..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العراق لا يعرف الحسم في عهد سيدكا!!

د. كاظم العبادي

عذب المنتخب العراقي جمهوره ومحبيه كثيرا اثناء دفاعه عن لقبه في بطولة كأس آسيا (2011) في قطر، وفشل في الحفاظ على اللقب الذي احرزه (2007).

تعددت وتنوعت اسباب هزيمة وخسارة المنتخب العراقي في هذه البطولة منها الحكم القطري عبد الرحمن عبدو الذي تسببت اخطاؤه في اقصاء العراق امام استراليا وخروجه من دور الثمانية... ومن ذلك ان مظهر الفريق العراقي في البطولة لم يكن لائقاً... حيث كان من المفروض ان يظهر الفريق بمستوى اقوى بكثير حتى من المستوى الذي ظهر به في كأس آسيا (2007).

ومهما ذكرنا من اسباب فان اللاعبين ومدرب الفريق سيدكا لا يمكن تحميلهم مسؤولية هذا الاخفاق الجديد لـ الكرة العراقية... وتهمة الاخفاق يتحملها فقط اتحاد الكرة العراقي الذي كان عليه ان يعد المنتخب العراقي بابهى واحلى الصور بدلا من ترك مهمة اعداد المنتخب للحظات الاخيرة... وكان عليه ان يكون شجاعاً ويخرج ويقول لـ العراقيين بانه يتحمل ضياع اللقب... الخسارة ليست "عيب" والعراقيون لا يطالبون بالمستحيل وانما يطالبون بمنتخب كبير لـ العراق معد للحدث احسن اعداد... منتخب يعطي املا لجمهوره بان المستقبل بالف خير... وقد غفروا لهذا الاتحاد مرتين حين فشل في التأهل الى كأس العالم (2006) و (2010).

كان امام اتحاد الكرة العراقي وقت كافي (اربعة اعوام ) لتهيئة منتخب قوي لـ العراق قادر على الظهور بمستوى كبير يليق بالكرة العراقية بدلأ من الاعتماد على الاسماء المعروفة وان يبادر الى منح الوجوه الجديدة الخبرة المطلوبة.

ما جرى قبل كأس آسيا

تأجلت مهمة اعداد منتخب العراق لبطولة آسيا الى وقت متاخر جدا, وهو الحدث الذي كان الشعب العراقي من زاخو الى الفاو ومن الرمادي الى خانقين، وفي المهجر في اوروبا، اميركا، واستراليا، كندا، آسيا، دول الخليج العربي، والدول العربية بانتظاره على احر من الجمر لحبهم وعشقهم له كونه الوحيد الذي ساهم في توحيد العراق عام (2007) ولحب البلد لكرة القدم بشكل غير طبيعي ترى فيه الطفل العراقي وكهلة العراق والمرأة العراقية وجيل الشباب بانتظار مثل هذه الايام... وامام كل هذا الحب كان من المفروض ان يكون اتحاد الكرة العراقي حريصا على هذا الجمهور وعدم التفريط به واعداد منتخب العراق الكروي بحجم يناسب هذا الاهتمام وان يكون حريصا جدا على مشاعر العراقيين وتقديرهم بدلا من ارهاقهم.  

ماذا فعل اتحاد كرة القدم العراقي من اجل اعداد هذا المنتخب... مرحلة الاعداد قصيرة... مدرب اجنبي لكن غير عالمي فرضت عليه اسماء معينة دون ان تكون له حرية واسعة في متابعة مباريات الدوري واختيار عناصره... ولم تكن له القدرة على اختبار قدرات لاعبيه او حتى اختيار مساعديه باستثناء مدرب اللياقة البدينة وفرض عليه العمل مع ناظم شاكر وعبد الكريم ناعم (غصباً عنه)... أيعقل ان يتم اعداد بطل آسيا بهذه الطريقة... من الطبيعي جداً ان لا يتمكن العراق من الحفاظ على لقبه لان الآخرين لا ينتظرون ولان هناك دولا تسعى جاهدة لاعداد منتخباتها باساليب عالمية متطورة لا تعتمد على اعداد وقتي لمراحل معينة مثلما يحصل مع العراق فالعملية متكاملة ومستمرة وقد تخفق في مشاركة معينة او في بعض المشاركات احيانا لاسباب انية وظرفية قد يتم تبريرها عند تقييم النتائج والاداء ومثل هذا الاخفاق اذا ما حصل فعلا لن يكون عيبا اذا ما كانت مرحلة البناء والتطوير لاتزال مستمرة... يبدو لي ان اتحاد الكرة العراقي لا يفهم هذة اللغة لانه يبني ويعد منتخباته من اجل مناسبة معينة فقط ثم يهدم ما بناه ويعيد البناء من جديدة لمناسبة اخرى ولا يريد ان تكون عملية البناء مستمرة... وافضل مثال على ذلك ما حصل للمنتخب العراقي الذي اعد لبطولة كاس العالم للقارات في جنوب افريقيا (2009) حيث تم اعداد هذا المنتخب في وقت قصير وبعد البطولة مباشرة تم التخلص من المنتخب وجهازه التدريبي وعدم استمرار الاعداد لـ كاس آسيا (2011)... كان بامكان العراق اعداد منتخب قوي وجديد في هذه المرحلة الزمنية لكن مهمة اعداد المنتخب العراقي الذي ينتظره العراق تترك باستمرار للحظات الاخيرة.

