..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشعرو قضاياه ... العروض و التجديد (الحلقة الثانية)

كريم مرزة الاسدي

الإيقاع  ظاهرة طبيعية تعني التسلسل المنتظم لمجموعة من العناصر , فنبضات القلب , ودقات الساعة , وشعر الشعراء ,وضربات الصفارين ,ورقص  الراقصين , والرسوم المتناظرة للرسامين والمهندسين , حتى الروائح الشمية , والمناظر العينية , والإحساسات اللمسية ,والمذيبات الذوقية ,  كلـّّها  إيقاعات , إنْ جاءت متسلسلة زمنياً بإنتظام  ,أما اذا تدخل العقل والفكر والإبداع بين ثناياها ,فعندها تكون الإيقاعات غير تامة الإنتظام, فتصبح فناً ,  ولهذا يرى عالم الجمال (هو جارت ) : إن القاعدة الثابتة في الفن هي تحاشي الإنتظام , ويقصد التام .(1)

 نقول في هذه الحالات ترتقي  الإيقاعات الى درجة أرفع , وهيئة أعقد , فتكون متباينة بتناسق بديع , لتشكل  الفنون الجميلة المختلفة , ومن هذه الفنون الشعر, وعلى الشعر بنى العروضيون عروضهم , وبسط  (ابن فارس ) هذه العلاقة بقوله إنّ " أهل العروض يجمعون على أنه لا فرق بين صناعة العروض وصناعة الإيقاع , الا أنّ صناعة الإيقاع تقسم الزمان بالنغم , وصناعة العروض تقسم الزمان بالحروف المسموعة " (2) , ونحا السيوطي نحوه في هذا المجال .        

  فإذن الإيقاع الشعري الموسيقي العربي ( الكمي ), هو الأصل والفصل قبل العروض وميزانه  , والترقيم وأفنانه , قد  تماشى معه الغناء والحدو متناغمين  , ومن ثم الرقص مرادفا  , قال حسان بن ثابت ذات يوم :

تغنَّ بالشعر إمّا كنت قائله          إنّ الغناءَ لهذا الشعر مضمارُ

فالشعر الشعر هو الإبداع , والشاعر الشاعر هو المبدع , والموهبة تكاد تكون مكتملة , وعلى ركن هذا وأساس ذاك , وضع العرضيون عروضهم , وقاسوا بميزانهما أوزانهم , وغرفوا من بحرهما بحورهم, والعروض علم يعتمد على عقول علمائه  وتقنيناتها , فعندما يتمرد عباقرة الشعر على أوزانه , يجب أن يسايرهم جهابذة العروض على جديدهم الجميل الرائع  , لأن دائرة الخيال الفني , وموهبته الإيقاعية  أوسع من دائرة الأدراك الحسي العقلي وتفعيلاته العروضية العربية , ومقاطعه الأفرنجية , وهذا ليس تنازلاً لأصحاب النص النثري   ,  فانا قد رضيت بالتمرد العبقري  لأنه ولود , ونوهت بأبي العتاهية رائدهم الأول  , ورفضت الرفض لأنه  عقيم ,  والحقيقة أن الفراهيدي نفسه , وبكلمة أدق عصره لم يستوعب حالات التمرد أو الشذوذ في شعر من سبقه ومن لحقه ,ويشير الدكتور جوادعلي في (مفصله ) الى خروج بعض الشعراء الجاهليين عن قواعد العروض والنحو , ويستشهد بروايات تاريخية عن إمرىء القيس ,  وقصيدة  " عبيد الله بن الأبرص" : أقفرمن أهله ملحوب      فالقطيبات فالذنوبُ

فهي من مخلع البسيط, قلما يخلو بيت منها من حذف في بعض تفاعيله  أو زيادة  . وفي قصيدة المرقش الأكبر :

هل بالديار أن تصيب              لو كان رسمٌ ناطقا كلـّم

فهي من السريع , وقد خرجت شطور أبياتها على هذا الوزن , كالشطر الثاني من هذا البيت :

