..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تمييز وعنصرية اجتماعية مناطقية خفية, خلف الحكومة المحلية في محافظة بابل

محيي المسعودي

(على - العربان , المعدان , البراوية - الخروج من حكومة ومجلس محافظة بابل ) ربما هذا هو الشعار الاهم والوحيد الذي رغب برفعه معظم سكان مدينة الحلة - كبرى مدن محافظة بابل - ولكنه لم يكتب على لافتة ويرفع في التحركات والتظاهرات التي جرت في  المدينة - وظل حبيس صدور بعض ابنائها لاسباب كثيرة .... ولكن هذا الشعار, يتداوله يوميا غالبية سكان هذه المدينة سرا وعلنا فيما بينهم , بعيدا عن الاعلام 0 او يُزوقه البعض ويخرجه في الاعلام والمنابر العامة بشكل آخر هو "لا لسيطرة الريفيين "البراويين" على المحافظة ومجلسها" (علما ان اغلب اعضاء مجلس محافظة بابل من خارج مدينة الحلة أي من النواحي والاقضية والقرى التابعة للمحافظة وقد تم انتخابهم وفق آليات الانتخاب .) وقبل الخوض في تفاصيل القضية علينا التعريف بمداليل ومعاني مفردات هذا الشعار. فـ " العربان او المعدان " وصف مختصر بكلمة, يستخدمها ويطلقها اهل مدينة الحلة واغلب مدن العراق على كل من يسكن خارج حدود بلدية المدينة . وهي كلمة, عادة ما تطلق للانتقاص من أي شخص لا ينسجم مع عادات وتقاليد الحياة الاجتماعية لاهل المدن , ناهيك عن انها صفة دائمة للانقاص من السكان الذين يقطنون ضواحي المدينة او ونواحي المحافظة او انهم منحدرون من تلك المناطق ولا زالوا مرتبطين باصولهم الجغرافية او العشائرية. اما المعاني اللغوية والاجتماعية للكلمتين , فهي معروفة, ولكنها شيء آخر يتداوله المختصون باللغة او علم الاجتماع, وليس عامة الناس . ربما تشبه هاتين الكلمتين " المعدان والعربان" في مدينة الحلة من حيث الدلالة الاستعمالية الشعبية . ما يطلقه سكان مدينة بغداد على سكان محافظة بابل والمحافظات العراقية عامة وعلى الوافدين الى بغداد - سكانا فيها او زائرين لها - فيقولون عنهم بانتقاص وسخرية " محافظات "  ولمّا ازل اتذكر قول احد اصحاب الجاليرهات الفنية اثناء "مهرجان مدارات بابل" الذي اقيم في بغداد واصفا فناني محافظة بابل واقرانهم من المحافظات بانهم " محافظات" وقد توقفوا عن الابداع منذ الستينات من القرن الماضي . متناسيا ثورة الاتصالات التي الغت المسافات في الحصول على المعلومة ومواكبة الاحداث والتغيرات . وبالعودة الى موضوعة المقال . اقول: لقد تلمست - بشكل صارخ - خلال وبعد الاحداث التي جرت في بابل مؤخرا وقبلها , اصوات من سكان مدينة الحلة تنادي بـ لا لوجود " العربان , المعدان , الريفيين , البراويين " في حكومة المحافظة ومجلسها, وتقول هذه الاصوات: ان كل ما اصاب المحافظة من فساد وتردي الخدمات وفشل المشاريع هو بسبب  تسنم " المعدان والعربان " للمناصب في الحكومة المحلية ومجلس المحافظة . ويقول احد تلك الاصوات على شبكة التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" (اعتقد ان العربان هم من يمتلكون العقلية المتخلفة والافق الضيق وها انا اسأل ليعطوني منجزا واحداً قام به العربان ) طبعا متناسيا ان اهل المدن و"المعدان" معا لم يقدموا شيئا يذكر لا في محافظة بابل وحسب بل في عموم العراق وفي مختلف السلطات 0 ويقول احد هذه الاصوات " ايضا" مخاطبا عضوا في مجلس محافظة بابل كان قد علق عضويته في المجلس - والاخير من سكان مدينة الحلة - (ياعمي يا ....  