..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من هو هذا اللص العبقري؟

مصطفى صالح كريم

 كانت تلك الأيام ذات رائحة عطرة مازلتُ أستعيد عبق ذكرياتها الطرية، أعني بها أيام دراستي في دار المعلمين الابتدائية في الأعظمية، حيث كنت أرتاد مع أصدقائي المقربين في امسيات فراغنا كازينو النعمان في رأس الحواش أو مقهى السيد سعيد القريب من النهر، وفي طريق عودتنا من المقهى كنا نزور صديقنا صاحب المكتبة الواقعة وسط الشارع والذي كنا نستعير منه الكتب لقاء أربعة فلوس عن كل ليلة، عن طريق هذه الاستعارات تعرفت على أسماء لامعة من شوامخ الأدباء، كما قدر لي التعرف على الكاتب الفرنسي المبدع (موريس لبلان) وبطله الرائع (آرسين لوبين) الملقب باللص الشريف. في البداية استغربت من هذه الكنية كيف يكون لصاً ويكون شريفاً، وبعد إدماني على قراءة الروايات البوليسية التي كان بطلها (آرسين لوبين) علمت أنه يسرق من الأغنياء ورجال العصابات الذين كسبوا أموالاً طائلة بطرق غير مشروعة ويوزعها على الفقراء والمعوزين. مع أن اعتيادي على مثل تلك الروايات لم يدم طويلاً الا أني اقتنعت بأن البطل كان فعلاً لصاً شريفاً، وقد تأكدت قناعتي الآن وخاصة حين نقارنه باللصوص الذين يعيشون بيننا وينهبون أموالنا علناً ويسطون على خزائن الدولة ليحولوها الى المصارف في الخارج وليشتروا بها الشقق والفلل في بيروت وعمان ولندن وسويسرا وغيرها من دول أوربا، دون أن يحاسبهم أحد، خلال السنوات السبع الماضية سمعنا وقرأنا أخباراً عن سرقة الملايين من الدولارات وعن السطو العلني على خزائن الدولة التي هي ملك للشعب ولكننا لم نسمع تقديم أي منهم للمحاكمة. ولم نسمع أن أحداً منهم قد نال عقوبة عن الجرائم التي ارتكبها، فيما تشكو هيئة النزاهة الى الباري عزوجل عن المظالم التي ترتكب دون أية مساءلة، وتشكو عدم الاستماع الى صراخهم والى أصابعهم التي تشير بالأدلة الى اللصوص.

* لكن الفضيحة الكبرى التي تعتبر أكبر جريمة سرقة فاقت عمليات السطو التي كانت عصابات (آل كابوني) ترتكبها في شيكاغو هي ماتناقلته وكالات الأنباء في السابع والعشرين من شباط الماضي حول فقدان مبلغ مالي قدره أربعون مليار دولار من صندوق تنمية العراق وبحسب تلك الأنباء لا أحد يعرف مصيرها ولا أحد (حسب معلوماتي المتواضعة) لايعرف من هو (حرامي بغداد) الذي لم يكتف بالملايين بل تجاوزها الى المليارات!!؟.

* لقد ذكرت في البداية بأننا تلقينا خلال الأعوام السبعة الماضية الكثير من الصدمات والسرقات التي ذهبت الى جيوب اللصوص دون ظهور أية نتيجة تحقيقية، ولو جمعت تلك القصص بين دفتي كتاب لأصبحت تنافس روايات (اجاثا كريستي)، كما بالامكان دراستها في كليات الشرطة وكليات القانون الجنائي. والآن نقرأ في هذا الفصل درساً جديداً عنوانه (أربعون مليار دولار) أنه رقم ولا ككل الأرقام، ولا أعرف هل أن اللصوص استعملوا الكلاب البوليسية التي دربتها عصابة معينة لسرقة خزائن أحد البنوك، أو أن محترفاً ماهراً في الكومبيوتر استطاع الدخول الى الشيفرات السرية للمصارف وقام بنقل تلك الأموال الى حساب أحدى العصابات الكبيرة... أن عقلي لايتحمل، لأن هذا المبلغ كان بامكانه أن يحل مشاكل العمال والكادحين والمزارعين والعاطلين عن العمل والشباب المتخرجين والازواج الجدد وذوي الدخل المحدود من الموظفين والمستخدمين وكذلك المتقاعدين، كان بالامكان استثماره في مشاريع تدر الخير للعراق والعراقيين، لكن مع الأسف (ضاعت فلوسك ياصابر).

* هنا ينبغي على المسؤولين ألا ينظروا الى هذا الحادث بفتور لأن الشعب لا يريد تحقيقات شكلية توضع فيما بعد على الرفوف العالية بل أنه يطالب بالحاح من الحكومة التي أمنها على أمواله بأن تتعامل مع هذه القضية بجد وتعلن للملأ بشفافية ماهي قصة المبلغ المالي المفقود والبالغ أربعون مليار دولار؟، وماذا عملت الحكومة لاسترجاعها؟، وهل نيأس ونغسل أيدينا منها ونسجلها كحادث عرضي ضد مجهول؟، أم انها قصة مفبركة من نسج الخيال، المهم أن تنورونا.. نور الله أبصاركم وبصيرتكم. 

 

نائب رئيس تحرير صحيفة الاتحاد البغدادية

 

 

مصطفى صالح كريم


التعليقات




5000