..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الظاهرة الإرهابية وتأثيراتها على العملية التربوية / الحلقة الأولى

جواد المنتفجي

حلقات دراسية عن دور المؤسسات التربوية ومنظمات المجتمع المدني في مكافحة الإرهاب

الحلقة الأولى
العنف والترهيب وأثرهما على شخصية الفرد


قال تعالى :
( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ، ذلك لهم خزى في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) 1
صدق الله العلي العظيم
33 من سورة المائدة

 

توطئة


هو ذا صوت الحق:

في الكلمة التي تضمّنتها افتتاحية العدد العاشر من مجلة التضامن الإسلامي يقول الشيخ محمد مهدي الناصري: " لمن السلاح... لإخافة الصغار والأطفال والنساء والشيوخ؟! لمن لقومك واهلك وبلدك ؟! هل تريد أن تفرض أفكارك بالقوة ؟! هل تعتقد بأنه سوف يساهم في بناء بلد مقطع الأوصال ومحطم البني ومخيط الجناح ؟! هل السلاح سيجلب رؤوس الأموال أو شركات البناء ؟! متى السلاح أعطى بلدا استقرارا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وهل البندقية ستعيد لنا النعمتين المفقودتين الصحة والآمان ؟ ..... كفانا سلاح كفانا سلاح نريدها مقاومة سلمية وطنية مدنية شاملة ضد كل أعدائنا في الخارج والداخل وضد الفساد الاجتماعي والإداري والمالي انه صوت نبدأ به من أنفسنا أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " 1
هذا هو صوت أحد دعاة المحبة والسلام، صوتا نابعا مع تلك الأنفاس المعبقة بالأيمان والتقوى، وهكذا كان ولا يزال وسيبقى حال كل العراقيين الشرفاء الذين لطالما هدرت حناجرهم بان الإرهاب لا دين له .



الإرهاب واجنداته الخبيثة:

الإرهاب... ظاهرة مقيتة شرسة ، أوجدتها أجندات عصابات إقليمية وعربية وأجنبية ، وأصبحت حاضنة لها ، هدفها الأساسي أشاعت الفوضى لفرض سطوت قوانينها على ارض الواقع بالقوة ، عاملة على نشر العنف والترهيب لتحقيق نواياها الخبيثة سوى أن كان ذلك باستخدام ما يتوفر لها من السلاح ، أو بما تروجه عن طريق الأعلام المعادي من ثقافات وأفكار مسمومة والمملوءة بالخدع والأكاذيب والتضليل والفتاوى القذرة التي يرفضها منطق الشرع والعقل نظرا لما يساء به إلى كتاب الله وشخصية الرسول الكريم ( صلى عليه وسلم) ، والتطاول على المراجع الدينية واتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، والذين ولدوا وتربوا وعاشوا بين ربوع ما بين النهرين مع جميع طوائف وأطياف المجتمع في ظل الإسلام .. دين السلام والمحبة ، بعد أن انعم به الله تعالى على مجتمعاتنا الإنسانية الساعية مكوناتها السياسية والاجتماعية والثقافية والتربوية إلى أعداد جيل واع ، مؤمن بعقيدته الإسلامية السمحاء ، والتي رسخت مفاهيمها الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة للرسول الأعظم ( صلى الله عليه وسلم) ، وأرست دعائمها مدرسة آل بيته الطاهرين (عليهم السلام) الذين استشهدوا في سبيلها وهم يحملون لواء الجهاد للارتقاء بالنفس البشرية إلى أعلى مستويات المسؤولية الرسالية، بدليل قوله تعالى في محكم كتاب الله العزيز:( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) 1 . من سورة آل عمران .
ولهذا اعتبرت هذه الرسالة السماوية نبراسا يهتدي به الفقهاء والعلماء والباحثون والدارسون وأهل الفكر ، والذين استندوا في معظم أصول نظرياتهم على ما جاء به الفكر الإسلامي المعاصر الذي يحمل بين في مدلولاته ظواهر العصر الحديثة التي تهتم بحياة الفرد وحركته وقيمة السياسية والاجتماعية لإنقاذ المجتمع من واقعة المرير الذي انغمس في براثن الرذيلة والضلال نتيجة لابتعاد مناهجه التربوية عن النهج الإسلامي والتي كانت يتلقاها أفراده في ظل الحكومات المتعاقبة على السلطة لعدة عقود ، وفي مقدمتهم المفكر الإسلامي الشهيد آية الله محمد باقر الصدر( قدس الشريف )، والذي نودي في العديد من نظرياته الفكرية بضرورة التغيير الجذري في الكثير من المشاريع الحضارية التي توسمت اغلب مؤلفاته ، وهذا ما توسعنا به في دراساتنا السابقة والموسومة تحت عنوان ( السياسة التعليمية في آراء وفكر المرجع آية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر ( قد) ، هذا بالإضافة إلى الأبحاث والدراسات والأطروحات الفقيهة والاجتماعية والعلمية والتربوية الأخرى التي قدمها العديد من المنظرين بعد أن حددوا لنا بموجب مضامينها الكثير من معالم تلك النظم الإصلاحية والتي كفلت لنا الوفرة بالابتكار والإبداع والتجديد في الأسلوب والأصالة في الرأي ، وما توصلوا أليه من برامج في عملية البناء والتطوير العلمي التربوي وبناء النسيج العام للمجتمع ، والذي كان لها الأثر الواضح في العمل على رسم الأفق الداعية إلى سد حاجاته وأغناه أفراده بالمضامين الفكرية والاقتصادية والسياسية ، ليكون بمقدورهم قادرين على مواكبة الركب الحضاري المتطور في ضوء كل ما تتطلبه تحولاتهم السياسية والاقتصادية والتربوية والثقافية والدستورية والتي تتطلبها الحياة الديمقراطية المنشودة ، وهذا ما يذكره لنا الأستاذ الدكتور عبد الله الموسوي في موضوعه الموسوم ( التاريخ والثقافة وأثرهما في تشكيل النظم التربوية) ، حين أشار فيه إلى : " أن التربية العصور الإسلامية لم تقتصر في العصر الإسلامي على الجانب العقلي أو الديني بل كانت تربية متكاملة تهتم بالإنسان من جميع نواحيه"3 .


