..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النيل يسأل عن وليفته

د. علي القاسمي

الشاعر  

فاروق شوشة هرمٌ شامخ من أهرام الثقافة العربية في مصر. نشاطه الأدبي والثقافي ملء السمع والبصر، فهو الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالقاهرة، وهو صاحب البرنامج الإذاعي اليومي الشهير " لغتنا الجميلة" الذي يناهز عمره نصف قرن، وهو صاحب مقال أسبوعي في جريدة "الأهرام" أكبر الصحف المصرية وأعرقها، وهو الأستاذ الجامعي الذي يُجري بحوثاً لغوية وإعلامية رائدة، وهو المؤلِّف الفذّ الذي تملأ أعماله المكتبات، فقد صدر له حتى الآن حوالي عشرين مجموعة شعرية، وستة أعمال شعرية للأطفال، وثمانية عشر كتاباً في الدراسات والمختارات، وأربعة كتب في التحقيق. " فهو شاعر وناقد وكاتب مقال ومحاور ومحاضر ومعلّق، وله في كل مجال من هذه المجالات مذاق أسلوبي خاص يحتفظ بملامحه الخاصة..." كما يقول الدكتور أحمد درويش (1).

       ولد فاروق شوشة سنة 1936 في بلدة " الشعراء" في محافظة دمياط في دلتا النيل شمالي مصر. وسُمّيت البلدة بـ "الشعراء"، لأنها الموضع الذي كان يتجمّع فيه شعراء الربابة ليتغنّوا بالأبطال الشعبيين، وينشدوا أشعارهم الوطنية الحماسية، تشجيعاً لجيوش المجاهدين المدافعين عن أرض مصر في وجه الحملات الصليبية التي دامت حوالي قرنين، من أواخر القرن الحادي عشر إلى أواخر القرن الثالث عشر. ففاروق شوشة هو حفيد الشعراء، وسليلهم، وحامل رسالتهم، والعازف على ربابتهم. ومنذ طفولته كانت تتردّد في مسمعيه ألحان الكلمات المنغَّمة، وتتراءى له الصور الجميلة المجنحة، فيحلم في ولوج بستان الشعر، ليتسلّق أعلى شجرة تفاح فيه:

 أكتبُ أوَّلَ حرفٍ

في أوَّلِِ بيتٍ

في أوَّلِِ نصٍّ شعريٍّ

في أوَّلِ ديوانٍ أُصدرهُ حين أشبُّ

وأعلنُ للشعراء:

إليكم أنتسبُ الآن

وجئتُ إلى بستانِ الشعرِ

لعلّي أقضمُ من تفاحة هذا الحلمِ...

وقد دفعه حبُّه لمليكة اللغات، وشغفه بإيقاع كلماتها، وانتشائه بموسيقى عباراتها، وانبهاره بتجليات دلالتها، إلى التخصص في دراسة اللغة العربية في كلية دار العلوم التي تخرج فيها سنة 1956، ثم تخرج في كلية التربية بجامعة عين شمس سنة 1957. عمل مدرِّساً سنةً واحدة، ثم التحق بالإذاعة المصرية، وتدرّج في المناصب حتى أصبح رئيساً لها سنة 1994. أهم برامجه الإذاعية " لغتنا الجميلة"، والتلفزيونية " أمسية ثقافية". وهو رئيس لجنة المؤلِّفين والملحِّنين، وعضو لجنة الشعر في المجلس الأعلى للثقافة. حصل على جائزة الدولة التشجيعية عام 1986، وعلى جائزة الدولة التقديرية عام 1997، وعلى جوائز عربية ودولية عديدة.

فاروق شوشة الإنسان، نبيل العاطفة، شفاف الروح، رقيق الطبع، لطيف المعشر، رخيم الصوت، هادئ ساحر في حديثه، وسيم في شكله، أنيق في ملبسه. وفي الوقت نفسه، فهو جادٌ في عمله، ملتزم بمواعيده، منضبط بالتزاماته؛ وهي صفات قد لا تتواءم مع جنوح الشاعر للحرية ومع خياله المتوثِّب؛ ولهذا يقول الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي عن فاروق شوشة: " الرجل الذي نعرفه بهذا الاسم يختلف عن الشاعر الذي نقرأ له. الرجل محتاط، متوازن، عاقل، منضبط؛ والشاعر صريح، منفعل، طروب، مندفع..." (2).

 وفي جميع الأحوال، فقد تشبّث فاروق شوشة، طوال حياته وفي مسيرته الوظيفية، بقيم الحق والخير والجمال التي نشأ عليها في صعيد مصر. وفي هذا يقول الإعلامي يسري فودة، وهو يتحدّث من داخل المهنة: " والوصول إلى منزلةٍ وظيفية كهذه [رئيس الإذاعة] في أروقة جهاز تقبض الدولة عليه، ويمتلئ بالمنافقين والأدعياء والضاربين أسهماً من الخلف، ... يصبح إنجازاً ضخماً من نوعٍ خاصٍّ مدهش، حين يستطيع المرء، وسط أجواء كهذه، أن يحتفظ بروحه الشفافة، وقلبه عامراً بالإيمان وقيم الجمال ..." (3)

شعره:

       فاروق شوشة شاعر رومانسي غنائي، ذو لغة عذبة مشرقة سلسة، وأسلوب دافئ مموسق منغِّم، اكتسبهما من خلال وعيه العميق باللغة، واطلاعه الواسع على تراث الشعر العربي، وثقافته الموسوعية العميقة.  يُعنى في شعره، في المقام الأول، بالجمال. وفي هذا  يقول الناقد صلاح فضل: "  إن أعمال شوشة تكريس للجمال، سواء جمال اللغة أو جمال الشعر" (4). ولعل جمال شعره نابع من جمال لغته، فالشعر عنده هو بناء باللغة، وأسمى تمظهراتها، ومكمن أسرارها، وكيمياء تراكيبها. وقد اكتشف سحر اللغة العربية من خلال البيان القرآني منذ أن كان طفلاً في كتّاب القرية حيث أكمل حفظ القرآن، فأُغرم بها "معجماً وأصواتاً وتجويداً وأيقاعاً ونسق كلام"، كما يقول:

ها أنتَ تشاغل لغة

كبرت بك،

ومعكَ...

لم تبتعدا،

أو تتباعد أجنحةٌ منك ومنها

بينكما سرٌّ

أقدم من سفر التكوين...

 وتحوّل غرامه باللغة والشعر هوى وولهاً، بعد أن قرأ أشعار الشعراء الرومانسيين محمود حسن إسماعيل، وعلي محمود طه، وإبراهيم ناجي.  

