هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كسر القيد يتطلب قيماً

فيحاء السامرائي

ما حدث في مصر من انعطاف تاريخي بثورة بيضاء وتغيير بإرادة شعبية، أدهشنا، وثمانية عشر يوماً من الأنتفاضة الجماهيرية، هزّتنا وهزّت العالم، وطرحت مسألة تفاوت الأجيال، من شيوخ وشباب في التعامل مع النضال، الى مقدمة قضايا مثيرة للجدل...كما  وأثار تساؤلاتنا، ما علّق به بعض الأخوة المصريين، بانهم ليسوا كغيرهم من الشعوب " التي نهبت وحرقت وتغير نظامها باحتلال"، وما صرّح به الناشط السياسي البريطاني (جون ريز) بانه لو حدثت تلك الهبة في العراق إبان فترة النظام السابق، لما كان هناك احتلال أمريكي للعراق...

كل ذلك يجعلنا نفكر: لماذا لم تنجح انتفاضة الثاني من آذار عام 1991؟ وما الفرق بين الشعب المصري والشعب العراقي؟ و لو جرى احتلال أمريكي لمصر اليوم، هل كان شعبها سيلاقي ترحيباً شعبياً، انقاذاً من رئيس حكمهم بالنار والحديد لثلاث عقود؟ وهل تراكمات تأثيرات نفسية على الشعب العراقي من جور سلطة واستبدادها وحصار، تختلف عمّا عاناه الشعب المصري من ظلم وفاقة بفترة زمنية وقمعية متوازية؟

مما لاشك فيه أن ما جرى اليوم بظروفه وحيثياته، يختلف عما جرى في العراق قبل عشرين عام، في القليل فيما يخص الإعلام الذي وضع ثوار مصر وتحركاتهم تحت أنظار الجميع، بشكل لا يتيح للحاكم ورجالاته التصرف بكل حرية، فيما كان الأمر مختلفاً في العراق أبان حقبة الحكم السابق...قد يكون هذا عامل مهم أفرزته ثورة التكنلوجيا الحديثة في عالم الاتصالات...لكن هذا لا يمنعنا من التفكيرأيضاً بما يجمع الشعبين من تماثل ومسيرة للحياة السياسية، كفشل الأحزاب التقليدية واليسار المعاصر والأدلجة الكلاسيكية في عمل التغيير، وتمسك أصحاب النظريات بذات الخطاب السياسي القديم، دون الإلتفات الى سبل أخرى معاصرة للنضال...ولا يمنعنا ذلك أيضاً من تشخيص أوجه الاختلافات بينهما، كتوحد المصريين وتماسكهم وقت الشدة، بخلاف ما يتصف به أبناء بلدنا من تشتت بين توجهات سياسية وطائفية وقومية، وتناحر تاريخي حتى بيت شرائح المجتمع، كالمثقفين، الذين لا نريدهم أن  يتوحدوا على رأي واحد، لكون الاختلاف مطلوب، لكن المقصود به هنا احترام الرأي الآخر كخطوة أساسية للرقي والتحضر، ونمتد في أمانينا أكثر، ونأمل لو ينطلق الجميع من أرضية واحدة، وفي خطوة موحدة للدعوة الى تغيير ونهوض في البلد...لكن للأسف، لا يخلو موقع ثقافي وسياسي اليوم، من مقالات تسب وتلعن الآخر المتشابه والمختلف، ونرى بأن لكل واحد من مثقفينا ذات يخالها متميزه عن غيرها، هي الأحسن والأفضل والأرقى من الجميع، وهذا ينطبق أيضاً على سياسيينا، وعلى قادة طوائف وملل وقوى في دفة الحكم...

لم يسب ويشتم أحد المتكلمين من المعارضين المصريين رئيسهم الذي ظلمهم، بل كانوا يذكرون (السيد الرئيس) و(حضرته) قبل اسمه، ولم يلعن مسلم قبطي، ولم يتشاجر يساري مع متدين، ولم يتناحرعلماني مع رجل روحاني، ولم يتعال مثقف على رجل شارع، واختفت الفوارق الفكرية والسياسية والطبقية، بل كان هدفهم واضحاً وموحّداً...كما انهم تخلوا عن سلبياتهم التي رسختها سياسة للنظام السابق كـ ( ياعم، احنة مالنا خلينة بحالنة)، لم يقولوا ( خلص، وآني شعلية) لما عرض عليهم الحاكم تحسين شروط الظلم، وإصلاحات  وترقيعات، بل طالبوا بإزالة الظلم كله، وما زالت المطالب متواصلة في تحديات التغيير والبناء، ومراهنات الغرب على الإستمرارية...

عرفوا حقوقهم، ولم يرتضوا بتخفيض أسعار سلع، وإكراميات من دولة رئيس أو رئيس وزراء، أو تخفيض رواتب مسئولين، وفتات يتفضل به الحاكم، الذي المفروض به أن يحكمهم لا يتحكم بهم، هم أصحاب الخيرات وأهل البلد واليد العاملة والبانية، وما الرئيس سوى شخص ينظم أمورهم، هم من يوكل اليه تلك المهمة، وليس مشيئة ربانية....  

لا ريب ستكون ثورة مصر الشعبية عبرة لحكام مستبدين في كل الأرض، ربما ستجعلهم يفكرون بعقلانية، عسى أن يدركوا أن أبصار الشعوب اليوم غدت مفتوحة على وسعها، وانها بدأت تغار من نهوض يجري اليوم، فليتحركوا قبل أن تقول لهم شعوبهم هيا ارحلوا...من بعد اليوم سينتهى عهد الديكتاتوريات والطغاة.

في العراق اليوم، تجري دعوات وعبر وسائل التكنلوجيا، الى التظاهر للحد من مظاهر ثراء وفساد مستفحلة ومساوئ إدارية رافقت الحكومة الحالية، تدعو اليها تيارات وقوى وأحزاب وشرائح، اقتداءً بما حدث بمصر، البعض يتشكك  بنواياها، ويحصرها في إمكانية عودة حزب البعث للسلطة، وهناك دعوة أخرى من أحزاب اليسار التقليدي...ومهما كان مصدر الحركة، فينبغي على من يدعو اليها أن يفكر فقط بمصلحة الشعب، ولايجعل ذلك التحرك محصوراً في خدمة أغراض خاصة ضيقة، وفي نفس الوقت.

على الحكام أيضاً الانتباه ومراجعة سلبياتهم قبل فوات الأوان...فماذا يحدث لو يبادر حاكم عربي اليوم ويتخلى عن كرسي السلطة، دون انتظار لثورة، مراعياً إرادة شعبه في الإنتخاب الديمقراطي، داعياً الى تغييرات جوهرية وسلطة شعب، محققّاً لوعود انتخابية وآمال مشروعة لناسه؟ ستكون سابقة حضارية نادرة بالتأكيد،

واستباقة لمّاحة لما قد يحدث لاحقاً، لأن غضبة عفوية للشعوب قادمة لامحال، وكثرة التغيرات الكمية لاتؤدي الى تغيرات نوعية بصورة حتمية، ما لم يصاحبها طرْق متواصل لأياد ماهرة وأفكار نيرة وقيم متحضرة...

وصدق أجدادنا حين قالوا: (كثرة الدكَـ يفك اللحيم)، ونضيف الى القول، وطريقة الطَرْق الفنية أيضاً.

 

فيحاء السامرائي


التعليقات




5000