.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشعر العراقي يحيا بموت الاشياء الجميلة

أثير الهاشمي

لم يزل الشعر العراقي خصبا، يحيا بموت الاشياء الجميلة، لأن الأبداع يـولد من رحم الأحزان.
فاوردة الجياع مثلا، لم تكن ممتلئة برائحة اللحم ولا العنبر، حتى ان رائحة المساء تأتي لهم بأكليل من قيامة مجهولة،  أمسها مثل يومها، وغدها مثل امسها، لا يوم ينصر خاطرها الأليم الا الصلوات التي يظن بعضها انها باطلة...حتي الارملات  لم يكن بعضهن ينتظرن اباريق شهواتهن العجاف، لأنه ما عاد هناك (مكرمة مادية ) كما كان يفعل (ص ) للمتزوجين منهن...
لم تعد شوارع المنصور،الاعظمية، ابو نواس، زيونة، الكرادة.. تتباهي بقامات الفتيات الجميلات، ما عاد الا الحجر المتدلي  على خصر كل شارع، يراقب آخر ميت يقع !!
كل شاعر يموت.. يموت معه مستقبل مئات الناس.... خالد السعدي.. ذلك الشاعر الجميل.. مات شهيدا... عامر رمزي.. ذلك الكاتب الرائع.. راح شهيدا... وغيرهم المئات من المبدعين...
شهداء لابد ان لا تـنسي أسماءهم ....
لابد لنا ان نقف عند جوهرين أساسيين في محتوى النص الشعري العراقي المعاصر، ذلك الشعر الذي بدا  اكثره متشائما، فاغترابية الذات مثلا عنده مهيمنة على وجوديتها الخالصة، ولوج في مسار الحزن دائما، وهو ما يعكس تجربة الحياة - والسعي وراء الخلاص من مأساة ولدت معنا، ولم تزل تربـينا ونبر بها.
نحتاج من يعق تلك المأساة، التي ما طالت تعج باشكال الخراب، نحتاج الي ان تنهض عقولنا بساعات للتفكير : لماذا نحن هكذا ؟ كم تعب العراق ولم يتعب ؟ وكم تعبت بغداد ولم تتعب ؟ نحن بحاجة لأن تــعافي انفسنا من خراب النفس، أ لهم الحياة ولنا الموت ؟ (تلك إذن قسمة ضيزي ).
نسعى دائما لأن ينهض مثقفونا نحو كلمة صادقة نظريا وتطبيقا.

التداخل النصي  ( التطريز البلاغي ):


يكتسب النص الشعري العراقي المعاصر تداخلا تركيبيا في مستوياته المتعددة، كالشكل والمضمون، فماهية النص الرئيسة يندمجان تحت تداخل مترابط ما بين الجانب الموضوعي والجانب الفني، احدهما يوازي الآخر، والآخر يعاكس الأول، والأثنان يكتسبان الهدف ذاته، والشاعر الناجح هو ما يؤدي هذا التداخل بحركة الافعال وتداخلها بشكل يشبه التلاعب بالكلمات، من خلال الشكل والمضمون
هذا التداخل النصي في جزئياته التركيبية هي ناتجة عن قصد فعلي محورها الرئيس هو ردة الفعل من نقطة اساسية تكون هي المحرك للنص ككل، وهذا المحرك يؤدي الي اكتراث النص والي فاعلية تحتاج ذهنية واسعة في عملية التلقي، يقول حسب الشيخ جعفر فجرا صحوت علي الرصيف فلم أجدنيفسألت كنـاسا فقال :
اني التقطتك والنفاية فأعف عني (1)
ان التداخل النصي هنا - يقع في ماهية التركيب الذي يتكون من تواز في امتداد المعني، وارتباطه بمحتوي الشكل، فالأنا - متعاكسة في ماهيتها التركيبية (صحوت - فلم اجدني ) هذا التفاعل الحاصل في تركيب النص - يكتسب حصول ردة فعل في النص اولا، كنص متحرك ومتفاعل ومتعاكس، ولدي المتلقي ثانيا، بوصفه نصا محركا لذهنيته، نتيجة هذا التطريز البلاغي الحاصل في دلالة اللفظ والمعني.
وبهذا يكون هذا التداخل النصي إزاء مجموعة من المسارات :
صحوت - فلم أجدني // ردة فعل للأنا - رؤية معاكسة (حضور، غياب )
فسألت.... فأعف عني // ردة فعل للانا - رؤية معاكسة - (حضور، غياب )
هذا التداخل النصي في مستوي الرؤي يولد قيمة دلالية واسعة المعني، لما لها من تأثير علي المتلقي، لذلك هي تجعل النص هو من يتحكم بالمتلقي، والمتلقي يندرج ضمن آليات النص.
ومثل ذلك، نلحظ في نص حسين القاصد حلمت باني أحلم
حين استيقظت وجدت نفسي نائما (2)
يعتمد الشاعر في هذا النص علي التداخل النصي - واآلية التطريز في تركيب الشكل والمعني لتكون أدوات النص مرتبطة بماهية اللغة الشعرية المتعاكسة، لأنتاج ردة فعل متحركة تقع في بوتقة التفكير الذهني المتأمل، فاستقام في الأخير هذا التداخل علي ترابط اداتي آني يكتسب احتواء الجزئيات، وبالتالي تخلق كلية شعرية واحدة :
حلمت - احلم // تداخل (حلم داخل حلم )
استيقظت - وجدت - نفسي نائما // ردة فعل للانا - رؤية معاكسة (استيقاظ - نوم ) - تطريز بلاغي.ومثل هذا الأطار المتداخل في اللفظ والمعني، يقول علي شبيب ورد :
مات في حلم / فتمني الحياة
وعندما أفاق / تمنــي الحلم
لانه فضـل الموت حالما
علي الحياة ميتا (3)
يكتسب النص الشعري ها هنا صفة شكلية مندرجة ضمن تضاد المعني لتعطي في الأخير دلالات

