..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بمناسبة يوم شهادة الإمام الحسن العسكري عليه السلام*

محمد الكوفي

الحلقة الأولى: 

شهيد مدينة سامراء المقدسة الامام الحادی عشر الامام الحسن بن علي العسكري{عليه السّلام} في سطور}.تصادف اليوم السبت 8 ربيع الأول ذكري استشهاد الامام الحسن بن علي العسكري {عليه السلام}.*
كانت سامراء عاصمة الدولة للعباسيين بعد بغداد، ووفد حرف اسمها القديم {شرمن رأى}، وقد بناها المعتصم العباسي سنة {221 هـ \ 835م} لتكون عاصمة دولته. ...
* * * * * * * * * * * *
بسم الله الرحمن الرحيم
و َلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ {169} فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ {170}ألعمران،
{وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }آل عمران104
* * * * * * * * * * * *
نبذة مختصرة عن حياة الإمام الصبور في الزهد والتقوى، الامام الحسن العسكري أبو محمد {عليه السلام}. من أئمة أهل البيت الأطهار {عليه السلام}. الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً الإمام والخليفة الحادي عشر في تسلسل، أئمة أهل البيت المعصومون {عليهما السلام}.
* * * * * * * * * * * *
قال الإمام المهدي - عجّل الله تعالي فرجه الشّريف-:الَّذي يَجِبُ عَلَيْكُمْ وَ لَكُمْ أنْ تَقُولُوا: إنّا قُدْوَةٌ وَ أئِمَّةٌ وَ خُلَفاءُ اللهِ في أرْضِهِ، وَ اُمَناؤُهُ عَلي خَلْقِهِ، وَ حُجَجُهُ في بِلادِهِ، نَعْرِفُ الْحَلالَ وَ الْحَرامَ، وَ نَعْرِفُ تَأْويلَ الْكِتابِ وَ فَصْلَ الْخِطابِ.
* * * * * * * * * * * *
*الإمام الحسن العسكري {عليه السلام}.*
وبهذا المصاب الجلل نتقدم بآيات الحزن والمواساة لبقية الله في أرضه وحجته على عباده صاحب العصر والزمان أرواحنا فداه وإلى مقام المراجع العظام والعلماء الأعلام وأهالي مدينة سامراءالاعزاء.
* * * * * * * * * * * *
اسمه الشريف: الامام الحسن:{عليه السلام}:
وقد سمّاه أبوه الامام علي الهادي سلام الله عليه ب {الحسن}. وحقاً إنه من أحلى الأسماء وأجملها، وهو كاسم عمّه الأعلى سيد شباب أهل الجنة، وريحانة رسول الله الأعظم {صلى الله عليه وآله}. الإمام المظلوم الحسن المجتبى ابن الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليهما، وقد سمّاه الله عزوجل بهذا الاسم المقدس. جده.
اتفق جميع المؤرخين على إن اسمه الشريف هو الحسن بن علي {عليه السلام}، لكن صاحب كتاب جنات الخلود قال: كان للإمام العسكري اسمان أحدهما الحسن والآخر عبدا لله.
* * * * * * * * * * * *
اسمه ونسبــــه: {عليه السلام}:
قال الخطيب البغدادي. هو أبو محمد الحسن العسكري بن علي النقي بن محمد الجواد بن علي الرضا ابن موسي الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد باقر العلم بن علي زين العابدين ابن أحسين السبط الشهيد بن علي أمير المؤمنين وسيد الوصيين صلوات الله عليهم أجمعين.
عليه من شمس الضحى ******* ومن فلق الصباح عمود
الشجرة المباركة لبني هاشم: {عليهم السلام}:
{. بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزينة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أخر نسب ألنبي الأكرم {صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم}. لأ نه ابن عمه النبي محمد {صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم}. ووصيه وخليفته من بعده . قال رسول الله إذا بلغ نسبي إلى عدنان فأمسكوا.
* * * * * * * * * * * *
أبـــــــــــــــــــوه:الامام الهادي العسكري.{عليه السلام}،
هو الإمام علي الهادي ابن الأئمة الهداة الميامين من آل طه ويس وهو امتداد للسلسة الذهبية المعروفة بين المؤرخين والمحدثين المسلمين..
أن المحلة التي يسكنها الإمامان علي بن محمد والحسن ابن علي {عليهما السلام}. تعرف بسر من رأي كانت تسمي عسكر، فلذلك قيل لكل واحد منهما العسكري {2}.
لأنهما سكنا عسكر المعتصم الذي بناه لجيشه، وهو اسم سر من رأي {1}..
وقيل : هو اسم محلة في مدينة سامراء ، قال الشيخ الصدوق : سمعت مشايخنا رضي الله عنهم يقولون : وكان هو وأبوه وجده {عليه السلام}. يعرف كل منهم في زمانه بابن الرضا {3}.
وهناك ألقاب أخري تطلق علي الامام العسكري }{عليه السلام}. وفي كل منها دلالة علي كمال من كمألاته أو مظهر من مظاهر شخصيته ، منها : الخالص ، الشافي ، الزكي ، المرضي ، الصامت ، الهادي ، الرفيق ، النقي ، المضيء ، المهتدي ، السراج ، وغيرها {4}.من الألقاب التي تحكي مكارم أخلاقه وخصائصه السامية وصفاته الزكية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

{1}. راجع : الأنساب/للسمعاني4 : 194ـ196 ، معجم البلدان ـ المجلد الثالث : 328 ، القاموس المحيط/الفيروز أبادي ـ عسكر ـ 2 : 92ـ دار الجيل ـ بيروت ، الأئمة الأثناء عشر/لابن طولون : 113.
{2}.علل الشرائع/الصدوق1 : 230 ـ باب 176 ، معاني الإخبار/الصدوق : 65 ، بحار الانوار50 : 113/1و235/1.
{3}.المناقب لابن شهر اشوب4 : 455 ، الفصول المهمة2 : 1080 ، أعلام الوري2 : 131.
{4}. دلائل الإمامة : 423ـ424 ، أعلام الوري2 : 131 ، مناقب ابن شهر اشوب4 : 455 ، الفصول المهمة2 : 1080 ، أكمال الدين : 307باب 27 ، التتمة في تواريخ الأئمة عليهم السلام : 142 ، بحار الانوار50 : 238.
* * * * * * * * * * * *
أمــــــــــــــــــــــه : {رضي الله تعالي عنها} :
أما أمه فهي أم ولد تسمى شكل النوبية ، ويقال سوسن المغربية ، ويقال منغوسة ، وحديثة ، ووحديث ، وحربية ، وريحانة ، وغزال المغربية ، وسليل وهذا هو الأصح . وكان زوجها الإمام الهادي {عليه السلام}. يقول في حقها إنها{عليها السلام}. مسلولة من الآفات والعاهات والأرجاس والأنجاس ، وقد كانت جليلة جداً ، وكانت من العارفات الصالحات .