ومثل جميع الشعراء الرومانسيين، فإن فاروق شوشة وحيدٌ كحبةِ رملٍ صادية، ظمآن دائم البحث عن نبع الحبِّ الصافي، يحلم بعالمٍ أخضرَ ندي، يظلّه الغمام، ويسقيه الغيث، ويحلّق فيه اليمام، فيغرّد للحب، الحب بمعناه الوجودي الواسع الذي يهَب الحياة مذاقاً ومعنىً وغاية. وفي شعره تجلّى هذا الحبُّ في صورتيْن رئيستيْن: حبّ المرأة وحب الوطن. فشَدَت مطرباتٌ شهيرات بشعره العاطفي، وردّد الشباب العربي قصائده الوطنية الكثيرة،  مثل " لتنزل الستار" و" اعترافات العمر الخائب"، و" الدائرة المحكمة", و" الغزاة"، و " الليل والمشانق"، و"شهود سفينة غارقة"، و "الشهيد" الفلسطيني التي مطلعها:

كان يريق عمرَهُ على مساحةِ الخطر

فتكتسي الحجارةُ الصماءُ سحنة َ البشر...

وقصيدة " من مواطن مصري إلى الرئيس بوش":

أوشكتُ أُقرِِئكَ السلام،

فلم تُطِقْ شفتاي

فمثلكَ ليس يُدركُ ما السلام...

ومثل قصيدة " موال بغدادي " التي هي بكائية سومرية على رماد الوطن:

  يا ليلُ، يا عينُ، يا أحلامُ، يا قمرُ

يا حبُّ، يا وجدُ، يا أشواقُ، يا سهرُ

شطَّ المزارُ، وكلُّ الصحبِ قد هجروا

  فأظلمَ الكونُ، لا أنسٌ ولا سمرُ... 

 ولا شكَّ في أن شعره الوطني ناتج عن الخيبة التي أصابت جيله، جيل الستينيّات، الذي شاهد سفينته المحملة بطموحات الوحدة العربية، والتنمية البشرية، والحرية، والديمقراطية، تتحطَّم على صخرة الأنظمة قبيل الوصول إلى شاطئ الأمل.

في شعره، ينطلق فارق شوشة في مغامرات فنية وفكرية جامحة وهو متمكِّن من أدواته الفنية، مسلَّح برؤية إبداعية شفافة موحية مشرعة على التأويل، وبمقدرة لغوية فذّة تنتقي الكلمات العذبة المنغّمة، والصور الشعرية الرائعة، والإيقاعات الملائمة بمهارة فائقة، بحيث لا تستطيع، وأنت تقرأ إحدى قصائده، أن تبدّل كلمة بأُخرى، أو تسقط كلمةً موجودة، أو تضيف كلمةً غير موجودة. فبناء القصيدة اللغوي قائمٌ على أُسسِ هندسةٍ دقيقةٍ محكمةٍ فريدة، شكلها ومضمونها توأمان سياميان لا يمكن فصلهما دون إلحاق الضرر. وهو متمكّن من العروض العربي، قديمه وحديثه، بحيث ينتقل من الشعر العمودي بوزنٍ خليلي إلى شعر التفعيلة الحر، ثم قد يعود إلى الشعر العمودي في القصيدة ذاتها، دون أن تلحظ ذلك، لأنه يختار بعفوية نادرة التفعيلات التي تنسجم إيقاعاً مع الوزن الخليلي الذي بدأ به، ولأنك مسحور بموسيقى شعره العذبة، الموسيقى الداخلية المنبعثة من تواؤم المفردات المتجاورة، المتماثلة في وزنها الصرفي أو المنسجمة في أصواتها وإيقاعها؛ والموسيقى الخارجية المنبعثة من وزن البيت العروضي وإيقاع القافية. ولهذا يلقِّبونه بموسيقار اللغة. يقول المجمعي الدكتور محمد حماسة عبد اللطيف، أستاذ العروض في دار العلوم:

" واللافت للنظر أن الشاعر فاروق شوشة من الشعراء القلائل الذين يتحكّمون في وزن الشعر، ولا يتحكّم فيهم الوزن، فهو لا يعجزه نمط من أنماطه، يستطيع السباحة في أي بحر بالتمكن نفسه والاقتدار ذاته، ويتوجّه بحسِّه الشعري النافذ إلى اختيار الإطار المناسب للحالة التي يعالجها."(5)

ومهما كان البحر الذي يختار الإيغال في أعماقه، فهو يحملك معه إلى شواطئ ساحرة حيث تجتني لآلئ الحداثة والتجديد، فالحداثة لديه ليست راسية على شاطئ واحد، فجميع الشواطئ التي يرمي فيها مرساته، تزدان بحداثة فكره ونكهة شعره.

يؤمن فاروق شوشة بأن الشعر صوت الحياة وبدونه تظلمُّ الحياة، ويقفر الوجود، ويعتم الكون؛ وأن الشعر أعرق الفنون الجميلة في بلادنا العربية، وأكثرها أصالة؛ وأنه يعبق بالذوق والحكمة والجمال. والشاعر على يقين بأن  " دور الشعر الآن في ظل وجودنا العربي المتهافت ـ هو دور الحارس الأخير والشاهد الأخير على حقيقة هذه الأمة وجوهرها، وهو نافخ بوقها، ومطلق أشرعتها ومجدد ألوانها، وباعث حيويتها، وحامل قسماتها وجيناتها، ومفجِّر كيميائها"(6). فهو يرى في الشعر حلاً لجميع مشكلاتنا، ودواءً لكل أمراضنا، ولهذا فلا غرابة أن يؤلّف كتاباً عنوانه " العلاج بالشعر" (1986).

 النيل يسأل عن وليفته:

       كما أن للقلب بطينيْن، وللفم شفتيْن، فإن لشعر فاروق شوشة النابع من قلبه المتدفق على شفتيه، موضوعيْن أساسييْن: الحب والوطن، كما أسلفنا. وفي هذا الديوان الأخير، " النيل يسأل عن وليفته"، يلتقي الموضوعان ويمتزجان خمرةً عذبة في كأسٍ واحدة، فموضوع هذا الديوان هو : حبُّ الوطن. ولعلّ هذا سرُّ تميُّز  الديوان بصنعةٍ مُتقَنة، وحلاوةٍ خاصّةٍ، تذكِّران بمقولة عبد الله بن عباس: " إذا وافق الحقُّ الهوى، فذلك الشَّهد بالزُّبد.".

       يتألّف هذا الديوان من إحدى عشرة قصيدة. وعلى الرغم من أن هذه القصائد تتنوع من حيث الأوزان، والألفاظ، والصور الشعرية، فإنها جميعاً تدور حول موضوع واحد ومعنى واحد هو حبُّ الوطن، كما أسلفنا. فالشاعر على دراية بمقولة أبي حيان التوحيدي في المقابسة السادسة من مقابساته: " الألفاظ تقع في السمع، فكلما اختلفت كانت أحلى؛ والمعاني تقع في النفس، فكلما اتفقت كانت أجلى."(7) ، وهذا الديوان تجسيد لهذه المقولة الفلسفية النقدية.

