.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحاج ( مزعل ) والادب العربي

صادق درباش الخميس

يوم امس زارني جاري ( حجي مزعل ) وهو رجل وقور قد جاوز عمره العقد الثامن باربع سنوات ( دكو الخشب ) ، وبعد تناول الشاي كشف لي عن برقية بُعِثت اليه ومضمونها : ان امي وزوجتي واثنان من اطفالي قد اجتمعوا في جلسة سرية مغلقة داخل الغرفة الخلفية للبيت ..!! واصدروا قرارهم (الجائر) بكسر الحصار الذي افرضه بمقاطعة البيض والدجاج وقد بُلـِّغَ (حجي مزعل) بذلك القرار ... وقبل الدخول في المفاوضات .. رأى اوراقي الشعرية مبعثرة هنا وهناك .. لأني لا املك مكتبة .. فتوجد اوراقي فوق (التلفزيون) ... وعلى المعرض ... وعلى الثلاجة (عاطلة) ... على الرفوف .. فقال لي انت شاعر ..؟ وقبل ان اجيب بادر قائلا (كافي مو مصختوهه) !!! . سألته لماذا ؟ فأجاب : يا بني لقد كان الشعر في عهدنا ايام الاحتلال الانكليزي وما بعدها شعرا يثير في نفوسنا الحماس والثورة ويذكرنا بامجاد الاباء وحمية الاجداد ... وفي ايام المحن ترى الشعر يشد من ازرنا ويقوي من عزائمنا والشعراء بلغتهم ينادون بالوحدة والتآلف والتكاتف ضد كل غازي ومحتل . وكانت الاشعار ورغم قوة بلاغتها وفصاحة اللغة وبداعة الصور فيها الا ّ انها كانت مفهومة وغير معقدة مثل اشعار هذه الايام .. وتخاطب عقولنا وقلوبنا .. علمــا ان اكثر الناس في ذلك العهد يجهلون القراءة والكتابة ومع انهم (اميون) كانوا يتفاعلون معها .. بل الاكثر من ذلك ( والكلام ما زال للحجي مزعل ) ترى المقاهي والتجمعات مليئة وهي تستمع وتستمتع بما ينشده الشعراء .. اما في الاحداث والمناسبات فيصبح الشعر الوسيلة لأنهاض النفوس للرد على الطامعين ومن خلاله نعرف حجم المأساة وما سطره الابطال من مآثر وملاحم .. والدليل على ذلك ما يقرأ في كتب الدراسة اليوم والكتب الاخرى كيف كان الناس في ذلك الوقت بكل فئاته يجتمعون حول الشعراء حتى في المساجد ويتفاعلون مع القصائد .....
اما الآن فلكم الحق ان تقولوا وتطلقوا على كتاباتكم أي شيء ولكن ليس من حقكم ان تقولوا عليه شعرا..!! .فلقد استمعت يوما الىبعض هذه الكتابات التي تسمونها شعرا لم افهم ولم يفهم احد من حولي ما كان يقول او يقصد ، وعندما سألت احدهم عن هذا قال ( حجي هذا مو الك .. هذا للمثقفين) ايعقل هذا ... وقال الآخر ( هاي الحداثه والرمزيه والتطور .. راحت اشعار القديمه) الله اكبر .. مايدعون بالحداثة وغيرها جعلت القصيدة حينما نسمعها نحتاج الى (فتاح فال) لفك طلاسمها ..!! . وهل اصبح الشعر محصور بين الادباء انفسهم فقط ؟ ام ان الشعر هو الى الناس والمجتمع ؟ ثم قال : (مو هيجي الحجي يا عمي) .. ان الله اعطاكم موهبة الشعر لكي تكتبوا لنا ونحن نسمع ونقرأ .. فكيف كان الناس كل الناس في تلك الايام تفهم الشعر ... هنا اطلق زفراته وحسراته فقال : رحم الله ( الرصافي والزهاوي والكاظمي والشبيبي والبصير والحبوبي وشوقي وحافظ ابراهيم و.. و.. ) كان شعرهم لجميع الناس ... عودوا الى تراثكم الشعري الحقيقي .. واجعلوا شعر السابقين قدوة لكم ولا تنسوا ماضيكم ( اللي ماله اول .. ماله تالي) يا عمي اجعلوا اشعاركم الى كل الناس وكونوا ... هنا انقطع التيار الكهربائي فقال حجي مزعل (خربت الكعده) فنهض وقال سأتي غدا انشاء الله .. علما ان قرار مقاطعة المنتجات (الدجاجية) ما زال ساري المفعول ..!!

 

صادق درباش الخميس


التعليقات




5000