..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسالة من صديق سائر ضمن حشود السائرين الى زيارة الأربعين

فيحاء السامرائي

صديقتي البعيدة 

تحياتي   

 

أكتب اليك وأنا جالس في خيمة في الطريق الذاهب الى الحلة ، للوصول الى مدينة كربلاء، ضمن حشود السائرين الى زيارة أربعين الحسين، حيث مشيت لحد الان خمسين كيلومتراً ولم تتورم قدماي، لانني أرتدي حذاءً رياضياً جيداً (من صنع الكفار)، ولأنني أيضا، انتهيت للتو من جلسة مساج للقدمين (ريفلكسولوجي) متوفرة في كل محطة استراحة، مجاناً وبعدالة لكل الزوار، كما وانني انهيت أتيت على صحن (رز وقيمة)، حلّيت بعده بموزة وقنينتي عصير، وختمت كل ذلك الرفاه بقارورة مياه معدنية، دون أن يطالبني أحد بثمن كل ذلك، بل يقدم من يقدمون لنا حاجاتنا، وهم ممتنون، (راجعي ما تكتبيه في رسائلك اذن عن حالة فقر النفوس وشحة الطعام في العراق، وحتى عن النظافة، لانني سأستحم في المحطة اللآتية، وجهزّني الساهرون على المواكب بمنشفة وملابس داخلية قبل قليل)...أما عن الأمان فلا تخشي شيئاً، كل قوات الأمن واشرطة مستنفرة لخدمة الزائرين السائرين، وغدت مهمتها الوطنية الاولى، حماية المواكب والسهر على راحتها، حتى فكروا بتوسيع وتحديد شعارها، وجعله (الشرطة في خدمة الزوار من الشعب)...ولايمكنني وصف الخدمات الصحية التي نراها في كل استراحة، أو سيارات الاسعاف والكوادر الصحية، التي تركت خدمة المرضى والمراجعين من بقية الشعب، في سبيل مراعاة الزائرين السائرين، وخدمات ترتجي وزارة النفط بها ثواباً، فتوزع النفط الأبيض والغاز السائل على المواكب والطباخين، ولتوفير الطاقة لمولّدات مصاحبة للمواكب، وتتبعها خدمات وزارة الكهرباء، التي تقوم  بتجهيز الطاقة الكهربائية للمدينة المقدسة، فتشع بالأنوار، ولا ينقطع الكهرباء عن ما يحمله الزوار والمواكب من (نشرات) ضوئية ومستلزمات التشابيه والمكبرات الصوتية، ( وحصوة في عين) الذي يشكو من انقطاع الكهرباء في بقية المدن...

سأتصل بكِ قريباً ونتكلم على راحتنا، لأني حصلت على بطاقات موبايل ، بلغت لحد اللحظة، خمس بطاقات، وزّعوها علينا مجاناً...ربما أسمعك تسألين، وماذا عن التراب والعجاج؟...لا تخشي شيئاً، كل الصعاب ذللّها من أشرف على تنظيم تلك المواكب، نحن نسير على الطرق المعبّدة، وسيارات النقل العام والمسافرين تسلك الطرق الفرعية الترابية، لا يهمنا أمرهم...نحن الزوار أهم من الناس الآخرين.

تقولين وعملك؟ لا أحد يا صديقتي موجود في الدوائر الرسمية، لأن اليوم عطلة رسمية، وحتى قبل أسبوع، وبعد أسبوع أيضاَ لايوجد دواماً في أغلب الدوائر والمدارس، اهتمام الكل منصبّ اليوم على الزيارة الأربعينية، أي انتاج وأي خدمات! هراء كلها إزاء الثواب...

علمت من رسالتك الأخيرة بأن حمّى ما عندنا هنا، وصلتكم الى هناك، وصار بعض الناس من الجاليات في أوربا يضربون ظهورهم بالسلاسل، ويتطبرون في قاعات مغلقة، ويقومون بالتشابيه وطبخ القيمة والهريسة، وحتى يلطمون في (هايد بارك كورنر)، وأنا من كنت أظن بأن الكفار يمنعون من يقيم مثل تلك الشعائر على أرضه، وكنت أظن أيضاً أن رؤية من هم في الخارج مختلفة، لجوهر الدين الاسلامي، تكون باعتقادي أعمق وأشمل وأجدى من كل تلك الشعائر الحزينة والمنفسّة عن حزن، وأن بإمكان هؤلاء، إعلاء كلمة دينهم بين الأجانب، بعلمهم وسيرهم السبّاق والمطرد في دروب التحصيل العلمي والتفوق، ولكن هيهات، كنت مخطئاً...

أكتب اليك الآن والكل يعتقد بأني أكتب قصيدة بالمناسبة، يسلّمون عليّ باحترام ويمضون، قلّة منهم يجيد القراءة والكتابة، وحتى من تعلّم، نسي أن يقرأ كتاباً منذ أيام الدراسة...يحْيون تلك المناسبات مع الآخرين، بحكم العادة والوجاهة الاجتماعية والقبول وسط الجماعة، أو حتى النفاق...مرّ الآن من أمامي بعض من الأصدقاء والمعارف، محسوبين على اليسار والعلمانية...ولا تستغربي لو علمتِ بأن هناك موكباً للصم والبكم، يحرّكون فيه أيديهم، ويتأتؤون بشعارات غير مفهومة (آآ آ أوو...آآ آ أوو)، لكنها بالتأكيد طافحة بحماسة وحب لأهل البيت...ويشير أحدهم قبل قليل بفخر لايضاهى، بأن حشود الزائرين من محافظات البلد ومن الدول العربية والإسلامية يتوقع أن تبلغ اليوم ما يقارب 15 مليون زائر وسائر...   