ما ذنبنا في أن غزا ملكٌ            من آل جفنة حازم ٌ مرغم

فأنه من الكامل , ورووا اضطرابا وقع في شعر عدي بن زيد العبادي على النحو المذكور , خرج فيه من السريع الى وزن المديد ,وفي شعر غيره كذلك مثل  نونية  " سلمى بن ربيعة " : إنّ شواء و نشوة وخبب البازل الأمون  , فهي خارجة عن عروض الخليل (3) ,ويواصل الدكتور استشهاده , ويتوصل الى قوله : " وتستحق هذه الأمور وأمثالها أن تكون موضع دراسة خاصة , لما لها من أهمية في تكوين رأي علمي دقيق عن تطور العروض في الجاهلية  , ..." (4)

ربما يعود تغافل  الفراهيدي لصرامة عصره ,وميول مسامع أهله للبحور  السائدة والشائعة والسالفة , لكل زمان دولة وشوؤن , وذوق وفنون , ولكل جيل من الأجيال نغماته المحببة ,وموسيقاه المطربة ,و ألحانه الشجية , وبحوره الطرية  ,ففي العصر الجاهلي ساد (الطويل ) لجلاله وفخامته, ومن روائعه معلقات طرفة ولبيد وامرىء القيس , وظلت   سيطرته حتى القرن الثالث الهجري . ثم تراجع عن مكانته ,  وفي عصرنا صعب مراسه ,لازدواج تفعيلاته , فابتعد عنه أنصار الشعر الحر ( التفعيلة ) , ومثله في هذه الخصائص المهيبة  (البسيط ) , ولكن أقل شيوعا منه في جاهليتهما , وعدهما حازم القرطاجني في (منهاجه ) أعلى درجة البحور في الافتتان (5) , وترافقا في مسيرتهما حتى الإحيائيين , وفاقت صياغة الأخير على الأول لدى الرومانسيين في الربع الأول من القرن العشرين , ومن بعدهما يأتي عند العرب القدماء في ذيوعه ( الوافر ),وهبطت منزلته في القرن الثاني الهجري , وعاد الى صدارته عند شعراء الرومانسية ,ولم يتأثر به شعراء التفعيلة كسابقيه المهابين , ولكن الرجز وإن كان من أقدم البحور العربية المعروفة ,لارتباطه بحركة أقدام الأبل وحدو البدوي على إيقاعها , لم يذع بين الجاهليين , وازداد رواجه في العصر الأموي ,واستخدمت صياغته في الشعر التعليمي ( الأرجوزة ) , وأطربت تفعيلته المتكررة (مستفعلن )السياب العبقري , فتوج بها أروع قصائده ( إنشودة المطر) :