من الطبيعي ان يخسر العراق لقب كاس آسيا حتى قبل بدء البطولة لان الانتصارات الكبيرة والتاهل الى البطولات العالمية لا يمكن ان يتحقق بالحظ والعشوائية  لذلك ترى ان انجازات العراق في التاهل الى كأس العالم والفوز بـ كأس آسيا كانت ولاتزال ضعيفة.

تسببت خسارة المنتخب العراقي في آخر مباراة تجريبية له امام الصين (2-3) في الدوحة (2011) الى هبوط الخط البياني للفريق كما موضح في الرسم البياني 1 والتي جمعت جميع مباريات المنتخب العراقي قبل كأس آسيا سواء في (2010) او (2011) عبارة عن (16) مباراة.

  

رسم بياني 1: المباريات التي خاضها المنتخب العراقي قبل بدء كأس آسيا

ما جرى في الدوحة (2011)

لم يخرج المنتخب العراقي عن القاعدة الازلية التي التصقت به وهي انه يستهل اولى مبارياته في البطولات باداء ضعيف يعذب فيه جمهوره ثم يرضيهم نوعا ما في المباريات اللاحقة.

المنتخب العراقي بشكل عام وفي كل مبارياته الاربع في كاس آسيا تميز بما يلي :

  • اداء بطيء في نقل الكرة... واختفاء عنصر السرعة في نقل الكرة يعود الى ارتفاع معدل اعمار اللاعبين الكبير (أقرب الى الثلاثين)... حيث لا يمكن الحصول على المعدل الحقيقي لاعمار لاعبي المنتخب العراقي لاسباب اضحت معروفة... واعتقد ان هذه المعلومة, اي الاعمار الحقيقية للاعبين قد تم اخفاؤها عن قصد عن المدرب سيدكا الذي كان يتفاخر بصغر معدل اعمار فريقه!! لان النهج التدريبي الالماني الجديد يعتمد بشكل كبير على العناصر الشابة بعد نجاح النموذج الرائع في تجربة المنتخب الالماني في كأس العالم الاخيرة في جنوب افريقيا (2010) بالاعتماد على المواهب الشابة والتخلي عن معظم الكبار وبفريق معدل اعماره صغيرة. لا ادري ان كان سيدكا قد فعل الشيء نفسه لو زود بهذه المعلومة ام ابقى على تشكيلته التي لعب بها في كأس آسيا لان عامل الوقت ليس في صالحه.

  • شحة في تسجيل الاهداف... (3) اهداف في (4) مباريات أي بنسبة (0,8) هدف في المباراة الواحدة... وبلغ معدل تسجيل المنتخب العراقي من اهداف في عهد سيدكا (1,4) هدف في المباراة الواحدة (20 مباراة منها ودية وبطولات غرب آسيا وخليجي 20 وكأس آسيا).

  • لماذا تم الاعتماد على الاسماء في كأس آسيا؟ هل كان اداء العديد من اصحاب الخبرة في البطولة مقنعاَ؟ لقد انخفض مستوى الكثير منهم منذ بطولة كأس العالم للقارات (2009) ومع ذلك تم التمسك بهم واعطائهم دورا كبيرا لكن من يتابع هذه الامور والمنتخب غير مستقر على ادارة تدريبية واحدة... كان من الممكن ان يكون لـ البعض منهم دور مهم في كأس آسيا في مباريات معينة او وقت قصير من عمر بعض المباريات.       