أمه: أم ولد ، يقال لها سوسن ، وتكني أم الحسن ، وتعرف بالجدة ، إي جدة الامام صاحب الزمان {عليه السلام} ، ولها أسماء آخري ، فيقال لها : حديث ، وحديثة ، وسليل ، وسمانة ، وشكل النوبية وغيرها {1}.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}. راجع: أصول الكافي1: 503 ـ باب مولد أبي محمد الحسن بن علي {عليه السلام}. من كتاب الحجة ، التهذيب/الشيخ الطوسي6 : 92ـ باب42 من كتاب المزار ، الارشاد2 : 313 ، أكمال الدين : 307 أخر باب27 خبر اللوح ، إثبات الوصية : 244 ، دلائل الإمامة : 424 ، المناقب لابن شهر اشوب4 : 455 ، روضة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ورجح صاحب عيون المعجزات أن اسمها سليل ، حيث قال : « اسم أمه {عليه السلام}. ـ علي ما رواه أصحاب الحديث ـ سليل {رضي الله عنها}. وقيل : حديث ، والصحيح سليل ، وكانت من العارفات الصالحات »{1}.
ولعل ذلك مبني علي الحديث الوارد عن المعصوم ، وهو يشيد بفضلها وعفتها وصلاحها ، رواه المسعودي عن العالم {عليه السلام}. انه قال : « لما أدخلت سليل أم أبي محمد علي أبي الحسن {عليه السلام}. قال : سليل مسلولة من الآفات والعاهات والأجراس والأنجاس »{2}.
وبعثها الامام العسكري {عليه السلام}. إلي الحج سنة259هـ ، واخبرها عما يناله سنة602، فأظهرت الجزع وبكت ، فقال {عليه السلام}: « لابد من وقوع أمر الله فلا تجزعي »وفي صفر سنة 260هـ كانت في المدينة ، فجعلت تخرج إلي خارجها تتجسس الأخبار وقد أخذها الحزن والقلق {3}.
وحينما اتصل بها خبر شهادة الامام {عليه السلام}. عادت إلي سامراء ، فكانت لها أقاصيص يطول شرحها مع أخيه جعفر من مطالبته إياها بالميراث ، وسعايته
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ألواعظين: 251، تاريخ مواليد الأئمة {عليه السلام}. /ابن الخشاب : 199ـ مطبوع ضمن مجموعة نفيسة ـ مكتبة السيد المرعشلي ـ قم ، الفصول المهمة2 : 1080 ، تذكرة الخواص : 324 ، كشف الغمة3 : 271 ، أعلام الوري2 : 131 ، تاج المواليد : 133 ، بحارالانوار50 : 235/2 ، 236/5 و7 ، 238/11.
{1}. بحارالانوار50 : 238/11.
{2}.إثبات الوصية: 244.
{3}. راجع : إثبات الوصية : 253 ، مهج الدعوات : 343 ، بحار الانوار50 : 313 ، 330/2.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بها إلي سلطان ، وكشف ما أمر الله عزوجل ستره {1}.
وتوفيت في سامراء وكانت قد أوصت أن تدفن في الدار إلي جنب ولدها الامام العسكري {عليه السلام}. فنازعهم جعفر وقال : الدار داري لاتدفن فيها {2}.
* * * * * * * * * * * *
اخوتـــــــــــــــــــــــــــــه : {عليه السلام}:
> الامام الحسن العسكري سيرة و تاريخ
ذكر المؤرخون إن له ثلاثة إخوة ، اواكثر:
فلم يره إلا الخواص من شيعته {1}. و قيل : إن للإمام العسكري ذكرا وأنثي ،{2}. وجاء في رواية للشيخ الصدوق أن له ولدين هما محمد {عليه السلام}. و موسي، {3}. وعد بغضهم سبعة أولاد للإمام العسكري {عليه السلام}. وهم : القائم {عليه السلام}. وهو الامام بعد أبيه ، وموسي ، وجعفر ، وإبراهيم ، وعائشة ، وفاطمة ، ودلالة {4}.وإذا سلمنا بصحة هذه الأقوال فلا بد إن نفترض كونهم ممن درجوا في حياة أبيهم {عليه السلام} ، ويدل عليه ما رواه الشيخ الطوسي بالإسناد عن إبراهيم بن إدريس ، قال : « وجه إلي مولاي أبو محمد {عليه السلام} بكبش ، ثم لقيته بعد ذلك فقال لي : المولود الذي ولد لي مات ، ثم وجه إلي بكبشين ، وكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، عق هذين الكبشين عن مولاك ، وكل هناك الله ، واطعم إخوانك ، ففعلت ولقيته بعدد ذلك فما ذكر لي شيئا»{5}. إخوته : {عليه السلام}. ذكر المؤرخون إن له ثلاثة إخوة ، وهم : محمد المتوفى في حياة أبيه ، والحسين ، وجعفر المعروف بالكذاب ، وقيل : إن له من الأخوة اثنين و حسب وهما : جعفر وإبراهيم ، وهذا غلط واضح لشهرة السيد محمد بن الامام الهادي {عليه السلام}. في كتب الأنساب مختلف في اسمها فقيل : علية ، اوعالية. ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}. أعلام الوري2 : 151 ، المناقب لابن شهر اشوب4 : 455.
{2}.مصباح الكفعمي : 523.
{3}. راجع : إكمال الدين : 446/19 باب 43و467/21 من نفس الباب.
{4}.التتمة في تواريخ الأئمة عليهم السلام: 143.
{5}. الغيبة للشيخ الطوسي : 245ـ246/214.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اسمها فقيل : حكيمة ، اوعائشة ، اوعلية ، اوعالية.
وقيل : له أختان وهما : عائشة ودلالة {1}.
السيد محمــــــــــــــــد : {عليه السلام}
وهو أبو جعفر محمد بن الامام أبي الحسن الهادي ، المتوفي نحو سنة252هـ{2}. وقال السيد محسن الأمين : جليل القدر ، عظيم الشأن ، وكان أبوه خلفه بالمدينة طفلا لما أتي به إلي العراق ، ثم قدم عليه في سامراء ، ثم أراد الرجوع إلي الحجاز ، فلما بلغ القرية التي يقال لها {بلد} علي تسعة فراسخ من سامراء ، مرض وتوفي ودفن قريبا منها ، ومشهده هناك معروف مزور ، ولما توفي شق أخوه أبو محمد ثوبه،وقال في جواب من لامه علي ذلك:« قد شق موسي علي أخيه هارون »{3}.
وجاء في الرواية:« إن أبا الحسن {عليه السلام}. قد بسط به في صحن دار، يوم توفي محمد ابنه ، والناس جلوس حوله يعزونه ، من آل أبي طالب وبني هاشم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}. راجع : الارشاد2 : 312 ، المناقب لابن شهر اشوب4 : 433 ، دلائل الإمامة : 412 ، أعلام الوري2 : 127 ، الفصول المهمة2 : 1076 ، التتمة في تواريخ الأئمة عليهم السلام : 138.
{2}. ورد في حديث إن عمر الامام العسكري عليه السلام يوم وفاة أخيه السيد محمد نحو عشرين سنة ، وبما انه عليه السلام ولد سنة232 ، فتكون وفاة السيد محمد نحو سنة 252ه. راجع: أصول الكافي1: 327/8 ـ باب الإشارة والنص علي أبي محمد عليه السلام من كتاب الحجة.
