..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بعد ان نجح بالوصل للسلطة .. هل ينجح المالكي بالصمود فيها !؟

محيي المسعودي

بعد ان وصلت الاحداث التي عصفت في محيط العراق , الى العراق نفسه , يبرز سؤال مُلحّ يبحث عن اجابة ! والسؤال هو "هل يستطيع رئيس الوزراء العراقي,  نوري المالكي, الصمود في منصبه !؟" .. في ظل فساد مستشر, في كل مفاصل الدولة, وبطالة واسعة, وانعدام للخدمات , كلها تسببت بخلق نقمة  شعبية عارمة على المالكي, تخلى على اثرها شركاؤه السياسيون عنه, وعن مسؤولياتهم, وركوبهم موجة التظاهرات والاحتجاجات , ! سؤال  لا ادعي القدرة  على الإجابة عنه بدقة , ولكني استطيع الى حد ما استعراض الواقع العراقي السياسي والاجتماعي الراهن والظروف المحيطة به وقراءة الاحتمالات الاكثر  حدوثا . وقبل الحديث عن الواقع الراهن علينا التذكير بالظروف والاحداث التي استطاع المالكي استغلالها بنجاح, للوصول الى السلطة . 

كيف وصل المالكي الى السلطة ؟

لقد عرف المالكي بداية, المعادلة السياسية العراقية جيدا , بعد الانتخابات البرلمانية الاخيرة . فوضع نفسه باقتدار وثقة في مكان لايمكن لهذه المعادلة ورموزها ان تجد الحل الّا من خلاله - طبعا بحجم تمثيل كتلته برلمانيا ومذهبيا , وبثقته المطلقة بولاء اعضائها له - اذ ادرك المالكي يومها انه يقف بين كتل سياسية يستحيل تحالف بعضها مع البعض . فالائتلاف الوطني بقيادة المجلس الاعلى, وباغلبية التيار الصدري . لا يمكنه ان يتحالف مع الكتلة العراقية لأن الأول مرجعيته ايران ابدا , ناهيك عن الخلاف المزمن والعداء بين الصدريين والمجلس الاعلى, قبل واثناء التحالف . اما الفريق الثاني أي القائمة العراقية, فكانت مرجعيتها السعودية, العدوة اللدودة والأبدية لأيران , ومن هنا يستحيل تحالف الكتلتين لا بسبب مرجعيتهما المتقاطعتين وحسب بل لاسباب كثيرة من ابرزها تأييد العراقية للبعثيين ورفض الائتلاف الوطني لعودة البعثيين باي شكل من الاشكال . هذا ما كان يدركه جيدا المالكي انذاك وعمل عليه . اما تحالف العراقية مع الاكراد فهو ابعد بكثير من تحالف الأخيرة مع الائتلاف الوطني لأن العراقية والأكراد يختلفون على قضايا اعمق واعقد بكثير مما يختلف عليه الائتلاف الوطني والعراقية . بقيت امكانية تحالف الاكراد مع الائتلاف الوطني  وهذا ممكن, اذ لا خلافات حقيقية بينهما خاصة وان فريقا كبيرا من الاكراد يسمع لأيران - مرجعية الائتلاف الوطني - ولكن المالكي يعلم انهما حتى ولو تحالفا لن يستطيعا توفير اغلبية النصف زائد واحد التي تمكنهم من تسمية رئيس وزراء . هذه المعادلة التي ادركها المالكي جعلته يصر على ان يكون هو رئيس الوزراء , ولا احد غيره . وظل المالكي مسترخيا على مدار شهور ومصرّا على تسنمه منصب رئاسة الوزراء , ليجد " اخيرا" الصدريين ينضمون اليه ويكسرون حصار الائتلاف الوطني عليه . ويمنحونه صفة الكتلة الأكبر برلمانيا والتي سوف تُكلف برئاسة وتشكيل مجلس الوزراء . وبعدها, تخلخلت الكتل جميعا وتصدعت القائمة العراقية خصمه اللدود . وجذبت رائحة المناصب اغلب مكونات القائمة العراقية  والكتل الصغيرة الاخرى اليه . وهكذا نجح المالكي بالوصول الى رئاسة الوزراء !