نعم القرار بس نتمنى منك ومن أعضاء المجلس الذين من المركز" أي من مدينة الحلة حصرا" ان تفرضون رأيكم وكافي خالين الحلة بيد العربان ) ويقول آخر مخاطبا العضو نفسه (ذوله يشكلون خطر على الحله لان ولا واحد بيهم حلاوي ومتهمهم المدينه ) هذا نزر قليل مما نشر على شبكة " الفيسبوك" وهناك الكثير الذي نراه ونسمعه من خلال الصحف والمواقع الالكترونية . وعلق ذات مرة احدهم ويدعى "احمد ناجي" على موضوع كنت قد نشرته " انا " في موقع الحوار المتمدن حول عمالة الاطفال في محافظة بابل وكان التعليق يقول (على مايسمى بمجلس محافظة بابل او على الاصح ( ديوان الريف ) القيام باحصائيه مبسطه عن عدد الاطفال الريفيين المشردين الذين يجوبون شوارع الحله لنبش القمامه والشحاذة والسرقه وتجارة الوقود وافتراش الارصفه حيث ان كثيرا من اعضاء المجلس الموقر هم من ذوى الخبرة فى هذا المجال وهم قد مروا فى مراحل معينه من حياتهم بما يمر به اؤلئك المساكين قبل بدء مشوار الهرولة نحو الكرسى الوظيفى بما يجعلهم مؤهلين بحق لفهم الاسباب ووضع الحلول الناجحة . باعتقادى ان احد اهم الاسباب التى رجعت بالمحافظه القهقرى ولعله كامل العراق كون الريفى يتكاثر بطريقه عجيبه كما الفئران هو وابنة عمه او خاله فى سباق مع الزمن لانجاب اكبر عدد من المعاقين عقليا وجسمانيا ومن ثم نفسيا ونتاجهم البشرى مطروح للرائى كالنفايات فى شوارع وازقة المدن تراه صباح مساء وقد تسمع من اباء اؤلئك بين الحين والاخر نداءات استغاثه للحكومه للتعجيل فى ايجاد وظائف للابناء فى سلك الجيش او الشرطه الذى غدى حكرا على الريف تلك كارثه حقيقيه بل مصيبة المت بالمجتمع ككل ولا ننسى ان نذكر بان الصبيه المشردين كانوا هم ايضا وقود التطرف والارهاب الذى عصف بالعراق ) . وفي استطلاع محدود اجريته على عينات من سكان مدينة الحلة سألتهم عن رأيهم في مشاركة سكان الارياف في حكومة المحافظة , اجمع كل الذين سألتهم على نعت الريفيين بـ - المعدان العربان البرّاوية - كما اجمعوا على ان الريفيين والمنحدرين من الريف هم بلاء على المحافظة  وهم جهلاء - ورفض المستطلعة اراءهم قيمة الشهادات الدراسة التي حصل عليها معظم ابناء الريف بحجة ان الشهادة لا تثقف الريفي ولا ترفع من قيمته العلمية - ورأى اغلب الذين سألتهم "ضرورة تنحي الريفيين والمنحدرين من الريف عن اية مناصب حكومة عليا" لانهم " أي الريفيين " جهلاء فاسوين متعنصرون لمناطقهم وعشائرهم وهم لا يفهوا ولن يفهموا ابدا العمل في تلك الوظائف 0 وذهب بعض الذين سألتهم الى القول ان الريفي لا يصلح لاية وظيفة عامة 0 هذا , وبالمقابل قال ريفيون استطلعت ارائهم ايضا حول صلاحية حكم ابن المدينة للمحافظة , فقال معظم الذين استطلعت اراءهم من الريفيين : ان بعض ابناء المدينة " ليس لديه اصول ولا يستحي ولا يمكن معاتبته وفق التقاليد والعادات المتعارف عليها في المجتمع العشائري لان اصول هذا البعض ليست عراقية ولا عربية وهم من بقايا الاتراك والفرس وغيرهم , وهو عادة ما يكون "أي ابن المدينة" متعاليا على غيره ومغرورا ومفاخرا بنفسه حتى على اقربائه ولا يفهم الحياة الا بجانبها المادي . وذهب بعض الريفيين الذين استطلعت ارءهم الى الانتقاص من سكان المدن قائلين ان هؤلاء منحدرين من اسر تمتهن " البقالة, والعتالة, وتصليح الاحذية, ومهن اخرى " يراها الريفيون انها مهن وضيعة لا تهب ممتهنها اية قيمة اجتماعية او أي خلق او صفة محمودة . واضاف بعض الريفيين قائلا " حتى الذين ينحدرون من اسر ثرية , كالتجار فان تلك الاسر ظالمة وبنت ثراءها على استغلال الفقراء من الريف والمدينة معا بدون دين واخلاق 0وضمير..

