.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السيدة الميسورة

حمزة اللامي

كنت في مكتبي متظاهرا بأني مشغول وعلى عجلة من أمري كالعادة إذ رن هاتفي معلناً عن ورود رسالة جديدة من رقم مبهم! 

بسملت .. وفتحت

وإذا بها رسالة من إحدى المعجبات!!

يا سلام .. هذا الذي ابحث عنه في هذا الصباح .. رسالة ومن معجبة

ويبدو انها من المتابعات لأنشطتي الثقافية .. ففرحت بما وردني ورحت أتلو كلماتها وأنا اخذ شهيقا طيبا بين كل جملة، فأتممتها، ورجعت إلى مكتبي لأتظاهر بالانشغال والبحث عن أجزاء الثواني

وبعد يومين رن هاتفي الميمون من جديد وإذا بها المعجبةَ!

وقد خصصت لرقمها نغمة خاصة تبعث على التفاؤل والأمل والمحبة لانتبه لأمرها كلما رن هاتفي .. وما ان فتحت حتى أمطرتني بتلك الكلمات المعسولة المنتقاة بحنكة وفطنة فريدة، واسترسلت صاحبتنا بالكلام وانا أسير بالرواق منشرح البال والصدر وارفع حواجبي كلما رمقني احد الزملاء بنظرة من نظراتهم غير البريئة وهم يدركون ما اخفي فأمري مفضوح بينهم على الدوام فأنا فتى لا أطيق ولا احتمل كتمان الأسرار ويضيق صدري بها ذرعا

وأغلقت الخط .. واستسلمت على كرسيي لاسترخاء فكري وجسدي الى ان استقر رأسي على كتفي .. ونمت

......................................

بعده عدة أيام اتصلت بي وكانت تناديني بـ" زيزو"!!

يا الهي ما أسعدني واذ أصبحت زيزو بليلة وضحاها ،، وكان ملخص حديثها ان تدعوني لأحد المطاعم الفاخرة!

فوافقت من فوري .. وهل يسعني ان اكسر بخاطرها "وافوت" على نفسي الدسم من الطعام واللذيذ من الشراب!!

وظلت علاقتي بها تكبر وتكبر وتكبر حتى اني خفت معها من الانفجار، وبقينا نحن الاثنان نخرج معا بسيارتها الأنيقة كلما سنحت السانحة فمرة لمشاتل بيع الزهور وأخرى الى المحال الفارهة لبيع الموضات والأزياء وأخرى للنزهة واكل المرطبات فادحة القيمة!

وكانت المرأة اكبر مني سنا وعلى درجة معتدلة من الجمال وذات حسب ونسب كبيرين والأدهى من ذلك كانت ميسورة

نعم ميسورة!!

الله كم تروق لي هذه الكلمة " ميسورة" وقسما بمعتقدك ان هذه المرأة الوحيدة التي لم تكلفني فلسا واحدا كسابقاتها، بل انا من كان يكلفها .. ولك ان تتصور كم كانت تتصل بي في اليوم الواحد او في المرة الواحدة، فكانت كل ساعة تتصل بي لمرتين او ثلاث تقريبا وكانت كل مكالمة منها يصل وقتها الى اكثر من ساعة ونيف وكنا نتبادل الكلام في مختلف الميادين والمحاور لاسيما الساخنة منها!

وعلى اثر ذلك أوقفت جميع علاقاتي بالأخريات وقررت التخلص منهن والبقاء مع هذه السيدة النبيلة لعام او عامين او الدهر كله ان لزم الامر،، وأخذت هذه السيدة المحترمة تغدق عليّ الهدايا بين الفينة والأخرى فمرة علبة حلويات أنيقة ومرة هاتف نقال ومعه كمية من أرصدة التعبئة ومرة "لابتوب" جميل .. والظاهر ان عطاياها تتصاعد بالتدريج ولنرى ماذا يخبئ لي المستقبل القريب!!؟؟

وأتذكر انها دعتني في احدى الليالي عبر الهاتف ان ارافقتها في صباح اليوم التالي الى حيث تبني دارا حتى تطلعني على بيتها وأين وصلت في بنائه، وتبين لي انها مشرعة ببناء دار منيف يقع في احد الأحياء الراقية، وعندما سمعت تلك الدعوة ادركت ان ساعة الصفر قد دقت! وسوف احصل على غايتي منها في هذا البيت الكبير، فوافقت

وجاء الصباح ..