دور الناشئة والشباب في التصدي الثورة المضادة للإسلام:

ومن هذا المنطلق كانت أسس مناهج تلك النظريات والتي أثرونا بها أولئك المفكرين العظماء قد شملت جميع أشكال ومرافق الحياة ، سوى أن كان ذلك من اجل التوحيد في الرؤى على أساس الولاء والإخلاص للوطن ، أو تسليح ناشئته وشبابه بصلابة المبدأ والإصرار على التضحية ، حيث جاء في الآية 80 من سورة القصص في فضل العلم الذي ازخر به علينا أولئك النخبة من العلماء بقوله تعالى:( وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون ) 1، عاملين في توجيهاتهم وخلاصة حلولهم ومعالجتهم التي توصلوا أليها على ضرورة عدم الغفلة عن ما تكنه نوايا الحركات المرتدة والمتسترة بالدين والتي يدعون في بواطنها الخبيثة إلى كل من آمن بالله وبرسوله
( صلى الله وسلم) إلى الارتداد والتراجع عن النهج الإسلامي القويم من اجل الدعوة إلى البيعة لدولتهم الوهمية ، والاستسلام أمام الثورة المضادة للإسلام الذي كان ولا يزال ينادي بضرورة حياة العقل وبمحاربة كل من انشق على الدين الإسلامي ، وكما ورد عن عائشة رضى الله عنها عندما قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي هذا :( اللهم من ولى من أمر أمتي شيئا فشق عليهم ) 1. رواه مسلم والنسائي .


دور المؤسسات التربوية في غرس الشخصية القويمة:

وعلى هذا الأساس قامت اللجان التي شكلتها وزارة التربية ، والتي أخذت على عاتقها إعادة النظر في أعداد المناهج والخطط الدراسية الجديدة ، والمزمع تغييرها وفق ما حدد لها من أهداف إنسانية لتكون اكثر شمولا وعمقا باهتماماتها بنمو الإنسان منذ ولادته حتى أخر مراحل تخرجه من الجامعة ، حيث توصي هذه الأهداف على ضرورة غرس خصائص الشخصية القويمة في نفوس الأفراد بكسبهم الصفات الروحية والعقلية والبدنية السليمة وتحويلها إلى أفعال وسلوك بواسطة ما ستحتويه أنشطتها وبرامجها العملية التي خصصت لهذا الغرض ، آخذين بالنظر على تذليل كافة الصعاب والعوائق التي تحول دون تحقيق الأجواء الدراسية الصيححة والنهج السليم بالتعامل مع التلميذ أو الطالب ولاسيما أن جميع أطراف العملية التربوية تواجه اعنف هجمة شرسة فرضتها ظروف استثنائية والتي هي في طريقها إلى الزوال بهمة العراقيين الغيارى ، وبهذا يكون جميع أفراد الذين ينتمون إلى المجتمع التربوي قادرين على إحباط كل المحاولات الخسيسة التي يقوم بها الإرهابيين والتكفيريين ، وتنظيمات ما تسمى بالقاعدة ، والذين أشركوا بالإسلام واشهروا كفرهم على المسلمين ، وما يطرحونه من المفاهيم الخطرة التي تمارس أفعالها في الوقت الحاضر ، بغرض تحقيق هدفهم الأساسي ألا هو استهداف وجود الأمة الإسلامية وترويعها ، وهذا ما نبه به الله عز وجل له المسلمين بعدم الانصياع بما يجهرون به أولئك المشركين ، أو السير وفق ما يملونه بما يدعونه بقوله تعالى: ( يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) 1، الآية 6من سورة الحجرات .


الإرهاب كأحد أمراض العصر الحديثة:

