..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المخرجات التربوية والأجتماعية لحكم الطغاة

د. حسن المحمداوي

يقال بأن الشاعر اليوناني آرخيلوخوس (Archilochus)، كان أول من أستخدم كلمة طاغية            ( Tyrannous) وذلك عندما أطلقها على الملك جيجز ( Gyges) ملك ليديا والذي أطاح بملكها السابق وأستولى على العرش، حيث يقول ما نصه:ـ

أنا لا أهتم بثروة جيجز ... ولا أحسده

كما أنني لا أغار من أعمال الآلهة

ولا أرغب أن أكون طاغية....

     ويذكر البستاني أيضاً تحت مادة طاغيه بقوله:ـ  طغى فلان ، أي أسرف في المعاصي والظلم ، والطاغية: الجبار والأحمق والمتكبر والصاعقة، والمراد به هنا من تولى حكماً فأستبد وطغى وتجاوز حدود الأستقامة والعدالة، تنفيذاً لمآربه فيمن تناوله حكمه أو بلغت سلطته اليه.

     وبصورة عامه يرى الفيلسوف الأنكليزي جون لوك ( John Locke, 1704) بأن ليس للطغيان صورة واحده ، فمتى ما أستغلت السلطة لإرهاق الشعب وإفقاره تحولت الى طغيان أياً كانت صورته.

     ولا بد من التفرقة هنا بين الطاغية والمستبد (Despotism) ، من حيث أن المستبد من تفرد برأيه وأستقل به، فقد يكون مصلحاً يريد الخير، أما الطاغية فيكون أستبداده مسرفاً وموغلاً في المعاصي والظلم، وقد يلجأ في طغيانه الى إتخاذ القوانين والشرائع كستار يتستر به فيتمكن مما يطمح اليه من الجور والظلم والفتك بالرعية وهضم حقوقهم.

     أن أشرُ الطغاة هم الذين يكيفوا فظائعهم وظلمهم وتكبرهم على الخلق بقالب العدل وهذا ديدنهم أبتداءاً بالفرعون الذين يقول للناس أنا ربكم الأعلى وأنتهاءاً بعبد الله المؤمن كما يسمي نفسه( صدام المقبور) وأمام المسلمين ( القذافي) والقائمة تطول ، وبالمناسبة فأن الطغاة دائما ً مايركبوا تيار الدين ، وهذا ما أكده المفكر عبد الرحمن الكواكبي بقوله: ما من طاغية الا ويتخذ له صفةً قدسيةً يشارك بها الله أو تعطيه مقاماً ذا علاقة بالله ، والله براء منهم وما يفعلون.

     وللاسف الشديد فأن مجتمعاتنا العربية تعد من أكثر المجتمعات التي يعشعش فيها الطغاة عقوداً كثيره وبالشكل الذي يكون تأثيرها فادحاً على سلوكيات الناس وتصرفاتهم وأفعالهم وبالتالي فهي مجتمعات لا تنهض الأ بعد نوم وأصطبار طويل على ظلم الطغاة وفسادهم أي يمكنني القول بعد فوات الآوان من اللحاق بالركب الحضاري، فها نحن وخاصة بالعصر الحديث والذي يسمى بعصر الأنترنيت والسرعة والمعاصرة تمكث الطغاة عندنا عشرات السنين وبالشكل الذي تدمر فيه كل المؤسسات التي من شأنها أن تهذب سلوك الإنسان وتبنيه كلبنه صالحة للبناء حيث يكون العكس من ذلك، فهذا الطاغية صدام مكث أكثر من ثلاثة عقود ، وهذا مبارك يساويه في المقدار ، وهذا القذافي أزداد عليهم عقداً ، وهذا مللك السعودية يطلب أن يخلد في حكمه ... الخ، والشعوب خانعة راضيه على مضض أو على جهل قانعة بمصيرها متقبلة للذل والهوان في حياتها، وهنا تحضرني مقولة للفيلسوف اليوناني أرسطو طاليس حيث يقول يتمثل الطغيان بمعناه الدقيق في الطغيان الشرقي، حيث نجد لدى الشعوب الأسيوية على خلاف الشعوب الأوربية طبيعة العبيد وهي لهذا تتحمل حكم الطغاة بغير شكوى أو تذمر، وهو يقول مانصه ( أن الرجل الحر لايستطيع تحمل حكم الطغيان، ولذا فأن الرجل اليوناني لا يطيق الطغيان بل ينفر منه، أما الرجل الشرقي فأنه يجده أمر طبيعي، فهو نفسه طاغية في بيته ويعامل زوجته معاملة العبيد لهذا لا يدهشه أن يعامله الحاكم هو نفسه معاملة العبيد) . وقد نختلف بما يراه طاليس ولكن واقع الحال يصور لنا هذا الأمر حيث تكتم الشعوب العربية أنفاسها وترضخ صاغرة كأنها تتقي شرَّ نقمة الطاغية عليهم وهم بالفعل يعيشون بنقمة منه،  وصدق الشاعر نزار قباني حين يقول:

