.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لستُ حزيناً.. ولكنهُ النهرُ

ميثم العتابي

 لستُ حزيناً.. ولكنهُ النهرُ 

لستُ حزيناً بالقدرِ الذي يتسعُ لجمالكِ

 

تملئِين جَرتَكِ بشهقةِ العطشِ، تفترشينَ الطينَ، تَرسلينَ ضوءَ ساقيكِ في صدري

يتثائبُ قلبكِ فيما الثورة تغلي في الميادينِ العامة، لمْ يضطرب الماءُ أو زَغبُ العشبِ النابتِ في جسدكِ.

لكنهم ما أخبروكِ، أن هوَ ذا الصبح الموعود، لَملمَ فيهِ الرعاةُ خيامهم، وأَغلقتِ المَدينةُ العظيمةُ أبوابَها، لمْ يخبروكِ أن بابلَ قد تخونُ عشاقَها. وأن فردوسَ رؤاكِ أجلَّ مواعيدهُ. وأَنتِ مازلتِ واقفةً ترقبينَ الفراشاتِ، وينمو على جفنكِ مصحفاً من النعاسِ.

كان الفراتُ يزحفُ باكياً، (نوحٌ) ينادي المعتصمينَ في ساحةِ الفناءِ لصعودِ سفينتهِ. فيما المحتجونَ على شَكلِ الماءِ يَغطّونَ ببلادةٍ عميقةٍ.

لمْ تَزلْ إبتسامتُكِ تَملأُ كلَّ جرةِ ماءٍ، لمْ تَزلْ صَنابيرُ مِياهنا تَحملُ حلاوةً نديةً من فمكِ المغيبِ.

لمْ تَفهمْ سَفينَتكَ يا أَيُها العابرُ أنها مازالَتْ تُداعِبُ جسدَ الطينِ، وتسقي ضَمأَ الأنهرِ العاريةِ.

في نزهةِ البنفسجِ، ثَمة طائرٌ أسطوري، حلقَ قريباً من سطحِ الكونِ، صفقَ بجناحَيهِ

ليندلعَ فمُ التنورِ القديمِ على ناصيةِ السماءِ. ويفور الماء

خَلعتِ عنكِ مشيمةَ الغيمِ، مطرتِ دمعاً قرمزياً، حطتْ قطرة من الزنبقِ على شَفتيَّ، تَعلمتُ المُوسيقى، وقولَ الشِعرِ.

صفّرتُ بوجهِ الريحِ مرتبكاً، وأنا أحتضنُ بكفيَّ وجهُكِ الطفوليُّ. شَقَقْتُ صدري بإبرةِ الشوقِ، خبأتُكِ فيه، مخافةَ طوفانٍ آخر. دلفتُ الشارعَ الفرعيَّ مبتسماً، وصرتُ نهراً، نهراً جديد.

 

 

 

ميثم العتابي


التعليقات

الاسم: الاستاذ الدكتور وليد سعيد البياتي
التاريخ: 2011-05-08 15:21:38
الاستاذ الشاعر ميثم العتابي
تحية طيبة
ربما هذه اطلالتي الاولى على ساحة شاعريتكم المرهفة.

ثمة رؤى عرفانية مسكون بالتاريخ ووجع الانسان وقد وجدت من الصعب اختيار مقطع ليكون مثالا لكني هنا وجدت في ذاكرة التنور حلما للآتي فها اأنت تقول:

في نزهةِ البنفسجِ، ثَمة طائرٌ أسطوري، حلقَ قريباً من سطحِ الكونِ، صفقَ بجناحَيهِ

ليندلعَ فمُ التنورِ القديمِ على ناصيةِ السماءِ. ويفور الماء

خَلعتِ عنكِ مشيمةَ الغيمِ، مطرتِ دمعاً قرمزياً، حطتْ قطرة من الزنبقِ على شَفتيَّ، تَعلمتُ المُوسيقى، وقولَ الشِعرِ.

لاشك ان جيلنا سينتهي لكني عندما اقرأ لهذا الجيل العاشق للكلمة اعود مرتاح البال.
تقديري العالي لشاعريتك
أ.د. وليد سعيد البياتي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2011-03-05 07:39:01
" كان الفراتُ يزحفُ باكياً، (نوحٌ) ينادي المعتصمينَ في ساحةِ الفناءِ لصعودِ سفينتهِ. فيما المحتجونَ على شَكلِ الماءِ يَغطّونَ ببلادةٍ عميقةٍ."
+++++++++++++++++++++++++

نعم هنا تكم المأساة يا عزيزي الشاعر.
السبات وبأنانية!
توصيف عميق ومزج بالغ المعنى ما بين عشق الوجود وعشق القضية.
ملاحظة / استوقفني أمر : وينمو على جفنكِ مصحفاً من النعاسِ
ما اعراب " مصحفا" هنا ؟
محبتي

الاسم: عايدة الربيعي
التاريخ: 2011-03-04 19:50:06
روعة الكتابة ان تجعلك قارئ
وروعة أن تكون كاتب،القراءة.
نص يليق بشاعر يتنفس العطاء الباذخ في روح قارئ يحب الشعر .
...........
الشاعر الصديق ميثم العتابي
شكرا
وصلني سلامكم مع الزميل قاسم
امنياتي الطيبة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-03-04 11:39:09
لستُ حزيناً.. ولكنهُ النهرُ

لستُ حزيناً بالقدرِ الذي يتسعُ لجمالكِ
راءع انت ايها الميثم النبيل ميثم العتابي لك الرقي

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 2011-03-03 22:57:18
هذا شعر .. ياخذنا نحو عوالم رائعة تفتح الافق لنهاية يصبح الانسان فيها هو النهر تقبل مودتي ايها الرائع ومعزتي ودعائي

الاسم: يعقوب يوسف عبدالله
التاريخ: 2011-03-03 21:02:42
اخي النبيل
ممتع جدا
يعقوب

الاسم: فاتن نور
التاريخ: 2011-03-03 10:22:08
كيفما تقف حورية الماء على مخيال طفولتها
تبصر دمعا عذبا.. للنهر يجري.
كيفما تندلع أفواه التنانير
تمد الغيمة حبلها السريّ ،
لمشيمة الأرض كي لا تفور
....
تراكيب لغوية آسرة المعنى
أضطجعت بها حروفك العذبة،
مترفة الإمعان بنهرٍ موعود
.. يريده المبدع ميثم.. أن يكون جديدا

كل الود مع المطر

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 2011-03-02 21:42:27
اخي المبجل
الشاعر المرهف ميثم العتابي
*
(ليندلعَ فمُ التنورِ القديمِ على ناصيةِ السماءِ. ويفور الماء)

*(خَلعتِ عنكِ مشيمةَ الغيمِ، مطرتِ دمعاً قرمزياً، حطتْ قطرة من الزنبقِ على شَفتيَّ، تَعلمتُ المُوسيقى، وقولَ الشِعرِ.

مميز استخدامك الرائع لقصة النبي نوح رائع جدا احسنت
من اجل ما قرأت هنا و
ما فاتني من روعة النص السابق المبهر فعلا (أغنية للبنفسج العميق )اصفق لكم بملئ كفي متمنية لكم دوام الابداع والتالق
كل احترامي اخي المبجل




5000