لذا أجمعت الآراء والنظريات الإنسانية على أن ظاهرة الإرهاب هي إحدى الأمراض والعلل التي اكتنفت ظواهر عصرنا الحديثة ، حيث عملت وإلى حد كبير على تعميم وخلق العديد من المشاكل وان كانت على مختلف درجاتها ، حيث بات من الواضح أن من أهم نتائجها هي المؤثرات النفسية التي تعكس ردودها الانفعالية الانعكاسية على نفسية الفرد ، يضاف إلى ذلك ما يعانيه من تأثيرات اجتماعية أو اقتصادية أو تراكمات بيئية يعيشها نتيجة للظروف الراهنة ، سواء أن كان ذلك يجري أثناء ممارسته لحياته العامة أو الخاصة ، فالعنف الذي تولده أفعالهم القذرة والذي تقوم به أياديهم الخفية يعتبر من اخطر المشاكل التي تواجه الفرد والمجتمع ، كما ويضع على كاهلهما أعباء جمة تتجسد اغلب ساعات حياته بالرغم من الاختلاف الكبير في المستويات الاجتماعية والفكري والنفسية وهذا ما يؤكد ذلك علماء الاجتماع ، ولهذا يكون تأثير العنف على اشده ما لم يصاحب ذلك تطورا مماثلا في محاربة الظاهرة الإرهابية ذهنيا واجتماعيا ، وهذا ما يدعونا إلى وضع الحلول الناجعة والسريعة لحماية التلاميذ والطلبة من آثار تلك الآفات الاجتماعية الخطيرة ، باعتبار أن الإنسان عنصر حياتي يؤثر ويتأثر بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالعوامل الموجودة في بيئته ، وعلى أساس أنه وبطبيعته يحس ويتعلم ويتفاعل مع الآخرين لكونه جزء من هذا المجتمع الذي تعتبر العائلة إحدى مكوناته الأساسية والتي لها الدور الكبير بتربية الفرد على ما ضوء ما سنته الأعراف والتعاليم الإسلامية التي نصت أسسها بضرورة التعامل مع جميع أفراد الأسرة الواحدة أو المجتمع الواحد على أساس إشاعة روح المساواة والمحبة بين جميع أبنائه ، سوى أن كان هذا التعامل ماديا أو معنويا ، وفي هذا يقول الأستاذ الدكتور عبد الله الموسوي في نفس عنوان موضوعه المذكور في أعلاه : " أن الإنسان عاش أول ما عاش حياة بدائية مستقرة وكان التنظيم الاجتماعي أو السياسي الذي شمله أو خضع له هو تنظيم القبيلة الذي كفل له القدر من الاطمئنان والشعور بالانتماء إلى جماعة والزمه بالخضوع لعادتها وتقاليدها وقيمها فضلا عن إطاعة الكبار فيها . ومن هذا المنطلق كانت التربية في هذا التنظيم مرادفة للحياة غير متميزة عنها الطفل يولد فيشارك أبويه تعبهما وراحتهما ولا يراعاه الأبوان إلا بقدر ما يتوفر لهما من الهدوء والاستقرار ، ومن هذه الحياة القاسية ينمو الطفل ويتعلم الحياة ذاتها " 3 .


أثار التربية على سلوك الأفراد :

ولهذا فان أهم العوامل المؤثرة في تربية الفرد هي نوع الأساليب التي يعامل بها سوى أن كان هذا ما يتلقاه في البيت أو في المدرسة أو البيئة التي يعيش بها ، على أن لا تعتريه في تربيته هذه استخدام القسوة اللامعقولة وشتى أنواع العنف الذي لا مبرر له ، أو أن يكون التعامل معه إلى حد الإفراط بالحب ، وبذلك يكون هذا مفسدة هو الأخرى ، هذا بالإضافة إلى ما تسهم به المكونات الأخر في المجتمع وفي آن واحد ، والتي كان لها الجانب الريادي والمكمل في بناء هذه الشخصية مراعية بذلك كل ما يشاع في البيئة التي ينشا فيها الفرد بما تحمله من عادات وتقاليد موروثة ، وكذلك أيجاد البرامج والأنشطة التي تسعى لحمايته من التأثيرات الفكرية المستوردة والتي هبت من كل صوب وحدب لتغزو البلد هي الأخرى ثقافيا من خلال ما راح يبثه الأعلام المعادي المقروء والمسموع والفضائيات بعد أن اقتحمت حياة الاعتيادية بصورة مفاجئة ، والتي كان محروما منها طيلة العقود المنصرمة ، فقد ورد في القران الكريم قوله تعالى : ( يا أيها الناس قووا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة) .


بيان آثار العنف على حياة الأفراد:

ولأجل هذا سعينا وبعد التوكل على الله ، وبعد تقديم هذا الوصف الشامل لخلاصة المواضيع الحلقة الأولى الموسوم عنوانها في مقدمة الدراسة إلى بيان آثار العنف على حياة الفرد اليومية ، سوى أن كان مصدره البيت أو الشارع أو المؤسسة التربوية التي ينتمي لها لتحصينه من ما تخلفه العمليات الإرهابية أو سواها من أزمات نفسية آنية ، حيث اعتبرت في وقتنا الحاضر من أهم الظواهر التي تضر بالمجتمع وتعمل على تفكيكه وتقسيمه ، مستعينين بآراء وأفكار الباحثين والدراسيين وبما تقدموا به من الدراسات والبحوث التربوية والعلمية والإنسانية والاجتماعية والثقافية والتي حددوا فيها معالم تلك النظم بعد أن كشفوا لنا فيها عن أهم هذه المؤثرات التي يعاني منها الفرد التي تخص موضوعاتنا ، حيث بسط لنا أولئك الباحثين الكثير من الأفكار التي كنا بحاجة أليها لتطبيقها اليوم وذلك لاحتوائها على النظريات المتخصصة وخصوصا تلك التي تغرس في نفوس الأفراد المتواجدين في المجتمع بالصفات الأخلاقية وما يكتسبونه من خلال الفعاليات والأنشطة اليومية التي تحد من انتشار ظاهرة العنف التي أدت إلى ازدياد حالة الاستياء والغضب والاحتقان والتأزم في الشارع العراقي ، كما وأنها تتضمن مدى كفاية النظام التعليمي ورفع درجة مسؤولية الإدارة وأعضاء الهيئات التعليمية والتدريسية والإخلاص في العمل اثناء ساعات الدوام اليومية وبيان مآثر القادة التربويين الذين سبقوهم في مجال التربية والتعليم ، إضافة إلى ما يبثونه في نفوس المتلقين من التلاميذ والطلبة في صفات الشجاعة والصبر والتعاون والتسامح من خلال ما يقدم في الخطط والمناهج اليومية والانشطة والفعاليات في ضوء كل ما تتطلبه تعاليم المناهج الإسلامية من حماية الأفراد وتحصينهم من آثار المشاكل الاجتماعية التي يتعرض لها الفرد في حياته ، حيثما يقول الأستاذ الدكتور عبد الله الموسوي: " لن نستطيع أن نفهم هذا الحدث التربوي إلا إذا درسنا المبادئ الإسلامية التي جاء بها القران الكريم وأكدها الرسول صلى الله عليه وسلم وتابع تطبيقها بنفسه وطبقها الخلفاء الراشدون من بعده لنشر العلم والتعليم في المجتمع الإسلامي . فلو تتبعنا كتب التراث التربوي الإسلامي وهي كثيرة نجد أسماء وقيادات تربوية من الرجال والنساء أمثال : أبي بن كعب ، وزيد بن ثابت ، وأبي الدرداء ، وفاطمة الزهراء عليها السلام ، وعلى راس هولاء الأمام علي بن أبي طالب عليه السلام ، ثم ظهر أخوان الصفا الذين عكفوا بالمساجد لطلب العلم ، وبلغ عددهم أربعمائة طالب والذين يعدون النواة الأولى لفكرة المدرسة الإسلامية " 3.
وهذا ما أكدنا عليه وبشكل فاعل بأنه : عندما يراد رسم حالة من النهوض الفكري والتربوي لمحاربة ظاهرة الإرهاب يجب علينا الخروج بحلول ومقترحات تحتوي على مفاهيم جديدة بما ينسجم والتطور الذي تعيشه كافة المرافق الأخرى للدولة من اجل السمو جميعا بالخطط التنموية خدمة العراق الجديد ، معتمدين على صحة كل ما ورد من هذه المعلومات من دعم للأنشطة والفعاليات التي نفذتها بهذا الخصوص المؤسسات التربوية ومنظمات المجتمع المدني كلا على حدة.


محاور الدراسة:

أن المتتبع لمجريات الأحداث اليومية ، وما آلت أليه العمليات الإجرامية التي تقوم بها العصابات المسلحة على واقع الساحة العراقية سيجد أنها تهدف جميعا إلى بعث عدم الاستقرار بين الأفراد بهدف الابتعاد عن ممارسة حياتهم اليومية المعتادة ، وما ينجم عن لغة العنف الصارمة من أعمال عنفية أو تخريبية سوى أن تمثل ذلك بتهديم ونسف المؤسسات ، أو ما يمارس من عمليات تهديد وخطف قتل بقصد تصفية العقول العراقية من الكوادر التدريسية ، أو بقصد الانقطاع عن الدوام باستخدام بث الرعب في نفوس التلاميذ والطلبة عن طريق لجوئها إلى نشر الدعايات المظهرية التي تتخللها الخرافات أو التحريفات بين عامة الناس بقصد تأخر نبوغهم الفكري والعلمي ، وهذا ما احدث أضرار كبيرة التي ألحقت بالعملية التربوية خسائر مادية ومعنوية فادحة باعتبار أنها من العمليات التي يمارسها فئة واسعة من فئات المجتمع ، هذا بالإضافة إلى التركة الثقيلة التي توارثتها العملية التربوية من المشاكل والصعوبات نتيجة لخضوعها إلى الإرهاصات السياسية العسيرة المتوالدة من مخاضات الأنظمة السابقة ، كما ويصعب على المتتبع أيضا أن يجد تفسيرا أو تعريفا واضحا حول واقع هذه المشاكل أو المسببات التي نعيشها في وقتنا الحاضر بسبب اختلاف الظروف الأمنية التي تتعرض لها البلاد من منطقة إلى أخرى ، ولهذا ولكي نتوصل إلى وضع أوليات لمحاور وأبواب هذه الدراسة قمنا بالبحث والتنقيب عن كل ما تحتاجه من المواضيع ذات الصلة وذلك بطرح الأسئلة التالية ، والتي ستمكننا بالتالي من ترتيب أبوابها بصورة علمية وعملية :


- كيف بإمكاننا الحصول على تعريف واف يطلعنا على ماهية ظاهرة الإرهاب وأهم مفاهيمها ؟
- ما هي الاتجاهات القديمة والحديثة للإرهاب ؟
- ما هي الدوافع التي أدت إلى ظهورها في مجتمعنا ؟
- ما هي آثار الأساليب العنفية والعدوانية التي تخلفها العمليات التي تقوم بها العصابات المسلحة في نفوس الفرد والمجتمع ؟
- ما هو أنواع العنف الذي قد يتعرض أليه التلاميذ والطلبة خلال ممارسة حياتهم اليومية الاعتيادية ؟
- هل هناك أدوار جادة سعت بوضعها أو تم تنفذيها من قبل المؤسسات التربوية ومنظمات المجتمع المدني للحد من هذه الظاهرة ؟
- كيف نتوصل إلى الإجراءات التنفيذية لغرض بلوغ تحقيق الأهداف والمتمثلة بالقضاء على ما يأتي:
1- المشاكل التي تعاني منها العملية التربوية نتيجة لتعرضها للعمليات الإرهابية المتكررة.
2- السبل الناجعة للحد من ظاهرة العنف التي يتعرض لها التلاميذ والطلبة .
3- أهم الخطوات العملية للقيم التربوية والأخلاقية التي يجب أن يتسلح بها جميع المعنيين بالعملية التربوية ، واهم الطرق الواجب اتباعها في تنمية ثقافة المعلومات.