حين يصير الناس في مديني

ضفادعاً مفقوئة العيون

فلا يثورون ولا يشكون

ولا يغنون ولا يبكون

ولا يموتون ولا يحيون

تحترق الغابات والأطفال والأزهار ... تحترق الثمار

ويصبح الإنسان في موطنه.. أذلُ من صرصار !!!

     أن الطاغية يعمل جاهداً على غلق جميع منافذ العلم والمعرفة والثقافة لأنها عدوه اللدود وبذلك يمكنه من السيطرة على الناس ولذا نراهم كثير ما يُّحجموا ويمنعوا أستخدام الأجهزة الحديثة والتي تجعل من العالم صفحة مفتوحة كالأنترنيت مثلاً ، حيث كلنا نعلم بأن هذا الجهاز وحتى الهاتف المحمول كان جريمة لمن يمتلكه في عهد الطاغية صدام وكذلك مع بقية الطغاة وأن سمحوا به فهو تحت رقابة زبانيتهم.

     يعمل الطاغية كذلك على تفريغ المؤسسات التربوية وبكافة مستوياتها من أهدافها الأصيلة بحيث تتحول هذه المؤسسات ومناهجها وكوادرها الى أبواق تنشد راضية أو مرغمة بخلود الطاغية وضرورته، وأنا اتذكر عندما كنت طالباً في الماجستير في الجامعة المستنصرية ، أن هناك وفي قسم العلوم السياسية تمنح درجات الماجستير والدكتوراه لإطروحات تمجد بالقائد الضرورة وأذكر كذلك بأن أحد الأطاريح في الدكتوراه قد نالت درجة الأمتياز رغماً عن متطلبات العلم والمعرفة والمنطق والموضوعية ورغماً عن كل مايمت بصلة لروح البحث العلمي ومحتواه وكان عنوان الرسالة ‘‘ القيم التربوية في خطب الرئيس صدام‘‘ وأنا مندهش لحد الأن لأنني أعلم جازماً بأن فاقد الشيء لا يعطيه، أقول أذا وصل الحال بالتعليم العالي والبحث العلمي الى هذه المستويات المتدنيه والرخيصة والتي تهين العلم ورجالاته ، فكيف يمكننا أن نلقي اللوم والعتب على الآخرين!! ومن الطبيعي وفي ظل هكذا عهود من حكم الطغاة وأنا لا أستثني أحد منهم في عالمنا العربي تكون المخرجات التربوية في الحضيض وبالتالي فهي غير قادرة أصلا لمواكبة حركة التطور والتقدم والأزدهار ، فمتى ما يخضع الطغاة المؤسسات التربوية لمشيئتهم وعقولهم القاصرة فأننا بذلك نكون قد قضينا على كل ومضة من الأبداع والأبتكار لأن العقل لا يمكنه الأبداع والتطور وهو راضخ تحت حكم الطغاة.

