..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصه قصيرة / لعنة السلاطين

سجى رضا الحـربي

: وأنا اقفز على إطراف الكلمات الملونة فرحه ما كنت ارغب برنة جرس أو عباءة حمراء، رفضت إن أكون مجرد زهره نظره في مزهرية ركن بيته التاريخية الأعراق ،أو أن أكون مسك عنبر يحبس عطره في قارورته الفضية الإطراف وطالما رغبت ...  

رمت بهذه الكلمات للسماء وهي تنظر من خلال النافذة الزجاجية وقطرات العرق الحارة تنضح على جبينها المحمر , الجلاد يمسك السوط بكلتا يديه الغليظتين وقد أرخى قبضته بعد إن جلدها مئة جلده على ظهرها ,قدماها النحيلتان ترتجفان ويديها مكبله على العمود الخشبي تكسوها أكمة ثوبها الممزق الإطراف وقد نزفت جروح ظهرها بالدماء التي اختلطت مع الضوء المبعثر الذي دخل من تلك الثقوب الصغيرة في زوايا السجن المعتم , أما رأسها فمال إلى جانب كتفها الأيمن الذي بان نصفه الأعلى ليتساقط عليه عرق جبينها الذي أغمض عينيها الزرقاوتين كي ينزل دمعها على وجنتيها الذابلتين, وقد انزلق شعرها من شكالته الصغيرة ليداعب رقبتها التي تراقص عليها طرف حلق أذنها الشمال,أمامها الطاولة الخشبية تتوسط ساحة السجن وخلف الطاولة على الكراسي الثلاث يجلس سادة كرام يسمون أنفسهم قضاة ،وخلف القضاة يقف أحدب يلف على جبينه ربطة حمراء وقد بان من الأعلى شعر رأسه المتشعث أغمض وفتح عينيه عدة مرات واللعاب يسيل من زوايا فمه، بينما يعمل على مسحه بطرف قميصه النتن , فتح الحارس باب السجن دخل شيخ طاعن السن ،نهض له القضاة وحياه الأحدب والجلاد , يهاب في مشيته لافاً عباءته السوداء على نصف جسده الأسفل ويديه على بطنه لتظهر خواتمه الذهبية التي رصعت بأجود الأحجار الفيروزية وقلائده الذهبية الثلاث التي استلقت على صدره يتدلى بآخرها قرص من النقود ،مثبت في وسطها ختم ملكي ,تقدم نحوها وأمر بفك قيدها، مد يده برفق وهو يمسح لحيته البيضاء وقد أعطى إشارة للجلاد فتقدم مبتسماً وقاد ها بتؤده وأوقفها إمام حبل غليظ مربوط طرفه على شكل حلقه ومعلق طرفه الأخر بسقف السجن ،همست ناظرة للقضاة

:ولكنكم لم تحاكموني بعد..

أومأ الجلاد بنظرة عينه للأحدب فحاول الأخر جاهداً أن يعدل من قامته قدر المستطاع ورفع جرس كان على الأرض طارقا إياه طرقتين ،وقد نادي بأعلى صوته المطبق الأنفاس .

: محكمه

الشيخ: نفذ الحكم

هي:وأين يمكنني إن أجد للعدالة مكان إن لم تكن في مقامكم حضرتكم؟

:هناك عدالة ألهيه في السماء سوف تحتضنك إذا تبتي واعتر فتي بخطيئتك

:لم ارتكب أي خطيئة استحق عليها كل هذا العقاب.

سرحت مخيماّ عليها حزنها ومرت أمامها كل أيامها التي مضت بلحظه

ترآى إليها شبح ابيض ضعيف الملامح كأنه يخترق النافذة الزجاجية وبهدوء تحت ضجيج القضاة وتفاهة الأحدب أتخذ له مكان في الزاوية الأمامية التي تقابلها لم تنصرف منه عينيها كأنها تحاول لمه تحت عتمة المسألة الغامضة, انفرجت أساريرها وابتسمت , تلك الابتسامة التي أحبها يوم رأته بمقابلتها الأولى له عندما رغب بعاملة له تجيد غزل الحرير لتصنع منه أثوابا مختلفة الألوان يرتديها سلطانها في سمراته التي لا تنتهي ,وقد كان على الشبح رداء ازرق مزخرف الإطراف , فك ردائه قائلا:جئت لألتحفك بردائي كي تسافري معي لعالم الكرام هناك مقام عالي لا يعلى عليه ستسرين بمكوثك هناك وتلعنين ما كنت عليه حتى يومك هذا، الموت لا ينهي كل شي بل يهب شي جديد انه ينتزع ثوبا ممزق ويكسونا بثوب ازرق كهذا الرداء الجديد ،اطمئني ما دمت في عهدتي أبدا, تمعنت بالرداء الذي غزلته إليه أخر مره وألبسته إياه وهو مضرج بالدماء وملقى على الأريكة الصفراء في باحة القصر الواسعة والتي ترامت عليها من فتحات السقف الخشبي عناقيد العنب البنفسجية والسوداء والإزهار المتسلقة وتتوسطها منضده نحاسيه عليها من الطعام ما لذ وطاب وكؤوس فارغة إلا من قطرات قليلة متبقية من نبيذ مرتشف مستند عليها عود اللحن الخشبي الذي كان يشجي بكل ما يرغب بسماعه السلطان, مدحت يدها بما صنعت, وحذافير أصابع يديها مغطاة في دمائه لتنتزع الخنجر المغروس في قلبه المسكين ,ذلك الخنجر الذي رأته عدة مرات في طيات ثوب الأحدب , همست بصمت :سيدي الطيب جاء ليحررني من عذاب ما أوقعتموني فيه ,مال إليها الشيخ محاولا التقاط ما يسقط من فمها من مفردات