استمر المنتخب العراقي في تكرار مسلسل الاخطاء التي وقع بها في المباريات التجريبية وبطولتي غرب آسيا وخليجي 20 ولم يتعلم منها... وفي اولى مباريات المنتخب العراقي الافتتاحية امام ٳيران في حملته للدفاع عن لقبه خسر العراق تقدمه مجدداً ولم يحافظ على هدف السبق الذي سجله يونس محمود ليخسر مجدداً بهدف يسجل في الدقائق الاخيرة من عمر المباراة (دقيقة 84 بامضاء ٳيمان موبالي)... بداية غير مشجعة واداء ضعيف.

ثم وقف الحظ الى جانب العراق في مباراته الثانية امام منتخب الامارات العربية بعد فوزه بهدف يتيم جاء في الوقت الضائع (90 +3) بعد ان مست كرة يونس محمود المدافع الاماراتي وليد عباس لتدخل مرماه.

وبعدها صالح المنتخب العراقي جمهوره في مباراته الثالثة وافرحهم بفوز مقنع على كوريا الشمالية والانتقال الى دور الثمانية... وبذلك لم يخرج المنتخب العراقي عن المألوف اثناء مشاركاته السبع في نهائيات كأس آسيا حيث ترشح في ستة منها الى الدور الثاني باستثناء مشاركته الاولى في البطولة التي اقيمت في تايلاند (1972) حيث خرج من الدور الاول.

فرح الجمهور العراقي لم يرتبط بالتاهل فقط بل بالمستوى المقنع الذي قدمه الفريق ايضا وكذلك التعامل التكتيكي في ايقاف الفريق الكوري الشمالي الذي لعب في نهائيات كأس العالم (2010) - جنوب افريقيا. بالطبع هذا الشيء يعود الى الفرصة الكبيرة التي اعطتها له مباريات البطولة لـ سيدكا لقراءة الفريق الكوري الشمالي... وهذا ما كنا نطالب به بان يمنح المدرب اثناء التعاقد معه فترة زمنية واسعة (اربعة اعوام) لتسهل من امره في بناء فريقه ومتابعة خصومه. تعامل سيدكا بحنكة وحكمة وهو يقضي على آمال الفريق الكوري الشمالي... وحافظ العراق بتقدمه بهدف كرار جاسم في الشوط الاول بقبضة من حديد لينتقل الى دور الثمانية.

من سخرية القدر ان المنتخب العراقي الذي اوقعته القرعة في مجموعة صعبة في الدور الاول والذي تجاوزها بصعوبة جعلته نتائج مباريات البطولة في الطريق الاسهل نسبياً في دور الثمانية وما بعده حتى المباراة النهائية بعيداً عن منتخبات كوريا الجنوبية واليابان القوية جداً، واصحاب الارض قطر، والجارة ٳيران التي كانت معه في مجموعة واحدة... ليلتقي منتخب استراليا في دور الثمانية والفائز منهما يلتقي الفائز من مباراة اوزبكستان والاردن (والتي انتهت لمصلحة اوزبكستان بعد فوزها على الاردن 2-1).

ومن الصدف ان الالمان هم من سيحسمون مباراة العراق واستراليا لان كلا الفريقين قادهما مدربان يحملان الجنسية الالمانية هما سيدكا وهولغر اوسيك... الفارق الوحيد ان اوسيك هو احد اساتذة التدريب في المانيا حيث كان المساعد الاول للقيصر باكنباور اثناء فوز المنتخب الالماني بلقب كأس العالم (1990)... في حين يعتبر سيدكا مدربا عاديا ولم يتسنى له تدريب اي منتخب اوروبي وان ابرز انجازاته كانت قيادته لمنتخب البحرين... وهذا ما طالبنا به سابقا انه عندما تتجه للتعاقد مع مدربين من مدرسة كروية معينة عليك باستقدام كبار عقولها التدريبية. بالتاكيد سيدكا طور الفريق لكن مدرب بحجم اوسيك قد يطوره بنسبة اعلى مما اضافه سيدكا.