ولكن هل تراه اليوم قادرا على الصمود في السلطة في ظل الظروف الراهنة والاجواء العاصفة  !؟ حيث الاحتجاجات والمظاهرات تنذر بتهديد العملية السياسية برمتها . بسبب الفقروالتفاوت الطبقي والبطالة ونقص الخدمات  والفساد المتراكم منذ زمن النظام السابق, ليبلغ ذروته في حقبة النظام الجديد الذي ترأسه المالكي لأربع سنين خلت واربع قادمات . واذا كان قادرا على الصمود في منصبه . على ماذا يعتمد وما هي ادواته التي يستطيع بها تجاوزالازمة !؟ من المؤكد انه لا يعتمد على مؤازرة  شركائه السياسيين لأنه, مدرك جيدا وموقن تماما انهم اعداء وليس شركاء, وقد جمعه بهم وجمعتهم به المصالح الشخصية والحزبية وليس المصالح الوطنية . وهم خطر عليه اكثر منهم داعما له 0 وهذه هي حال الباحثين عن الغنائم في السوق السياسية السوداء . وقد انكشفت للمالكي حقيقة شركائه بوضوح , عندما تنصلوا عن مسؤولياتهم وركبوا الموجة 0 فلبسوا ثياب المتظاهرين وخرجوا معهم في حركة نفاق مكشوفة يعرفها المتظاهرون قبل المالكي  .  والمالكي لا ينتظر ايضا دعما من الامريكان ينقذه من الازمة . لانه يعلم جيدا انهم غير قادرين على مواجهة تظاهرات الشعب العراقي . ويعلم ايضا انهم لن يدعموه ماليا, لأنهم يعرفون ان دعمهم المالي مهما كان كبيرا لن يحل الأزمة بسبب آفة الفساد في نظام الحكم 0 وقد جرب الامريكان اشكال متعددة ومختلفة من الدعم للمؤسسات العراقية الرسمية وغير الرسمية ولكن كل اموالهم ذهبت الى جيوب المفسدين . الذين ساعد على نمو فسادهم الدعم الامريكي القادم على شكل منح بلا ضوابط  ومشاريع بلا رقابة . لم يبق للمالكي داعم ومناصر حقيقي يقف ويعمل ويؤثر في الواقع العراقي الراهن, ويمكنه انقاذ الرجل وحكومته . حتى المرجعيات الدينية وخاصة المرجعية العليا متمثلة بالسيد علي السيستاني والتي طالما رعت العملية السياسية 0 اصبحت اليوم بعيدة جدا عن التدخل وانقاذ حكومة المالكي, وانظمت الى دعم المتظاهرين بعد ان يأست من اصلاح النظام ومن قدرته على القضاء على الفساد والظلم في جميع مفاصل الدولة.  وقدرته على توفير الخدمات وفرص العمل للناس . واذا كان موقف المرجعية من التظاهرات الاخيرة قد تراجع من الدعم الكامل , الى التريث في هذا الدعم , فان ذلك لا يعود لاعتقادها بامكانية الاصلاح , ولا دعما للمالكي, بل جاء نتيجة تخوف المرجعية من عودة الدكتاتورية بقيادة البعثيين او يشاكلهم , ما تراه المرجعية انه اسوء من الفساد لان الفساد يمكن القضاء عليه آجلا ام عاجلا وبطرق يمكن اتاحتها للجمهور والسياسيين الشرفاء ولكن الدكتاتورية والبعثيين هم وباء سوف لن يترك اية فرصة للخلاص, ناهيك عن ان الدكتاتورية بالضرورة  فيها فساد كبير ومحسوبية وظلم عام . ولكن الاكيد ان المرجعية لن تفعل ما فعلته مع موجة المظاهرات الأخيرة, في المظاهرات القادمة 0 وهنا يفقد المالكي آخر ركن فاعل في الرأي العام . اما الاعلام في العراق ؟ فانه اعلام فوضوي لا يخدم ابدا المالكي في تهدئة الرأي العام, ولن يساعده على صياغة توجه عام يسانده . حتى الاعلام الرسمي لن يفعل ذلك, لانه خاضع ليس للمالكي وحده بل لخصومه - الشركاء في الحكم - وهم يراقبون هذا الاعلام ويدفعونه بعيدا عن أي خدمة - براباجندا - للمالكي حتى ولو كان يستحقها . فما بالك باعلام معادي للمالكي وللنظام السياسي الجديد في العراق برمته , ومن يتابع قنواة فضائية  مثل الشرقية والبغدادية والبابلية , سوف يلمس بعد دقائق قليلة من المشاهدة انها مؤسسات اعلام موجه وهادف الى اسقاط العملية السياسية برمتها وليس المالكي وحسب . وهذا ما يكشف عنه المحتوى الاعلامي لهذه القنوات وبعض الصحف الورقية والالكترونية والاذاعات ايضا. فعندما تتابع الشرقية مثلا تشعر انك امام التلفزيون الرسمي للعراق ابان نظام صدام حسين وتحديدا ايام الحرب العراقية الايرانية . حيث تعمل هذه القناة واخواتها على اثارة الحماس ضد الحكومة وضد المالكي تحديدا وتعمل على حشد الجماهيرفي هذا الاتجاه من خلال الاغاني "الثورية الحماسية" والاخبار والتقارير الأخبارية المحرضة, واللقاءات والحوارات التي تجريها حصرا مع خصوم الحكومة. وهناك اعلام صريح يدعوا الى عودة البعثيين ونظام صدام . نلمسه "مثلا" في قناة البابلية . 