عيناكِ غابتا  نخيل ٍ  ساعة  َ السحرْ

أو شرفتان  راح  ينأى عنهما  القمرْ

عيناكِ حينَ   تبسمان تورق ُ الكروم

وترقص الأضواءُ..كالأقمار في نهرْ

أكرر  البيتين , وانا أعرف معرفتك لهما ,والأدرى بأنني طرقت مسامعك من قبل بهما , لروعة الجمال , وحسن  الأفتتان , ونتقرب الان الى ( المتقارب )الذي شغل نسبة عالية في العصر الجاهلي , ثم تراجع طوال العهود الاسلامية حتى تلاقفنته الفترة الرومانسية العربية  الحديثة ,ويتقدم ليصبح أكثر البحور دورانا في محيط رواد الشعر الحر , و( المتدارك )الذي بالكاد ولد في أحضان الأخفش وأهمله الشعراء لسرعة حركاته الإيقاعية الراقصة ,تناؤب عليه الزجالون في زجلهم , ونظم على بحره الحصري القيرواني قصيدته الشهيرة ( يا ليلُ الصبُّّّّّ متى غدهُ          أقيام ُ الساعة ِموعدهُ ) ,ونظم أحمد شوقي على هذاالمنوال معارضا (مضناك جفاه مرقده ), زادالاهتمام به في العصر الحديث , ثم ازداد جدا في منظومات شعر التفعيلة , و( الرمل) كان شائعا في الجاهلية ,وأصبح شعبيا في العصر العباسي الأول , يلجأ إليه أبو العتاهية في زهدياته , وأبو نؤاس في خمرياته , وتلاقفه الأندلسيون ليشدوا من خلاله موشحاتهم, وأخيرا نظم الإيحائيون بعض عقودهم منه ,وزاودهم عليه الرومانسيون , وركن إليه رواد القصيدة التفعيلية المعاصرون  , واستأنسوا بلطف نغماته , وإن سألت عن ( الهزج )  ,ندر لدى الجاهليين , زاد في عصور الغناء العباسي , وعاد ليمثل المسرحيات الحديثة بلسان شخوصها , وعن  (الخفيف ) , فقد صار البحر الأول عند إسلامي الحجاز , وزاد عند شعراء الرومانسية ,واذا طلبت المزيد , فعليك بالدكتور سيد البحراوي و (عروضه ) (6) , وهذه النظرة العاجلة تفي بالغرض المراد بأن لكل عصر ذوقه الشعري المتميز , بل ولكل بيئة اجتماعية أوتشكيلة مناطقية أو جماعة ثقافية  خصوصيتها الشعرية وميولها الإيقاعية ,فالإيقاع الشعري ليس له قيمة ثابتة ,و نغمة  محددة , ورتابة واحدة في كل الأمصار والعصور ,  فالأيام تسير ,والناس شتى  , والليالي يلدن كل ّ عجيب ,وللأذن ذوق رقيب , وللموروث جذر عريب  !

( العروض ) , وما استجد عن ( الإيقاع) الشعري  :

  الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي البصري (ولد في عمان 100هجرية /718م - توفي في البصرة 174هجرية \ 790م) (7) , واضع علم- ولك أن تقول صناعة لحاجته للتمرن  -  (العروض ) على أغلب الظن , أومجدده  على رواية  ابن فارس (8) التي بخست الخليل حقه ,لان المعلومات وان كانت متوفره قبله , لم تصل الى درجة العلم المنهجي , والدراسة الواعية ,والقواعد الراكزة , والأستقراءات الرائعة  , والصناعة الماهرة , فالعصر المنفتح على مختلف الثقافات , وأجناس الناس , تفجر عن مدارس القياس في الفقه والنحو والعروض ..لغربلة الشاذ والملحون , وصد هجمات الدخيل والهجين  ,ومهما يكن سبب  تسمية الأخير بالعروض  ,إمّا كي يعرض الشعر عليه ليعرف صحيح وزنه من مكسوره , أو نسبة لمكان بين الطائف ومكة وضع فيه خليلنا علمه المعلوم , وقياسه المشهور , ولكن كيف ؟!