       في هذا الديوان، يستقلُّ الشاعرُ قاربَ الخيال في رحلة وجودية على أمواج النيل الخالد، مسافراً عبر أماكن واقعية وأخرى سحرية، حتى دلتا الإلهام وضفاف الإبداع، حيث يستريح ويرتشف رشفة من ماء النيل تُسكره، فيصبح القلم ريشة بيد رسام ماهر يجوّد في اللون والخط والمنظور، وتبلغ صوره الشعرية أقصى تخوم التشكيل، فيمنح المتلقي لذة القراءة والتأويل، دون أن تعبث بأشرعته عواصف الغموض أو زوابع الابتذال. في هذا الديوان، لا يكتفي الشاعر بتذوق جمال الأشياء في ظاهرها، بل يتوحّد مع جوهرها، لتحويل الرؤية إلى رؤيا، وتطوير الشعور إلى شعر:

هل رشفةٌ يا نيلُ تسكرنا

فلعلَّنا أن نكمل الرُّؤيا  

وأْذََنْ لنا أن نستريح هنا

فهنا نحبُّ،

وها هنا نحيا!

       أوّل ما يلفت نظرنا في الديوان هو عنوانه، فهو أول عتباته، وله حضور رمزي ودلالي داخل النصوص الشعرية التي يضمها. يثير انتباهنا هذا العنوانُ لعدة أسباب. أوّلها أنه يتألَّف من جملة فعلية كاملة تتكون من فعل وفاعل وشبه جملة الجار والمجرور، في حين أن معظم العناوين تُصاغ عادة من اسم أو عبارة اسمية مثل " النيل الخالد" أو " النيل وحبيبته". بيدَ أن عناوين دوواين فاروق شوشة الأُخرى كلها ملفتة للنظر، لأنه ينتقيها بذائقته الجمالية، كما أنه استخدم الجمل الفعلية في بعض دواوينه الأُخرى، مثل: " يقول الدم العربي" (1988)، و" الجميلة تنزل إلى النهر" (2003).

       يشتمل العنوان على تقديم وتأخير. فالجملة الفعلية العربية تبدأ عادة بالفعل: " يسأل النيل عن وليفته"، على الرغم من أن بنية الجملة العربية تتمتع بمرونة عالية، وهذا من عبقرية اللغة العربية ومن عوامل انتشارها وخلودها. وتقديم الفاعل في العنوان تقديمٌ بلاغي يرمز إلى أهمية النيل، لأنه لولا النيل لما ولِدت الوليفة، مصر، ولما تمتّعت بأسباب الحياة والبقاء والنماء:

ولدتُ ببابك العالي

وعلّمني طلوع الشمس أنك فاتحُ الأيامِ

ملهمُها

ومعطيها

وواهبها معانيها...

ولكن ما يلفتُ النظر أكثر في العنوان هو اختيار الشاعر للفظة " وليفته"، وتفضيلها على عددٍ من المرادفات أو شبه المرادفات الجميلة مثل: حبيبته، عشيقته، صديقته، محبوبته، رفيقته، إلخ.. فكلمة " الوليفة " منتقاة بعناية بالغة أو ما يسميها النقّاد الفرنسيون un mot recherché ؛ فهي مثقلة بالرمز والإشارة والإيحاء. فمن مشتقات جذرها (الأليف) وهو الوليف، أول حروف الألفباء العربية، وحبيبة النيل هي الأول والآخر. ويذكّرنا العنوان بأشهر كتاب في الحب في اللغة العربية وهو " طوق الحمامة في الألفة والأُلاف" لابن حزم.

ومن جذر الوليفة (أ ل ف)، نشتق ألَّف الشيء تأليفاً وتوليفاً، إذا وصل بعضه ببعض وجمع ما تفرّق منه. هذا من ناحية الدلالة اللغوية، أما من ناحية الاصطلاح الفسلفي الخاصّ، فإن (التوليف) يدلّ على جعل الأشياء الكثيرة شيئاً واحداً، بحيث يُطلَق عليها اسم الواحد، سواء أكان لبعض أجزائه نسبة إلى البعض بالتقدُّم والتأخُّر أم لا، كما يقول الجرجاني في " التعريفات". وسنرى فيما بعد كيف أن (الوليفة) في العنوان تشير إلى " اتحاد وحلول" بين النيل ومصر والشاعر؛ وهو اتحاد يفترق عن الاتحاد الصوفي في كونه اتحاداً بين ثلاث كائنات، في حين أن الاتحاد الصوفي يقتصر على اتحاد بين الخالق والمخلوق. بَيدَ أن الاتحاد الشعري في هذا الديوان يتفق مع الاتحاد الصوفي، في كونهما لا يعنيان اتحاداً حقيقياً، وإنما مجرد شعور بالاتحاد.

النيل مكانٌ واقعي. بيد أن فاروق شوشة، في هذا الديوان، يحوّل النيل من مكان حقيقي إلى مكانٍ فنّيٍّ مُتخيَّل، يتحقَّق وجودُه لا من خلال طوبغرافيته وخطِّ سير مجراه، بل من خلال اللغة والعلاقات اللغوية الكامنة في الصور الشعرية المرسومةِ بالألفاظ. فالنيل هنا فضاء لفظي لا يوجد إلا في الكلمات. ونحن نعلم أن الإبداع لا يعكس الواقع، وإنما يخلق واقعاً جديداً.

إذا كان النيل ـ المكان الواقعي ـ يحيط بالشاعر ( يسكن فاروق شوشة في جزيرة الزمالك التي يحتضنها بها النيل)، فإن الشاعر يحيط بالنيل بواسطة وعيه الفني، فيضفي عليه معنى ويحوّله من ظاهرة طبيعية إلى حقيقة علامية (سيميوتيكة) ذات معطىً ثقافي، يدركها المتلقي من خلال تفسير العلامات اللغوية. وبعبارة أخرى، فإن الشاعر يحوّل النيل إلى مكان فني شعري له بناؤه ودلالته ورؤيته الحضارية والاجتماعية، عبر اللغة التي تخضع على يد الشاعر إلى كيمياء التكثيف والتركيز والترميز والإيحاء:

في القلبِ مكانكِ

والنيلُ ورائي وأمامي

أخرج منه إليكِ

وحولي لغة الطير

وهسهسة الأغصان

وعطرٌ دلَّ عليكِ

إذا كان المكان الواقعي يتمتع بأهمّيةٍ كبيرة بوصفه من أهم عناصر الوجود؛ فلا زمان بلا مكان، ولا فعل بلا مكان، بل لا وجود بلا مكان؛ فإن الشاعر يرفع من منزلة النيل ـ المكان الفني ـ إلى أرفع منزلة في الوجود، لأن هذه المنزلة لا تتوقف على مكانته الفعلية، وإنما على بنيته الفنّية. وتتَّحد هذه البنية الفنية برؤية الشاعر إلى المكان، وعلاقته به، اقتراباً وابتعاداً، انجذاباً ونفوراً، محبّةً وكراهيةً. ولهذا رفع فاروق شوشة منزلة النيل إلى ذاتٍ مطلقة، تخلق وتبيد، وتعطي وتمنع، وتأمر وتنهي، وعياً منه بأهمية النيل في حياة مصر، وأيماناً منه بأن الله خلق من الماء كلَّ شيءٍ حي:

عمّدني عطاءُ يديكَ

طهّرني،

وصوّرني من العدمِ

فأنتَ، وليس غيركَ، واهبُ النعمِ

وليس هناك من ينهاكَ

أو يُجريكَ في غير المسار.