وعندما قلنا بان سيدكا بدأ يدرك اخيرا قدرات وامكانيات لاعبي المنتخب العراقي خاصة بعد ان اشرك كرار جاسم، مصطفى كريم، احمد ابراهيم في مباراته امام كوريا الشمالية والتي اعطت المنتخب العراقي الحيوية... فوجئنا بعودة هوار ملا محمد، عماد محمد، وسلام شاكر المصاب الى صفوف الفريق مجددا امام استراليا في مباراة "الطايح رايح" يعود فيها المهزوم الى بلاده والفائز تمدد له تاشيرة الاقامة في قطر. تحمل العراق الضغط الاسترالي واوقفه في المناطق الخلفية لفترة طويلة من المباراة تبعته صحوة عراقية متاخرة وفرص مهمة كانت كافية لقلب الطاولة على استراليا والانتقال الى دور نصف النهائي خاصة في الوقت الاضافي من المباراة.

وكان العراق باسره بانتظار ركلات "الحظ" الترجيحية لعلها تكون مفتاح العراق السحري للانتقال الى مقابلة اوزبكستان...ولكن فاجأ هاري كيويل هداف استراليا المخضرم الجميع  بتسجيله هدف الفوز في الدقيقة (118) من عمر المباراة - الوقت الاضافي الثاني في وقت لا مجال فيه للتعويض ولا قدرة لـ العراق على التعديل لنقص تشكيلته الى اللاعب القادر على تغيير النتيحة ليطفيء كيويل بذلك افراح العراق... ويبكي عشاقه المنتشرين في هذا الكون... رغم ان حكم المباراة القطري عبد الرحمن عبدو لم يوفق في ادارتها حيث تغاضى عن منح العراق ركلتي جزاء اضافة الى انذار نشأت غير الضروري في بداية المباراة... مع ذلك هذا لا يبرر خروج المنتخب العراقي الذي كانت امامه فرصة عظيمة لم تستغل لبلوغ المباراة النهائية.

رسم بياني 2: المباريات التي خاضها المنتخب العراقي تحت اشراف سيدكا في مبارياته التجريبية وبطولات غرب آسيا وخليجي 20 وكأس آسيا

اهم نقطة في عهد سيدكا اثناء قيادته المنتخب العراقي انه فشل ثلاث مرات في حسم مباريات من نوع نصف وربع النهائي (المباريات التي لا تقبل بالتعادل) مشهد تكرر امام ٳيران نصف النهائي - غرب آسيا، وامام الكويت نصف النهائي - خليجي 20، وربع النهائي امام استراليا - كأس أسيا (2011).

الخط البياني للمنتخب العراقي تحت قيادة سيدكا بعد انتهاء آخر مباراة لـ العراق امام استراليا انخفض مقارنة بالمراحل المختلفة كما موضح في الرسم البياني 2 ويعزى ذلك الى سببين اولهما خسارتي العراق في كأس آسيا امام ٳيران واستراليا، اضافة الى ذلك لا يمكن الحكم على الخط البياني لسبب بسيط لان مستويات المنتخبات التي قابلها العراق كانت مختلفة وغير متساوية خلال المراحل المتعددة حيث لعب العراق في المراحل الاخيرة من مرحلة الاعداد وكأس آسيا مع منتخبات اسيوية قوية - نوعية افضل.

ما بعد الدوحة (2011)

الان وبعد ان انفض المولد، اقصد كأس آسيا... المطلوب البدء باعداد منتخب جديد لـ العراق... منتخب قادر على تمثيل العراق لسنوات طويلة، منتخب قادر على انتزاع احدى بطاقات التأهل الى كأس العالم القادمة في البرازيل (2014)، منتخب قادر على اقناع جمهوره، محبيه، على انه منتخب كبير لا يخشى مواجهة احد، قادر على انتزاع الانتصارات، ومؤهل ان يكون بين كبار واقوياء العالم، منتخب له اسلوب قوي وقادر على مواجهة الاساليب والمدارس المختلفة. اقول ذلك لان اتحاد كرة القدم العراقي حطم مرتين ما بناه... حطم المستوى الذي اهله بالفوز بـ كأس آسيا (2007)، وحطم الفريق الذي لعب في كأس العالم للقارات - جنوب افريقيا (2009)... كان المفروض ان يتواصل بعملية بناء المنتخب بدلا من التخلي عنه بعد كل بطولة كبيرة.

اخشى ان يستمر المنتخب العراقي على صورته هذه ويلتصق به تعريف بانه "منتخب مناسبات".