{3}. أعيان الشيعة14: 291 ـ دار التعارف للمطبوعات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقريش ومواليه ومن سائر الناس » {1}.
جعفر الكذاب:
إما جعفر الكذاب، فكان صاحب فتنة وضلالة، وقد اخبر أئمة أهل البيت {عليهم السلام}. عنه قبل ولادته ، وحذروا شيعتهم من فتنته ، ففي حديث عن أبي خالد الكابلي« انه سال الامام علي بن الحسين {صلوات الله عليه} : من الحجة والإمام بعدك؟ فقال : ابني محمد ، واسمه في التوراة الباقر يبقر العلم بقرا ، وهو الحجة والإمام بعدي ، ومن بعد محمد ابنه جعفر ، واسمه عند أهل السماء الصادق.
فقلت له: يا سيدي، كيف صار اسمه الصادق، وكلكم صادقون؟فقال: حدثني أبي عن أبيه {عليه السلام}. إن رسول الله {صلى الله عليه و اله}. قال : إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فسموه الصادق ، فان للخامس من ولده ولدا اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراء علي الله وكذبا عليه ، فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري علي الله عزوجل والمدعي لما ليس له بأهل ، المخالف علي أبيه ، والحاسد لأخيه ، ذلك الذي يروم كشف ستر الله عند غيبة ولي الله عزوجل...ثم قال : كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه علي تفتيش أمر ولي الله ، والمغيب في حفظ الله ، والتوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته ، وحرصا علي قتله إن ظفر به ، طمعا في ميراث أبيه حتى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}. أصول الكافي1: 326/8 باب الإشارة والنص علي أبي محمد {عليه السلام}. من كتاب الحجة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يأخذه بغير حقه... » {1}.
وحينما ولد جعفر فرح أهل الدار بولادته، ولم يروا أثرا للسرور علي أبي الحسن الهادي {عليه السلام}، فقيل له في ذلك، فقال: « يهون عليك أمره، فانه سيضل خلقا كثيرا » {2}.
وقد تحقق ما قاله أهل البيت عليهم السلام عن فتنته وضلالته ، حيث كانت له بعد شهادة أخيه الامام العسكري عليه السلام ثلاثة ادوار سيئة :
1ـ ادعاء الإمامة بعد أخيه الحسن عليه السلام كذبا وزورا ، ولهذا خرجت عن الامام المهدي عليه السلام عدة تواقيع تنبه الشيعة علي بطلان ادعائه وكذبه وعصيانه وظلمه ، وجهله بالأحكام وتركه الواجبات ، منها علي يد احمد بن إسحاق الأشعري ، وعلي يد محمد بن عثمان العمري{3}. فجفته الشيعة بعد إن بان كل ما ذكره ، مما اضطره إلي التوسل برجال الدولة ومنهم الوزير عبيد الله بن يحيي ابن خاقان في إن يجعلوا له مرتبة أخيه فزبره بالقول« يااحمق ، السلطان جرد سيفه في الذين زعموا إن أباك وأخاك أئمة ليردهم عن ذلك فلم يتهيأ له ذلك ، فان كنت عند شيعة أبيك وأخيك إماما فلا حاجة لك إلي السلطان ليرتبك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}. علل الشرائع/الصدوق1 : 234/1 ـ المطبعة الحيدرية ـ النجف ـ 1385ه ، إكمال الدين : 319/2 باب 31.
{2}. إكمال الدين : 321/أخر الحديث2باب31 ، الغيبة/للشيخ الطوسي : 226/193.
{3}. راجع : إكمال الدين : 483/4ـ باب 45 ، الغيبة/للشيخ الطوسي : 290/247 ، بحار الانوار50 : 230/3عن احتجاج الطبرسي : 162ـ163.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مراتبهم ولا غير السلطان، و إن لم تكن عندهم بهذه المنزلة لم تنلها بنا» {1}.
وحمل عشرين ألف دينار إلي المعتمد، طالبا منه إن يجعل له مرتبة أخيه ومنزلته. فأجابه بنحو جواب ابن خاقان {2}.
2ـ ادعاؤه التركة وبالتالي حيازته إياها مناصفة مع أم العسكري {عليه السلام}. بإذن من السلطات الحاكمة.
3ـ إفشاء سر أخيه العسكري {عليه السلام}. إلي الدولة من خلال الإيعاز لهم بولادة الامام المهدي{عليه السلام}،ومن هنا بدأت سلسلة من المطاردات والاعتقالات لعيال الامام {عليه السلام}، ولم يتمكنوا من العثور علي الامام المهدي{عليه السلام}.
وبذلك يكون جعفر قد كشف ما أوجب الله تعالي ستره وكتمانه.
وقد أجمل الشيخ المفيد رحمة الله جملة هذه الأدوار المشينة وغيرها التي قام بها جعفر الكذاب تعد شهادة أخيه الحسن {عليه السلام}. بقوله: « تولي جعفر بن علي اخو أبي محمد {عليه السلام}. اخذ تركته، وسعي في حبس جواري أبي محمد {عليه السلام}. واعتقاله حلائله، وشنع علي أصحابه بانتظارهم ولده وقطعهم بوجوده والقول بإمامته، وأغري بالقوم حتى أخافهم وشردهم، وجري علي مخلفي أبي محمد عليه السلام بسبب ذلك كل عظيمة؛من اعتقال وحبس وتهديد وتصغير واستخفاف وذل ، ولم يظفر السلطان منهم بطائل.
وحاز جعفر ظاهر تركة أبي محمد {عليه السلام}، واجتهد في القيام عند الشيعة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}. أصول الكافي1: 505/1 باب مولد أبي محمد الحسن بن علي {عليه السلام}. من كتال الحجة ، الارشاد2 : 324.
{2}. راجع : إكمال الدين : 479 ، الخرائج والجرائح3 : 1109.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقامه ، فلم يقبل احد منهم ذلك ، ولا اعتقده فيه ، فصار إلي سلطان الوقت يلتمس مرتبة أخيه ، وبذل مالا جليلا ، وتقرب بكل ما ظن انه يتقرب به ، فلم ينتفع بشيء من ذلك »{1}.
وهكذا كان جعفر كإخوة يوسف الصديق {عليه السلام}. يوم قالوا لأبيهم كذبا : {{يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين}}.{2}.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}. الارشاد2 : 336ـ337 ، ونحوه في المناقب لابن شهر اشوب4 : 455 ، أعلام الوري2 : 151ـ152 ، الفصول المنهمة2 : 1093.
{2}. سورة يوسف: 12/17.
