.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاستئثار بالسلطة على الطريقة العراقية

ليث عبد الكريم الربيعي

 لا يزال قرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي بربط الهيئات المستقلة المشار إليها في الدستور العراقي برئاسة الوزراء يثير جدلا واسعا لدى اغلب  الأوساط، فقد تصاعدت موجة الانتقادات حول هذا القرار، آخرها كان من خلال البنك المركزي الذي اعتبر أن استقلاليته كانت وما تزال الضمانة 

الوحيدة لعدم خضوع الموارد المالية للبنك خارج العراق لإجراءات الحجز والمصادرة من قبل الدائنين الدوليين، فضلا عن مخاوف هيئة النزاهة من  استغلال ملفات الفساد ضد جهات وقوى سياسية مناوئة للحكومة، وما يتعلق بقضايا التزوير في الانتخابات.

ويرى حلفاء رئيس الوزراء أن مناقشة قرارات المحكمة الاتحادية العليا أمر "مخالف للدستور" لأنها قطعية ولا تنقض، وانه جاء بعد إخفاق البرلمان بمحاسبة هذه الهيئات ولتنظيمها إداريا وماليا في جسد الدولة وليس لتوسيع صلاحيات جهة على حساب جهات أخرى، وان الدستور لم يحدد مرجعية واضحة لهذه الهيئات بل اكتفى بتنظيم طريقة عملها مع مجلس الوزراء أو البرلمان.

في حين يرى البعض أن رئاسة هذه الهيئات جاءت عبر توافقات سياسية ولم تخضع لمعايير الاستقلالية وسيؤدي إشراف الحكومة على تلك الهيئات إلى إحكام رئيس الحكومة قبضته على مؤسسات لها تأثير مباشر على جوانب حساسة في العراق، ما يعني مزيدا من تركيز السلطات بيده الذي سبق أن وجه إليه خصومه السياسيون انتقادات كثيرة حادة بشأن رغبته في "التفرد والاستئثار بالسلطة"، وهو ما ينفيه المالكي أو مقربون منه.

وبالعودة إلى طبيعة العلاقة المتماهية فيما بين رئاسة الحكومة والمحكمة الاتحادية العليا والتي توضحت كثيرا في تفسيراتها الغريبة والمثيرة لفقرات الدستور والتي دائما ما تميل لصالح كفة رئاسة الوزراء وخصوصا ما يتعلق بموضوع الكتلة الأكبر في البرلمان والذي اخذ حيزا واسعا من النقاشات والتجاذبات وحامت الكثير من الشكوك حول المحكمة وطبيعة العلاقة التي تربطها برئاسة الوزراء أو بأشخاص متنفذين داخل حزب رئيس الوزراء، علما أن هذا القرار جاء على طلب لتبيان ارتباط هذه الهيئات وجه من مكتب رئاسة الوزراء إلى المحكمة الاتحادية العليا في 2/12/2010، وعليه أصدرت المحكمة قرارها في 18 كانون الثاني 2011 أيضا مرجحة كفة رئاسة الحكومة ما يثير مزيدا من الشكوك والظنون على خلفيات القرار وما إن كان هناك ضغوطا توجه للقضاء العراقي وخصوصا إلى المحكمة الاتحادية العليا.

وما يثير في هذا الموضوع أن كثيرين مما تربطهم علائق برئيس الوزراء كانوا قد تصدوا ببسالة لكل من وجه سهام النقد والشك لخلفيات القرار، وكأن الأمر قد دبر في ليل!!

يذكر أن الدستور العراقي قد أشار في بابه الرابع تحت عنوان "الهيئات المستقلة" إلى عدد من الهيئات والأجهزة المستقلة كديوان الرقابة المالية وهيئة الإعلام والاتصالات والهيئة الوطنية لاجتثاث البعث (المساءلة والعدالة) ومفوضية الانتخابات .. وغيرها، وقد أوضح بشكل لا لبس فيه طبيعة علاقتها بمجلس النواب أو بمجلس الوزراء.

