.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الى موفق محمد ما زلت كالجبل الشامخ الاشم

صادق درباش الخميس


لم يتغير منه شيء .. موفق محمد هو موفق محمد .. رغم مرور عشرة سنوات على فراقي عنه .. ما زال حسه الوطني متوهجا .. ما زال العراق يمثل لديه كل شيء .. ما زالت روح الدعابة والفكاهة تملئه .. ما زال كالجبل الشامخ الذي لا يهز .. ما زالت شعلة الامل لديه متوقدة .
نعم انه موفق محمد او فائق ابو خمرة الانسان والاستاذ والشاعر الكبير والاديب اللامع والمربي الفاضل والحضن الدافء وقبل كل شيء هو العراق الاصيل الذي رفض كل الاغراءات والعروض ليبقى كلاصقا للفرات واحياء الحلة وازقتها .. حيث ابى ان يفارق شارع اربعين او حي بابل .. رفض ان يترك محلة الشاوي وحي شبر ومصطفى راغب وسوق الحطابات .
عندما اعلن عن لقاء مع عملاق الشعر في احدى الفضائيات بقيت متلهفا ومنتظرا بفارغ الصبر موعد اللقاء اكثر من انتظاري مدفع الافطار .. متسائلا مع نفسي .. يا ترى ماذا تغير من موفق محمد .. اسلوبه .. دماثة خلقه .. دعابته .. امله .. صبره .. لكن رأيته وعبر الشاشة نفسه بل زاد صلابة وتألقا ..
رأيته كما التقيته لأول مرة عام (1993) في مطعم اخيه ابو سنان ذلك المطعم المشهور في ذلك الوقت في محافظة بابل .. حيث اجبرتني الظروف على ان ارحل عن العاصمة الحبيبة وتوجهة الى الحلة مع عائلتي وصادف ان اعمل في ذلك المطعم المركون بجانب اعدادية الخنساء للبنات في شارع اربعين من اشهر شوارع الحلة .
كان موفق محمد يرتاد الى المطعم بشكل شبه يومي ويلتف حوله الاصدقاء وحتى الزبائن ليسمعوا منه الابيات الشعرية وآخر نتاجاته الابداعية وكذلك الطرف والحوادث الغريبة .. خيل لي اني امام انسان لا يحمل أي هم ولا يعرف معنى للحزن ولم يصب بأي الم .. وعندما تقربت منه شيئا فشيئا وجدته يحمل آلاما ومأساة لا يقوى على حملها الجبل .. فيكفيه انه كان ينتظر خبرا عن ابنه البكر (عدي) الذي فقد في الحملة الشرسة لقوات الحرس الجمهوري اثناء مداهمتهم الحلة في الانتفاضة الشعبانية عام (1991) وكان يعيش على امل شبه معدوم ان يراه او يسمع انه معتقل في احدى المعتقلات او حتى ان يرى جثته .
دفعته الظروف ان يعمل في ركن المطعم الامامي ومن دولاب حديدي ببيع الشاي (چايچي) رغم ما تقدمت اليه من عروض من اليمن وسوريا والجزائر وغيرها ليحل فيها معززا مكرما لمكانته الادبية لكنه رفض ورفض عروض النظام السابق كذلك .
اتاح عمله الجديد الفرصة لي لأتقرب اليه اكثر واكثر .. حيث كنا نجلس وتأخذنا الاحاديث وخاصة اوقات الظهيرة حيث يخلوا المكان من الزبائن .. كنت مستمعا جيدا لما يقول .. آذاني صاغية لكل حرف ينطقه .. كان يصر علي ان اقرأ له بعض ابيات قصائدي الا انني لم استطع على ذلك .. كنت اقدم اليه ببعض القصائد مكتوبة على ورقة ورغم انه كان يبدي اعجابه واستحسانه لقصائدي لكني لم اتمكن ان انشد بيت واحدا امامه .
المدة التي قضيتها بجانب موفق محمد ثلاث سنوات .. شاهدت عراقيا بمعنى الكلمة .. رابط الجأش عصاميا جلدا .. صابرا على الصعوبات .. كان شعره يولد من رحم المعاناة .. من عشق الفرات .. من طيبة اهل الحلة البسطاء .. من دموع اليتامى .. من الفقراء .. من جائع يطلب لقمة عيش .
(ابو دعاء) اللقب الذي كان يناديني به فأصبح هذا اللقب ملاصقا لي رغم لدي اولاد ذكور ولا احب ان يناديني احد بغير هذا اللقب .
موفق محمد جبل اشم في الحياة .. في التواضع كما هو في الادب والشعر .. لم تتغير ايها الاستاذ والاديب والاخ والصديق بقيت كما انت وكأنني ماغ زلت في عام (1997) يوم فارقت الحلة الفيحاء عائدا الى بغداد .. رأيتك رغم تواضعك شامخا .. واثق بنفسك كما كنت ارى كيف يقف طلابك حولك عند المساء ومنهم من اصبح دكتورا او مهندسا وذاك محاميا ومدرسا وهذا اديبا وغيرهم يحتسون الشاي من دولابك الحديدي ويستمعون بأصغاء وكأنهم ما زالوا طلابا في الصف لأحاديثك ومواعضك .
قد يحسب البعض اني غاليت ولكن من يعرف موفق محمد او فائق ابو خمرة ويعيش بقربه سيكتب اكثر مني عن موفق محمد .

 

صادق درباش الخميس


التعليقات




5000