وإذا كان علماء النفس يتحدَّثون عن ثلاثة أمكنةٍ إدراكية، هي المكان البصري الذي يحصل لنا بإدراك صورة العالم الخارجي، والمكان السمعي الذي نستطيع أن نحدّده بوصفه مصدر الصوت، والمكان اللمسي الذي نحسه باللمس، فإن النيل المكان الفني الذي أبدعه فاروق شوشة، هو جميع هذه الأمكنة. فالشاعر يدرك صورته الخارجية بعينيْه، ويراه جَدّاً حبيباً يأتيه وهو يرتدي عباءته، شيخاً طويل العمر، مقوّس الظهر:

ألقى النيلُ عباءتَه

فوق البرّ الشرقي ونام

هذا الشيخ المحنيّ الظهر

احدودب ثم تقوّسَ عبر الأيام ...

كما أن الشاعر يسمع النيل وهو يتحدّث إلى حبيبته مصر:

ويبيتُ النيلُ

يناغي معشوقته

الرابضةَ على شطيّه...

كما أن النيل مكانٌ لمسي، لا لأن الشاعر لمسه بيديه وجميع حواسه مراراً، بل كذلك لأن مياه النيل وأمواجه لمست الشاعر، عمّدته طفلاً وباركته، وسقته خمرة الشعر وسحره :

أباهي أنني من باركته يداك

ومَن لمسته لمسَ السحر ـ حين خطا ـ

حشود خطاك ..

بيدَ أن فاروق شوشة لا يستعمل الحواس: البصر، السمع، اللمس (باليد)، بوصفها وسائل لإدراك المكان والمحسوسات الأُخرى، ولكنه يستخدمها كذلك رموزاً فنية، فيصبح المحسوسُ الملموسُ أساسَ المعقول ومنطلق التفكير المجرد، ويصير الواقعُ بدايةَ الخيال ومنبع الإبداع. والشعر هو قمة الفكر والإبداع. ففي النص الأخير، يستعمل الشاعر (اليد) بجميع معانيها المجازية في اللغة العربية دفعةً واحدة. فـ (اليد) تشير إلى: الحيازة والملك، والنعمة والفضل، والعطاء، والقدرة، والقوة (8). فيدا النيل في النصَّيْن: " عمدّني عطاءُ يديك" و " أباهي أنني من باركته يداك" لا تمثلان " تشخيصاً" فنياً " personification " كما يقول النقّاد الإنجليز،أي تحويل النيل إلى شخصٍ حيٍّ ذي يديْن فحسب، وإنما ترمزان كذلك إلى جميع تلك المعاني التي ذكرنا، والتي تطرَّق إليها فاروق شوشة في بحثه القيم " غريب الوجه واليد واللسان" (2007). وقد أثارت روعة الصور الشعرية ورمزيتها في هذا الديوان انتباه الشاعر محمد إبراهيم أبو سنة فقال إن فاروق شوشة قد تحوّل من عذوبة اللغة إلى فتنة الصور، وإنه منذ ديوانه " الجميلة تنزل إلى النهر" (2003)، أصبح مولعاً بالتركيز على الصور الرمزية التي تكون أساس القصيدة وتسهم في بنائها ووحدتها (9) . ولكننا نود أن ننبه هنا إلى أن الصور الشعرية التي يبدعها فاروق شوشة في هذا الديوان ليست صوراً فوتغرافية ثابتة، وإنما هي صور سينمائية أو تلفزيونية متحرِّكة، ولا شكَّ في أن ذلك قد تأتّى له بفضل خبرته الإعلامية المتميزة.

علاقة الإنسان بالمكان علاقة جدلية، فالإنسان يمارس سلطته على المكان ليجعله حيزاً أفضل وأكثر راحة وأماناً لإقامته، والمكان بدوره يمارس سلطته على الفرد بسبب إقامته فيه، واعتياده عليه، وتعلّقه به. ولكن علاقة الشاعر شوشة بالنيل ـ المكان الفني ـ علاقة تماثلٍ، وانجذابٍ، والتحامٍ، وتماهٍ، واتحادٍ صوفي. وقد حقّق الشاعر هذا الاتحاد وعمّقه عبر تقنيات لغوية وفنية. تبدأ هذه التقنيات باقتسام النيل والشاعر بعض الصفات والخصائص، كما في قصيدة " بي بعض ما بك":

بي بعضُ ما بكَ،

فاحتملني

حينَ تزدحمُ الهمومُ

فأجتلي فيك ادّكاراتي

وأيامي التي عبرتْ...

ومن هذه التقنيات التشبيه، والتناظر، والتماثل. فالشاعر شبيه النيل في تدفُّقه؛ نظيره في زهوه؛ مثيله في طهارته، وتعلّقه بمبادئ الحرية، وخلود شعره بالمقارنة إلى الأشعار العابرة التي يدبّجها بعض الخانعين لمدح الولاة والسلاطين:

ومثلكَ جئتُ،

منطلقاً ومزهواً،

لأنّكَ حرٌّ

فأنتَ الخالد الأبقى

وحولك عابرون وزائلون،

وأنتَ الدافق الجاري

ودونكَ، راكدون وخانعون،

وأنتَ الطاهر الأنقى...

(وفي الأبيات الأخيرة، لا تدري إذا كان الشاعر يخاطب نفسه أم يخاطب النيل؛ وعلى كلٍّ، فهما واحد.)

ومن هذه التقنيات، تحوُّلُ الضمائر في النصِّ الواحد. وكان الشاعر قد استخدم هذه التقنية في دواوينه الأخرى (أنا) ← (نحن). وفي هذا الديوان، تتحوّل الضمائر في الصورة الشعرية الواحدة من (هو : النيل) ← (أنا : الشاعر). فالنيل متيَّمٌ بمعشوقته، مصر، فحالما يُولَد في منابعه الأولى يجري مسرعاً قاطعاً آلاف الأميال، ليلقي بنفسه في أحضان حبيبته فيذوب فيها ويتوحّد معها، ويتجدّد في كل يوم وفي كل لحظة، كما يتجدّد الشاعر في لغته ورؤاه وأساليبه في كل قصيدة يناغي بها مصر:

ويبيتُ النيلُ

يناغي معشوقته

الرابضة على شطيه:

يا قدري الأجمل

يا كوكبي الأسنى

يا نبض حروفي الأولى حين أتمتم

أو أتكلّم...

فالنيل والشاعر هنا ذاتٌ واحدة تناغي مصر على لسان الشاعر القادر على الكلام حقيقةً لا مجازاً. وبطريقةٍ حسابيةٍ منطقيةٍ بسيطة، نستدلُّ على توحُّد الشاعر ومصر كذلك، وذلك طبقاً للمعادلة التالية:

الشاعر =  النيل؛ والنيل = مصر؛ إذن: الشاعر = مصر.