      أما على صعيد الثروات ، فأن الطاغية يعمل على الأستحواذ شبه الكامل على ثروات العباد والبلاد، بحيث أن ما يمنحه للشعب يكون بمثابة صدقة أو مكرمة من لدنه، وهذه الممارسات تجعل الكثير من أبناء الشعب الذين يغرقهم الجهل والعوز أن يتقبلها بصدر رحب وبأمتنان وفرح غامر وعارم حتى أنهم في الكثير من الأحيان يخرجون متظاهرين فرحاً وتمجيداً بمكارم الطاغية عليهم وكأنهم يجهلوا بأن هذا الذي تكرم به عليهم هو من مالهم أو كما يقال بالمثل العامي ‘‘ من لحم ثوره وأطعمه‘‘ .

     أن هذه العقود والسنون التي تمر على أستعباد الشعوب وإذلالها سوف يكون لها الأثر الواضح في تحديد معالم شخصية الفرد ومستوى صحته النفسية وبالشكل السالب، أي بمعنى آخر أن هناك أجيال كاملة تستنفذ كل مراحلها العمرية تحت حكم الطاغية وبذلك فهي تنشأ وتترعرع على الفلسفات التربوية لمؤسسات الطاغية وبذلك فأننا نلمس بأن هناك أجيال كاملة لا تزال وستبقى متأثرة بشكل كبير  وفي الكثير من سلوكياتها بما تغذت عليه وتنشئت به في زمن الطاغية الا مارحم ربي. لذا فأن مثل هكذا أجيال تتطلب عمل تربوي صادق علمي وأمين من أجل تغيير أساليبها الفكرية والسلوكية وأتجاهاتها وميولها، وهذا الوضع الجديد يحتاج الى مؤسسات تربوية ونفسية قادرة على أحداث مثل هذا التغيير وعلى الإقناع من أجل أن يتقبل الفرد أهدافها ومعطياتها التربوية.

     أننا نرى وخاصة في عالمنا العربي بأن أكثرالذين يتصدوا لسدة الحكم بعد زوال الطاغية كأنما من حيث يدركوا أم لم يدركوا بأنهم يستنسخوا سلوكيات الطاغية حيث تعمل هذه الفئات الحاكمة الجديدة جاهدة الى آخذ ما يمكنها آخذهُ من الأمتيازات والحصانات والأستيلاء على الثروات  وذلك من خلال التشريعات التي تسنها لنفسها تاركة الكثير من الناس يئنون تحت وطأة الفقر والعوز والمرض والهوان كما كانوا يعانونه في زمن الطاغية، وغالباً ما تكون ممارسات هؤلاء القادة الجدد تتسم بنفس الآيدلوجية التي كان يعمل فيها الطاغية فنراهم يحاولوا جاهدين أن يلهوا الفقراء والمحتاجين بتلكم الأسطوانة المشروخة التي كان يردهها الطاغية ليل نهار والتي تكمن في هالة الأستعمار والأمبريالية والأحتلال ،  أو أن العديد منهم وهم يعملون مع الحكومة من يستخدم آلية الأسقاط  من أجل أن يبعد عن نفسه التهم والفشل في مساعدة المحرومين ومد يد العون لهم فتراه مثلاً يخرج متظاهراً مع المتظاهرين ليس لأيمان منه بقضاياهم ومطالبهم وأن صَرحَ بذلك على شاشات التلفاز ولكن رغبة منه بالحصول على تأييد أكثر من الشارع حفاظاً على منصبه الذي يوفر له العيش الرغيد ولكن هذا الأمر لم ينطلي على الجماهير المتظاهرة من أجل تصحيح عمل الحكومة ونوابها ومن أجل المطالبة بحقوقها المشروعة وخير شاهد على ذلك ما حدث في ساحة التحرير ببغداد عندما رفضت هذه الجماهير الخيرة أعضاء من مجلس النواب بان ينضموا الى مظاهرتهم الكريمة خوفاً من تدنيسها أو الصعود عليها.