ويشير الدستور العراقي في مادته (103): إلى:-

أولا:- يعد كل من البنك المركزي العراقي، وديوان الرقابة المالية، وهيئة الإعلام والاتصالات ودواوين الأوقاف، هيئات مستقلة ماليا وإداريا، وينظم القانون عمل كل هيئة منها.

ثانيا:- يكون البنك المركزي العراقي مسؤولا أمام مجلس النواب، ويرتبط ديوان الرقابة المالية وهيئة الإعلام والاتصالات بمجلس النواب.

ثالثا:- ترتبط دواوين الأوقاف بمجلس الوزراء.

وهنا يكون الأمر لا يحتاج إلى أي إيضاح أو تفسير، وهو واضح للعيان، ويخرج أيضا عن اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا التي حددها الدستور في مادته (93) فيما يلي:-

أولا:- الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة.

ثانيا:- تفسير نصوص الدستور.

ثالثا:- الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية والقرارات والأنظمة والتعليمات والإجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية، ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء وذوي الشأن من الأفراد وغيرهم حق الطعن المباشر لدى المحكمة.

رابعا:- الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات والبلديات والإدارات المحلية.

خامسا:- الفصل في المنازعات التي تحصل فيما بين حكومات الأقاليم أو المحافظات.

سادسا:- الفصل في الاتهامات الموجهة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء وينظم ذلك بقانون.

سابعا:- المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب.

ثامنا:-

أ- الفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي والهيئات القضائية للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.

ب- الفصل في تنازع الاختصاص فيما بين الهيئات القضائية للأقاليم أو المحافظات غير المنتظمة في إقليم.

ويمكننا أن نستشف من وراء ذلك نوايا غير طيبة تعكس غرابة هذا القرار، كون المسألة لا يوجد نزاع حولها حتى تبدي المحكمة رأيها، وان انضواء الهيئات المستقلة تحت ولاية أي جهة عدا مجلس النواب يفقد هذه الهيئات مصداقيتها أمام المؤسسات العراقية الأخرى والرأي العام، الأمر الذي يعكس واقعا جديدا للحكومة العراقية في الاستحواذ والاستئثار بكل مؤسسات الدولة وكأنها خاصة بالحكومة، ما يعيد إلى الأذهان الدور السلبي ذاته الذي لعبه البرلمان السابق في ظل إحكام قبضة رئيس الوزراء على قطاعات البلد وتعيينه لوكلاء مقربون منه كرؤساء لها، الأمر الذي يفتح باب الفساد على مصراعيه واسعا.. ولنختم حديثنا بكتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الأسود بن قُطْبَةَ صاحب جند حلوان:- "أَمَّا بَعْدُ ، فإِنَّ الْوَالِيَ إِذَا اخْتَلَفَ هَوَاهُ مَنَعَهُ ذلِكَ كَثِيراً مِنَ الْعَدْلِ، فَلْيَكُنْ أَمْرُ النَّاس عِنْدَكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءً; فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْجَوْرِ عِوَضٌ مِنَ الْعَدْلِ، فَاجْتَنِبْ مَا تُنْكِرُ أَمْثَالَهُ، وَابْتَذِلْ نَفْسَكَ فِيَما افْتَرَضَ اللهُ عَلَيْكَ، رَاجِياً ثوَابَهُ، وَمُتَخَوِّفاً عِقَابَهُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الدُّنْيَا دَارُ بَلِيَّة لَمْ يَفْرُغْ صَاحِبُهَا فِيهَا قَطُّ سَاعَةً إِلاَّ كَانَتْ فَرْغَتُهُ عَلَيْهِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَّهُ لَنْ يُغْنِيَكَ عَنِ الْحَقِّ شَيْءٌ أَبَداً; وَمِنَ الْحَقِّ عَلَيْكَ حِفْظُ نَفْسِكَ، وَالاِحْتِسَابُ عَلَى الرَّعِيَّةِ بِجُهْدِكَ، فَإِنَّ الَّذِي يَصِلُ إِلَيْكَ مِنْ ذلِكَ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يَصِلُ بِكَ، وَالسَّلاَمُ".  

ليث عبد الكريم الربيعي


التعليقات




5000