أي شيء نفقد ولم نختلف

لماذا افتقدنا الصوت قبل التبلور

ولماذا يظل قاصرا بعد ان يقتدر

او يضيع في امبراطورية اللغة التي لاتلج حياتنا سوى عنوة

ان لانخلق حياتنا كما تقودنا الفكرة

تصفعنا الابواب الفجائية

تابعتنا الثورة والردة شاهرا سباياها علنا

او في السر

ونصيب الكلمات ضياعها في غياهب المجهول

المجهول الذي تجهله لا الذي اكتشفناه

الكشف عن نصيب الصدف التي لاتأتي

ولاتأتي ما كتبنا عما نحياه الا في الذهول

نكتب لحالات الغياب جيدا

هل يغيب جميع ما كتب يوما

ويبقى الاحباط تاريخنا المقدر

هكذا عناؤنا

وهذا هو الشعر عندنا

عن الثورة ملانا الرأس بالكلمات واخفقتنا

أ ليست هي المراة -الحلم-

تغيب الكلمات ماذا تفعل

 

لأمراة عيناها الافق

1975

الاهداء

لأمراة تبحث عني تتوزع بين شراييني

تنساني في اليم اطفو او اغرق

تقرأ لي عن فوهة بركان

تترك في اذار العشق الدافىء

تتبنى العشق الدموي

معلنة بدأ السفر المتوحش

لأمراة تولد في لهب الاعصار

 يأمراة تشعل في القلب النيران

في شهوتنا نحتلك مدنا للعين

 تتجرأ اذا تقرأ اسماء القتلى

حين تبوحين بالسير على ارض التكوين

حين تصيرين الام

يامرآة كشفت ارصف متاهتنا

جئناك الليلة منذورين

 فالليلة ميلاد النجم الاحمر في كوكبنا

 أ تكونين محطة عشق للثوار

اذ تعدو مابين الضفة والضفة

 فرس القوم المنهوكة

تستأنث رحلتها ترفع من تربيك

أ تشمين روائحنا

فلقد ابصرناك تجيئين تلتفت بأوراقك اوراق سمراء

ولاتتكترثين يامرآة تتدلى للعائد من سفر التكوين عناقيدا

مرة من غضب الرغبة والاحباط

كنت نذرت همومي في وجه التعب الحر

عاهدت القلب تكونين لي المأوى

في ليل شتاءات موحشة اتنسم منك هموما اخرى

 تحمين بها صورة انثى

تتفقد في البرد نحرتها

تستأذن رحلتها كالعادة يأمرآتي

ها انا استطلع ذل الايام بجنبك

استقرأ وجهك يستطيب معرفة الانواء الجوية ورياح الشرق

يستعذب ان يتداخل مثل الموجة

ينباءنا كضياء البرق بالمطر المتساقط

طلقات في السوق المكتظة بالعمال في الغابات

في صبح مرّ ببطء يبرج حيث تمر الراية

تحملها نسوة موسكو يعرفن الوطن الام

الوطن الام

يامرآتي يامن فتشت تباغته الثوريات قصرت الثورة

ها اني اسقط احزاني في عينيك

 يبحرها استشرق صيايا

يأتون اسمع صوتا

فر الينا من جزر مجهولة

 اغنية مسموعة

سنمضي سنمضي

 اسمع وقع صياح الرجل الذئب تقحمه

 (صبيتهن بعيونهن)

يامرآة تستنجد بالاملاك الدوارة اشتاقك

تنكشفين بلون الجرح

ابتز حنينك للحظر وأويك بدرب البدأ

ها اني اقتحم حصونك

فما بين البيت وسجن البلدة

وجهك يفترش المنفى وينام وحيدا في الكل

يصير الشاهد والمشهود العابد والمعبود

أتيك الليلة كوني للرجل المتعب غايته ياحلمي

اذا لاابصر في الظلمة غيرك سأمر سريعا

فالعيد الأتي ينبأنا بالاعياد

ياوطن للامجاد توقفت اليك حدودك مرساتي

وحبيبتك موطننا يستصرخ فينا الوطن الاكبر

حيث العالم بيتي كوكبه

انت تضيئين دروب العتمة

حيث خطانا النجمة

ومرافئنا الفقراء تتوقف فيهم مثل الماء

وتغادرهم في نلقاهم في الزحمة

اغنية اخبره لوجه يغيب

تنامين حيث انطمار الرضوخ بواجهة الرفقة المتعبة

 ينير المساءات بالخطوة الواثبة

 هنا حيث شئنا تنام لقيود بمعصم عصر شيخ

توزع احلامنا في زاويا الصمود

 نضيء نضيء

اذا وقفت ظلمة من بعيد مسار الجموع لماوىء العبيد

تنامين يامرآة تشتهي ان تعيد ملاذ الهوى

ومن بعض القصائد التي ترجمها  :

قصـائد للشاعر الايطالي سيزار بافــيز

ترجمة. عن الايطالية: ضياء مجيد السامرائي

روما 1980

 

1) أحداث:

على السقوف، فوق التلال السوداء، ينبلج الفجر..