  لقد التقطت بعض هذه الاقول لا من اجل تحليل ودراسة هذه الظاهرة . ولا من اجل النظر في صواب قول الرافضين لتسنم اهل الريف والمزارعين لمناصب الحكم في المحافظة او حتى في العالم . فالمعروف ان معظم الرؤساء العرب وحتى اهم الرؤساء الامريكين ينحدرون من الارياف . لقد التقطت هذه الاقوال من هذه الظاهرة  للنظر في واقع حقوق الانسان والحريات في المحافظة وقسوة التمييز والعنصرية على اساس جغرافية السكن ومثيولوجيتها . والحال هذه ليس عيبا ان يكون الانسان ريفيا او مدنيا 0 وليس الحياة في الريف او المدينة عائقا لان يبدع الانسان او يكون صالحا للحكم . خاصة ونحن نعيش عصر ثورة الاتصالات التي حولت العالم, ليس الى قرية صغيرة كما كان قيل من قبل, بل حولته الى بيت صغير, غرفه مفتوحة على بعضها البعض, بلا ابواب 0 وبالتالي فان المعرفة والثقافة والعلم والتعلم متاح للجميع  . ومن هنا اتسأل . كيف يريد العراقيون من العراق ان يكون بلدا موحدا ومتحضرا ومتقدما والتمييز قائم على هذا الشكل في كل المحافظات العراقية, وهو مبني على اسس خاطئة, كجغرافية السكن وثقافة واساليب العيش . وكيف يريدون نظاما ديمقراطيا يوفر العدل والمساواة بين العراقيين وهم يمارسون هذا التمييز . وكيف يريدون ان يكونوا اقرانا للاوروبيين والامريكيين في التحضر والديمقراطية والحريات وهم يمارسون هذا التمييز بينما امريكا ودول اوروبا لا تفرق بين مواطينيها الذين قدموا من كل بقاع العالم بمختلف الثقافات والعادات والتقاليد والقدرات والالوان . ثم كيف يعترف العراقيون بمثاق الامم المتحدة - الخاص بحقوق الانسان -  ويريدون تطبيقه في العراق وهم على هذه الحال من التمييز بين ابناء الريف وابناء المدينة ؟ واخيرا كيف يطبق العراقيون دستورهم - الذي صوّتوا عليه - والذي نص على منع التمييز على اساس اقتصادي  او اجتماعي  كما جاء في المادة 14 ونصها " العراقيون متساوون امام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي " وكيف ينادي بعض سكان محافظة بابل باقصاء بعضهم عن الحكم بسبب اختلاف منطقة السكن والمادة اعلاه في دستورهم . تضاف اليها المادة 16 التي تكفل للعراقيين جميعا "رجالا ونساء" حق تكافؤ الفرص 0 ثم المادة 7 من الدستورالتي تحظر كل نهج يتبنى العنصرية  . بينما يمارس العراقيون هذه العنصرية المناطقية والتميز الاجتماعي . واخيرا اقول ان هذه الحال لا تختلف كثيرا عن الحال في جميع الدول العربية وهي التمييز على اساس المنطقة . واختم قولي بحادثة رواها لي رجل فلسطيني من نابلس ذات يوم قائلا : حدث نزاع بين فريقين من ابناء قريتنا فتدخل على اثرها ضابط اسرائلي لحل النزاع , واثناء الجدل تدخل رجل من القرية يدلي بدلوه من اجل حل النزاع , فصاح به الفريقان المتنازعان " اسكت متتدخلش انت زلمه غريب " عندها انتبه الضابط الاسرائلي للرجل وتمعن فيه وسأل الحاضرين : من أي بلاد جاء اليكم هذا الرجل ومنذ متى ؟ فرد عليه الحاضرون المتنازعون . انه من قرية غير قريتنا وتبعد عن قريتنا اكثر من عشرة كليومترات وقد سكن ابوه في قرتنا بعد احداث عام 1948 , عندها ضحك الضابط الاسرائيلي وقال : انا قدمت الى اسرائل من اوروبا  منذ اقل من عشرة سنوات واليوم انا مواطن اسرائيلي كامل المواطنة وضابط في الجيش, وانتم تعتبرون ابن جلدتكم غريبا عنكم لانه من قرية غير قريتكم مع ان ابوه سكن هذه القرية قبل خمسين سنة . عندها قام الضابط الاسرائيلي وقال للمتنازعين " ما راح تنحل مشاكلكم " اقول اننا في محافظة بابل لا نختلف عن الفلسطنيين والعرب جميعا في التمييز والعنصرية مع بعضنا البعض . ونحن اسوء من الاسرائليين الذين يُعرفون اليوم بالشعب الاكثر عنصرية اتجاه شعوب العالم قاطبة .          

 


 

محيي المسعودي


التعليقات




5000