..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(ثورة النيل) بعد إقصاء مبارك؟

د. كامل العضاض

بتأريخ 28 من شهر كانون الثاني الفائت، أي بعد أربعة أيام من إنتفاضة ميدان التحرير في القاهرة، وفي السويس والإسكندرية وغيرها، كتبنا مقالا عاجلا لصحيفة الجديدة الإلكترونية الغراء، (أنظر الموقع في نهاية المقال)، تحت عنوان، "لا للفساد لا للتزوير.."، بيّنا فيه بأن ملامح إنتفاضة الشعب المصري العريق ضد الإستبداد والقمع اللذان طالا كثيرا، حتى بمعيار الصبر المصري المعروف، تؤشر الى أنها تتحول  لثورة شعبية حقيقية، ثورة نتوقعها، الآن، ان تلعب دورا مستقبليا كبيرا في تغيير ملامح أقطار العالم العربي في مشرقه ومغربه. فأساسها إجتماعي، تسنده ملايين من الأجيال الشبابية الواعية والمستقلة التي رأت ووعت بأن نوافذ أحلامها مغلقة، وأن البطالة والحرمان، بل والجوع الذي لفّ أكثر من ثلث الشعب المصري الذي يتجاوز تعدادة حاليا الثمانين مليون نسمة، لا تجزي حتى بالحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة. فمئات الألاف من الشباب المؤهل والجامعي لا يجد فرص مناسبة ، أو حتى غير مناسبة، للعمل. وليس هذا فحسب، إنما هو أيضا إنعدام الحرية وتزييف الإعلام والإنتخابات وتسلط حاكم/ رئيس لثلاث عقود طويلة من الزمن، نشأت خلاله أجيال لم تعرف طعم الحرية ولم تلمس الكرامة أو تتحسس آدميتها. لكنها، مع ذلك، أجيال ساقها عقل يفتش عن الخلاص، وثقافة تثير السؤال وتستقصي من خلال تقنيات الإتصال والإنترنت الحديثة عن بديل لجحيمها الراهن، وعن أفق لغد مشرق. وعلى ذلك، لم تكن شعارات المظاهرات الصاخبة لمئات الألوف من شباب مصر المنتفضين وإعتصاماتهم الشجاعة في الميادين والشوارع طوال الليالي الماضيات، رغم قلة المؤن وبرد الشتاء وتساقط المطر، هي مجرد شعارات مطلبية، لإيجاد فرص عمل أو لتحسين أجور، أو غير ذلك، بل هي رفعت شعارات أكثر عمقا ووعيا، أنها شعارات تستهدف تغيير النظام كله، والدعوة الى نظام يقوم على الحرية والديمقراطية والعدالة الإجتماعية، وإعلاء سيادة الشعب، وليس تحكّم الفرد الدكتاتور والنخب الفاسدة والناهبة لثروات الشعب المصري. وعلى رغم القسوة والعنت والتضحيات بمئات من الشهداء والجرحى، صمد الشعب المصري الثائر في ساحاته المدنية صمودا رائعا ومثاليا، وخصوصا من حيث التعقل والتنبّه الذكي لمحاولات السلطة دس اللصوص والمخربين والمتنكرين من رجال الأمن والمخابرات، لخلق فوضى ودمار، من أجل إيجاد التبريرات لقمع الإنتفاضة ولتشويه أهدافها، وبالتالي لضربها وقمعها بقوة و من ثم تبديدها نهائيا. فكتبنا مقالا ثانيا بتأريخ 4 شباط، أي بعد مرور أثنا عشر يوما على إنتفاضة الشعب المصري، نُشر أيضا في موقع الجديدة ومن ثم في مواقع عديدة أخرى، تحت عنوان، " خطة مبارك لإجهاض ثورة النيل"، وإذ نشير بإقتضاب الى مضمونه هنا، نود أن ننطلق منه لتأمل التداعيات وربما المحاذير أيضا التي ستنشأ بعد أن تحقق الآن إنتصار ثورة أبناء النيل وإجبار الدكتاتور حسني مبارك على التخلي عن السلطة نهائيا.

