..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في بحر هائج .. المالكي يقود سفينة متهالكة , ركابها مأزومون وربّانها قراصنة يتنازعون

محيي المسعودي

هل هي مغامرة جريئة, ام ضرب من الجنون ..!؟  ذلك الذي اقدم عليه نوري المالكي , حين تسنّم رئاسة الحكومة العراقية , وقيادة الشعب العراقي , في ظل ظروف قاسية , واحوال زئبقية الحركة متقلبة الأوجه , ومشاكل معقّدة ومستعصية على الحل . ان قبول المالكي بهذه المهمة وحسب , يكون الرجل قد تصرف كمجنون او مغامر, مفرط الثقة بنفسه . او مغرور لا يدرك عواقب الأمور . فما بالك والمالكي قد قاتل واستقتل من اجل الوصول الى هذه المهمة والقيام بها وتحمل مسؤولياتها وآثارها وعواقبها . ان العراق اليوم - بفعل وتأثير الأحداث في دول الجوار- يشبه الى حد كبير- مرجل حراري في اعلى درجات الغليان, دون ان تتوفر فيه, للمالكي اية وسائل, يمكنه من خلالها خفض غليان هذا المرجل . لن نتحدث عن أسباب قبول المالكي لهذه المهمة , لان الرجل قبِل المهمة وتم تكليفه بها من قبَل البرلمان وان الأمر انحسم منذ زمن , ثمّ ان الحال التي يمر بها العراق - هذه الأيام - لا يسمح الوقت فيها لمناقشة وتحليل تلك الأسباب , فحال الدولة العراقية اليوم كحال سفينة متهالكة , ركّابها مأزومون وربّانها قراصنة يتنازعون فيما بينهم . سفينة لا تقوى على الصمود في مرسى منتظّم ومياه هادئة . فما بالك والسفينة تسري بأقصى سرعتها في بحر هائج, متلاطم الأمواج من كل الجهات, وعليها ركاب مأزومون بالقلق والخوف والترقب والجوع والتمرد والتناحر الأعمى والنقمة على القبطان والربّان معا , اضافة الى صراع بعضهم مع البعض . وبينما حال الركاب هذه , نجد ربّان السفينة "السياسيين" ليس هم بأفضل حال من قراصنة يتنازعون فيما بينهم على الغنائم وعلى نهب موجودات السفينة , وقد جلبوا معهم زوارق نجاة " جنسيات اجنبية , جوازات سفر دبلوماسية , حصانة حكومية " وقد اعدوا هذه الزوارق لتقلهم وما نهبوه – بعد غرق السفينة - الى سواحل اثثوها بالمال العام لتكون مأوى آمنا لهم , تتوفر فيه حياة ترف لا يعيشها الّا أمراء الخليج . هكذا هي حال العراق اليوم ! بعد ثمان سنوات من سقوط اعتى دكتاتورية في العالم المعاصر .. ثمان سنوات , لم يستطع الشعب العراقي ان ينتخب ساسة نزيهين كفوئين قادرين على تحقيق مطالبه بحياة حرة كريمة, وقادرين على تجاوز عملية التحول وافرازاتها الخطيرة  . ثمان سنوات سياسية " ديمقراطية" ذهبت ادراج الرياح  دون ان تحقق شيئا يُطمأن نفوس العراقيين ويزرع الأمل فيها بمستقبل يلبي طموحاتهم . ثمان سنوات هُدرت فيها وسُرقت وبُددت كل ثروات ومقدرات الشعب العراقي , الذي لا تزال غالبيته تعاني الجوع والتهميش ولم تنل ابسط حقوقها من الأمن الغذائي وفرص العمل وتوفر الخدمات والحاجات الدنيا الضرورية . لم يتحقق للعراقيين كل هذا , بسبب الفساد المستشري في كل مفاصل الدولة بما فيها بعض شرائح الشعب نفسه .