* * * * * * * * * * * *
الـــــــــــــــــــــــــــــــــــولادة: الميمونة:
نبذة عن تاريخ مولد الإمام الحسن العسكري{عليه السلام}.السعيد هناك توجد روايتين في كتب التاريخية تبين مولد الإمام الحسن العسكري{عليه السلام}. «إنّما هم الأئمة صلوات الله عليهم من صميم الأسرة النبوية الشريفة التي أعز الله بها البشرية جمعاء. نسبٌ مقدس كأن عليه من شمس الضُحى نوراً ومن فلق الصباح عموداً وقد اختلف الرواة على تحديد زمن ولادته الميمونة إذ أن ما قالوه عن مكان الولادة فقد ذكر بعض المؤرخون ذكروا أنه كان في المدينة قالو في يثرب في حين ذهب آخرون للإشارة إلى مدينة {بسرمن رأى{سامراء}. ووقع اختلاف في تاريخ الولادة و مكانها ، ويلاحظ إن هنا اختلاف كثيرة بين المورّخين والرواة لذا نجد في تاريخ ميلاده الشريف من حيث اليوم والشهر والسنة اختلاف كثير. قالوا ولد الامام العسكري {عليه السلام}. يوم الجمعة الثامن من شهر ربيع الأخر سنة232هـ في مدينة جده رسول الله {صلى الله عليه و اله}، وآخرون قالوا ولد في يثرب وهو القول المشهور في ولادته {عليه السلام} .وهناك من يؤيد ما رواه الطبري الأمامي بالإسناد عن الامام العسكري {عليه السلام} ،انه قال : « كان مولدي في ربيع الأخر سنة 232 من الهجرة ». {6}. وقيل: إن بعض المؤرخين ذكروا إن ولادة الإمام الحسن العسكري {عليه السلام}. في مدينة سامراء { شرما رأى}. وذكرا خر أيضن إنه ولد {بسر من رأى}. {سامراء}. وهناك آخرون ذكروا في يوم الاثنين 10 / ربيع الثاني / 232 للهجرة:ومن قال أنّ ولادته كانت سنة 230هـ وقال آخرون أنّها كانت سنة 231 هـ أو سنة 233هـ. وروي أنّها كانت في السادس من ربيع الأوّل أو السادس أو الثامن أو العاشر من ربيع الآخر أو في رمضان. ولا نرى غرابة في هذا الاختلاف، فربما يعزى إلى إجراءات كان الإمام الهادي{عليه‎السلام}. يقوم بها من أجل المحافظة على حياة الإمام العسكريّ{عليه‎السلام}. أو يكون لغير هذا من أسباب تعزى إلى ملابسات تاريخيّة خاصّة.
ويبدو من المؤكد إن ولادة الإمام أبو محمّد الحسن العسكريّ{عليه السلام}. ـ كما عليه أكثر المورّخين ـ في شهر ربيع الآخر سنة 232هــ من الهجرة النبويّة الشريفة في المدينة المنوّرة.
وذكر الشيخ الحر ألعاملي أهم هذه الأقوال في بيتين من منظومته ، أشار فيهما إلي المشهور من الأقوال ، يقول :
مولده شهـر ربيع الأخر في يوم الاثنين وقيل الرابع ,وذاك في اليوم الشريف العاشر وقيل في الثامـن وهو الشائع هذا من حيث تاريخ الولادة ، أما من حيث مكانها فقد ذكر بعضهم انه ولد {عليه السلام}. في سامراء سنة231هـ ، أو في ربيع الأخر سنة - 232- ، وهذا لايصح لان الثابت في التاريخ إن المتوكل هو الذي استدعي الامام أبا الحسن الهادي {عليه السلام}. إلي سامراء ، وقد تولي المتوكل ملك بني العباس في ذي الحجة سنة 232هـ ، الباحثين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فكيف تكون ولادة الامام العسكري {عليه السلام}. في سامراء سنة -231 - هـ أو في ربيع الأخر سنة- 232- هـ ، وكلا التاريخين في زمان الواثق ، وهو {عليه السلام}. لما يزل في المدينة.
ويعارض هذا أيضا ما قدمناه في الفصل الثاني من انه {عليه السلام}. غادر المدينة مع أبيه {عليه السلام}. سنة236 - هـ علي رواية المسعودي ، أو سنة 233هـ علي رواية الطبري ، اوسنة 243هـ علي رواية الشيخ المفيد ، أو سنة 234هـ علي ما حققه بعض الباحثين. ولدينا بعض الأحاديث الصريحة بولادته في المدينة منها حديث أبي حمزة نصير الخادم{1}. وحديث احمد بن عيسي العلوي الذي يصرح برؤيته بصريا وهي قرية علي ثلاثة أميال من المدينة{2}. كما نص المؤرخون والمحدثون الذين قدمنا ذكرهم في ولادته علي انه عليه السلام ولد في المدينة ومنهم : الشيخ المفيد ، والشيخ الطوسي ، وابن الفتال ، وابن الصباغ ، والشبلنجي ، والكنجى ، والسويدي وغيرهم {3}. وقال ياقوت : « ولد بالمدينة ونقل إلي سامراء » {4}.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـ المناقب لابن شهر أشوب: ج 4 ص 422، إعلام الورى: ص 367.{1}.
2 ـ وفيات الأعيان: ج 1 ص 372.{2}.
ـ المناقب، إعلام الورى: نور الأبصار: ص 194.
4 ـ جنّات الخلود: ص 38.{4}.
5 ـ عيون المعجزات: ص 123، كشف الغمّة: ج 2 ص 402، تاريخ بغداد:ج 7 ص 366. وفيات الأعيان إثبات الوصية: ص 232. 6 ـ الإرشاد:ص 315.إعلام الورى.
المناقب، نور الأبصار: ص 194.{5}.
مـــــــــــــــــــــــــــــــــــراسم:
ومن مراسم ولادة الإمام العسكري{عليه السلام}.:
تشير المصادر إلى أن والده الإمام علي الهادي{عليه السلام}.
وازدهرت الأسرة النبوية والبيت النبوي بهذا المولود المبارك العظيم الذي كان إمدادا لحياة آبائه الذين أضاءوا الحياة الفكرية في دنيا الإسلام. وقد عمَّت البهجة والأفراح الأسرة النبوية فقد علموا أنه الإمام والحجة بعد أبيه حسب ما أخبرهم بذلك الامام علي الهادي {سلام الله عليه}.
مراسيم الولادة المبارك: {سلام الله عليه}:
وسارع الامام الهادي سلام الله عليه حينما بُشّر بوليده المبارك فأجرى عليه مراسم الولادة الشرعية فأذَّن في إذنه اليمنى، {الله أكبر}. وأقام في أذنه اليسر}. لا إله إلا الله}. وقد استقبل الحياة بهذا النشيد المقدس الذي هو قبس من نور الله إنه:
«الله اكبر» «لا إله إله الله».
وفي اليوم السابع من ولادته بادر الامام الهادي سلام الله عليه فحلق رأس وليده، وتصدَّق بزنته فضة أو ذهباً على المساكين كما عَقَّ عنه بكبش، عملاً بالسُنة الإسلامية الشريفة إذ جعلته حقاً للمولود على أبيه.. وقد كُني الإمام {عليه السلام}. بـ} أبي محمد{. وهو الاسم المقرر لولده الإمام المنتظر الإمام محمد المهدي {عج}. أمل المحرومين في الأرض وفي ألقابه {الزكي}. و{الهادي{.

