..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خمسُ قُبَل لا تكفي

مصطفى داود كاظم

 أنا وأصدقائي

تبادلنا التهاني والقُبل صباح هذا اليوم، الرائع بشمسه الدافئة التي ما إن ارتفعت قامتها حتى بدأت ترسل قبلاتها الذهبية إلى الوجوه الجميلة الناعمة لتضفي على الخدود المتوردة بهاءً يتناغم مع صبوة الإحساس بالحضور الأنثوي الذي يجعل من المكان (أيّ مكان) معادلة موزونة موشاة بتاء التأنيث الساكنة في عمق الاستشعار الذكوري....

أبو عبد الله موظف الاستعلامات في دائرتنا، صدر أمر نقله إلى موقع آخر... هذا الأمر كان سبباً كافياً لأن نتبادل التهاني والقبل(على كراهيتنا للقبل).

قبل أن يشيع الخبر تهامس أصدقائي فيما بينهم وانطلقت اثر ذلك ضحكات مجلجلة أثارت انتباهي فوجدتهم يصوبون نظراتهم باتجاهي ووجوههم طافحة بالبشر....

لم أُدرك مغزى ما يجري حتى تلك اللحظة، حتى اقترب أحدهم ليهمس في أُذني:

- أبشر... لقد صدر أمر نقل أبي عبد الله (ملك القُبَل)إلى موقع آخر.

يبدو أن فرحتي الغامرة كانت لحظة جديرة بالمراقبة من مجموعة أصدقائي المشاغبة التي رصدت تفاعلي مع الخبر بنشوة المنتصر لتتصادى من جديد قهقهاتهم المجلجلة التي جذبت انتباه جموع الموظفين الذين كانوا يتحلقون في دوائر صغيرة في ساحة المبنى.

أبو عبد الله موظف الاستعلامات التي غلبت صفة ملك القبل كنيته، شديد الولع بالتقبيل، وكان لا يكتفي بواحدة أو اثنتين بل يُصِرُّ على إتمامها ستّ قُبَل يطبعها بالتساوي على صفحتي خدّ كل من يمر بين يديه (سوى النساء طبعاً) وبما أن مكان عمله في الاستعلامات فلا مناص من الإذعان لقبلات أبي عبد الله الصباحية كل يوم....

لم يقف (ملك القبل)عند هذا الحد، بل انه غالباً ما يبدأ جولاته في أروقة المبنى وبين الغرف وكصياد ماهر يقتنص فريسته على حين غِرّة، يقتحم المكان لينهمر سيل القُبَل من جديد.

أصبح افتتان أبي عبد الله بالقُبَل موضع تندر البعض وامتعاض البعض الآخر، حتى لاحت لي فكرة وجدتها فرصة مناسبة لتخفيف الضرر مادام رفعه كلياً يدخل في نطاق (السبع المستحيلات)... الفكرة التي عرضتها على مجموعة أصدقائي توفر إمكانية أن ينجو نصفهم على الأقل من قبلات ملك القبل بطريقة المشاغلة والمرور الخاطف فبينما يكون منشغلاً بأول المجموعة يمرق الذي يليه دونما انتظار فيدرك أبو عبد الله الثالث لينجوا الذي يليه وهكذا...

هذا الصباح حمل البشارة...السماء منحت بركتها وتدفق ينبوع سخائها نوراً عسجدياً يملأ الأرجاء، وفي صباح الغد سأطبع قبلة الختام على جبهة الاستعلامات في طقوس الوداع الأخير لملك القبل.