ومن خلال هذا التمهيد تم تصنيف أبواب الحلقة الأولى من هذه الدراسة وعلى النحو آلاتي:


الباب الأول:

يحتوي هذا الباب على المدخل، وكنا قد بينا فيه: انه وبالرغم من الإنجازات التي حققتها مؤسسات الدولة فيما بعد حرب التحرير نتيجة للاستقرار الذي طرأ بعد سقوط النظام ، وعلى الرغم من كل ما عانته من آثار الدمار على أنقاض حقب مظلمة أطالت حروبها الطويلة الأمد البنية التحتية للمجتمع ، والذي كان له التأثيرات الواضح على العملية التربوية التي تبدد ت فيها الكثير من الجهود والطاقات والموارد سوى أن كان ذلك بالتدني الذي أصاب المستوى التدريسي بسبب الحالة المادية أو المعنوية التي كان تعيشها الأسر التعليمية ، أو ما كان يتلقاه التلميذ أو الطالب من سوء في المنهج وخططه البالية، ألا أن القيادات التربوية الجديدة ونتيجة لتوجه البلاد للتحولات الديمقراطية ، قامت وفور استلامها للمهام المناط بها بدورها المطلوب ، وعملت على الإسراع بإعادة وأعمار كل ما تعرضت له العملية التربوية من تخريب، حيث باشرت فعلا كل المؤسسات بالدوام ، كما والتحق عندها جميع التلاميذ والطلبة بمدارسهم بما فيهم ممن كانوا مهجرين من مناطقهم لأسباب سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، وكنا قد وثقنا جميع هذه الفعاليات والأنشطة بدراسة كان عنوانها ( التعلم حق من حقوق الإنسان ) ، حيث وثقت هذه المواقع بأقراص ( فيديوCD ) والتي شملت جميع مدارس مناطق أهوار الناصرية ، ونشاطاتها وبينات حصول تلاميذها وطلبتها المتفوقين علميا على المراتب المتقدمة في الامتحانات العامة والصفوف الغير منتهية ، وقد وزعت العديد من نسخ هذه الدراسة على وزارة التربية والجهات ذات العلاقة بعد أن ساهمت نقابة المعلمين فرع الناصرية مشكورة في إعداد وتكاليف تلك الدراسات والتصوير، بالإضافة إلى نشرها على مواقع الإنترنت والعديد من الصحف والمجلات ، وبهذا اعتبرت دولة العراق الفتية الجديدة نموذجا فريدا استطاعت أن تعتمد على نفسها ببناء تجاربها السياسية والدستورية والميدانية خلال السنوات القليلة المنصرمة على الرغم من كل ما قامت به المجموعات لإرهابية والتكفيرية من إنتاج وافتعال في الأزمات وانتهاكها للأعراف والقوانين الإنسانية والتشريعية والتي استخدمت ابشع جرائم العصر الحديثة بممارستها للقتل الجماعي على الهوية ، أو التهجير القسري والذي أطال كافة شرائح وأطياف المجتمع بقصد تخريب العقلية العراقية ، متخذة من ذريعة الجهاد كحجج واهية من اجل تعطيل عجلة التطور والتقدم الذي عزمت على تنفيذه مؤسساتنا ومن ثم إرجاع العراق إلى عصور الدكتاتورية البغيضة ، لذا حاول جميع المعنيين بتلك العملية سوى أن كانوا من الهيئات التعليمية والتلاميذ والطلبة التآخي والتوحد والتفاني والإصرار على استيعاب معظم المشاكل والمعوقات واحتوائها للمضي قدما على الاستمرار في الدوام بعد توفير كافة الاحتياجات والمستلزمات الدراسية وتوفير الأجواء المناسبة لهم لإنشاء عراق الأمن والسلام والازدهار وكما جاء في الآية الشريفة من سورة المائدة بقوله تعالى :
( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) 1، كما توالت في نفس الباب مفاهيم المواضيع التالية:


أولا/ الإرهاب ومفاهيمه:

بعد اطلاعنا على آراء بعض الأساتذة من المتخصصين بدراسة ظاهرة الإرهاب ، وبعد المتابعات المستفيضة للعديد من وجهات نظرهم وجدنا أن هناك الكثير من الأفكار التي وضحت لنا ماهية أدوار العنف الذي تخلفه الظاهرة الإرهابية ، ومدى تأثيراتها على تحول حياة الأفراد إلى الانحراف، وقد تمكنا بعد البحث والتمحيص من الحصول على عدت مفاهيم مهمة كنا قد استفدنا منها في مواضيع هذه الدراسة وخصوصا تلك التي تتعلق بالمجتمعات التربوية ، ولكي تمكننا كلا بدوره من نقل هذه المفاهيم إلى المتلقين من التلاميذ والطلبة لتكون كركيزة حيوية لمحاربة هذه الظاهرة ، ونشير بالذكر هنا إلى ما ذكره الدكتور غالب محمد رشيد الآسدي ، حيث يعرف الباحث المذكور في موضوعه ( دوافع الظواهر الإرهابية) الإرهاب أو الإرهابيين بأنه :
" مفهوم قديم في معناه حديث في تداوله قياسا بمفاهيم أخرى ، وهو أحد المفاهيم التي طغت على الساحة الإعلامية والفكرية والجدلية ، والذي لم تتمكن المؤسسات الدولية المعنية في أن تضع تعريفا موحدا ومتفق عليه يمكن الحكومات والمؤسسات القانونية والعلمية والبحثية المنتشرة في أرجاء العالم أن تتبناه "4 .