* * * * * * * * * * * *
الإمام الحسن العسكري:{عليه السلام}:
الإمام الحسن بن علي العسكري هو المعصوم الثالث عشر والإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت {عليه السلام}. بعد رسول الله {صلى الله عليه وآله}. نشأ وتربّى في ظلّ أبيه الذي فاق أهل عصره علماً وزهداً وتقوىً وجهاداً. وصحب أباه اثنين أو ثلاثاً وعشرين سنة وتلقّى خلالها ميراث الإمامة والنبوّة فكان كآبائه الكرام علماً وعملاً وقيادةً وجهاداً وإصلاحاً لآمة جدّه محمد {صلى الله عليه وآله}.وقد ظهر أمر إمامته في عصر أبيه الهادي {عليه السلام}. وتأكّد لدى الخاصة من أصحاب الإمام الهادي والعامة من المسلمين أنه الإمام المفترض الطاعة بعد أبيه {عليه السلام}. تولّى مهامّ الإمامة بعد أبيه واستمرّت إمامته نحواً من ست سنوات، مارس فيها مسؤولياته الكبرى في أحرج الظروف وأصعب الأيّام على أهل بيت الرسالة بعد أن عرف الحكّام العباسيون - وهم أحرص من غيرهم على استمرار حكمهم - أن المهدي من أهل بيت رسول الله {صلى الله عليه وآله}. ومن ولد الامام علي ابن أبي طالب ومن ولد الامام الحسين {عليهما السلام}. فكانوا يترصّدون أمره وينتظرون أيّامه كغيرهم، لا ليسلّموا له مقاليد الحكم بل ليقضوا على آخر أمل للمستضعفين في الأرض.
سبحان الله .. {يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون}.
* * * * * * * * * * * *
قال ابوالحسن الرضا: {عليه السلام}. في فضل‌الامام و صفاته:
«... إن الإمامة هي منزلة الأنبياء، و إرث الأوصياء. إن الإمامة خلافة الله و خلافة الرسول صلى‌الله‌عليه ‌و‌آله و مقام أمير‌المؤمنين {عليه‌السلام}. وميراث الحسن و الحسين {عليهما‌السلام}. إن الإمامة زمام الدين، و نظام المسلمين، و صلاح الدنيا و عز المؤمنين. إن الإمامة أس الإسلام النامي، و فرعه السامي،
بالإمام تمام الصلاة و الزكاة و الصيام و الحج و الجهاد، و توفير الفئ و الصدقات، و إمضاء الحدود و الأحكام، و منع الثغور و الأطراف.
الإمام يحل حلال الله، و يحرم حرام الله، و يقيم حدود الله، و يذب عن دين الله، و يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة و الموعظة الحسنة و الحجة البالغة.
الامام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم و هي في الأفق بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار.الامام البدر المنير، و السراج الزاهر، و النور الساطع، و النجم الهادي في غياهب الدجى و أجواز البلدان و القفار، و لجج البحار.الامام الماء العذب على الظماء و الدال على الهدى، و المنجي من الردى. الامام النار على اليفاع، الحار لمن اصطلى به و الدليل في المهالك، من فارقه فهالك. الامام السحاب الماطر، و الغيث الهاطل و الشمس المضيئة، و السماء الظليلة، و الأرض البسيطة، و العين الغزيرة، و الغدير و الروضة. الامام الأنيس الرفيق، و الوالد الشفيق، و الأخ الشقيق، و الأم البرة بالولد الصغير، و مفزع العباد في الداهية النآد...»
* * * * * * * * * * * *
إمامتــــــــــــــــــه: {عليه السلام}: تولى مقاليد الإمامة والولاية:{عليه السلام}.
كثرت النصوص من الإمام الهادي{عليه السلام}. على إمامة ولده العسكري{عليه السلام}. بمحضر من جماعته في المدينة وسامراء ، وكان {عليه السلام}.كثيراً ما يقول على ما روي: إن صاحب هذا الأمر بعدي هو ابني " أبو محمد "{عليه السلام}. دون بقية أولادي ، وإن عنده ما تحتاجون إليه ، يقدم ما يشاء الله ، ويؤخر ما يشاء الله قال تعالى {{ ما ننسخ من آية أو ننسها نأتِ بخير منها أو مثلها }} و الإمام بعده ابنه القائم{عليه السلام}. الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ، بعدما مُلئت ظلماً وجورا . وروى عبد الله بن محمد الأصفهاني عنه{عليه السلام}."صاحبكم بعدي الذي يصلي عليَّ، قال: ولم نعرف أبا محمد قبل ذلك، قال: فخرج أبو محمد فصلى عليه "
وروى عن الإمام الهادي {عليه السلام{. أبو بكر الفهفكي قال : كتب إلي أبو الحسن {عليه السلامْ : أبو محمد ابني أنصح آل محمد غريزة وأوثقهم حجة ، وهو الأكبر من ولدي ، وهو الخلف وإليه ينتهي عُرى الإمامة وأحكامها ، فما كنت سائلي فسله عنه ، فعنده ما يحتاج إليه .وعن علي بن مهزيار قال : قلت لأبي الحسن {عليه السلام}. إن كان كونٌ - وأعود بالله - فإلى من ؟ قال : عهدي إلى الأكبر من ولدي .وعن أحمد بن محمد بن رجاء صاحب الترك قال: قال أبو الحسن {عليه السلام}. الحسن ابني القائم من بعدي .إلى غير ذلك من المرويات والنصوص على إمامته{عليه السلام{.
منصب الولاية والخلافة: {عليه السّلام}:
عمره ومدة إمامته: {عليه السّلام}.إمامته:تولّى مهام مقاليد الإمامة والولاية الامام الحسن العسكري {عليه السلام}. بعد وفاة أبيه{عليه السّلام}. سنة - 254 - أي وله من العمر22 سنة،استمرّت نحو ست سنوات ، وأشهر. مارس فيها مسؤوليّات الإمامة العلميّة والسياسيّة ، كما كان آباؤه الكرام يمارسونها بجدارة وكفاءة تامّة.
إلى أن أتاه الأجل بعد تلك السنين الستة من الاختناق السياسي والظلم.ْ
وقد تواردت النصوص على إمامة الحسن العسكري{عليهم السّلام}. وظهر أمر إمامته في عصر أبيه الامام الهادي {عليهم السّلام}. نذكر منها ما رواه الشيخ المفيد، قال:
{عن أبي بكر الفهفكي ، قال: كتب إليَّ أبو الحسـن {عليهم السّلام}: أبو محمّد ابني أصحّ آل محمّد غريزة، وأوثقهم حجّة ، وهو الأكبر من ولدي ، وهو الخلف ، وإليه ينتهي عُرَى الإمامة وأحكامنا ، فما كنت سائلي عنه ، فاسأله عنه ، فعنده ما تحتاج إليه} {248}.