تفاعلية علي مستوي التركيب النصي :(مات / حلم / افاق / الموت / الحياة ) هذه التجليات المختلفة والمتضادة من شانها ان تكرس ابعاد النص نحو رؤية متكاملة، وهنا يقع الجمال الشعري، تحت تفعيل شعرية المغايرة.
ان ماهية النص الشعري تنتمي - لمنهجة - البؤر الارتكازية علي افتعال حركي ناتج من قرن الأسلوب بالشعرية لتكوين الصورة المنتجة، وبحسب الأندماج الجزئي، يقول الشاعر مهدي حارث الغانمي :
في ما رأي الأعمي وما سمع الأصم
أن الخرائط فرقتنا
ثم عادت جمـعت كل (القلوب ) علي موالاة الصنم.
في ما رأي الأعمي وما سمع الأصم
أن السجون مدارس
قد علمتنا ان نقول لكل من يأتي نعم (4)
فتفاعلية النص عند الغانمي، تكمن في الترابط الحاصل بين رؤي متناقضة لتكوين حالات شعرية متكافئة، تؤسس لنمط شعري متماسك، فآلية الربط بين (الفعل رأي والأعمي ) و (الفعل سمع والاصم ) يولد مستوي حكائي وسيلته الرموز، وغايته الأيحاء، وبذلك يكون نص الغانمي، مرتكزا تحت مستويات عدة، من اهمها (تكافؤ المتناقضات، الرموز والإيحاءات ) لتكون اداة الشعر أداة جمالية خالصة.ومثل ذلك نري محمد البغدادي، هو الآخر يؤثث نصه الشعري عبر المتناقضات، التي تجعل من الممكن ممكنا، وهذا واضح عنده بدءا من عنوان مجموعته الشعرية (ما لم يكن ممكنا )، يقول :
وجهي انتماء الي الموتي..؟\دمي مرض \لا بالحياة ولا بالموت \ لي غرض \ لم اعترض\ وأنا حي \علي أحد \ ومت ..\فانتفض الأموات
وأعترضوا (5)
فتداخل النص - واضح - في حركية الافعال، وقصدية الاسماء (لم اعترض / وانا حي / ومت / فانتفض الاموات / اعترضوا )، كما ان ماهية اللغة الشعرية عنده تنتمي الي مرجعية جزئية غير ممكنة الحدوث، الا انه وظفها بمحتوي سردي صادق، وبتقنية واسعة غير مقيدة.
وبذلك نلحظ ان الشاعر المبدع فقط، هو الذي يؤسس النص الجمالي عبر هذه الآلية، آلية التداخل النصي، والتطريز البلاغي، لان هذه التقنية، هي حركة الفعل وردته، يكمنا في توسيع المحتوي الدلالي المرن لتقبل الالفاظ والمعاني وعلى مستوى واحد.