            القطط الناعسة وفتى يتكور، تحت سقف السماء،

            تتشظى مناكبه،

            بين الأشجار تتصاعد ريح الفييرا:

                   الغيوم الحمراء في الأعالي

            فاترة تنحدر ببطء، تحت في الأزقة تقضم الجراء،

            تتشمم الفتى،

            لكن المواء الخافت يصعد الذرى تائهاً، مكسور الجناح..!

 

           في المساء تصدح الجنادب، والنجوم تشتعل في الريح،

           وفي نقاوة الفجر تضيء عيون القطط من نشوة الحب.

           يتحسسها الفتى..؛ أنثى القط تبكي ذكرها..

           وحتى ذرى الأشجار أو الغيوم الحمراء، لا تعني شيئا لها،

           فهي تبكي السماوات العارية، كما لو كان مساءً الآن..!

           يتجسس الفتى مندهشاً لمراهقة القطط الودودة.

           الجراء تقضم طعامها، ويرتجف الجسد، وليس بعد من فجر..!

           تلك الحيوانات المهترئة في المراعي تجمع الضوء والندى..

وتعوي الكلاب بلا انقطاع، يجري النهر مطمئناً، وتستقبل الطيور

          بين الغيوم الحمراء، تتجمع في الانحدارات منتشية، لتكتشف الصحارى.                                                   

من مجموعة ( العمل المضني)

 

2- رقـصــــة :

 

                 متبختراً يمر الجبار ..؛

                 يبدو وكأنه بانتظار امرأة

                 يدخن، ويتهيب منه المكان، والناس تحدق فيه بفضول..؛

                 كل اللواتي يرافقنه يلحقنه كالصبيات الصغيرات..

                 ضاحكا يمر بجسده المدهش..

                  حين يمشي تبدو رفيقته كأحد أعضائه الأكثر حيوية..

                  هنا لا تأخذ في الحسبان هذه المرأة..، وكل مساء مختلف..

                  ودائما ثمة صغيرة تضحك وترقص محركة أطراف فستانها..؛

                  لا تعجبه الأطراف الراقصة في الطرقات، أقفل الباب واستراح.

                  وكل مساء في نزاله تقتنع امرأة ما أن تكون له..؛

                  تدوخ المرأة في امتداد الصراخ محدقة فيه، تعود لطفولتها..

                 الآخرون يحسون تصاعد الضربات بين الجبارين..

                 تزداد القفزات ، وتستعد القبضات، لكنهما يبدوان راقصين،

                 هكذا عاريين، منشدين، ترمقهما النساء مصعوقات..

                  يهربن منه إلى الطفولة، يرتمين في الاتكاء إلى الصخور المتجمعة،

                  وإذا ما تعرت المرأة معه، يبدو الجبار كالصخور..

                  يبدو كصخرة محترقة، تتدفأ عليها الطفلة

                   وتدفعها بين الصخور العملاقة..!

من مجموعة ( محتضنا عينيك يأتي الموت) 

من مجموعة ( محتضنا عينيك يأتي الموت) 

3- قصيدة :

                  الأرض والموت تكونين..؛

                  فصولك الظلام والصمت..

                  لا يحيا بعدك شيء ما أبداً..

                  الألــم وحده تكونين..

                  وهناك في أعماق عينيك..

                   في خارطة الدماء..

                   ينزوي دون انتباهك..

                   مثلما حجر تقطعه الدهور..

                   تحيين كما الأرض القاسية..

                   ترتديك الأحلام، وتجهلين الهزات الفريدة..

                   يرعبك الألـم، ويطوقك مثل مـاء البحيرات..

                   دوائر على المياه تتركينها تمحى..

                   الأرض..والموت تكونين.

 

 

 

         

هند يوسف مجيد السامرائي


التعليقات

الاسم: د. بُرهان شاوي
التاريخ: 20/04/2011 21:49:43
الأستاذة الفاضلة هند يوسف مجيد السامرائي
تحيةطيبة

شكراً لك على إستحضارك لتلك الروح الشفيفة والألق الباهر المتجسد في إنسان وشاعر رحل قبل الأوان. أنه أحد شهداء الثقافة العراقيةالذين شقطوا على أرصفة المنافي. شكراً لك لأنك أعدت لذاكرة الثقافة العراقية صفحة مضيئة أسمها ضياء مجيد السامرائي. على الثقافة العراقية أن تحتفي بأبنائهاالراحلين وتعرف الأجيال الجديدة بهم. دمت

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 20/04/2011 04:30:45
هند يوسف مجيد السامرائي
-------------------------- اختي العزيزة هند لك الرقي وانت اليوم ترفدينا بمعلومات قيمة لشاعرنا ضياء مجيد السامرائي له كل امتنان
دمت سالمة اختي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000