وجاءتني بسيارتها الانيقة ..

وركبت بالمقدمة كالعادة .. وراحت السيارة تنهب الطريق نهبا

ووصلنا ..

واذا ببيت كبير وعال ،، فركـَّنا السيارة، ونزلت، وانا ألحق بها فأخرجت "كومة" مفاتيح ودست واحدا بقفل الباب وفتحت ومضت منادية خلفي : هيا تفضل ..

حينها شعرت برعشة تنتابني، وتذكرت القول القائل" ما اجتمع اثنان الا كان الشيطان ثالثهما" فأطرقت برأسي وقررت عدم الدخول وخجلت من نيتي المبيتة نحو هذه السيدة العظيمة التي أرادت ان أكون لها صديقا وحسب، فقررت الانسحاب،

فاستدرت عائدا ..

فسمعت نفسي وهي تصرخ بي وتقول:

الى اين تمضي؟؟ فقد دقت ساعة العمل .. دقت ساحة الزحف .. دقت ساعة الانتصار .. لا رجوع .. الى الامام .. إلى الأمام

فقلت لها تبا لك يا نفس من الخلف وتبا لك من الأمام

وأدخلت يدي في جيوبي ومضيت في طريقي عائدا

 

حمزة اللامي


التعليقات

الاسم: حمزة اللامي
التاريخ: 2011-04-13 18:26:28
الاخ والصديق الرائع يعقوب يوسف
لك مني اجمل تحية وارق سلام
والان اخبرني كيف عرفتني لاادخل للبيت؟

الاسم: حمزة اللامي
التاريخ: 2011-04-13 12:52:46
فراس حمودي الحربي
اشكر اهتمامك صديقي العزيز

الاسم: حمزة اللامي
التاريخ: 2011-04-13 12:51:29
الاخ عبدالله الفضل
اشكر مرورك واطلالتك البهية

الاسم: حمزة اللامي
التاريخ: 2011-04-13 12:49:42
الاخ نوفل الفضل
اشكرك عزيزي .. اتمنى ان تعاود المجيئ لكربلاء
وان تنتصر بمليون اخر!

الاسم: حمزة اللامي
التاريخ: 2011-04-13 12:47:37
الاخ الرائع محمود داود
تحية لك ايضا سيدي .. اتمنى ان نلتقي مجددا

الاسم: يعقوب يوسف عبدالله
التاريخ: 2011-04-13 07:39:57
الاخ الحبيب والرائع
حمزة (او زيزو)
لاتصدق اذا اقول لك ما ان اطلع على العناوين حتى اقف امام صورتك فادخل لأمتع نفسي بقصصك الرائعة...
متعتة اخرى ترويها لنا بأبداع راقي
كنت اعرف انك لاتدخل معها البيت ....
اتعرف لماذا!!!!
تقبل مروري ايها الجميل

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-04-13 06:56:23
حمزة اللامي
----------- رائع انت دائما ايها اللامي الحبيب لك الالق

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: عبدالله الفضل
التاريخ: 2011-04-12 18:19:06
الاخ والصديق العزيز حمزة قصة جميلة ورائعة فالتمضي بقصصك الى الامام وتمتعنا دائما

الاسم: نوفل الفضل
التاريخ: 2011-04-12 16:14:48
انسحاب جميل يازيزو

دمت مبدعاً

الاسم: محمود داوود برغل
التاريخ: 2011-04-12 12:42:56
الاديب حمزة اللامي المحترم
تحية طيبة
قصة جميلة ممتعة

الاسم: حمزة اللامي
التاريخ: 2011-04-12 11:03:53
الاخ الحبيب سعيد العذراي
تحية لك ولروحك الطيبة
يا اخي هذه المرة حقيقة!

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 2011-04-12 10:16:24
الاديب الواعي حمزة اللامي رعاه الله
تحية طيبة
قصة جميلة بتسلسلها وجاذبيتها وقربها من الواقع
قصة مربية وموجهة ولكن لم افهم ان ساعة العمل هل كانت بعد الحلم
لو اتصلت بي قبل ان تعود لاجريت لك العقد الشرعي واصبح دخولك مشروعا
لقمة للحلك
دمت مبدعا ومربيا




5000