..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصه قصيرة أحقاب الرذيلة

سجى رضا الحـربي

ها هو يحط حقائبه المثقلة بتعب السنين بعد رحلة طويلة عبر محطات الأزمان .ما ترك ذلك الماضي السحيق يتناثر ليزين جثمان القدر النتنه.أرخى يديه   واضعا تلك الحقائب إمام فتحة باب البيت العتيق الذي تآكلت أجزاء ه السفلى اثر المياه المتجمعة حول إرجاءه من المطر الذي هطل هذا الشتاء ما  نشفت تلك المياه بالرغم من انتهاء ذلك الفصل الذي كان يبدو كأنه شيخ طاعن السن له أطول لحيه بيضاء وأضخم هيئه بنتها له الطبيعة , وقدم يدوس  بها على الأرض اليابسه فتارة يحييها ويبعث فيها الروح وتارة في غيبوبة المواسم يقتلها ويدفنها تحت نفسها .لف جلبابه الثقيل الداكن وفر هاربا يتبعه  غرابه الأسود بعد إن غزته نسمات الطيب التي لفت بمعصمها خيوط الشمس وجاءت بها من خلف الأسوار وهي تجر أذيال سخونة العبير العبق،  وبتردد فتح الباب داخلا.أذهله تعلق اللوحات على الجدران بصوره أكثر فوضويه, وأقلام تركت على أرضية الغرفة وبقية كتب ومفكرات ومعطف اسود  وقميص على كرسي متأرجح بثلاث أرجل وربطة عنق ونظارة قراءه بخيط اسود علقتا على بسمار على الحائط، وساعة يد واسوا رين وحتى مشط، وما  إن تمعن بتلك اللوحات واحده تلو الأخرى تحولت رسومها إلى أحرف تجمعت لتكون كلمات. قطب حاجبيه محاولا إدراك ما يحدث، وأصبح يشوبه شي  من الخوف والذهول , أرتجف قلبه وخيل إليه كأنه تحول إلى كتله لحم حمراء يربطها شريطين اعتلت صدره متا رجحه على بطنه ساقطة لتتوسط أسفل قدميه . وأخيرا تكونت كلمات تشوق لقراءتها . قرائها متراجعا للخلف "اخرج منها واتركها" ما استوعب عقله ماكونت تلك اللوحات كيف يتركها وقد قطع كل هذه المسافات ليصلها ؟

ويترك من؟ هذه الأرض التي بنيٌّ عليها بيت جده ؟ أم تلك الأرض وهي موطنه الأصلي ؟ تراجع إدراجه تاركا هناك حذائه مع ما تناثر على الأرضية .تراءت له كل أحلام الصبي التي طالما نسجها بمخيلته وقرر تحقيقها في وطنه ،بعد إن أكمل تعليمه في البلد الغريب, أروع الأحلام تتساقط هنا وهناك ما إن يلتقط الأول إلا حتى يسقط الأخر ويتلاشى، فيهبط الثاني إلا ويسقط فوق سابقه فينجلي،على بعد عدة أمتار وتحت شجرة الزيتون التي غطت فروعها عدة أشجار, جلست تحتها أمراءه تغطي وجهها بملاية سوداء رامية إمامها أحجار من كل لون ونوع ما أن عاينها حتى هرع إليها راكضا

:اشعر إن هذه الأرض تطردني , وحتى بيتي الذي تربيت فيه لايقبلني

:رميت لك الحجر قبل ان تجيء .أسلك ذلك الشارع

وأشارت بسبابتها إلى طريق. التفت أليه وعاد ليحادثها فوجد أنها اختفت مخلفة سحابة دخان رمادية.

ومن بين تلك الأشجار ظهر له طائر ابيض يسر الناضر إليه إذا نضر فرش بالفضاء جناحيه التي اختلط بها اللون الأبيض بالفضي.