    أشرنا في مقالنا الثاني حول خطة مبارك لإجهاض الثورة، بأنه سيتشبث بالسلط بكل أنواع التكتيك والإحتيال، فيحاول قمعها اولا عن طريق مخربين، وبدون حماية الشرطة، وحينما فشل هذا المخطط، بسبب وعي وصمود شباب الثورة، عمد الى إنزال الجيش وإجراء تبديلات شكلية في قمة السلطة، ووعد بإصلاحات دستورية وسياسية، وتظاهر بالحزن على ضحايا الشغب أو المندسين الذين سيحاسبهم، ولكن هذا المخطط فشل أيضا، فأحكم الطوق على المتظاهرين، وخصوصا في ميدان التحرير وتحصّن هو في قصره مع نخبة من حرسه الجمهوري الخاص. وهنا نحن حذرنا في هذا المقال بأن مبارك سيلعب على  الوقت، إذ كان يأمل بمروره، ومن خلال التسويف والتطويق، سيملّ المتظاهرون ويبدأون بالتشتت، ولكنهم لم يعبأوا، بل حسنوا من تمترسهم ومن تجهيزاتهم، فباشروا بنصب الخيام في الساحات للمبيت وللصمود. وهنا اشرنا في مقالنا هذا، أيضا، بأن الجيش هو المفتاح، فان إنحاز للرئيس، سيحكم الطوق، ثم يشل حركة المتظاهرين. وعلية، فالهدف في هذه الحالة يجب أن لا يكون البقاء ضمن الطوق بل التوجّه الى القصر الجمهوري لإزالة الطاغية القابع هناك منذ ثلاثين عاما. ولكننا حذرنا بأن الحرس الجمهوري يأخذ أوامره من مبارك مباشرة، فقد تحصل مذبحة كبرى قد يرتكبها هذا الحرس، ولكننا إستبعدنا ذلك بسبب الضغط الدولي وبالذات من قبل الحليف الأمريكي على مبارك بعدم إستخدام القوة وضرورة إجراء إصلاحات عاجلة، وضمنا، بالتلويح له بترك السلطة، وهذا مارجحناه، ولكنه ظل يماطل، وأخيرا خرج بقرار مفضوح بسذاجته، وذلك بتخويل صلاحياته لنائبة، على أن يبقى هو لإكمال مدة رئاسته لغاية أيلول القادم، بحجة تسليم السلطة نظاميا للرئيس المنتخب القادم، ولكن ذلك الإجراء الساذج لم ينفعه، فهو كان يتمسك بقشة، بينما عزيمة وإصرار الثوار يتصاعدان، والتأييد العالمي لإنتفاضتهم يزداد زخما. فحصل العكس، إذ تزايد تصعيد الثوار وقرروا هذه المرة التوجّه فعلا للقصر الجمهوري، وبدأوا يحشدون لمظاهرة مليونية، إقترب بعضها من منطقة مصر الجديدة، حيث يقع القصر الجمهوري، وهنا فزع مبارك ومستشاروه كل الفزع، فهم مكشوفين ولايستطيعون قتل الألوف الزاحفة، وهم أمام تحذير أمريكي شديد وواضح، لاسيما وأن جزءا مهما من تمويل الجيش المصري يأتي من الولايات المتحدة الأمريكية. وهنا أسقط بيد مبارك، ولم يبق إلا أن يذعن للنصائح والضغوط بأن يتخلى عن السلطة ويرحل عنها، وهذا ما فعله البارحة، بتأريخ 12 من هذا الشهر، ففقد الشيء الكثير من كرامته، وربما أيضا مما كان لديه من بعض المجد من ماضيه العسكري المهني المقبول.