مضت ساعات الصباح في تزاحم مندغم في زحمة العمل، حاولت أن أمنح ذاكرتي لحظات من الاسترخاء مرسلاً ناظري خلف أسوار المكان في سياحة تبحث عن مشاهد يمكن استظهارها خلف الجدران الإسمنتية... لاشيء هنا يشير إلى جوهر الطبيعة سوى الشمس رغم أنها أرهقت جلد الأرض حين غيرت أرصدتها بين المواسم... الأشجار رجع بعيد لحفيف كدّس الغبار لعنته على هوائه فحبس أنفاسه بانتظار المعجزة..اقتربت من نافذة الغرفة مستفيداً من إطلالتها في الطابق العلوي على الأشياء... راقبت الأشجار والأبنية وحركة المركبات في الشارع الطويل الممتد أمام بصري، كانت المركبات تلتحم مع بعضها وحركتها البطيئة توحي بإيقاع مترهل.... فجأةً تذكرت الحركة في الفضاء، أجلت بصري بانفراج زاوية النظر التي منحتنيها النافذة في جو السماء... عجباً!!!! أيعقل أن يكون الفضاء بلا أجنحة... غالبتني دهشة مفاجئة:

منذ زمن بعيد.. بعيد جداً لم أصحُ على زقزقة العصافير.

لحظات منفلتة من عقال الزمن حملتني على جناحي طائر خرافي في سياحة فكرية لا تعترف بسطوة الأمكنة والآماد...

كم مرّ من الوقت؟

- سؤال ينبغي أن يوجه للطائر الخرافي الذي هبط عليّ من سماءٍ أُخرى، فحين أدرت وجهي عن النافذة، وجدت أبا عبد الله يتلقفني في الأحضان ليطبع على خديّ خمسَ قُبَلٍ ويستدير صوب الباب مغادراً...

عندها صرخت به:

- قف مكانك... بقيت واحدة، فخمس قُبَلٍ لاتكفي...

مصطفى داود كاظم


التعليقات

الاسم: مصطفى داود كاظم
التاريخ: 29/01/2011 15:42:40
الاعلامي محمد صالح :
اتفهم انحيازك للقُبل واتمنى لك زوج ختياريه من طراز ابي عبدالله يسومونك نشوة الاحساس بطراوة القبل على صفحتي خديك 000 تقبل ممازحتي وأزكى تحياتي

الاسم: مصطفى داود كاظم
التاريخ: 29/01/2011 15:29:52
المبدع علي مولود الطالبي:
علقت ذات مره على احد نصوصك وقلت :
انك ملك التعليقات في موقع النور بلا منازع وتشاء الصدفة ان يكون توقيعك على ملك القبل لقاء القرينين (كلٌ في ميدانه) شكرا لك صديقي من الاعماق

الاسم: مصطفى داود كاظم
التاريخ: 29/01/2011 15:19:22
الاستاذ شينوار ابراهيم :
هنيئا لنص قبلته عيناك
وتشرف برائق كلماتك

الاسم: محمد صالح ياسين الجبوري
التاريخ: 29/01/2011 14:12:53
تحياتي للشعوب عادات وتقاليد ونحن في الشرق نعتبر التقبيل بين الرجال من المحبة والاحترام,وحتى اني بعض الناس اذا لم تقبله يعتبرانك لم تحترمه كثيرأ ,اما ملك القبل فانكم سوف تشتاقون الى قبله اذا غاب عنكم, واكيد ان ملك القبل قلبه طيب حنون متسامح لايحمل الحقد سامحكم الله وجعلكم تشتاقون لقبله فهي شفاء من كل مرض وداء.الاعلامي محمد صالح ياسين الجبوري-الموصل -العراق

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 29/01/2011 13:36:41
حروف متسامية الجمال .. واريج بوحي غارق بسمفونية عبقة تحمل البهجة من كل صروحها .


دمت روعة بلا حد

الاسم: شينوار ابراهيم
التاريخ: 29/01/2011 13:30:56
أستاذي الكريم مصطفى داود كاظم

كلمات كنت أتمنى أن اكتبها
فوجدتها في أبهى حلّة
دمت فيضاً لا ينضب
والى مزيد من التألق

دمت بخير وسلام

اخوكم
شينوار ابراهيم




5000