عمره يوم وافاه الأجل {28} عاما، فقد ولد في سنة 232هـ واستشهد سنة 260هـ، وهو بذلك يعد اصغر آبائه المعصومين {عليه السلام}. عمرا ، وعاش 22عاما في ظل أبيه الامام أبي الحسن الهادي {عليه السلام}. الذي استشهد سنة254هـ ، ووصفه بقوله : « أبو محمد ابني انصح آل محمد غريزة ، وأوثقهم حجة ، وهو الأكبر من ولدي ، وهو الخلف ، واليه تنتهي عري الإمامة وإحكامها » (2).
ومدة إمامته ست سنوات {254 ـ 260هـ} عاصر فيها من سلاطين بني العباس المعتز {251 ـ255 هـ} والمهتدي {255 ـ 256هـ} والمعتمد {256 ـ 279هـ} (3).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1} ديوان ابن الرومي2: 492/365 تحقيق الدكتور حسين نصار، الهيئة المصرية العامة للكتاب.
{2} أصول الكافي: 327/11ـ باب الإشارة والنص علي أبي محمد عليه السلام من كتاب الحجة.
{3} راجع : تاج المواليد : 134 ، المناقب لابن شهر أشوب4 : 455 ، دلائل الإمامة : 423 ، أعلام ألوري2 : 31 ، التتمة في تواريخ الأئمة عليهم السلام : 142 ، بحار الأنوار50 : 236/5 و 238/8.
* * * * * * * * * * * *
زوجتــــــــــــــــــــــــه: {عليه السلام}:
وهي أم ولد يقال لها نرجس {عليه السلام}. وكان الامام أبو الحسن الهادي {عليه السلام}. قد أعطاها إلي أخته حكيمة بنت محمد الجواد{عليه السلام}. وقال لها: « يا بنت رسول الله، أخرجيها إلي منزلك، وعلميها الفرائض والسنن، فأنها زوجة أبي محمد وأم القائم ».{1}.
وكما اختلفت الروايات في اسم أم الامام العسكري {عليه السلام}. كما مر ، فقد اختلفت أيضا في اسم زوجته ، ويستفاد من أخبار أسرها وجلبها إلي بغداد و ابتياعها {2}. إن اسمها مليكه بنت يشعوا بن قصير ملك الروم ، وأمها من ولد الحواريين ، تنسب إلي شمعون وصي المسيح {عليه السلام}. ولما أسرت سمت نفسها نرجس لئلا يعرف الشيخ الذي وقعت في سهمه من الغنيمة إنها من سلالة الملوك.
وقد تعددت أسماؤها ، فجاء في رواية : أنها ريحانة ، ويقال لها نرجس ويقال لها صقيل ، ويقال لها سوسن ، إلا انه قيل لها بسبب الحمل صقيل {3}.
ويستفاد من الإخبار انه بعد شهادة الامام العسكري{عليه السلام}.هجم جند السلطان لتفتيش دار الإمام {عليه السلام}. طلبا للولد ، ولما لم يعثروا علي شيء وجه المعتمد بخدمه فقبضوا علي صقيل ، وحملوها إلي داره ، فطالبوها بالولد فأنكرته
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1} إكمال الدين: 423/1 ـ باب41.
{2} راجع : إكمال الدين : 417/1 ـ باب 41 ، المناقب لابن شهر أشو4 : 472 الغيبة للشيخ الطوسي : 208/178 ، روضة الواعظين : 252 ، دلائل الإمامة : 489/488.
{3} إكمال الدين : 432/12 ـ باب42 ، الغيبة للشيخ الطوسي : 393/362.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وادعت الحبل تغطية علي حاله ، فجعلت نسوة وخدم المعتمد والموفق والقاضي ابن أبي الشوارب يتعاهدن أمرها في كل وقت ، إلي أن دهمهم أمر يعقوب بن الليث الصفار ، وصاحب الزنج ، وموت عبيد الله بن يحيي بن خاقان ، فشغلوا عنها ، وخرجت عن أيديهم {1}.

* * * * * * * * * * * *
ولــــــــــــــــــــــــده: الامام المهدي المنتظر{عليه السلام}:
ذكر بعض النسابة والمؤرخين انه {عليه السلام}. لم يخلف ولدا غير الامام الحجة القائم المهدي {عليه السلام}. {2}.
قال الشيخ المفيد : كان الامام بعد أبي محمد {عليه السلام}. ابنه المسمي باسم رسول الله {صلى الله عليه و اله}. المكني بكنيته ، ولم يخلف ولدا غيره ظاهرا ولآباطنا ، وخلفه غائبا مستترا ، وكانت سنه عند وفاة أبيه خمس سنين ، أتاه الله فيها الحكمة وفصل الخطاب ، وجعله آية للعالمين ، واتاه الحكمة كما أتاها يحيي صبيا ، وجعله إماما في حال الطفولة الظاهرة كما جعل عيسي بن مريم {عليه السلام}. في المهد نبيا {3}.
وقال الطبرسي وغيره : خلف ولده الحجة القائم المنتظر لدولة الحق ، وكان قد اخفي مولده لشدة طلب سلطان الوقت له ، واجتهاده في البحث عن أمره ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}راجع : إكمال الدين : 43 ـ مقدمة المصنف ، 476/25 باب42 ، دلائل الإمامة : 425 ، بحارالانوار50 : 331/3.
{2} راجع : المناقب لابن شهر اشوب4 : 455 ، كفاية الطالب/الكنجي : 458 ـ دار إحياء تراث أهل البيت ـ طهران ـ 1404هـ ، دلائل الإمامة : 425 ، نورالابصار : 341.
{3} الارشاد2 : 339.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلم يره إلا الخواص من شيعته {1}.
و قيل : إن للإمام العسكري ذكرا وأنثي {2}. ، وجاء في رواية للشيخ الصدوق أن له ولدين هما محمد {عليه السلام}. و موسي {3}. ، وعد بغضهم سبعة أولاد للإمام العسكري عليه السلام وهم : القائم {عليه السلام}. وهو الامام بعد أبيه ، وموسي ، وجعفر ، وإبراهيم ، وعائشة ، وفاطمة ، ودلالة {4}..
وإذا سلمنا بصحة هذه الأقوال فلا بد إن نفترض كونهم ممن درجوا في حياة أبيهم {عليه السلام}، ويدل عليه ما رواه الشيخ الطوسي بالإسناد عن إبراهيم بن إدريس ، قال : « وجه إلي مولاي أبو محمد {عليه السلام}. بكبش ، ثم لقيته بعد ذلك فقال لي : المولود الذي ولد لي مات ، ثم وجه إلي بكبشين ، وكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، عق هذين الكبشين عن مولاك ، وكل هناك الله ، واطعم إخوانك ، ففعلت ولقيته بعدد ذلك فما ذكر لي شيئا » {5}..