ولكن الشاعر لا يستعمل منطوق هذه المعادلة البسيطة، وإنما يرسم مفهومها في صورة شعرية أخّاذة مؤثِّرة:

       لا شيءَ غير النيل

        مخترقٌ بهاءَكِ كانتصابِ السيفِ

        معقودُ اللواءِ على جبينكِ

        موغلٌ فينا

        وحاملنا سخياً طيّعاً

        ضمّيهِ

        ضميني

        أضمّكِ فيه...

وهكذا يوحدُّ العناقُ والضمُّ الأحبابَ الثلاثة ليكونوا ذاتاً واحدةً سبكها الحبّ والشعر. ( لاحظ تحوّل الضمير في هذه النص من " مخترق جبينكِ ( أنتِ يا مصر)" إلى " موغل فينا (نحن: أنا وأنتِ يا مصر، فنحن واحد)" ، وليس موغلٌ فيكِ.

خاتمة:

  أودّ أن لا أنهي كلامي قبل أن أشير إلى أَمريْن:

الأوَّل، يزخر الديوان بنصوص تضجّ بشكوى مُرَّةٍ من أوضاع الحبيبة، فالنيل والشاعر يتفجّران غضباً، لأن وليفتهما تتعرَّض للفساد والظلم والحزن والعدوان، فيخاطب الشاعرُ النيلََ، أي ذاتَه، قائلاً:

أنتَ هل تصلحُ ما أفسده الدهرُ؟

وهل تمحو من السيرةِ

أيامَ طغاةٍ

وعصاةٍ

أشعلوا النيرانَ في الأجرانِ

والأحزانََ في الأزمانِ

والأحقادَ في القربانِ

وانحازوا إلى الطاغوتِ

جبّارينَ ...

شاهدٌ أنتَ على الظلمِ

الذي طال عميماً وعتيّاً

وظهورٍ فتكتْ فيها سياطُ القهر...

وهذه الشكوى تعيدنا إلى مغزى كلمة " يسأل" التي وردت في عنوان الديوان " النيل يسأل عن حبيبته"، فالسؤال يُطرح، عادةً، عن الصحة والأحوال، فأنتَ وأنا نسأل عن حال الحبيب المريض أو الذي ساءت أحواله.

والثاني، يضمُّ هذا الديوان قصيدةً من أجمل الشعر القصصي في الأدب العربي، عنوانها " حكاية مع النيل" تروي غرق الشاعر في النيل إبان طفولته حين حاول عبور النهر للِّحاق برفاقه، وكيف أنقذه أحد العابرين. وكلُّ مَن يقرأ هذه القصيدة يدرك أن الشاعر، بعد أن كتب الأبيات الخمسة الأولى، فقَدَ سيطرته تماماً على الكتابة، وأخذتِ القصيدةُ تكتب نفسها. وهذا ما يحصل لكبار الأدباء في حالاتٍ نادرة إذا ما واتاهم الإلهام والحظ. ومطلع هذه القصيدة:

النيلُ يسألُ عن وليفتِه

ويشيرُ نحو الشرفةِ العليا

فأقولُ: قد طارتْ يمامتُنا

وغداً تعودُ بروعةِ اللُّقيا...(10)

 

  

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش

•(1)    د. أحمد درويش، "قراءة في عذابات العمر الجميل" في كتاب : فاروق شوشة: صفحة مضيئة في كتاب الشعر (الأحساء: أثنينية النعيم الثقافية ومنتدى المحيش الثقافي، 1428/ 2007) طباعة دار الوثائق الجامعية بالمنوفية، ص 22.

•(2)    أحمد عبد المعطي حجازي، " فحولة السبعين"، في كتاب: فاروق شوشة، سبعون عاماً من الإبداع الشعري، إعداد وتقديم: د. محمد حماسة عبد اللطيف ( القاهرة: المجلس الأعلى للثقافة، لجنة الشعر، 2006)، طبعة خاصة بمناسبة احتفالية الشاعر فاروق شوشة عند بلوغه السبعين، ص 22.

•(3)    يسري فودة، " فاروق شوشة ورائحة المسك مثالاً"، في: اليوم السابع، بتاريخ 12/1/2010.

 

•(4)    من كلمة د. صلاح فضل في احتفالية الشاعر فاروق شوشة عند بلوغه السبعين، التي أقامها المجلس الأعلى للثقافة. ولكن الكلمة لم تظهر في الكتاب الذي أصدره المجلس والمشار إليه في المرجع رقم (2)، وقد اقتبسنا الاستشهاد بكلام د. صلاح فضل من الشابكة (الإنترنت).

•(5)    د. محمد حماسة عبد اللطيف، فتنة النص: بحوث ودراسات نصيّة (القاهرة: دار غريب، 2008) ص 61ـ80.

•(6)    فاروق شوشة، " إطلالة على الذات" في كتاب: فاروق شوشة، صفحة مضيئة في كتاب الشعر العربي، مرجع سابق، ص 15ـ16.

•(7)    التوحيدي، المقابسات، تنسيق: د. علي شلق (بيروت: دار المدى، 1986)، ص 72.

•(8)    د. محمد كشاش،  اللغة والحواس ( صيدا/بيروت: المكتبة العصرية، 2001) ص 98.

•(9)    محمد إبراهيم أبو سنة، " فاروق شوشة: النيل يسأل عن وليفته" في مجلة (الهلال)، أبريل (2009) ص 80 ـ 83.

•(10)جميع الشواهد الشعرية من شعر فاروق شوشة.

  

 

      

 

  

  

د. علي القاسمي


التعليقات

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 01/03/2011 19:32:17
أخي الحبيب الأديب الأستاذ عزام بونجوع
تحياتي الحارة ومودتي الخالصة
عدتُ إلى المغرب الحبيب قبل ساعة من الدوحة بعد أن سعدتُ بالمشاركة في منتدى تعليم العربية للناطقين باللغات الأخرى، واطلعتُ على رسالتك الرقيقة التي أضحكتني كثيراً لإصرارك على أن أكون سفيراً، على الرغم من أنني أخبرتك مراراً أنني اخترتُ منذ طفولتي أن أكون معلماًأو مدرساً أو أستاذاً وقد حققتُ أمنيتي وأنا في غاية السعادة والآن تفرغتُ للقراءة والكتابة وأستمتع بحريتي التي لا أتخلى عنها. وعلى كل أشكرك لمشاعر ك الطيبة نحوي
فأنت صديق عزيز يراني بعين الرضاويجد في من الخصال ما لا أملك. محبيتي واحترامي.