والحال هذه , لم يبق للمالكي جهة يعول عليها غير فريقه السياسي من كتلة دولة القانون  وقاعدته الجماهيرية التي صوتت له في الانتخابات البرلمانية الاخيرة  . وهي القاعدة الاوسع في وسط وجنوب العراق , مقارنة بقواعد خصومه السياسيين " التيار الصدري , المجلس الاعلى , القائمة العراقية " ولكنها لا تظل هكذا اذا توحدت قواعد خصومه ازاءها . وستصبح صغيرة جدا اذا انظمت الاغلبية الصامتة التي لم تصوت لأحد , اذا انظمت الى خصام المالكي وليس بالضرورة  الى خصومه, وعلى ما يبدو ان الأغلبية الصامتة قد انظمت فعلا الى معارضة المالكي . وهذا ما نلمسه في الشارع العراقي الذي ضم في مظاهراته الأخيرة افواجا من العاطلين عن العمل والغير مؤمنين لحد اليوم بقدرة حكومة المالكي او اية حكومة اخرى في ظل الواقع العراقي الجديد على بناء نظام ديمقراطي عادل يحقق للعراقين حقوقهم ومطالبهم ويبني بلدهم بناء صحيحا يرتقي به من التردي والتخلف الى التقدم والازدهار والرفاه . وعليه فان مراهنة المالكي على تجاوز الازمة مرهون بقدرة قاعدته الجماهيرية وفريق عمله السياسي من كتلته . ولكن هذه المراهنة تبدو لي هي الأخرى مبنية على قواعد هشة جدا ومتفككة . فاعضاء كتلة دولة القانون ليسوا منضوين تحت لواء الكتلة بناء على عقيدة سياسية او دينية او حتى مصلحة واحدة , فاغلبهم من المستقلين المترددين والمنتفعين والانتهازيين الذين اغرتهم فرصة المالكي الكبيرة في وصول للسلطة فانضموا اليه كي يحققوا مآربهم . واما جمهور المالكي الذي صوت له ولكتلته . فهو الاخر نجده اليوم مختلفا عما كان عليه ايام الانتخابات . لان اغلب هذا الجمهور صوت للمالكي ايمانا منه بان المالكي قادر على تحقيق مطالبه كما حقق من قبل جانبا كبيرا من الامن , ولكن المنجز الامني فقد بريقه وتاثيره واصبح امرا عاديا لا يحسب للمالكي بسبب تقادم الايام . وصار جمهور المالكي يركز على تحقيق مطالب اخرى مثل الخدمات وتوفير فرص العمل والقضاء على الفساد , وهذا ما لم ولن يستطع المالكي تحقيقه خلال هذه الفترة القصيرة . هذا اذا افترضنا انه ليس جزءا من الفساد ولا متسترا عليه . فما بالك وجمهور المالكي يرى اخفاقات سياسي كتلة في ادارة المحافظات واستشراء الفساد بينهم وبين الكتل المتحالفة معهم . من هنا لا ارى ثمة فرصة للمالكي تمكنه من تجاوز الازمة . ولكن علينا الاعتراف بان هذه الفرصة هي ابعد بكثير عن خصوم المالكي السياسيين . لان هؤلاء الخصوم هم اشد فسادا من المالكي وكتلته واقل تماسكا منهم واقل جمهورا واكثر عرضة لان يتسببوا بانزلاق البلد نحو الفوضى والخراب والتقسيم .

محيي المسعودي


التعليقات




5000