ان الشعب العراقي بدأ يرسل هذه الأيام رسائل قصيرة - SMS  - الى السياسيين كافة ودون استثناء , رسائل مفادها انه يتأثر كثيرا بمحيطه العربي والاقليمي العاصف بالتظاهرات والتغيرات التي اطاحت بأنظمة دكتاتورية كانت متآخية مع نظام صدام , ولن يتوقف الشعب في سورة غضبه عند النظام الديمقراطي الجديد في العراق, النظام الذي يحكم البلد منذ سنوات . ولن يتوقف عند الدستور الذي صوت عليه الشعب نفسه عام 2005 ولن يتوقف عند السياسين اللذين انتخبهم قبل شهور ليمثلوه في البرلمان – رقابة وتشريعا – او اللذين يديروا شؤونه في الحكومات التنفيذية - مركزية ومحلية – ويبدو جليا ان الشعب العراقي لا يعبأ كثيرا بل لا يتورع عن اسقاط نظام الحكم بدستوره وقوانينه وانظمته . والسبب دائما هو ان هذا الدستور والنظام لم يقدما للشعب ما ينبغي ان يقدمه دستور او نظام  بهذا الشكل, في دول العالم التي تحكمها هكذا انظمة ودساتير . وعليه فلا قيمة ولا أهمية ولا حرمة ولا احترام لأي نظام ديمقراطي ما لم يقدم للشعب ما كان يريده الشعب من ذلك النظام . وفي ظل هذه الحال والظروف التي ترافقها . يبدوا ان العراقيين يتجهون عكس التيارات والتغييرات المحيطة بهم , فبينما اُسقطت دكتاتوريات عربية بأنظمتها ودساتيرها وستلحق بها اخرى , بينما هكذا تجري رياح الشعوب العربية , سنجد رياح العراقيين " كما تؤشر طلائع الاحتجاجات " انها تتجه بشكل عكسي يهدف الى اسقاط الدستور ونظام الحكم الديمقراطي واستبداله بنظام حكم دكتاتوري يفصّل دستورا على هواه لاحقا . وكل هذا سيحدث بسبب الفساد المستشري بين المسؤولين وموظفي الدولة كافة . وبسبب تناحر السياسيين وطائفية وعنصرية الغالبية منهم . ناهيك عن الكلفة الباهظة لنظام الحكم الديمقراطي في العراق على ميزانية البلاد . كرواتب عالية للمسؤولين وامتيازات مادية ومعنوية وايفادات , كلها ترهق الدخل القومي . يتبعها تقاعد عال للمسؤولين  يتراكم سنة بعد سنة . ناهيك عن كلف اخرى لا تقل حجما وقيمة عما ذكرناه . يضاعفها - عشرات المرات - فساد المسؤولين وتعاطيهم الرشوة واهمالهم المتعمد لواجباتهم التي كلفهم بها الشعب , ناهيك عن عدم كفاءتهم . هذا الكلف العالية للطبقة السياسية الحاكمة يقابلها انعدام الخدمات في البلاد وحرمان الشعب من ابسط حقوقه . والحال هذه سوف ينزع الشعب الى التظاهر والغضب والاحتجاج والتمرد على الحكومة وعلى نوري المالكي تحديدا لانه في الواجهة ولان شركاءه السياسين سيلبسون اثواب المتظاهرين ويتنصلون عن مسؤولياتهم , ما يخلق فوضى عارمة تعم البلاد  . توفر هذه الفوضى فرصة ذهبية للإرهاب لان يضرب في كل مكان باقوى ما لديه من وسائل الدمار والقتل والتخريب . وهذا ما يسمح ويساعد بقايا النظام السابق لان تحقق اهدافها من خلال استغلال هذه الفوضى والاستعانة بالإرهاب لتؤسس من جديد نظاما دكتاتوريا جديدا, سيقدم للشعب – عند وصوله السلطة - خدمات مادية ملموسة في قطاع الكهرباء والبطاقة التموينية وفرص العمل وغيرها, مما يدفع الشعب للالتفاف حول هذا النظام الدكتاتوري , الذي اصبحت امريكا تريده في العراق اكثر من غيره بعد ان يئست من اقامة نظام اتحادي ديمقراطي برلماني تفكك من خلاله البلاد وتخدر الشعب العراقي, فلا يقوى حينها على مقاومتها ولا على تهديد حليفتها اسرائيل . وهذا بالفعل ما قد شرعت امريكا بالبحث والحديث عنه  منذ اكثر من ثلاث سنوات ولو بطريقة غير مباشرة وصريحة . لان هذا النظام الدكتاتوري يؤمن لها مصالحها ويرفع عن كاهلها  مسؤولية ما سيحدث في العراق . ولا استبعد ابدا ان تكون التغيرات الأخيرة في الدول العربية  حدثت لتصبح حال تلك الدول كحال العراق . مما يتيح ويوفر اسباب وقناعات مقبولة لدى الشعوب لإقامة دكتاتوريات جديدة . تخدم مصالح امريكا واسرائيل لحقبة زمنية اخرى قادمة . وما يرجح هذا الاعتقاد هو ان حكومة وسياسيي العراق لم يستطيعوا توفير الرخاء لشعبهم مع كل ثروات العراق الكبيرة, فما بالك بدول مثل مصر وتونس واليمن والجزائر التي لا تمتلك من الثروات ما يملكه العرق !!

تُرى هل سيدرك هذه الحال الشعب العراقي ؟ فيلفظ الاحزاب السياسية الحاكمة بكل شخوصها ويختار بدلا عنهم ساسة وطنيين كفوئين نزيهين قادرين على حكم وادارة البلاد لصالح الشعب وحده , وليس لصالح الاحزاب وسياسييها !؟ ترى هل ستدرك هذه الحال النخب العراقية من مثقفين وسياسيين وكفاءات ويتداركوا الحال ويؤسسوا احزابا وطنية ديمقراطية تبني رؤيتها وايدلوجياتها على خدمة هذا الشعب والارتقاء بالبلد نحو التقدم والازدهار والرفاه والتمدن . سؤال يبقى بلا اجابة حتى تنجلي غبرة الانفعالات والصراع  الأعمى ما بين ساسة العراق المفسدين والشعب الغاضب الذي يريد الخلاص منهم ولا يدري كيف !

محيي المسعودي


التعليقات




5000