الاسم: عزام بونجوع
التاريخ: 01/03/2011 08:40:34
كتبت تعليقا ولم يظهرربما لخطئ من جانبي.. وأعيدمعناه,لقد التقيت مؤخرا الأستاذالسفير علي القاسمي وتحدثنا قليلا حيث كان على موعد مع الأستاذ محمد سبيلا في بيته وكنت أقول مع نفسي كيف سيكون الحوار بين هذين المفكرين الكبيرين وكنت محظوظا أنني لم أحضر اللقاء لأنني معجب بالرجلين معاوأخاف أن أكون غير مؤهل للحوار معهما..أما الدراسة عن الشاعر فاروق شوشة فأنا لم أكمل القراءة عمدا نظرا للمتعة التي يتيحها لنا ألأستاذالسفير علي القاسمي باسلوبه الجميل والعميق في نفس الوقت وخصوصا أن المحتفى به رجل أنا معجب به هو الشاعر الأنيق في كل شيئ فاروق شوشة الذي جمع الجمال من كل أطرافه.ولن أكمل القراءةلأنني أستمتع بتدخل القراء المحترمين المعجبين بمعالي السفير علي القاسمي وبفاروق شوشة.وأخيرا دائما أقول السفيرعلى القاسمي لأنه يستحق أن يكون سفيرا للعراق في المغرب ولو شرفيا وتصوروا معي لو تم تعيين علي القاسمي سفيرا لرأيت السفارة العراقية عبارة عن صالون أدبي هائل يحضره محبي علي القاسمي لكن ومع ذلك نريد علي القاسمي كاتبافلو كان سفيرا لأضعنا عبقرية قلمه لكن ومع ذلك فيا حكومة المالكي - هل هو الذي يحكم الآن؟- أسرعوا في تعيين علي القاسمي سفيرا شرفيا للعراق في المغرب وأطلب من السفير الحالي للعراق بالمغرب ان يوصل طلبي لحكومة العراق لأن علي القاسمي خدم الأدب العراقي بشكل كبير وأعطى قيمة لبلده الجريح فمرحبا بنا عند السفير علي القاسمي على مائدة أدبه وإبداعه وكتبه القيمة التي تشرف علي القاسمي وبلد الأول العراق وبلده الثاني المغرب..

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 17/02/2011 14:10:16
صديقي الحميم الأديب المترجم المتألق الدكتور موسى الحالول،
كلماتك المخلصة نابعة من قلب مفتون بالحق والعدل، نافر من الظلم والطغيان، مولع بالعلم والأدب والفن. فشكراً لك وألف شكر. ما زال قراؤك ومحبوك في انتظار صدور المجلد الثالث من ترجمتك الرائعة لمجموع أعمال أرنست همنغواي القصصية في سلسلة (عالم المعرفة) في الكويت. ولا يدرون لماذا توقفت هذه السلسلة القيمة.

الاسم: موسى الحالول
التاريخ: 17/02/2011 11:34:09
لا يملك القارئ إلا أن ينحني إجلالاً واعتزازاً بكل من الشعب المصري العظيم، وشاعرها الفذ فاروق شوشة، وعلامتنا المبدع الكبير الأستاذ الدكتور علي القاسمي الذي أتحفنا بهذه القراءة النقدية الرائعة لديوان الأستاذ شوشة.

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 15/02/2011 08:24:16
أخي العزيز الشاب الأديب الأستاذ لحسن
أشكرك لكلماتك الطيبة وأتفق معك على أن الشباب هم رجال المستقبل الذين سيحققون طموحاتنا في الوحدة والحرية والديمقراطية وينجزون التنمبة البشرية في وطننا.

الاسم: لحسن اغيل
التاريخ: 14/02/2011 21:34:00
تحية طيبة أستاد علي الدي علمني ضمن اخرين ما معنى ان تحب وطنك في ما قراته له
اشكر شعب تونس وشبابهاخاصة وشعب مصر العظيمة وشبابها خاصةلما اظهراه من وعي بدووريهما التاريخيين
استاد علي عودتنا على ان تناضل بطريقتك الخاصة
حقيقة النيل المتدفق سيشهد ما يحصل بمحيطه وسيحكي للاجيال القادمة تفاصيل ما حدث ولن يكون محرفا للتاريخ ادا همس في ادانهم بان شباب مصر كان الواضع لخارطة الطريق لمصر ما معد الطاغية والجبان والمريض ،مبارك؛
شكرا لك استاد علي

الاسم: لحسن اغيل
التاريخ: 14/02/2011 21:32:50
تحية طيبة أستاد علي الدي علمني ضمن اخرين ما معنى ان تحب وطنك في ما قراته له
اشكر شعب تونس وشبابهاخاصة وشعب مصر العظيمة وشبابها خاصةلما اظهراه من وعي بدووريهما التاريخيين
استاد علي عودتنا على ان تناضل بطريقتك الخاصة
حقيقة النيل المتدفق سيشهد ما يحصل بمحيطه وسيحكي للاجيال القادمة تفاصيل ما حدث ولن يكون محرفا للتاريخ ادا همس في ادانهم بان شباب مصر كان الواضع لخارطة الطريق لمصر ما معد الطاغية والجبان والمريض ،مبارك؛
شكرا لك استاد علي

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 14/02/2011 11:31:15
أخي الكريم الباحث الكبير الأستاذ البشير النظمفي،
أشكرك جزيل الشكر على كلماتك الطيبة التي تنم عن فكرك المتوقد، وقريحتك الفذة، ونيل كرمك.دمت في صحة وهناء.

الاسم: البشير النظيفي مراكش ـ المغرب
التاريخ: 13/02/2011 22:28:56
أقول بعدالتحيةوالتقديرلمفكرناالجليل،ومبدعناالمتميزدـ علي القاسمي،بأن تحليله ووقوفه أمام الأدوات التركيبية..عقلييةووجدانيةفي قصائدديوان الشاعرالمبدع،واللغوي فاروق شوشة يكشف لنامن خلال ملامسته الضوئيةللخاص والعام في ديوان"النيل.."عن شخصية شعريةمتميزةتتماهى ونداءها بروح أحداثناالسريعةوالمتقلبة،ألم يقل الشاعر مخاطبا النيل"بي بعض ما بك / فاغتفرلي بعض لهو فيك "وحوصلة ما أريدقوله،هو أن ما كشف لنا عنه د ـ القاسمي بأسلوبه الشعري السلس،وذوقه الإ بداعي العذب،يتمثل في إبراز بعض خاصيات هذاالديوان الحامل لرؤية الشاعر ومشاعره نحو عصره،إضافة إلى وحدة موضوعه الدالة عليهالفظة"النيل..

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 12/02/2011 14:05:25
أخي الكريم الأستاذ الشريف عبد الواحد النعيمي
أرسلت إليك تعليقاً قبل يومين شاكراً لك كلماتك العميقة الصادرة من قلب مخلص، وقلتُ فيه إن عينيّ اغرورقت بالدموع عندما قرأت تعليقك، لأنه ذكرني بالعراق وأهله الطيبين. وآسف لهذا الخطأ التقني .

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 12/02/2011 09:32:25
أخي الحبيب العالم الأديب الأستاذ الدكتور شكري العبد
أشكر لك كلمات الإطراء النابعة من قلب كريم سخي. إنني أفتخر بما تقوم به من خدمات جليلة لثقافتنا العربية في الجامعات الأمريكيةوما تنشره عنهامن بحوث قيمة في ديار الغرب لتقدم الوجه الناصع لحضارتنا وقيمنا وطموحاتنا. دمت لنا عالماً أديباً متألقاً.