ثانيا / الأساليب العنفية والعدوانية للإرهاب :

وفي هذا يضيف أيضا الكاتب المذكور في نفس الموضوع أعلاه:
" بغض النظر عن عمق الإرهاب التاريخي فهناك العديد من المنظمات الثورية ولا سيما اليسارية منها في العالم الثالث وبعض دول أوربا توصم به، وذلك لأسباب تتعلق بالأساليب العنفية التي تتبناها أو تتبعها تلك المنظمات في برامجها السياسية مثل: ( الاغتيالات - القتل - التفجيرات - الاختطاف - قطع الطرق وتسليب المارة ) ويعتبر هذا كله من الأساليب العنفيه والعدوانية ترفضها الحضارة المدنية الجديدة في عالم يتقدم إلى أمام وتحذوه مشاريع ديمقراطية وبرامج العولمة وحقوق الإنسان " 4.


ثالثا اتجاهات الإرهاب:

وقد قسم نفس الباحث ظاهرة الإرهاب، والتي تم شرحها بإسهاب في حلقتنا هذه إلى ما يأتي:
1- الإرهاب الديني
2- الإرهاب القومي
3- الإرهاب الفكري
4- الإرهاب السياسي


الباب الثاني :

أما في هذا الباب ، فقد أكدنا على الدوافع التي أدت إلى ظهور الإرهاب بوصفه ظاهرة سياسية دينية في ضوء آراء الباحث المذكور ، وكذلك بينا كيف أن الإرهاب كان ولا يزال ظاهرة ولدت الكثير من أنواع العنف والترهيب الذي حاول بأعماله القذرة إدخال الرعب في نفوس الأفراد ولا سيما النساء والأطفال ، ولذلك قال الله تعالى :( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) 58 من سورة الأحزاب ، ولهذا اعتمدنا على ما استعرضته الدكتورة علياء يحي العسالي في موضوعها ( حماية الأطفال والنساء من العنف) ، والمنشور على شبكة الإنترنت (بماذا يعني مفهوم العنف) ، حيث استندت الكاتبة على الحقائق المستنبطة من الموسوعة العلمية: (Universals)، وعلى قاموس (Webster) والذي وجاء فيهما:
" إن ظاهرة العنف وبشكل عام وفي الأطر المختلفة تعد من أكثر الظواهر التي تستدعي اهتمام الجهات الحكومية من ناحية والأسرة من جهة أخرى، كما ولا بد من مواجهتها أولاً بمعرفة حجمها الحقيقي بالأرقام ثم الوقوف على الأسباب لاجتثاثها من جذورها، ونتيجة لتطور الوعي القائم في مطلع القرن العشرين كان الاهتمام بظاهرة العنف وخصوصا بما يتعلق بالطفولة، بعدما تطورت نظريات علم الإنسان على ضوء مرحلة الطفولة المبكرة وأهميتها وضرورة توفير الأجواء الحياتية المناسبة لينمو الأطفال نمواً جسدياً، نفسياً سليماً ومتكامل " 5.
كما وبينت في موضوع أخر ( بعض المؤشرات على هذه الظاهرة) مستندة على ما ساهمت به منظمة العفو الدولية التي تعني بالنساء والأطفال ممن تعرضوا لتلك الانتهاكات فيما يرجع جزئياً للامبالاة بالإضافة إلى العوائق القانونية التي تحول دون تصنيف الانتهاكات باعتبارها جرائم جنائية .


الباب الثالث:

وفي هذا الباب عكفنا على التطرق لأنواع العنف الذي يتعرض أليه التلاميذ والطلبة سوى كانوا قد تعرضوا أليه في داخل العائلة حيث يمارس المعنيين حياتهم فيها، أو في الشارع، أو في المدرسة، وقد تم شرح الأنواع التالية وبشكل واف:


1- العنف العائلي
2- العنف الجسدي
3- العنف النفسي
4- الإهمال
5- العنف المدرسي


وفي موضوع أخر تتبعنا دور المؤسسات التربوية في مكافحة الإرهاب، والنشاطات التي تقوم بها التربية في صناعة الإنسان ، وفي هذا استشهدنا بآراء الأستاذ الدكتور عبد الله الموسوي في موضوعه :
( التاريخ والثقافة وأثرهما في تشكيل النظم التربوية): " التربية هي عملية اجتماعية بمعنى أنها تعد صورة لحياة المجتمع تعكس فلسفته وتدل على تاريخه، أما المجتمع فقد عرفه بأنه: جماعة من الأفراد تعلموا أن يعلموا سويا في ظل ولاء وعواطف مشتركة يعدان جزء من الثقافة... فإذا كانت الثقافة تختلف من مجتمع لآخر، فأنها تختلف أيضا في المجتمع الواحد وتختلف من عصر إلى آخر، وما سلوك الفرد إلا انعكاس للثقافة التي يعيش فيها.. فليس غريبا أن يختلف نظام التعليم من مجتمع لأخر ، اختلافا كليا أو جزئيا باختلاف الظروف المحيطة بكل مجتمع ، والمؤثرة فيه ، وان يكون التقارب بين نظم التعليم في المجتمعات المختلفة رهنا بتقارب هذه الظروف المحيطة بكل مجتمع ، وان يكون التباعد بينها رهنا بتباعد هذه الظروف " 3 .


