.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنا وأمي والأجهزة القمعية

عباس ساجت الغزي

  نخلة شامخة هي أمي نبتت في ارض أجدادي الخصبة وسقيت من انهار الجنة ماء عذب وأثمرت ثمار خير وعطاء . جمال أمي لا تدركه الأوصاف إلى في حضرة الأدباء والفنانين  .

وجهها من ضوء القمر ألبدري في ليلة ربيعية و خصلات شعرها سعف نخلة سومرية تعانق أشعة الشمس الذهبية وعيناها نجوم تتلألأ في سماء ليلة محاقية وقلبها الكبير سفينة تبحر في مياه الحرية وصوتها هدير مياه ندية بشجون نغمة أوريه ..

أمي تعني لي كل شئ في الكون هي نفسي وروحي التي بين أضلعي لها صورة ملئ ذاكرتي كيف أتصور يوم أن تضام وأنا أتنفس الهواء كانت تلك نظرتي لها .

لكن ونحن نعيش تحت سطوت أنظمة ديكتاتورية  وأجهزة  قمعية يعمل فيها أناس غلظت قلوبهم فكانت كالحجارة بل اشد قسوة فان المثل العليا ترمى على الأرض بقوة البنادق وتتجرد من اعتباراتها تحت قسوة الجلاد ..

في صباح يوم شتائي كنت برفقة أمي لشراء بعض احتياجاتنا من السوق الذي كان مكتظا بالمتسوقين ذلك اليوم كانت الساعة تقارب التاسعة صباحا والسوق في ذروته في هذا الوقت .

السوق كان يقسمه شارع إلى نصفين وانسيابية السير في ذلك الشارع بطيئة بسبب عربات الباعة المتجولين وعربات نقل البضائع وزحام المارة وبعض السيارات الصغيرة .

كانت أمي تسير عن يميني تحمل بيدها سلتها من البلاستك زرقاء اللون تحملها معها في كل مرة تذهب إلى السوق . فجأة سمعت صرختها أدرت نظري سريعا وجدها مرمية على الأرض وسيارة خلفنا أسرعت لمساعدتها على النهوض من الأرض ونفض التراب عن عباءتها  السوداء .

كانت السيارة نوع تويوتا لاندكروز بيضاء اللون يقلها شخصان يرتديان معاطف عسكرية اعرف أنها تعود للقوات الخاصة وكنت اعلم بان هذا النوع من السيارات يعود للأجهزة الأمنية في الدولة .

صرخ السائق بصوت عالي ونبرة سلطوية ..عمه حتى عمه ..كنت انفض التراب عن أمي فأجبته ..من الأعمى نحن أم أنت الذي تقود السيارة .. حينها فتح الباب وأسرع نحونا كان طويل القامة ويرتدي دشداشة تحت المعطف العسكري ، هام عليّ لضربي حالة أمي بيني وبينه فقام بدفعها على الرصيف ..

وجاء ليمسك بي لم أتمالك نفسي حينها رغم كوني كنت شاب  صغير ضعيف البنية حينما امسك بيدي ضربته براسي على جبهته تدفق الدم من جبهته بغزارة وتبادلنا اللكمات باليدين ، فأسرع  الشخص الذي كان معه في السيارة ليمسك بي تملصت من الأول وبدأت الشجار معه كنت اخف منهم حركة والناس التي تجمهرت من حولنا  كانت تحول بيني وبينهم في بعض الأحيان .

كنت اسمع صرخات أمي وأحس بيدها تسحبني من المعركة لكن النزال كان حتميا لا مفر منه  ،كانت لحظة غضب لاشعورية وقتها كنت أتمنى الموت على أن تضام أمي وإنا بقربها .

أسرع الرجل الأخر إلى السيارة وحمل بيده بندقية واخذ يطلق النار وتفرق الناس معلنا بذلك نهاية المعركة الغير متكافئة ، وقام بتوجيه البندقية عليّ ، كانت أمي تصرخ ، سحبني الأخر إلى داخل السيارة ولم تنفع المقاومة حينها ..

وانأ في السيارة لم استطع النظر إلى أمي وهي مرمية على الأرض لشدة اللكمات التي توجه لي منهما ، ثم انطلقت السيارة مسرعة بعد أن تفرق من كان في الشارع  خوفا من الرصاص .

كان السائق يمسك المقود بيد وكان في اليد الأخرى مسدس وكان يضربني بمقبضه على راسي وحين أحاول تجنب الضربة يضربني الأخر من الجهة المقابلة حتى تدور الدنيا بي وأحس باني فارقت الحياة كنت أفكر بأنها لحظاتي الأخيرة كنت اردد آيات من القران بحركة الشفتين دون إصدار صوت خوفا منهما .

