..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
إحسان جواد كاظم
.
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حكاية من منطقتنا شحاطة الاسفنج

عبد الكريم ابراهيم

حميدة امراة استطاعت ان تجد طريقا لها في الحياة ربما وقف الحظ الى جانبها كثيرا , لا تختلف عن بقية فتيات الحي من حيث النشاة الاجتماعية فقد كانت تلعب ( التوكي ) و جر الحبل و ( المحيبس ) مع الاولاد وعندما كبرت كان لزاما على ابيها ان يمنعها من المشاركة غير بنات جنسها , ومع هذا الحظر كان ترسل اشارات المشاكسة بعيونها من خلف الباب وطالما ربطت رسائلها الغرامية بحجارة لتقع على مقربة من الحبيب المقصود , فقد تعدد عشاقها رغم جمالها المتوسط , وتحت ضغط الاب عاشت حميدة حبيسة الدار بعد ان فشلت في الدراسة والتي كانت متنفسها الوحيد في الخروج عن رتابة المنزل والاسئلة الكثيرة التي يطرحها عليها اخوانها , مع كل هذا جاءت قصتها في اكمال الدراسة ولعب الحظ دورته ودخلت الكلية ولكن رفعت انفها عاليا في الهواء كانها ليست ابنة ذلك النائب ضابط الذي طالما كتب التقارير السرية عن ابناء المنطقة وارتدى في فترة معينة الزيتوني , غيرت المسكينة من مشيتها حتى كلامها بدى فيه نوع من المماطلة والتصنع حيث عاشت الاجواء الجديدة حاولت الانقطاع عن جذورها الشعبية , فقد نسيت كل الاسماء الاولى وبائع ( الشعر بنات ) وكيف كانت تجري خلفه حافية القدمين وهي تمسك بدرهم سرقته خلسة من محفظة ابيها , وكيف كانت تستلف القميص و التنورة من هذه الجارة او تلك  , ربما كانت مرحلة وانتهت تحاول ان تلغيها من قاموس عقلها وربما ساعدها في هذا الامر ابوها الذي طالما مدح ابنته الشاطرة في مجالس الرجال , ورغم كل هذا لم يطرق بابها خاطب و لعل مرحلة الكلية كانت فرصتها المكبوتة للتعبير عن ما يدور في بالها وتاخذ حريتها في مصاحبة من تريد , ورغم هالة التصنع فان ملامحها الشعبية كانت بادية عليها من اللبس والتصرف ومحاولتها البحث عن شخصية جديدة تتقمصها , وكان لدخول الموبايل فرصتها الذهبية في توزيع رقمها على اكبر قدر ممكن من الشباب , ابتدأ من الحارس حتى الاستاذ الذي كان يدرسها , وبعد تخرجها من الكلية اختفت حميدة عن الانظار ولم يعرف شيء عن اخبارها ورغم ثرثرة ابيها فان اهل الحي كانوا يتسالون عنها وكان يحاول ان يغير الموضوع لاخر , وفي يوم نشرت الصحف صورتها على الصفحات الاولى ويتبادر السؤال لماذا تهتم الصحف بحميدة ؟! هل اصبحت بدل وزيرة الخارجية الامريكية , طبعا هذا شيء مستبعد ولكن احى الفضائيات قطعت ارسالها لتبث خبرا عاجلا عن وصولها للوطن بعد غيبة ليست طويلة , حيث استطاعت بعبقريتها ان تحل مشكلة ثقب الاوزون وازمة دارفور وكشفت سر القارة المفقودة والكثير من الرموز التي عجز العالم الحديث عن حلها , واصبحت حميدة بين ليلة وضحاها السيدة الخارقة ولكن مشكلتها هي انها لا تستطيع السير امام الكاميرات وهي تلبس الكعب العالي بل تفضل ( شحاطة الاسفنج ) ....

 

عبد الكريم ابراهيم


التعليقات




5000