الشيخ :وانأ كذلك يا حسناء

:أتوسل إليكم أن تنفذوا فيُّ حكمكم

التفتت نحو الزاوية فما وجدت غير الرداء الأزرق ,خرج الشيخ يتبعه القضاة , قادها الأحدب ليخرجها ,ما كان في ذهنها إلا كلمات ترددت عليها ذات يوم من فم والدتها .

:غازلات الحرير لسن أحرار*

 

 

سجى رضا الحـربي


التعليقات

الاسم: ياسر العنزي
التاريخ: 14/09/2012 15:50:48
اسلوبك الدقيق في الوصف يعطي القارئ اكثر تشوقاً لأكمال القصة ،،، هكذا هو الادب الروسي يصف ادق الأمور في الروايات الوقصص ،،، دمت ودام قلمك ايتها المبدعة ،،، مع خلاصة الحب والتقدير ،، ياسر العنزي

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 22/07/2011 11:36:15
المبدع ضياء الخاقاني
وانا عرفتك رائع ونبيل
سلمت لي يديك الطيبتين

الاسم: ضياء الخاقاني
التاريخ: 21/07/2011 15:41:19
عرفتك مبدعة ومتالقة في سماء الادب والثقافة ياصاحبة الطول الشاهق والسمرة الغامرة

الاسم: ضياء الخاقاني
التاريخ: 21/07/2011 15:38:25
عرفتك مبدعة ومتألقة في سماء الأدب والثقافة تحياتي لك ياصاحبة الطول الشاهق والسمرة الغامرة

الاسم: عقيل الحربي
التاريخ: 07/03/2011 14:45:55
لاغرابة ان نقراء مثل هكذا ترابط في الكلمات وجزالة في المعنى وان نمعن في الاختصار للكلمات وتكثيف للمعنى رغم اننا ندرك انك في بدايةالمشوار وهنا تكمن نقطة القوة لانك ابنة من وامك من واختك من وابعد من ذلك انك من عائلة تغرس مابين مبدع ومبدع مبدعا" عراقيا تحياتي واستمري على هذا العطاء

الاسم: مي الحساني
التاريخ: 07/03/2011 08:13:19
حبيبه قلبي السيده سجى ههههه
افكار تجمعت في روحك قبل عقلك فبرزت لنا باروع الكلمات
قصه في غايه الروعه ..
سلامي للعائله وخصوصا دندونة
مودتي
اختكم
م.مي

الاسم: وميض سيد حسوني المكصوصي
التاريخ: 06/03/2011 19:45:05
الاديبة سجى رضا الحربي
قصة جميلة
سلامي للعائله
دمت مبدعه

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 06/03/2011 12:57:19
المبدع فراس الحربي

سفير النور للنوايا الحسنه
سلم لي ذوقك الجميل واهتمامك
لك مني خالص التحايا

الاسم: سجى رضا الحربي
التاريخ: 06/03/2011 12:53:04
السيد سعيد العذاري

شكرا سيدي الفاضل لمرورك الكريم ووقوفك عندالكلمات ومعناها
وقد وصل للاهل سلامكم مع خالص تحياتي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 06/03/2011 11:18:39
مسك عنبر يحبس عطره في قارورته الفضية الإطراف وطالما رغبت ...
---------------------------- سجى رضا الحـربي
ايتها السلطانة لك الرقي وسلم القلم

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحيايت الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 06/03/2011 07:32:27
بنتي الاديبة سجى رضا الحربي رعاها الله
تحية طيبة
قصة جميلة بعنوانها واختيار كلماتها واختصارها الذي اشار لقصة كاملة وهذا هو الابداع
تحياتي للوالد الطيب والوالدة الكريمة ولبنتي دنيا ولاختك الصغيرة التي نسيت اسمها
دمت مبدعة




5000