    والآن نود أن نشير، بإيجاز الى التداعيات بعد إقصاء مبارك، والى بعض المحاذير. لعل في مقدمة التداعيات هو أن ثورة الشعب المصري هذه قد دعمت الخط الصعودي الشعبي نحو تحقيق الحريات والديمقراطية القائمة على إحترام آدمية الإنسان الفرد وسيادة المجتمع، مع ما يصاحبه من تعظيم لصوت الداعين الى تحقيق العدالة الإجتماعية. وثورة مصرهذه، وإن جاءت متأخرة بأيام عن ثورة الياسمين في تونس، لكنها، بسبب حجم مصر وثقلها السياسي والإجتماعي والحضاري والجغرافي والتأريخي، ستجعل منها مشعلا حقيقيا لدى غالبية الشعوب العربية، وحتى غير العربية، وخصوصا القابعة منها تحت نير الأنظمة الشمولية الظالمة والهادرة للكرامات والموارد. كما نعتقد بأن هذه الثورة قد إختزنت دروسا كثيرة، وسيُجابه قادتها المنتخبون لاحقا تحديات ضخمة؛ منها سياسية، بسبب عدم وجود قيادة مسبقة لهذه الثورة، ولضعف أحزاب المعارضة، وبسبب وجود تنظيم الأخوان المسلمين الأقوى نسبيا، وإن لم يكن هو القائد أو المدبر للثورة، ولكنه تنظيم ديني لا يقيم وزنا مهما، في فلسفته، للديمقراطية. وهذه معضلة سيعالجها وعي الشعب المصري، وخصوصا أجياله الشبابية المليونية. فهناك من سيحاول ركوب موجة الثورة، ولكننا رأينا كيف ان الجماهير الواعية قد طردت من ميدانها بعض الشخصيات المتلونة التي كانت من زبائن النظام السابق، حينما حاولت أن تنضم، نفاقا، الى المظاهرات بعد تردد وتأخير. ومنها تحديات تعود لأسباب إقتصادية، فمشاكل البطالة والفقر وتردي مستويات المعيشة والخدمات، هي فعلا تحديات ضخمة بالنسبة الى حجم مصر، مقارنةً بمواردها الشحيحة نسبيا، إذ هي لا تُعد بلد نفطي مهم. أما التحديات الأخرى، فهي في تكييف دور مصر التأريخي والجغرافي والسياسي، الأقليمي والدولي. كما ستشكل التحديات المؤسسية والتشريعية والتنظيمية إهتمامات جديرة بالتأمل والعناية، ولكن مصر تملك مواردا بشرية وعقولا مثقفة ونخبا علمية بارزة، ومنابرا للمعرفة والثقافة والعلم، فقد لا يقلق هذا الأمر كثيرا الباحث والمتابع.

    ولعل من أهم المحاذير، هو ما يتعلق بدور الجيش أو القوات المسلحة التي قيل أنها وقفت أول الأمر على الحياد، ثم قيل أنها إنحازت لمطالب الشعب الثائر. ولكن هذا التصور قد يكون مرسوما، فقد سلّم مبارك صلاحياته للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أصدر لحد الآن ثلاثة بيانات، أشاد في ثالثهما بمبارك، وستليها أخرى. ومن المعروف بأن القوات المسلحة تعتاش جزئيا على معونة سنوية من الولايات المتحدة، تبلغ مليارين ونصف مليار دولار تقريبا، وهذه قطعا ليست  للتسليح المتطور، بل هي أشبه ماتكون بالإعانات، وأن الجيش لا يستغني عنها، وهنا مجال للتأثير على دور مصر في النزاعات الإقليمية، وخصوصا ما يتعلق بمعاهدة السلام مع إسرائيل. فالولايات المتحدة طمأنت إسرائيل الذي ذهبت مرعوبة الى واشنطن، في محاولة للإحالة دون تأييد أوباما للثورة المصرية، وفي محاولة لإبقاء مبارك في منصبه، طمأنتها بأن مصر بعد مبارك ستكون أفضل في علاقاتها مع إسرائيل ، ولاسيما بالنسبة للحفاظ على  مضامين معاهدة السلام. فالجيش يبدو ممسوكا من عنقه أمريكيا. ومن المحاذير التي تقفز أمام المتأمل، هو خيبات الأمل الممكنة الوقوع، حيث أن طموحات الشباب والثائرين كبيرة جدا، والإمكانيات المتاحة لمعالجة المشاكل والتحديات الضخمة، ومنها إيجاد فرص العمل لأكثر من خمسة عشر مليون عاطل، فهذه صعبة التحقيق خلال السنتين أو الثلاث القادمة، نظرا لضعف الموارد المتاحة.