الاسم: شكري العبد
التاريخ: 12/02/2011 03:59:21
أخي العزيز، المفكَر والمبدع العربي الكبير، الدكتور علي القاسمي:

إنّ مقالتك عن الشاعر الكبير الأستاذ فاروق شوشة تعكس ليس فقط أهمية وجمال شعر هذا الشاعرالعظيمم وإنّما هي إنعكاس أيضا لقدرتك الأبداعية المتألّقة وصفاء ذهنك وحبك لشعبك العربي ولغتناالجميلة.

دمت لنا مفكرا ومبدعا ومعلما وصديقا

أخوكم شكري العبد

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 11/02/2011 11:40:28
صديقي العزيز المعجمي المتألق الأستاذ ثروت عبد السميع
شكراً لك على مرورك على مقالي. أفتخر بك وأعتز. سلامي لجميع الإخوة في مجمع اللغة العربية وأرجو أن تخبرهم أن قلوبنا معهم سائلين المولى أن يحفظ مصر المحروسة.

الاسم: ثروت عبد السميع
التاريخ: 11/02/2011 09:47:52
هكذا عهدناك أستاذنا القاسمى مبدعا وناقدا متميزا ذا رؤية ثاقبة تضع أيدينا على كنوز تراثنا وصفوة مبدعينا لقدكشفت لنابمقالك عن جوانب مضيئة من إبداعات الشاعر الكبير فاروق شوشة كانت تخفى على كثيرين...وفقك الله لخدمة تراثنا المجيد

الاسم: عبدالواحد النعيمي
التاريخ: 11/02/2011 08:19:49
تحية حب واعتزاز للدكتور علي القاسمي
الذي صار علامة دالة ومعلم من معالم بلدي العراق

الاسم: عبدالواحد النعيمي
التاريخ: 11/02/2011 08:10:06
شكرا للمبدع الدكتور علي القاسمي
ابن وطني
حفظك الله

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 10/02/2011 23:29:57
صديقي المحبوب الناقد الفذ الدكتور عبد المالك أشهبون
شكراً لكلماتك الرقيقة، وقد أفدتُُ كثيراً من دراساتك النقديةالقيمة ومنهجيتك العلمية الدقيقة، في كتابة هذا المقال. أتمنى لك موفور الصحة والهناء وموصول الإبداع والعطاء ، مع محبتي واحترامي.

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 10/02/2011 23:20:04
أخي الكريم الشاعر الأديب الأستاذ سامي العامري
أشكرك من القلب لتكرمك بمساعدتي في تصويب الأخطاء التي وقعت في المقال. وهذه الأخطاء لا تغتفر إذا حصلت في كتابة شخص يتعامل مع اللغة. وأعدك ببذل الانتباه في السمتقبل. مع خالص مودتي واحترامي.

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 10/02/2011 23:03:40
صديقي الحميم العالِم الأديب الأستاذ مصطلفي شقيب
أنت دوماً أول المشجعين لي ، وهذا كرم منك لا أنساه. ويبدو أن شكري لك قد سقط سهواً، ولهذ فإنه يسعدني أن أكرر الشكر والامتنان لك. دمت لي صديقاًكريماً.

الاسم: عبد المالك أشهبون
التاريخ: 10/02/2011 19:27:52
الأستاذ الجليل والأكاديمي المرموق علي القاسمي المحترم
تحية محبة وتقدير
من صميم ما يجري في مصر الشقيقة من ثورة مباركة، كان لمقالتك الرائعة طعم آخر حول شاعرنا الكبير فاروق شوشة، فقد استكنهت عوالم شعره واستجليت الكثير من زواياه المعتمة، وكل مرة أكتشف فيك عالماغزير العلم في مجالات أدبية وفكرية لا تحصى....
حفظك الله
وأدام عليك موفور الصحة والعافية
أخوك عبد المالك أشهبون

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 10/02/2011 18:39:22
صديقي الأثير الشاعر المتميز الدكتور عبد السلام المساوي
شكراً لحسن ظنك بي وتشجيعك لي. في الحقيقة إنني لستُ ناقداً بالمعنى التقني للكلمة ، ولكن الثورة تفجّر في الإنسان أسمى المشاعر النبيلة وأزهى الإبداع. دمتُ لدوحة الأدب المغربي هزارا غريداً

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 10/02/2011 17:57:44
تحية تقدير للأستاذ د. علي القاسمي
على هذ الجهد البيِّن والوفاء
وما دام مقالكم يركز أيضاً على اللغة وأهميتها في القول الشعري فأرجو الإنتباه إلى ما يلي :

وقد دفعه حبُّه لمليكة اللغات، وشغفه بإيقاع كلماتها، وانتشائه بموسيقى عباراتها، : وانتشاؤه

---
ثلاث كائنات : ثلاثة كائنات
---
أوّل ما يلفت نظرنا في الديوان هو عنوانه، فهو أول عتباته : فهو أولى عتباته
---
حلم في ولوج بستان الشعر : بولوج ...
---
مع أطيب التمنيات

الاسم: عبد السلام المساوي
التاريخ: 10/02/2011 14:27:15
أخي المبدع د. علي القاسمي
تحية خاصة
لقد استوقفني مقالك في أكثر من موقع مندهشا من السيولة التي غمرت قلمك وأنت تحتفي بشاعرنا الكبير فاروق شوشة، ووجدت أن مقاربتك للشعر لا تنزل عن باقي مقارباتك، وههنا يتأكد منزع الموسوعية في تجربتك. لقد بدوت لي في المقال ناقدا كبيرا للشعر..
فطوبى لفاروق بمقالك

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 10/02/2011 14:26:28
صديقي العزيز شاعر الحدباء المتالق الأستاذ معد الجبوري
شكراً لكلماتك الطيبة، فبإبداعكم، أيها الشعراء الأماجد، تتجدد روح النضال من أجل حرية الوطن وسؤدده وعلاه.

الاسم: معد الجبوري
التاريخ: 10/02/2011 13:35:48
أحييك صديقي العزيز على هذا المقال المنصف عن أحد أعلام الشعر العبي المعاصرين الشاعر الكبير فاروق شوشة..
دام حضورك الوهاج في شتى ميادين الابداع التي تتربع في واجهتها، أيها المبدع الكبير الأستاذ الدكتور علي القاسمي.. وإليك أجمل تحياتي وخالص تقديري... معد الجبوري

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 10/02/2011 11:33:37
أخي الكريم الأستاذ كاظم الجبوري
شكراً للطفك ورقتك. أنتَ اللغوي البارز أدرى بجواهر الكلم. دمت متألقاً.

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 10/02/2011 11:30:35
أخي العزيز الأستاذ السريحي
الشكر لك لأنك تفضلت بالاطلاع على المقال. أسعدتني إطلالتك.

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 10/02/2011 11:27:32
الصديق المبدع الأستاذ رامي
شكراً لتشجيعك المتواصل.
أعجبتني نظرتك لوظيفة النقد. دمت متألقاً

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 10/02/2011 11:24:17
صديقي المبدع المتألق الأستاذ بوسلهام
شكراً لكلماتك الطيبة. واصل مسيرتك في طريق تبسيط الأدب العالمي لأطفالنا، فهذا ميدان بكر لا يلقى الاهتمام الجدير به. مع أطيب متمنياتي.