* * * * * * * * * * * *
نشأتـــــــــــــــــــــــــه: {عليه السلام}:
نشأ الإمام أبو محمد عليه السلام في بيت الهداية، ومركز الإمامة، والمرجعية العامة للمسلمين، ذلك البيت الرفيع الذي أذهب الله عن أهله الرجس، وطهرهم تطهيراً... يقول الشبراوي في البيت الذي نشأ فيه الإمام وترعرع: «فلله در هذا البيت الشريف، والنسب الخضم المنيف، وناهيك به من فخار، وحسبك فيه من علو مقدار، فهم جميعاً في كرم الأرومة، وطيب الجرثومة كأسنان المشط متعادلون، ولسهام المجد مقتسمون، فيا له من بيت عالي الرتبة، فلقد طاول السماء علاً ونبلاً وسما على الفر قدين منزلة ومحلاً، واستغرق صفات الكمال فلا يستثنى فيه ب «غير»، ولا ب «الاَّ»، انتظم في المجد هؤلاء الأئمة انتظام اللآلي، وتناسقوا في الشرف فاستوى الأول والتالي، وكم أجتهد قوم في خفض منارهم، والله يرفعه، وركبوا الصعب والذلول في تشتيت شملهم، والله يجمعه، وكم ضيعوا من حقوقهم، ما لا يهمله الله ولا يضيعه..».
لقد أكدت البحوث التربوية على أن للبيت أثراً في تكوين سلوك الإنسان وبناء شخصيته، وإن ما يشاهده في جو بيته من صور صحيحة أو فاسدة تنطبع في أعماق نفسه، وتظل ملازمة له طوال حياته، وعلى ضوء ذلك فقد ظفر الإمام أبو محمد عليه السلام بأسمى صور التربية الرفيعة فقد تربى وترعرع في بيت زكاه الله، وأعلى ذكره، ورفع شأنه. ذلك البيت الذي رفع كلمة الله عالية في الأرض، وقدم القرابين الغالية في سبيل الإسلام.
لقد نشأ الإمام الزكي أبو محمد في بيت القرآن، ومركز الإسلام، وكان أبوه الإمام علي الهادي عملاق هذه الأمة يغذيه بهدية، ويفيض عليه بمثله ليكون امتداداً ذاتياً لرسالة الإسلام.
* * * * * * * * * * * *
سيــــــــــــــــرته: {عليهما السلام}: قال الرواة: كانت أخلاقه كأخلاق جدّه رسول الله {صلّى الله عليه وآله}. في هديه وسكونه , وعفافه ونبله وكرمه , وكان على صغر سنّه مقدماً على العلماء والرؤساء , معظماً مكرماً عند سائر الناس كما كان آباؤه وأجداده الأئمة الميامين الأطهار من عترة الرسول المصطفى {صلوات الله عليهم أجمعين} .
على أنّ ما جرى لأوّل الأئمة {عليهم السّلام}. من الفضائل وصفات الكمال يجري لآخرهم , وأنّهم في ذلك سواء. {3}.
* * * * * * * * * * * * *
عبــــــــادة الإمام: {عليه السلام}:
حفل التاريخ بالأخبار والروايات المتحدِّثة عن عبادة الامام العسكري{عليه السلام}. وزهده وتقواه ، نذكر منها:
1 ـ قال محمّد ألشاكري: {كان {عليه السلام}. يجلس في المحراب ويسجد ، فأنامُ وأنتبهُ وهو ساجد}.
2 ـ ونقل الكليني رواية تتحدّث عن عبادة الامام {عليه السلام}. وزهده وإمضاء وقت السجن في الذِّكر والعبادة والتوجّه إلى الله سبحانه ، ممّا جعله يؤثِّر فيمن وُكِّلَ بسجنه وتعذيبه ، قال:
{دخل العبّاسيون على صالح بن وصيف ، ودخل عليه صالح بن عليّ وغيرهم من المنحرفين عن هذه الناحية ، عندما حبس أبو محمّد}. الامام العسكري {، فقال له: ضيِّق عليه ولا توسِّع ...
فقال لهم صالح: ما أصنع به، وقد وكّلت به رجلين شرّ من قدرت عليه، فقد صارا من العبادة والصلاة إلى أمر عظيم.
ثمّ أمر بإحضار الموكّلين به، فقال لهما: ويحكما ما شأنكما في أمر هذا الرجل ؟
فقالا له: ما نقول في رجل يصوم نهاره، ويقوم ليله كلّه، لا يتكلّم ولا يتشاغل بغير العبادة ، فإذا نظر إلينا ارتعدت فرائصنا وداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا.
فلمّا سمع ذلك العبّاسيون انصرفوا خاسئين}. إنّ تردِّي الأوضاع الأخلاقيّة والسياسيّة والإدارية والفوضَى الفكرية وحياة البذخ واللّهو لقصر الخلافة العبّاسية في مقابل الفقر والجوع والمرض والإرهاب للأمة ، إنّ ذلك كلّه دعا الامام العسكري {عليه السلام}. أن يعارض هذه الأوضاع وأن يتصدّى مع آل عليّ {عليه السلام}. للثورة بغية إنقاذ الاُمّة من هذا العبث وتلك الفوضى .
لذا عملت السلطات العبّاسية الّتي عاصرها الامام وهي سلطة المعتز والمهتدي والمعتمد إلى مواجهة الامام والتضييق عليه بالإرهاب والسجن والملاحقة والحصار.
ومن عبادته: { وزهده {عليه السلام}:
كان الإمام العسكري {عليه السلام}.أعبد أهل زمانه، فكان كثير الصلاة والدعاء وتلاوة القرآن والصيام.
هذا هو الزهد
عن كامل بن إبراهيم المدني قال في حديث... فلما دخلت على سيدي أبي محمد ـ العسكري ـ {ع{ نظرت إلى ثياب بياض ناعمة، فقلت في نفسي:
وليّ لاالله وحجته يلبس الناعم من الثياب ويأمرنا نحن بمواساة الإخوان وينهانا عن لبس مثله!
فقال متبسماً: «يا كامل»، وحسر عن ذراعيه فإذا مسح أسود خشن على جلده فقال: «هذا لله وهذا لكم {20}.»
* * * * * * * * * * * * الأوصــــــــــــــــاف:{عليه السلام}:
الأوصاف: بين السمرة والبياض {4}. أعين، حسن القامة، جميل الوجه، جيد البدن، له جلالة وهيبة{5.{
* * * * * * * * * * * *
الفقــــــــــــــــــــيه: {عليه السلام}:
قال الأردبيلي في خاتمة جامع الرواة: «وقد يطلق الفقيه ويراد منه القائم الامام {عليه السلام}. وقد يطلق ويراد منه العسكري عليه السلام، كما صرح به في التهذيب في باب صلاة المضطر».{26}.
الرجل وأضاف الأردبيلي: «وكلما ورد عن الرجل فالظاهر أنه العسكري عليه السلام».{27}.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
26. جامع الرواة ج2، ص461-462، وانظر الفقيه ج3، ص163 ب76 ح14 وناسخ التواريخ ج1، ص34
27. نفس المصدر، وانظر الفروع ج5، ص139، ح9
* * * * * * * * * * * *
علومــــــــــــه الكثيــرة: {عليه السلام}.
كان الإمام العسكري {عليه السلام}. أعلم أهل زمانه في كل العلوم، خاصة ما يرتبط بالشريعة الإسلامية وتفسير القرآن الحكيم.