ولعل ما يخشاه المتابع، في ضؤ التجارب القريبة التي مرت في إيران أولا، والتي تمر في العراق حاليا، هو أن يهيمن راكبو الموجات تحت شعارات دينية وطائفية، بإسم الديمقراطية، ولكنهم، في حقيقة الأمر، طغاة صغار، فبدلا عن دكتاتور واحد، قد تجلب الديمقراطية، إن تشوّهت، مئات، إن لم نقل آلاف الطغاة الصغار والفاسدين الكبار! ومع ذلك، يراهن المرء ليس فقط على وعي الشعب المصري وحيوية نخبه، إنما أيضا على فيض الدروس الثورية وغير الثورية المتاحة في المنطقة وفي بلدان الجوار، وغدا ستفرز لنا الأحداث دروسا جديدة.

 

 

بيروت

12-13/02/2011

  

 

 

د. كامل العضاض


التعليقات

الاسم: كامل العضاض
التاريخ: 19/02/2011 07:10:04
عزيزي أيها الفراس الشفيف
أشكرك كما في كل مرة لمتابعاتك وإهتماماتك الثقافية والفكرية، فأنت خير سفير للنوريين، رعاك الله، وعزز بجهودك نهضة الثقافة التي يقودها مركز النور المنير
مع كل محبتي
كامل العضاض

الاسم: كامل العضاض
التاريخ: 19/02/2011 07:04:45
عزيزي الأستاذ فاروق الجنابي، رعاك الله
أشكر لك أيها الصدسق المثقف الوطني ما عبرت عنه بجميل العبارات من تقدير وإسناد لما عرضه مقالنامن افكار وتصورات. فالثقافة هي ليست سطور بلاغية عابثة بل ينبغي أولا أن تكون إنسانية قائمة على الحب، كما شحصّت أنت ببلاغة، وعلى الوطنية والوفاء، ومن ثم تأتي مستلزماتها المعرفية التأريحية والعلمية والتنموية
أكرر شكري، وأؤكد لك أن دعمكم وإسنادكم للأقلام الحرة هو الذي يكسبها طاقة الإبداع في ترصين الوعي في الحرية والديمقراطية، وحق الحياة الثابت. ارجو لك مزيدا من التواصل والمشاركة لبناء الوطن، ولك كل مودتي وإخترامي
كامل العضاض

الاسم: فاروق الجنابي
التاريخ: 18/02/2011 09:05:44
الاستاذ والاخ العزيز دكامل العضاض تحية لقلبك الذي لم تغلقه كواسر الزمان ،ولسعته التي تفيض للاخرين حبا ،وجته موسوما بين سطورك التي تنقل الى مسامع المتلقي صور قصصية تتطابق خيوطها مع الواقع المفروض تجلت صورتها في حبك للشعب المصري ان لاينزلق الى متاهة الواقع العراقي الاليم ياسيدي ابتلانا الله ببرلمان وحكومة يتمترسون بقشرة الاسلام الذي هو انبل مما يمكرون وختاما لك منا كل التقدير فاروق الجنابي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 17/02/2011 20:50:43
د. كامل العضاض

سلمت الانامل والقلب ايها النير الحر

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000