الاسم: الاستاذ كاظم داخل الجبوري
التاريخ: 10/02/2011 09:18:00
استاذنا الفاضل الدكتور القاسمي
لقداتحفتنا بهذه الوقفة العلمية الناقدة المدققة وما هي الا فيض من غيض 0 بوركت عنواناللنفس الادبي الراقي ومدققافي جواهر الكلم0
الاستاذ المساعد كاظم داخل

الاسم: عبد الله يحيى السريحي
التاريخ: 10/02/2011 04:41:53
شكرا جزيلا أخي العالم والأديب الجليل
سلمت يمينك، فقد عودتنادائما على الجميل والراقي من أدبك وعلمك، وتفانيك في خدمة لغة الذكر الحكيم
ودمت أخا عزيزا

الاسم: رامي
التاريخ: 10/02/2011 01:04:44

هذه المقالة النقدية الرائعة زادت جمال الشعر جمالا! لقد وجدت فيها متعة و فائدة توضح و تضيء المعاني، و ترتقي بوعينا النقدي كقراء. كما اعادتني الى سنوات الطفولة حيث كانت تضم مكتبة الوالد رحمه الله بعض كتب الشاعر شوشة فسمعنا باسمه مبكرا، و لاحقا صرت اتابع بعض لقاءاته التلفزيونية فلفتني فيه هذا اليقين الصافي الذي يثير هدوءا في النفس..
دمت ايها الناقد الكبير د.على القاسمي و دام الشاعر شوشة منارتين في الادب العربي المعاصر..

الاسم: بوسلهام عميمر
التاريخ: 09/02/2011 23:50:06
تحية طيبة خالصة للأستاذ الجليل علي القاسمي
لا يسعني في البداية إلا أن أعرب لكم أستاذنا الفاضل عن امتناني وتقديري الكبير لمجهوداتكم العلمية المعتبر في أكثر من حقل. في الواقع ياما سمعت بهذا الاسم منذ مدة ليست باليسيرة ولم يقدر لي أن قرأت له للأسف الشديد. ولكن اليوم ولما أتم قراءة مقالتكم بخصوص هذا الرجل الذي استطاع أن يجمع ذواتا متعددة في ذات واحدة, قررت الرجوع إلى كنوزه في مضانها للتنعم أكثر بمدخراتها
لا أعتقد أني سأوفيكم حقكم مهما قلت لأشكركم على ما وتبذلونه على أكثر من صعيد أستاذي المقتدر.
وبالمناسبة أخبركم أستاذي أني لا زلت أشتغل على الإبداعات العالمية وتبسيطها لتكون في متناول الناشئة. ولقد شرعت إحدى المجلات الطفوليةفي نشر بعضها ضمنهارواية " الشيخ والبحر" التي أمتن لترجمتكم الرائعة التي كانت السبب المباشر للتفكير في هذا الموضوع فالشكر الجزيل أستاذي الجليل
بوسلهام عميمر

الاسم: مصطفى شقيب
التاريخ: 09/02/2011 21:05:42
مشكور صديقي وممنون لك على كل هذا..هذا الجمال الذي يُعرّّف بالجمال..ومعه هبّّة الروح وتاصل الانسان من جديد..شكرا ايضا لانك قدمت النموذج الآخر..غير المنبطح..الذي هلل بالامس لاحد الظغاة ولما هرب انقلب بقدرة قادر الى شاتم وقادح فيه..تونس نموذجا..قنوات عربية نموذجا...نحتاج فعلا الصرخة الصادقة الثابتة الملتزمة لا المتقلبة المتململة...افضل التزام هو التفاني في حب الخير والوطن..وكفانا عبادة للبشر...مزيدا من هذه الاصوات..مزيدا من الصدق والشجاعة..مرحبا بعودة الكلمة والشعراء..تشكرنا ايها الناقد المجلي علي القاسمي

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 09/02/2011 14:03:48
أخي الحبيب شاعر العراق الكبير الأستاذ يحيى السماوي
شكراً لكماتك الطيبة النابعة من قلب عاشق للخير والحق والجمال.
لقد كتبتُُ عن ديوان الصديق فاروق شوشة" النيل يسأل عن وليفته" لسببين رئيسين:
الأول، تحية لشعب مصر العظيم في ثورته من أجل الديمقراطية والعدالة..
الثاني، لأن فاروق شوشة نشر ديواناً كاملاً تحية لشعب العراق عنوانه " موال بغدادي"، فكان من الواجب تحية الشعب المصري العظيم ولو بمقال صغير لا يرقى إلى روعة شعره الجميل.
ممحلكم: علي القاسمي .

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 09/02/2011 14:02:46
أخي الحبيب شاعر العراق الكبير الأستاذ يحيى السماوي
شكراً لكماتك الطيبة النابعة من قلب عاشق للخير والحق والجمال.
لقد كتبتُُ عن ديوان الصديق فاروق شوشة" النيل يسأل عن وليفته" لسببين رئيسين:
الأول، تحية لشعب مصر العظيم في ثورته من أجل الديمقراطية والعدالة..
الثاني، لأن فاروق شوشة نشر ديواناً كاملاً تحية لشعب العراق عنوانه " موال بغدادي"، فكان من الواجب تحية الشعب المصري العظيم ولو بمقال صغير لا يرقى إلى روعة شعره الجميل.
ممحلكم: علي القاسمي .

الاسم: يحيى السماوي
التاريخ: 09/02/2011 12:41:09
بوركت أخي المبدع الكبير د . علي القاسمي ... لقد أنصفت أحد أهم رموز ساحتنا الإبداعية ، الشاعر العربي الكبير الصديق فاروق شوشة والذي كان لي شرف حضور تكريمه في منتدى الإثنينية في جدة قبل نحو عشرين عاما ، كما كان لي شرف حضوره بمعية الأخ الناقد الكبير صلاح فضل يوم تكريمي في مقر جامعة الدول العربية إثر حصولي على جائزة الإبداع الشعري عام 1998 ومن ثم حضوره حفل توزيع جوائز البابطين في الكويت وتهنئته لي لفوزي بجائزة أفضل ديوان شعر عام 2008 ...
إن فاروق شوشة أنموذج للشاعر المنافح عن الحق والمنشغل بجمال روح الإنسان ، وقد كان أحد أهم الأصوات العربية المناهضة لسياسة صدام حسين في وقت كان فيه الكثيرون من الأدباء العرب يتساقطون كالذباب على عسل هباته وأعطياته ... وكما عارض الطاغية ، فإنه عارض بالقدر نفسه الإحتلال الأمريكي للعراق .. بقي أقول ياصديقي الأديب المبدع الكبير ، إنني أتباهى بأن الشاعر العملاق فاروق شوشة قد كتب عني دراسة نقدية ، تضمنها كتاب " تجليات الحنين " ..

شكرا لك مبدعا كبيرا ... وشكرا لك نخلة عراقية باسقة وسفيرا لدجلة والفرات في الشمال الأفريقي ... وشكرا لك منصفا .




5000