التقنية السردية  :


ان جمالية النص الشعري تكمن في نشوء حالة سردية للنص نفسه، وما يدور حول هذا النص من تأملات ومفاهيم حسية وأخري لا حسية أو غير ملموسة، ومحاولة تجسيدها داخل القصيدة، ورؤية الشاعر للاشياء، وما يبتغيها من دراما حكائية - هي ما تنتج اطلالة متماسكة من ناحيتي الشكل والمضمون، يقول الغانمي :
قلت البلاد .. فنثــت نجمة عبثا
وقلت : هيــتَ.. فابدت لي المدي طمثا
قلت : البلاد .. فهزت غيمة يدها
هـزءا بقلبي وقالت : لم يزل حَدثا ! (6)
ان تقنية السرد تنفتح بانغلاق الفراغ وممراته التي يتوخاها النص، وبهذا فالغانمي يملئ شعرية النص عبر هذا السرد كاضافة هيكلية لزمنية التفاعل النصي، يقول الغانمي ايضا :
وأنا المحاصر بين آلاف الجواري الباحثات عن الرجال ولا رجال
خطاي تحلم بالنهار ولا تراه
الا بريقا في عيون الذاهبين الي القتال (7) يعتمد الغانمي علي روحية السرد المعتمد علي حكائية الوصف الرمزي، الذي يكتنز الواقع لبثه في بوتقة الشعر، ومثل ذلك، يعتمد الشاعر الغانمي كثيرا في اشعاره، يقول :
عشرون عاما \...والرجال يراقبون الحوت يبتلع القمر \عشرون عاما ايها الشطرنج\يقتتل الجنود لأجل ان يحيا الملك وأنا المحاصر بالذئاب أري عيونا تختفي خلف الجريدة (8)
نضج المعنى :


تعتمد القصيدة العراقية المعاصرة علي آلية تمحور المعني في افق واسع ورحب، اذ انها تعتمد علي رؤيا فلسفية تنضج النص وتهيمن عليه، بدء من القصيدة العمودية، التي اخذت ابعادا جديدة، تمثلت بانفتاح المعني، وحداثة اللفظ، يقول مهدي الغانمي :
أضئ شفرة.. وأقعد لهم كل مقعد
سيأتون مكبولين في زورق الغد
يحوكون أطراف المواويل خفية
فتبرق أكفان النهار المبدد
شراعاتهم راحاتهم رب عاصف
تسلي بهم فاستقبلوه بمفتد
أطاحوا به واستوثقوه وخبؤوا
عناصره في جرح ناي مسهد (9)
ان تمحور المعني، عبر انفتاحية النص، تنبئ لان يكون الخطاب الشعري ذات ارتباطية قائمة ما بين دلالة اللغة من جهة، وسردية مفتوحة من جهة اخري.
تتضاعف القوي احيانا في بث الرؤي التي يستهلها الشاعر نتيجة ضغوطات نفسية، ومنها الغزل، الذي يتمحور تحت لذات شائكة، كما في قول حسين القاصد :- واد..ربما لايبغيان \وها أنا لقيانها \ترجمتها لفمي\فكانت جملة أشهي..
أأشرحها ؟\أنا هذيانها \رتلت روحي في سفوح بياضها لم أختتم..
الي قوله : حين تموجت كقصيدة أنثي \وكل نصوصنا صبيانها
يا مدفع الافطار لا تعجل بنا\حين أثاب فغايتاي جنانها (10)
وهكذا تتموج النصوص تحت عباءات إناث الكلام الذي يخجل تارة ويجرأ أضعافها.
-------------------

حسب الشيخ جعفر ،مجلد الف ياء، الأصدار الثالث، كانون الثاني، 2005، لندن، ص224

حسين القاصد ،تفاحة في يدي الثالثة، سلسلة نخيل عراقي، بغداد، ط1، 2009، ص10

علي شبيب ورد ،مسارات، العدد الاول، السنة الثالثة، بغداد، 2007، ص79

مهدي حارث الغانمي ، تلميذ الفراشة، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 2007، ص53

محمد البغدادي ، لم يكن ممكنا، اتحاد الكتاب العرب، دمشق، 2004، ص9

تلميذ الفراشة : 10

تلميذ الفراشة : 45

تلميذ الفراشة :43

9-  تلميذ الفراشة : 10
10-  تفاحة في يدي الثالثة، ص 7

أثير الهاشمي


التعليقات




5000