* * * * * * * * * * * *
سيرتــــــــــــــــــــــــه: {عليه السّلام}:
انتقل الحسن العسكري مع أبيه الإمام علي الهادي إلى سامراء بعد أن استدعاه الخليفة المتوكل العباسي إليها. وعاش مع أبيه في سامراء 20 سنة حيث استلم بعدها الفعلية وله من العمر 22 سنة. وذلك بعد وفاة أبيه سنة 254هـ.
نقش خاتمه : أنا لله شهيد . وسبحان من له مقاليد السماوات والأرض. {5}.
بوابه: عثمان بن سعيد العمري، وابنه محمد بن عثمان. {5}.
آثاره: كتاب التفسير. {5}.
* * * * * * * * * * * *
نقـــــــش خاتمـــــــــــه: {عليه السلام}:
(1). وقيل: إنا لله شهيد {2}.. وفي نسخة من البحار: كان نقش خاتمه:{سبحان من له مقاليد السموات والأرض}. أو {أنا لله شهيد}. أو (الله شهيد}. {3}. وقال الطبري الأمامي: « كان له خاتم فصه: الله وليي ». {4}.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1}.الفصول المهمة2 : 1081 ، نورالابصار : 338 ، بحارالانوار50 : 238/9.
{2} مصباح الكفعمي : 523 ، التتمة في تواريخ الأئمة عليه السلام : 142.
{3} بحارالانوار50 : 238/12.
{4}.دلائل الإمامة: 425.
ضمن مجموعة نفيسة ، مصباح الكفعمي : 523 ، المناقب لابن شهر اشوب4 : 455 ، دلائل الإمامة : 425 ، التتمة في تواريخ الأئمة عليه السلام : 143.
* * * * * * * * * * * *
بوابــــــــــــــــــــه: {عليه السلام}.
المشهور إن بوابه هو وكيلة الثقة الجليل ، العظيم الشأن عثمان بن سعيد العمري رضي الله عنه. وقيل : ابنه محمد بن عثمان. وقال ابن شهر أشوب : الحسين بن روح النوبختي ، وقيل : محمد بن نصير ، ورجح الطبري صحة الأول {5}.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{5}. راجع : تاريخ الأئمة لابن أبي الثلج : 33 ـ مكتبة السيد المرعشي ـ قم ـ ضمن مجموعة نفيسة ، مصباح الكفعمي : 523 ، المناقب لابن شهر أشوب4 : 455 ، دلائل الإمامة : 425 ، التتمة في تواريخ الأئمة عليه السلام : 143
* * * * * * * * * * * *
شــــــــاعــــــــــــــــره: { رضوان الله عليه{:
شاعره: قيل : هو أبو الحسن علي بن العباس ، المعروف بابن الرومي {221ـ283هـ} {6}.ولم أجد قصيدة لابن الرومي في الامام {عليه السلام}، نعم توجد له قصيدة رائعة في مدح أبي الحسين يحيي بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي {عليه السلام}،الذي ثار في أيام المتوكل وقتل في أيام المستعين {250هـ} ، وذكر في تلك القصيدة ظلم بني العباس لأهل البيت {عليهم السلام} ، وقارن بين النهجين ، وهي طويلة ، يقول في مطلعها : إمامك فانظر إي نهجيك تنهج طريقان شتي مستقيم واعوج قيل : هو أبو الحسن علي بن العباس ، المعروف بابن الرومي {221ـ283هـ} {6}. ولم أجد قصيدة لابن الرومي في الامام {عليه السلام} ، نعم توجد له قصيدة رائعة في مدح أبي الحسين يحيي بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي {عليه السلام}،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{6}. الفصول المهمة2 : 1081 ، نور الإبصار: 338 .
* * * * * * * * * * * *
الحرز الذي كان يحمله معه:{عليه السلام}:
حرزه: يا عدتي عند شدتي ويا غوثي عند كربتي ويا مؤنسي عند وحدتي احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام.
* * * * * * * * * * * *
الحلقة الثانية:
إطلالة مختصرة على مدينة سامراء المقدسة بمناسبة شهادة الامام الحادی عشر الامام الحسن بن علي العسكري{عليه السّلام} في سطور}.
المـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــصادر:
ألمصادر مأخوذ من الكتب العربية والفارسية والأبتر نيت،
{محمد رضا عباس الحداد {تاريخ الكوفة {.الكوفة مهد الحضارة الإسلامية}. طبع في النجف الأشرِاف سنة 1977 م. أئمة أهل البيت ألاثنتي عشرالااطهار {ع}. حياة الإمام الحسن العسكري - دراسة وتحليل - من تأليف باقر شريف القرشي ومن إصدارات دار الأضواء (بيروت - لبنان) الطبعة الأولى 1409هـ - 1988م.
تاريخ خمسة آلاف سنة من تأريخ إيران المجلد الأول. د صفي زادة،ص - الخلافة العباسية. 944 - 943 - 945.- {2}.
{5}.أئمتنا علي محمد علي دخيل ـ الجزء الأول ـ دار مكتبة ألإمام الرضا ـ دار المرتضى بيروت لبنان، من ـ ص ـ 262 ـ إلى ـ ص ـ 263 ـ
الشيعة والتشيّع ـ الشيخ محمّد جواد مغنية.
الشيعة في الميزان ـ الشيخ محمّد جواد مغنية / 250.
تاريخ خمسة آلاف سنة من تأريخ إيران المجلد الأول. د صفي زادة،
الإرشاد، ج 2، ص 301؛الامام الحسن العسكري{ع}.{1}.
بحار الأنوار، ج 50، ص 236 و 237؛الامام الحسن العسكري{
حياة الامام العسكري(ع)، محمّد جواد طبسي، ص 113 و 114؛ چهل داستان و چهل حديث از إمام حسن عسكري(ع)، عبد الله صالحي، ص 16 و 17، انتشارات مهدي يار، قم، أول، 1381 ش (تلخيص). }.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإخوة المحترمون، بسم الله الرحمن الرحيم
((ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فأنها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ))
وَربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا
abo_jasim_alkufi@hotmail.com
محمد الكوفي ـ أبو جـاســم



محمد الكوفي


التعليقات

الاسم: محمد الكوفي / ابو جاسم
التاريخ: 27/02/2011 00:11:14
أخي العزيز الكاتب خضر الصائغ المحترم ـ دامت توفيقاته.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته,
اشكر مرورك الجميل المتواضع وأحسنتم وأجركم على الله تعالى مثاب على هذه العبارات الجميلة والمعبرة الراسخة في القلب وفقكم الله لكل خير.شكرا جزيلا والسلام.
الفنان التشكيلي محمدا لكوفي/ أبو جاسم
abo_jasim_alkufi@hotmail.com

الاسم: خضر الصائغ
التاريخ: 26/02/2011 12:23:53
الاخ الكاتب ابوجاسم
مواضيعك وذكرك لمناسبات اهل البيت اصلاح وبث علوم وعبقرية العظماء لكل العالم فبارك الله فيك واحسنت




5000