الباب الرابع:

وهو خلاصة الإجراءات التنفيذية لغرض البلوغ في تحقيق الأهداف ، فقد عمدنا إلى توضيح الهدف من هذه الدراسة ، والتي مكنتنا من التوصل إلى بلوغ الإجراءات التنفيذية لنتمكن من تحقيقها .



هدف الدراسة :

من خلال ما تم استعراضه في الأبواب السالفة الذكر ، والتي تعرفنا فيها على كل ما يخص ظاهرة الإرهاب ودوافعها العنفية، توصلنا أخيرا إلى استنتاجات كثيرة كان من أبرزها :
1- أن تلك العمليات الجبانة والخسيسة والمتمثلة بالقتل العمد والتدمير بالممتلكات والجثث المجهولة الهوية لم تستثنني أحد، بل كانت قد أطالت جميع الإسلام والمسلمين.
2- أن هذه العمليات أخذت نمطا إستراتيجيا جديدا في منهجية التخطيط لها، فهي لم تكتفي باستهداف طائفة معينة أو منطقة من المجتمع. بل راحت تؤجج وتحرض أيضا على استخدام أعمال العنف في كل مكان تصل أليه .
3- لذا كان لزاما علينا أيجاد السبل الناجعة التي ينبغي أن يتسلح بها أبنائنا من التلاميذ والطلبة لغرض الإصرار والاستمرار والتقدم بعملية التعليم ، وبهذا نكون قد توصلنا للإجراءات التنفيذية الواجب تحقيقها عن طريق وضع العديد من الأسئلة والتي تمثلت بآلاتي :
- كيف نقوم الحالة النفسية نظرا لما يتعرض له التلميذ أو الطالب في ضوء هذه المتغيرات الطارئة كفقدانه الأمن والاستقرار ؟
- هل أثر عدم وصول المعلم أو التلميذ والطالب ، أو الأدوات والكتب والقرطاسية إلى المؤسسات التربوية المتواجدة في المناطق التي تعتبر في الوقت الحاضر ساخنة على الدوام ؟
- ما هي الإجراءات التي اتخذتها الجهات ذات العلاقة لاستيعاب أعداد التلاميذ والطلبة في المناطق التي كانوا قد هجروا أو تم نزوحهم أليها ؟
- هل تؤثر العمليات العسكرية بالفعل على الأجواء الدراسية العامة التي اعتادوا عليها التلاميذ والطلبة سابقا ؟
- هل هناك اثر واضح في نقص احتياجات مؤسسات المجتمع المدني، والتي تقوم بواسطتها تنفيذ الأنشطة ألا صفية العلمية والتعليمية منها في أوقات الفراغ ؟
- ما هي المعارف والعلوم الإنسانية الواجب تزويدها للمعلمين والمدرسين ، أو تلك التي يجب إدخالها ضمن المناهج والخطط الجديدة والتي تخص كل الأعمال العنفية التي يتعرض أليها التلاميذ والطلبة ؟


المقترحات والحلول:

و أخيرا وتحت هذا العنوان توصلنا وفي الباب الخامس إلى وضع الحلول والمقترحات بعد أن تعرفنا على أهم المشاكل والمسببات من خلال توضيح الأهداف والوصول إلى نتائجها ، والتي يجب اتباعها من قبل الجهات ذات العلاقة لحل مشكلة هذه الحلقة بعد أن استعنا فيها بآراء جميع المعنيين بهذا الأمر.


الخلاصة
البيت.. الشارع.. المدرسة.. منظمات المجتمع المدني ..
عناصر تشترك جميع أدواتها الفاعلة بتربية الفرد روحا وعقلا وجسما وتقويمه وترعى مواهبه وابتكاراته لاستحضاره لمعركة بناء العراق الجديد الذي راحت تلتف من حوله عصابات الذباحين والقتلة ، وما نتج من تحالفات العصابات الإرهابية والتكفيرية وتنظيمات القاعدة المقيتة ، وما تروجه أفكارهم المريضة من فتاوى مظللة تنوي فيها خلق المستوى اللامعقول في الأداء التربوي عن طريق اتباعها للأساليب النازية من اجل تحقيق أهدافهم التي تتلخص بما يأتي:


1) زعزعة وأضعاف المجتمع بإشاعة الفوضى وترويع المواطنين العزل بقتلهم وضرب وتدمير ممتلكاتهم خلافا للتعليمات التي جاء بها الدين الإسلامي ، وقد روى عن ابن عمر رضى الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أخاف مؤمنا كان حقا على الله أن لا يؤمنه من إفزاع يوم القيامة . رواه الطبراني 1
2) خلق الصراعات المختلفة بين جميع الطوائف التي تعايشت منذ الأزل بأمن واستقرار . وهذا ما نهى الله عنه بقوله تعالى :( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى حتى تفئ إلى أمر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين ) 1 . الآية 9 من سورة الحجرات .
3) ترويج أفكارهم المريضة الممتلئة بفتاوى الضلال من اجل التأثير الفكري الذي يستهدف فكر ووعي الناشئة والشباب ، مستعينة بما تبوق له الفضائيات وبثها المعادي عن ما يمارس من العنف دون رادع ، وفي الآية 6 من سورة الحجرات تبين حقيقة ما يكنه الأعداء للمسلمين من خلال فتاواهم بما يتعارض وقوله تعالى:
( يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) 1
4) العمل على التحريض وأثارت الفتنة الطائفية المقيتة التي يراد بها تمزيق وحدة المسلمين بما يمس مشاعرهم وعظمة دينهم الإسلامي الحنيف ومبادئه السمحة التي تدعو إلى السلم والمحبة ورفض استباحة دم المسلم الذي رفضته جميع الأديان السماوية الداعية إلى استنباط المشاريع الحضارية الإنسانية بهدف قيادة المجتمع نحو الخير والتقدم والسلام ، وهذا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث النبوي الشريف ، فعن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
( المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يحقره. التقوى ههنا. التقوى ههنا . التقوى ههنا ، ويشير إلى صدره ، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم . كل المسلم على المسلم حرام: دمه وعرضه وماله ) 1 رواه مسلم .
5) خلق المستوى اللامعقول في الأداء التربوي بإشاعة العنف في نفوس التلاميذ والطلبة وذلك عن طريق هدم المؤسسات التربوية أو تهديد وقتل المدرسين والمعلمين بهدف إفراغ تلك المؤسسات من كفاءاته العلمية ، وهذا ما نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فعن جابر وأبى طلحة رضى الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من مسلم يخذل أمر مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته ، وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته ، وما من امرئ ينصر مسلما في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته ) 1 . رواه أبو داود .
أن هذه الأهداف وغيرها وما يرسمه التكفيريين في خططهم ، تستدعي من جميع القيادات إلى ضرورة الأخذ بالمقترحات والحلول الكفيلة وما نتوصل أليه جميعا من اجل محاربتهم وذلك بزرع بذور التفاؤل والخير في نفوس أفراد المجتمع قاطبة ، كما ولنعمل جميعا وكلا من موقعه على مناشدة الأسر والمنظمات التي تعتني أو ينتمي أليها بحماية التلميذ أو الطالب من آثار الآفات الاجتماعية الآخذة بالانتشار في بيئتنا التي لم تعد آمنة ، والتي تدعو في بواطنها إلى تفكيك النسيج الأسري والانقسام المجتمعي ، وفي هذا يشدد الأستاذ حسن السعيدي في موضوعه الموسوم ( من استقبل وجوه الآراء عرف موقع الخطأ ) " أن بناء العراق الجديد بكل اتجاهاته يستوجب منا استقطاب الأفكار وتسجيل الرؤى صغيرها وكبيرها متحديها ومتضادها ، ولا ينظر إلى اتجاه قائلها والى جهة المتصدين" 9 .


وأخر دعوانا انه الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا أبي القاسم محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله الطيبين الطاهرين.



فهرس الحلقة الأولى من الدراسة


الباب الأول:

1) المدخل
2) الإرهاب ومفهومه
3) الأساليب العنفية والعدوانية للإرهاب
4) اتجاهات الإرهاب
- الإرهاب الديني
- الإرهاب القومي
- الإرهاب الفكري
- الإرهاب السياسي


الباب الثاني:

1)الدوافع التي أدت إلى ظهور الإرهاب بوصفها ظاهرة سياسية دينية
2)الإرهاب كظاهرة تولد العنف
3)بعض المؤشرات على هذه الظاهرة


الباب الثالث:

1) أنواع العنف الذي يتعرض أليه التلاميذ والطلبة :
-العنف العائلي
-العنف الجسدي
-العنف النفسي
-الإهمال
- العنف المدرسي
2) دور المؤسسات التربوية في مكافحة الإرهاب


الباب الرابع:

1)الإجراءات التنفيذية لبلوغ تحقيق الأهداف
2)الهدف من الدراسة
3)الحلول والمقترحات
4 ) الخلاصة
5 ) الفهرس
6 ) مصادر الحلقة ومراجعها


مصادر الحلقة ومراجعها

1- الترغيب والترهيب من الحديث الشريف ، تأليف الأمام الحافظ زكي الدين عبد العظيم ابن عبد القوي المنذري ( المجلد الثالث : دار الأيمان / دمشق - بيروت)
2- كلمة التضامن ، الشيخ محمد مهدي الناصري ، ( مجلة التضامن الإسلامي ، العدد العاشر - السنة السابعة - جمادي الأول 1428 هـ - حزيران 2007 م)
3- التاريخ والثقافة وأثرهما في تشكيل النظم التربوية ، الأستاذ الدكتور عبد الله الموسوي ، ( مجلة الفتح المبين - العدد الثاني -تموز 2005م )
4- دوافع الظواهر الإرهابية ، الدكتور غالب محمد رشيد الاسدي ، ( جريدة البلاغ - العدد 168 - السنة الرابعة ) .
5- حماية الأطفال والنساء من العنف ، الدكتورة علياء يحي العسالي ، ( شبكة التربية نت) .
6- خطبة الصلاة الجمعة الثانية، آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الحكيم ( رض )، ( جريدة البلاغ- العدد 165 لسنة 2007 )
7- الأوليات الثقافية وحاجات البحث الديني المعاصر ، الشيخ حيدر حب الله، ( جريدة البلاغ - العدد 168 - الأسبوع الرابع - تموز ).
8- المنهج وعلاقته بالتغيير الاجتماعي،الدكتورة علياء يحي العسالي ، ( شبكة التربية نت )
9- من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ ، الأستاذ حسن السعيدي ، ( مجلة التضامن الإسلامي - العدد العاشر - السنة السابعة - جمادي الأول 1428 هـ - حزيران 2007 م )

 

جواد المنتفجي


التعليقات




5000