يقال إنّ الرجل مرّ ذات يوم بسوق الصفارين , فطرقت مسامعه مطارقهم على الطست , (تن , تتن , تتتن...) فرجع الى بيته, وراجع تدويناته وتقنيناته ,وقايس ومارس , ووقع اصابعه , وحركها ولملمها ,ولاريب انه كان ذا ذهن رياضي تحليلي تركيبي , وأذن موسيقيه ,وحس مرهف , وحافظة قوية  , وربما قال مع نفسه :الشعر لفظ موزون مقفى ذو معنى , واللفظ صوت مسموع في الشعر , لا حرف مرسوم , والحروف بحركات وسكون , تتوالى بانتظام الى حد ما , لتشكل الأنغام ,وشبه بيت الشعِر ببيت الشعَر ( الخيمة ) , بأسبابها وأوتادها ,وفواصلها , ومصراعيها  ..., وكما تعلم أن  العرب لا تبدأ  بساكن , فوضع أركان علم العروض أوزانه وتفاعيله ,وسار على نهجه القدماء ,رغم الإضافات والتعديلات الطفيفة , كالأخفش والجوهري والزمخشري والشيباني والمعري وابن جني وحازم القرطاجني وغيرهم , فتتركب أوزانه من شيئين , أحدهما مركب من حرفين ( السبب ) : إما متحرك وساكن , وهو (  السبب الخفيف) مثل لنْ ( /ه ),وإما متحركين  , وهو( السبب الثقيل ) مثل لكَ ( //) , والثاني مركب من ثلاثة أحرف ( الوتد ) : إما متحركين يتوسطهما ساكن , وهو (  الوتد المفروق) مثل لات ( /ه/ ) , وإما متحركين يعقبهما ساكن , وهو ( الوتد المجموع) مثل نعم ( //ه) (9) , فإذن أساس الإيقاع العربي - الذي يسمى مجازا الوزن - هما ( السبب والوتد ) , واذا أمعنت قليلا, سترى الوتد هو الأصل الذي أشتق منه السبب بشقيه , وما ثلاثة أسباب الا وتدين ,  وتتردد هذه بما لها من كم ٍّ إيقاعي بفترات زمنية منتظمة ذات مقدار , ويخضع كمُّها للزحافات والعلل التي ترضاها أذن السامع المرهف, وتطرق الأغريق من قبل الى مثل  هذه الحالة الى ما اسموه (الرتيم )(10), وتبعهم الأوربيون المعاصرون حاليا مستخدمين المصطلح نفسه , وسبق للزمخشري  أن نوّه بذلك عند تعريفه للشعر العربي - إذا أستثنيا اللفظ - فالأشياء الثلاثة الأخرى , ويعني الوزن والقافية والمعنى  " الأمر فيها على التساوي بين الأمم قاطبة " (11) ,وسنواصل المسيرة الموجزة للحالات المتجددة , والله الموفق .   

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) د . علي يونس : نظرة جديدة في موسيقى الشعر العربي ص 39 - الهيئة المصرية للكتاب 1993 . 

(2) ابن فارس : الصاحبي في فقه اللغة  ,تحقيق د صطفى الشويمي , مؤسسة بدران - بيروت 1963- ص (274- 275) ,وراجع السيوطي : المزهر في علوم اللغة وأنواعها , تحقيق وضبط محمد أحمد جاد المولى , دار أحياء الكتب  العربية - القاهرة- بلا - ج2 ص 470 -

 (3) د جواد علي  :المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام , الموسوعة الشاملة ( 1/5617 ).

(4 ) المصدر نفسه (1/5618)

(5)ابو الحسن حازم القرطاجني : منهاج البلغاء ومسيرة الأدباء ص 168.

(6)  .د سيدالبحراوي : العروض وإيقاع الشعر العربي الهيئة المصرية العامة للكتاب   1993من ص 39 -53.

(7)الخليل بن أحمد الفراهيدي (الفرهودي )الأزدي أبو عبد الرحمن: سيدأهل الأدب قاطبة في علمه وزهده , كان من تلامذة عيسى بن عمرو وأبي عمرو ابن العلاء , وأخذعنه سيبويه والنضر بن شميل والكسائي الكوفي , وهو أول من استخرج علم العروض وضبط اللغة , وأملى كتاب (العين ),(8) يرى ( أحمد بن فارس )في كتابه ( الصاحبي في فقه اللغة ) مؤسسة بدران - بيروت - 1964  ص 38 " إن أبا الأسود ليس أول من وضع العربية ,ولا الخليل أول من تكلم في العروض , وإنما هذان العلمان كانا معروفين قديما ,وتجددا على أيديهما . (9) الزمخشري : القسطاس في علم العروض ص 4.

RYTHMOS(10) .

(11) المصدر نفسه ص 2.

 

كريم مرزة الاسدي


التعليقات




5000