وكان هناك مرجانه هجرت قاع البحر لتقضي ايامها الأواخر على الساحل, وقد انفرج فاهها فبانت منها لؤلؤه تجمعت لها السحب البيضاء ونزلت نحوها لتلتقطها إلى الأعالي وبعد أربعين يوم أسدل الليل ستائره فظهر هذا الطائر الخاطف للانضار

توجه إمام الطريق الطويل فتبعه بلهفه وهو يطيل النضر إليه ساعات من الوقت وهو يمشي حافي القدمين تابعا  له يدفعه إصراره وتبعث روحه فيه الحماس .وعند ذلك المكان الضيق الذي يتقدمه ممر طويل , اجتازهٌ الطائر دخلة واحده .تبعه إلى نهاية . لم يرى بد من إن يدخل الكوخ المتأرجح على عمود في نهاية الممر شاهد نعجات كبار وصغار يحومن هائجات وفي زاوية الكوخ اختلت واحدة بنفسها . أشار إليها الطائر بمنقاره .تقدم نحوها مادا يديه فمسكها فإذا بها تتحول إلى طفل صغير يجهش بالبكاء عاد به إلى أرضه التي خيم عليها الظلام ولف به على كل مكان سحقته الرذيلة.تحولت الأشجار إلى رجال أشداء وشباب كلهم حيوية تنضح وجوههم بالدماء انتزعوا بأيديهم سعف النخيل وضربوا بها على الزهور الصفراء فتحولت إلى نساء بيض يكشفن عن سواعدهن, امتد بريق أعينهن متحولا إلى رياح.فضرب بقوه ابواب وشبابيك البيت العتيق مخترقا اياه حتى تحولت اللوحات وكل الاشياء الفوضويه إلى حلقات دخان أخذت تتلاشى في الفضاء*

سجى رضا الحـربي


التعليقات

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 30/03/2011 21:41:59
السيد علي الزاغيني
اطراء جميل وحروفك اجمل
سلمت ياصديقي المخلص
مع اجمل التحايا

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 30/03/2011 21:38:54
السيد المتالق
نوفل الفضل
صديقي الفاضل يسرني مرورك واطلاعك على اعمالي
انت مبدع بحق الكلمه دمت سالما
مع جزيل شكري

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 30/03/2011 21:35:13
السيد ابراهيم داودالجنابي
لك كل الشكر سيدي لمرورك الجميل
ولملاحظتك الدقيقه
مع تحياتي لك

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 30/03/2011 21:32:26
السيد المبدع
سعيد العذاري
شكرا لك ولكلماتك الرائعه ولذوقك الراقي
دمت سالما
ابلغك تحيات عائلتي

مع تحياتي

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 30/03/2011 14:18:24
سجى الحربي الرائعة
شكرا لحروفك ولرقة ابداعك
تحياتي واجمل الامنيات

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 30/03/2011 07:22:55
بنتي الاديبة سجى رضا الحربي رعاها الله
تحية طيبة
قصة رائعة بعباراتها واسلوبها وتسلسلهاوالعبر منها
--------
لاعجب ولا غرابة من هذا الابداع القصصي في الفاظه ومعانيه وتصويراته الرائعة فالقاصة سجى من ال الحربي الذين سرى الشعر والادب في شرايينهم
ابلغي تحياتي للوالدين الكريمين فقد طال غيابهما عن النور
والى مزيد من الابداع من قاصة سبقت عمرها في الوعي والادب والثقافة

الاسم: ابراهيم داود الجنابي
التاريخ: 29/03/2011 22:19:22
ايتها السجى الحربي كنت رائعة بكتاباتك واظنك ستكونين في يوم ما مقتدرة بوعيك لكنك تحتاجين لشيء اسميه مراوغة للغة فقط لا غير
نبلك يسبق الكلمة

الاسم: نوفل الفضل
التاريخ: 29/03/2011 19:32:39
رحلة جميلة معك
انت تتقنين هذه اللعبة الجميلة ياصديقتي العزيزة

اتمنى الا نفترق
نلتقي على مسرة

نوفل الفضل - تكريت




5000