المهمة القادمة لـ العراق كبيرة ولا يمكن التفريط بها الا وهي كأس العالم (2014) في البرازيل... ما جرى في الماضي القريب والبعيد في اعداد المنتخب لم يعد مقبولاً ولم يعد الصمت ممكنا... العراق بحاجة الى عقلية جديدة في اعداد المنتخب العراقي... تنظيم، طموح، سعي جدي لتطوير الكرة العراقية وانتقالها الى عالم الكبار ليناسب حجم العشق الكبير لجمهورها.

صفحة الماضي وكأس آسيا انتهت وامام العراق وقت غير طويل للتأهل الى كأس العالم... من ضمنها مشوار طويل ومعقد في التصفيات الآسيوية وأي تقصير او تقليل في هذا الشان سياخر العراق مجدداً ولن يحقق طموح الجمهور العراقي بالتاهل الى كاس العالم للمرة الثانية في تاريخه بعد التاهل الاول (1986) في المكسيك ولتكن الخطوة الاولى العودة الى الكبار والبقاء بينهم لاطول فترة زمنية ممكنة.

العراق في المرحلة القادمة بحاجة الى:

  • قيادة عالمية (اسم تدريبي كبير له حضور في بطولات كأس العالم) لقيادة المنتخب العراقي ومعه جهاز فني كامل من مدرب لياقة بدنية ومدرب حراس المرمى لوضع برنامج واضح في هذا الشان واعطاءه الوقت الكافي لاختيار لاعبيه واختبارهم.

  • البدء باعداد منتخب شاب جديد لـ العراق يعتمد بشكل اساسي على اللاعبين اصحاب الاعمار الصغيرة امثال مصطفى كريم، علاء عبد الزهرة، كرار جاسم، سلام شاكر، احمد ابراهيم، علي حسين رحيمة، والتخلي عن الكبار يونس محمود، مهدي كريم، هوار ملا محمد، قصي محمود، باسم عباس، عماد محمد "الله يعطيهم العافية" لم يقصروا يوماً بحق العراق لكن الوقت قد حان بالنظر الى المستقبل والاعتماد على الوجوه الجديدة واعطائهم الخبرة الضرورية قبل مشوار التصفيات.

  • السعي الى اعداد منتخب العراق القادم بـ اللعب والاحتكاك مع المنتخبات الاوروبية، اميركا اللاتينية، والافريقية على مراحل وتتصاعد مع الوقت والتطور... لتطوير مهارات وامكانيات الجيل الجديد قبل المواجهات الآسيوية وتحسبأً واعداداً لـ كأس العالم القادمة وحتى عدم التاهل لا يعني الانهيار (لان الخسارة جزء من اللعبة) بل ان الاستمرار بهذا النهج والبقاء على هذا المبدأ امر في غاية الاهمية .

  • يجب مراجعة وتقييم اعداد منتخبات الفئات العمرية والتخلص من الافكار الضعيفة البدائية التي حطمت عملية بناء هذه المنتخبات... والسعي الى بناء الاجيال العراقية على اسس سليمة متطورة تحت اشراف مدربين كبار وخطط طموحة واحتكاك مناسب والاعتناء بالاجيال الحقيقية والقضاء على التزوير بشكل نهائي.

لا اعلم هل تبدو هذه المطالب كبيرة على عشاق الكرة العراقية؟ اليس من حقهم ان يتم اعداد المنتخب العراقي على اصول سليمة؟ الى متى يبقى المنتخب العراقي بعيداً عن الاحتكاك ومواجهة كبار العالم؟ والى متى يستمر الجمهور العراقي يتابع المنتخب العراقي في البطولات الضعيفة؟ اعتقد هذه مسؤولية اتحاد الكرة العراقي لتطبيق هذا النهج والا فانني اتوقع انقلابا سلميا من قبل جمهور الكرة العراقي على اتحاد الكرة العراقي في أي وقت يتعرض فيه المنتخب الى خسارة او ظهوره بمستوى ضعيف اشبه بانقلاب تونس ومصر السياسي مع الفارق.

 

*** ملاحظة: هذا المقال جزء من اصدار الدكتور كاظم العبادي وعنوانه "لم يعد الصمت ممكناً" ارهاصات الكرة العراقية عام (2010) وكأس آسيا والذي سيصدر قريباً. 

 

 

 

د. كاظم العبادي


التعليقات




5000