     لقد أفرز عهد الطغاة العديد من السلوكيات اللاسوية واللاتربوية والتي لاتنم عن وجود لأساسيات الصحة النفسية عند الأفراد وهذه السلوكيات هي عبارة عن تعلم مكتسب طوال فترة بقاء الطاغية وبعده، ولذلك فأنه يمكنني القول أن هناك علاقة طردية موجبة بالأصطلاح السيكومتري بين فترة بقاء الطاغية وتجذر وأزدياد السلوك المنحرف واللاسوي لدى أفراد المجتمع، فكلما عشعش الطاغية لعقود من الزمن كلما أفرزت هذه العقود الزمنية شخصيات غير سوية في المجتمع تتسم سلوكياتها بالعنف والعدوان والتخريب. لذا ينبغي الأنتباه لهذه المسألة وأعتبارها خط أحمر يجب العمل على أصلاحه والا سوف تبقى هذه المجتمعات تئن من الفساد والخراب والتأخر، وهنا نعول كثيراً على مؤسساتنا التربوية للنهوض بهذا الأمروالتي هي للاسف الشديد لم يطرأُ عليها تغير يذكر منذ زمن الطاغية ولحد يومك هذا!! لآننا شعوب وقاده لا نزال نجهل أو لا نكترث بإمكانيات العمل التربوي السليم والصادق والمسؤل في البناء والتطور وفي تهذيب وصياغة السلوك الإنساني المعول عليه ، فلا تزال بعد كل هذه السنون من زوال الطاغية تلحظ بأن مدارسنا وطلابنا يفتقرون لأبسط مستلزمات تحقيق الأهداف التربوية، حيث لا تزال هذه المدارس قائمة على لبنات من الطين والقش والمعلم يجهل الكثير من النظريات التربوية وتطبيقاتها في العمل اليومي مع الطالب ويجهل كذلك آليات فن التدريس الحديثة، فهو لا يزال يشتم الطلاب في الصف  ويضربهم بما توفر لديه من آلة وأن لم تتوفر فانه لا يتوانى أن يستخدم يديه أو رجليه في هذا السلوك العدواني والمعنف وبذلك فأنه يعمل من أجل سحق آدمية الطفل وتلويث ما تبقى من محدداته ومعالم شخصيته وتنشئته على تقبل سلوك الهوان والذل من الصغر وهذا الأمر سوف يلازمه في أغلب الآحيان عند الكبر بحيث ينشأ راضخاً لما يريده الطاغية وهذه هي فلسفة الطغاة التربوية أن تخلق جيل يغمره الضعف والهوان والعبودية ، ورحم الله أبو الطيب المتنبي حين يقول:

من يهن يسهل الهوان عليه               مالجـرحٍ بميت أيــــــــــــــلامُ

ذلَّ من يغبط الذليـل بعيشٍ                ربَّ عيش أخفُ منـــهُ الحمامُ

     أننا في العراق وبعد كل السنون العجاف من حكم الطاغية وأعوانه هناك أجيال كاملة قد تنشأت على فلسفة التسلط والقهر وعلى الفقر والحاجة والعوز وعلى الأحباط الدائم الذي يورث العدوان والا أنتماء في السلوك والتصرف، هذا أذا أضفنا مسألة التنشئة الأسرية والتي تكون في ظل هكذا عهود مبنية على التسلط والقهر والأكراه، لأن رب الأسرة الذي يهينه الطاغية في جميع مسارات حياته سوف يصب هذه الأهانه والهوان غضباً وكراهيةً وقسراً وتسلطاً وعدواناً على صاحبته وبنيه  تنفيساً سالباً لطلب حالة التوافق لديه وهذا الأمر ينسحب كذلك على الكوادر التربوية في المدارس، وبذلك ينشأ لدينا جيل قد مُورست معه كل هذه السلوكيات القاهرة واللإنسانية والتي من شأنها أن تحط من كرامته وآدميته وتسحق بناءهُ الشخصي الأمر الذي تكون مخرجاته جيلاً لا منتمي ومغترب عن ذاته والآخرين، جيلاً متمرداً ولكن بالصورة السلبية للتمرد والذي يهدف الى الدمار والتخريب والعنف والقسوة لايرده في ذلك الضمير دون العقاب، بحيث أنه أذا أنتقل الى فسحة من الديمقراطية بعد زوال الطاغية فأنه غالباً لا يعرف كيف يهذب من سلوكه الذي شبَّ عليه.

     أننا في مجتمعنا العراقي والذي عانى كثيراً في عهد الطاغية من الظلم والجور مع مؤازة العالم لهذا الظلم ، حيث أننا لم نشهد مثل هذا التأزر الأعلامي المحلي والعالمي مثلاً مع ثورة تونس أو مصر أو ليبيا أو البحرين أوغيرها من البلدان التي تروم التحرر من طغاتها ، حيث كانت كل الأساليب مستباحة لدى طاغية العراق في قمع وقتل أبناءه الثائرين دون أدنى أستنكار أو شجب وهذا ما حدث فعلاً في الأنتفاضة الشعبانية حيث أسس الطاغية لمقابر جماعية فاقت أعدادها كل هذا الذي يحصونه اليوم من أعداد الشهداء في أنتفاضات العالم العربي المعاصر، والأنكى من ذلك عندما تكتشف هذه المقابر بعد زوال الطاغية فأن هناك العديد من الفضائيات المأجوره المحلية والعربية تحاول بشتى الوسائل التعتيم عليها، عموماً مأريد قوله  بأننا في عهدنا الجديد ورثنا مخرجات تربوية قذرة تتجسد في تفشي العديد من الظواهر السلبية الهدامه للمجتمع وعلى رأسها الفساد في كافة أركان ومناحي الحياة وهذا أرجعه وبعد هذه السنين من زوال الطاغية الى عجز مؤسساتنا التربوية بكافة مراحلها وصورها عن أحداث التغير المطلوب في السلوك والأفعال هذا التغيير الذي ينبغي أن يبنى على نظريات التعلم الصحيح والذي يحدث تغييراً في سلوك الأفراد بالأتجاه الموجب بحيث يعتق الفرد من شباك الأغتراب الذي يعيش فيه والا أنتماء ويعمل بشكل جدي لزرع بذور الخير والمحبة والآلفة والتفاؤل.

     أنني أطالب المخلصين من الذين يتصدون للعمل السياسي في العراق الى التفات الصادق الى حال المؤسسات التربوية والتي تعاني من الأهمال منذ عهد الطاغية الى الآن وأحذر من أن بقاء هذا الأهمال سوف يؤدي بالنتيجة الى أفراز مخرجات بشرية تكون بمثابة المعاول التي تهدم ما يعمله المخلصون في هذا البلد ولذا فأننا أذا أردنا أن نبني البلد صادقين أن نتوجه الى ترميم مأصاب مؤسساتنا التربوية من أهمال ودمار وأن نجعل قيادتها بأيدي أمينة ومخلصة ومتخصصة بعيدة عن المحاصصة والمحسوبية لأن هذا الجيل أمانة في رقابكم فصونوهم وأعملوا على تنشئتهم بالشكل الذي يرضي الله والضمير ، فأن هؤلاء الأطفال هم أحباب الله وأذا أردتم أن تعملوا مخلصين على تربيتهم وأصلاحهم فأنني أعتقد جازماً بأن أرادة الله ستكون معكم.

 

 

د. حسن المحمداوي


التعليقات




5000