كانت السيارة تمشي ببطء وهما يتهامسان لم أكن لأسمع كلامهما ولكن الخوف من القادم المجهول كان يسيطر على ّ ثم صرخا بصوت واحد اليوم أخر يوم في عمرك وتوجها بالسيارة  إلى مكان خارج المدينة كان المكان عبارة عن ارض مهجورة تحيط بها تلال وسواتر ترابية كنت اعرف المنطقة فهي تقع خلف الطريق المؤدي إلى بيت جدي وكانت تسمى أبو جداحة نسبة إلى فيضان كان قد أصاب المنطقة وعمدت الناس إلى عمل ذلك الساتر الترابي .

كانت السيارة تمشي في ارض وعرة وراسي يرتطم بكل الجهات لأن يداي كانتا موثقتان إلى بعض ... توقفت السيارة في منطقة فيها أشواك زرع يابسة وجذع نخلة يابس فارق الماء منذ سنين وقال من كان يقود السيارة ... هذا مكان مناسب هيا انزله هنا لننتهي منه ، نزل من السيارة فتح الباب وسحبني إلى الخارج حينها تلوت الشهادة ، كان يسحبني نحو الجذع وسمعت صوت سحب الأقسام من البندقية كانت نوع كلاشنكوف نصف أخمص شعرت بخوف شديد حينها لم أتمكن من بلع ريقي .

قال من كان يحمل البندقية ... اربطه إلى جذع النخلة .. تذكرت دعاء سيدنا موسى عليه وعلى نبينا محمد (ص) أفضل الصلوات في الآية الكريمة " وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي " كنت اردده فانفجرت بالبكاء فقلت لهما اقتلوني لكن لن تفلتوا  لان أمي والناس تعرفوا عليكم وسجلوا رقم السيارة وان والدي يعمل بحماية المحافظ  وسوف يجدونكم سريعا ولن يخفى شيّ ..

أسرعا نحوي وضرباني حتى فقدت الوعي وحين أفقت وجدت نفسي في السيارة وهي ترجع في نفس الطريق أحسست حينها باني نجوت من الموت المحقق  ببركة الآية الكريمة ودعاء أمي التي كانت دموعها تنهمر كالمطر حين تركتها  ..

 

 

 

عباس ساجت الغزي


التعليقات

الاسم: زينب محمد رضا الخفاجي
التاريخ: 2011-02-16 14:41:49
الاديب الرائع اخي عباس ساجت الغزي
هي الام تحتاج دوما لحرف بمستوى حبها لنا وعطائها
وانت من ابدع هنا بتصوير علاقة طاهرة بين الام وابنها
سلم الله كل ابناء شعبي من الالم والظلم واسباب الفرقة
سلمت يداك اخي الطيب ودام ابداعك

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2011-02-15 20:53:49
الاستاذ الانيق علي مولود الطالبي
عذرا عنالتقير في الرد والاجابة فان النت ارهقني والله واصبح جزء من المعانات التي اعانيها ...
شكرا لمرورك البهي الرائع
دمت بخير

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2011-02-15 20:50:38
السيد الفاضل سعيد العذاري
مااروع تلك الكلمات لقد حفظتها في الحاسبة منذ الامس ولم استطع التعليق بسبب النت ..
شكرا والف شكرا لمرورك الكريم واتشرف بردك
دمت بخير

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2011-02-15 20:46:59
السيد الفاضل محمد جعفر الكيشوان الموسوي
شكرا لمرورك العطر بعطر انفاسك الطيبة
وعذرا لقصر التعليق فالنت متعب هذه الاياموهذا رابع تعليق اكتبه لك ولايصل فاعيد الكره
وفقك الله سيدي


الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2011-02-15 12:46:47
الشاعر الرائع والمبدع عباس طريم
تحية طيبة وشكرا لمرورك العطر والرحمة والمغفرة لك امواتك الطيبين وعذرا لاني لماعلق على موضوعك السابق رغم قراتي له كوني كنت خارج المدينة وتفحت الموقع بشكل سريع ..

لك مني كل التقدير
دمت بخير

الاسم: عباس ساجت الغزي
التاريخ: 2011-02-15 12:42:12
سفير النوايا الحسنة فراس حمود الحربي
شكرا لمرورك العطر الكريم وتحياتي للعائلة الكريمة ...
دمت بامان الله وحفظه

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 2011-02-15 12:09:59
والله بدي اقبل جبينك وارفع لك القبعة انحناءا لك ايها الكريم ايها العذب الطرح ..