ستقولين، أنت َ آخر من كنت أتصوره ضمن تلك الحشود المليونية...لا تظلميني، لست من محبّي القيمة والتمن، ولا من شاربي الشاي الصيني، الذي وزعّه الموكب الصيني، ولا من يبحث عن ساعة راحة مع نساء، حضرن تلك المناسبة لأغراض أخرى غير الثواب وحب الحسين، ولا من يؤمن بأن الأجر والثواب يحصل بالمشي على القدمين وتعطيل العمل والدراسة، وإشغال أمن الدولة أو وحداتها الصحية، بل جئت لأرى: من هؤلاء الناس؟ كيف يفكرون وبماذا؟ هل يمكن أن أجد أستجابة من أحد وأناقشه بهدوء عن جدوى كل ذلك؟ وهل يساعدني أحد في زرع شتلات صغيرة  وبذورجلبتها معي، أغرسها أو أرميها على جانبي الطريق او عند نقاط التفتيش، ليخضرّ البلد؟ هل يمكنني زرع بذرة رفض لتلك الممارسات، وبدون ضجيج وتبجح؟ هل اقدر أن أعلّم،أثناء سيرنا، أميّاً بسيط حروف الأبجديةالعربية ؟...جئت لأرى هل يتقبلون قولي حين أذكر لهم بأن  إحياء تلك الطقوس والشعائر على طول أيام السنة تضرّ بهم، وتضرّ بلدهم الذي يحتاج الى كل السواعد والجهود لإسعافه ونهوضه؟ أهمس لهم بان الثائر الحسين ضحّى بنفسه من أجل مبادئ ترمي لنصرة ناسه وأرضه، وهم بعملهم هذا يخذلون ناسهم وأرضهم، بجهلهم، وبطرق خاطئة يعبّرون فيها عن حبهم لرمز ثوري، ينأى عن مظاهر تسيب وإهدار طاقات، كان بامكانها أن تبني وتعمر، وتلم كل القاذروت والقمامة التي ستدفن بغداد والمدن، وتجلب الأوبئة لو بقيت دون اتلاف...نعم أحب الحسين لكن بطريقتي الخاصة التي أريد أن أخبركم يا ناسي وشعبي بها، فلو تحقق رهان من راهن من مستفيدين وسياسي هذا الزمن، على أن الزوار سيدخلون موسوعة غينس بأعدادهم المليونية في السنة القادمة، فاننا في الوقت الذي ندخل فيه هذه الموسوعة، سنكون قد خرجنا من مفهوم الدولة المعاصرة.

وقت الاستراحة انتهى وعليّ ان أسير مع السائرين رغم أن دربينا مختلفين في نهايتيهما...

أختم رسالتي بالأماني والأمل، عسى أن يدرك الجميع ما فيه الخير والصلاح لهذا البلد الحبيب.

احرصي على التواصل

صديقك المخلص

فلان العراقي

 

 

 

فيحاء السامرائي


التعليقات

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 30/01/2011 18:48:37
قال الشافعي رضي الله عنه
يا أهل بيت رسول الله حبّكم فرض من الله في القرآن أنزله

كفاكم من عظيم القدر أنكم مــن لم يصل عليكم لا صلاة له
روى المجلسيُّ والشيخ المفيدُ وابن قولويه و...... أنه «ما خلق الله خلقاً أكثر من الملائكة وإنه لينزل كل يوم سبعون ألف ملك فيأتون البيت المعمور فيطوفون به، فإذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة، فإذا طافوا بها أتوا قبر النبيِّ (صَلَّى الله عَلَيه وَآلِهِ) فسلَّموا عليه، ثم أتوا قبر أمير المؤمنين عليه السلام فسلَّموا عليه، ثم أتوا قبر الحسين عليه السلام فسلَّموا عليه، ثم عرجوا، وينزل مثلهم أبداً إلى يوم القيامة




اللهم صلي على محمد وال بيت محمد
حكايتك هذه تذكرني
عن حكاية مماثلة
كان شخص لايصلي
وعندما نسأله لماذا لاتصلي يقول لان المصلين يخضون
بالفتنه والغيبة فأجبته حينها وما يمنعك بان تصلي
ولا تقوم ما يقوم به المصلين من الغيبة وماشابه
يمكنك ايها المسلم ان تسير وان تعلم من جهل
القراءة والكتابة وزراعة بذرة وشتله
والحب في قلوب العراقيين والابتعاد عن اتهام الزائرات النجيبات بما يخدش عفتهن

اشفق على كل مفلس من مبايعة الثورة الانسانية الخالدة
للحسين عليه السلام وزيارة قبر سيد شباب اهل الجنة

جعفر

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 29/01/2011 16:52:32
فيحاء السامرائي
سلمت ايتها النبيلة لله درك بحق الامام الحسين عليه السلام لك الود والامتنان

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000