سلمت ووفقت دوما

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 2011-02-15 06:39:50
الاستاذ الواعي عباس ساجت الغزي رعاه الله
تحية طيبة
قصة من واقع الحياة تتكرر كل يوم في الماضي والحاضر والمستقبل
قصة محزنة واليمة
نسال الله ان يحفظكم جميعا
انست بقصتك التي حلقت بي الى الماضي فاحببت ان اواسيك بكلمات كتبتها لامي قبل 28 سنة
كفي دموعك واتركي الحسرات
الى متى تذرفين الدموع والى متى قلبك يعتصر ألما
الى متى تسبحين في بحر الاحزان وتمكثين في دهاليز الاسى
اماه قلبي اوتاره طرية لايتحمل ان يرى عينيك با كيتين ولا تقوى اقدامي على الوقوف حينما اتخيل الدموع في عينيك والحسرات في قلبك
اماه لماذا البكاء ولماذا الدموع ولماذا الحسرات وزفرات الغيظ
فيرتد صدى صوتها المليئ بالحشرجات
انك يابني لاتزال شابا لا تعرف الحنان ولا تتحسس الم الفراق
في كل صباح دموعي تسال قطرات الندى عنكم
ونحيبي يناجي تغريد البلابل الخافت
وضفائري تتسلق متشابكة مع اغصان الزهور الذابلة
الطيور تخاطبني في همس بصوتها المبحوح وتقول تعالي نذرف الدموع سوية فصغاري التي لم يكسوها الريش قد قذفتها العاصفة بعيدا عن اعشاشها
وقطرات الندى تمتزج مع دموعي وتخاطبها بان الرياح الهوجاء قد نثرت ذراتها وابعدتها عن قطرات الغيث والقتها في صحراء قاحلة

والزهور الذابلة التي اماتوا ثمارها تحاكي قلبي المتصدع وتشير باغصانها المنحنية الى الثمار التي سحقتها ساعات الدهر
الحزن والكابة والماسي والدموع تراها في عيون الطيور وفي زهور الاقحوان وفي ضفاف الانهار التي جف ماؤها وتسمعها في زقزقة العصافير الخافتة وتراها في حفيف الشجر وخرير السواقي الذي لايسمع له صدى
ولدي الفراق دخل كل القلوب فكيف اترك الحسرات واترك الدموع
كل العيون باكية وكل القلوب جريحة تان اليكم ويلهبها الشوق والحنان لاحتضان صدوركم التي كانت لهن دفئا وموقدا
فكيف لا ابكي ياولدي سابكي وينهمر الدمع الى ان يغمر كل البحار وتمتزج جزيئاته بقطرات الدماء الصارخة حتى تعودون وتعود معكم صغار الطيور الى اعشاشها وتعود الزهور مثمرة حينما يتدفق الماء من جديد وهناك ستبتسم شفتاي وتغني مع تغاريد البلابل وتنشد حنجرتي مع هديل الحمام انشودة الفجر والشروق
======

الاسم: محمد جعفر الكيشوان الموسوي
التاريخ: 2011-02-15 01:29:09
الأستاذ المتألق عباس ساجت الغزي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
دعواتنا للوالدة الطيبة أن يحفضها الله من كلّ سوء وأن يبارك فيها و يقر عيونها بأولادها ويجعل عاقبة أمرها خيرا.

حرسكم الله وأبعد عنكم شر كل طاغ وباغ.
دمت مسددا

تحيات اخيك ودعواته

محمد جعفر

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 2011-02-14 19:49:22
الاديب الرائع عباس ساجت الغزي .
تحية لك اخي عباس.. ولوالدتك الطيبة.. التي هي ام الجميع. وحنانها الذي اصبح حديث الدنيا؛ هو حنان امهاتنا الطيبات. والام من شيمتها العطاء فقط, لا تنتظر مقابل. وهذا سر من اسرار الله .
تحية طيبة لامك الحنون. يحفظها الله ويمن عليها بالصحة والعافية .
تحياتي ..

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-02-14 18:36:29
نخلة شامخة هي أمي نبتت في ارض أجدادي الخصبة وسقيت من انهار الجنة ماء عذب وأثمرت ثمار خير وعطاء
عباس ساجت الغزي
سلمت ايها الغزي النبيل لك الرقي والود والامتنان

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000